عرض مشاركة واحدة
قديم 26-09-2005, 01:22 PM   رقم المشاركة : 10
طالب المريدين
الأستاذ الشيخ علي الحجي
طالب علم ومربٍ فاضل






افتراضي

إذاً كيف يكون الارتباط بالإمام الحجة عليه أفضل الصلوات والتسليم

من منطلق هكذا سؤال ، حيث تمت الإشارة سابقا إلى شيء من ذلك لا يخفى أن الارتباط الروحي مطلب ضخم في وقتنا المعاصر !!

ويعتمد على المعرفة بالإمام أولا وأن لا يقتصر على المعرفة الواجبة ، كما أن أهميته تكمن في الحفاظ على الثبات بين الفرد وإمامه . وهناك نماذج نتيجة لضعف الارتباط الروحي وغيره زاغت عن الإمام عليه السلام :

بعد أن كانت ثقة المعصوم ، مثل محمد بن بلال الذي ادعى البابية ـ السفارة ـ فورد التبرّي منه من قبل الإمام على يد السفير الثاني ، أما عناصر الارتباط المباشرة ـ فيها توضيح أوسع لما طرق في الموضوع ، فأهم العناصر :

1- معرفة خصائص الروح الطاهرة وإنها محل التنزلات للفيض وعندما تكون الروح متحررة من سجن المادة تكون مكتفيه بالفاعل ـ فلسفيا ـ أي لا تحتاج إلى مقدمات كثيرة حتى يحصل الفيض . ولذا الإمام الحجة عليه السلام يخر ساجدا منذ أول ولادته ويتلو وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا .

2 العنصر الثاني : الإقبال على المعصوم والطلب بعد الإيمان بما يفاض عليه وذلك للحصول على الفيض منه -فهو واسطة الفيض - وهنا أحد أمرين :


أ: أن يجتهد المقبل في إزاحة موانع النفس والقلب والروح أو يتوجه بعباده أو خدمه ليقرب
ب : أو يعلن عجزه بعد أن يجتهد ويطلب معونة خارجية من المعصوم و إفاضة منقذه


وإذا حصل اليقين واشتد الاضطرار بإذن الله يكون الفيض وله صور عدة : إما إزالة المانع نفسه من الذنوب أو الضعف أو التعبئة المباشرة . من خلال لمسه من المعصوم عليه السلام أو نظره أو دعاء وحصول هذا الأمر له دلالات وإشارات ، إما حضورية أو حصولية واضحة :

والمهم أن الإمام عليه السلام ينقل المحب المضطر إلى عالم التوحيد وروابيه ـ حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور بعد الظلام فيكون أول الوصول على الساحل وله دلالاته أن ينكشف المحب المضطر على نفسه وضعفها وتبجحها بما تقدم حتى لو كان من خلال محراب أو منتدى أو درس ..

ليبدأ الإنسان بداية حقيقية ـ أو ممكن يسقط الإمام المحب في بحر الحقيقة فيدخل في مراحل قد لا تناسب المقام ـ أسال الله لي ولكم الموفقية في هذه الأيام للقرب من الفيض والاقتراب من الروح الطاهرة لتفيض على أرواحنا البائسة لتحط أول خطوات الارتباط الروحي بالإمام عجل الله فرجه ـ أكتفي بهذا القدر والحمد لله رب العالمين

 

 

طالب المريدين غير متصل   رد مع اقتباس