تكملة ...
واما قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) .
هناك تفسيران له :
الاول:الاخذ بالمعنى الظاهري , ويتسدلون عليه بالحديث الوارد عند غير الامامية ويصرّون على انه حديث صحيح:بان أمم يوم القيامة تمتاز بعضها عن بعض فيبقى المسلمون فيأتيهم رسول الله (ص) فيأخذ بهم الى حيث بيت الله سبحانه وتعالى فيطرق باب الجنة فيخرج اليهم سبحانه وتعالى فيقولون له نحن نريد ان نعرف ربنا فيسألهم هل ترون لربّكم علامة ؟ يقولون:نعم ان العلامة اثر في ساق ربنا فيكشف الله سبحانه وتعالى عن ساقه فيرون العلامة فيقعون سجدا لله سبحانه وتعالى إلاّ المنافقين الذين تتقلب ظهورهم فلا يمكنهم السجود .
واما التفسير الثاني:وهو الذي يأخذ به علماء الامامية ومن تبعهم (يكشف عن ساق) ليس معناه ساق الله سبحانه وتعالى , وانما كناية عن جدّة الأمر وحدّته ، فالذي يريد ان يقوم بعمل وهو جاد يعبّرون عنه بانه كشف عن ساقه او شمّر ثوبه أو مثلا كشف ذراعيه , وليس معناه ان كل عامل جد لابد وان يكشف عن ذراعيه او يكشف عن ساقه , وانما يقصد به المعنى اللازم لهذا العمل وهو الوقوع في موقع جدّي والقيام بالعمل الجد .
فالله سبحانه وتعالى يقول:ان الذين لم يؤمنوا بالله في حياتهم الدنيا عابثون لا يقدّرون الموقف وسيأتي عليهم يوم يكشف فيه عن ساق , يعني ذلك اليوم يوم جد لا عبث فيه , وهنالك هؤلاء يعجزون عن اداء ماعليهم من العبادة لربهم سبحانه وتعالى الذين كانوا ينكرونه في حياتهم الدنيا ولا يعبدونه .
يتبع ..