المصدر : أولومبياد الجسد ص 143
لأتيتُ والنجم زاهٍ بين أحداقي..لا تنكريني فما زوّرت إشراقي
لا تنكريني فقد سافرت مصطحباً...نصفي وعدت أناجي نصفي الباقي
طفولتي في مراعي العشب سارحةً...-خلّفتها- والصبا خرّاط أعذاق
أما المراهقة النشوى فقد هربت... من قبضة العرف في صندوق أشواقي
لا تغضبي من ذنوبي وهي ممعنةٌ... في زهوها، فذنوبي بعض أرزاقي
أنشأت حزباً من الآثام في جسدي.. أنشأته وأنا قدّيس أخلاقي
أحنو على كل إثم حين يسندني.. على ذراعين من صمتٍ وإطراقِ
أنقاض قلبي على شط المنى سفن... محطومة غرقت في بحر أعماقي
هممت أرقص في شعر الهوى وإذا... قصائدي في الهوى مبتورة الساق
.. إلخ
مازالت الماسة الأولى بمنجمها.. بين الجوانح لم تُخدَش بإملاق
والليل -ذاك الذي لا كهرباء به-.. مازال في القلب مضوياً بأشواقي
يصغي إلى جدتي في همس مدفأةٍ... من الحكايات، لم يذبل بخفّاقي
تعال يا ليل.. غن الصبح أمرضني.. فالنور دائي والظلماء ترياقي
.
تفجر الوحي من كرسي موهبتي... فاهتزت الأرض و التفّت على الساقي
سالت على المنبر القدسي أوردتي... فرحت أسبح في جمر وغسّاق
واختارني الشعر قرباناً لهيكله.. فصحت: يا ناره تيهي بإحراقي
أهديتكِ الجسد الملعون فالتهمي... أعضاءه ودعي روحي لعشاقي
.
يا قريتي سقطت في الشك راحلتي... لما تعقبت في المجهول أعراقي
أطوي المدى وخيول الحبر لاهثة... خلف الحقيقة من مضمار أوراقي
كأن روحي لم تكمُل عجينتُها... في الخلق.. وانفرطت من كف خلاّقي
مازلت أبحث عن أسرار معجزةٍ.. توحد الروح في إكسيرها الباقي
طفت القوافي إلى أعلى مشارفها.. فوق المجازات في أسلوبها الراقي
أهرّب الغيب في أكمام فلسفتي... وأجتليه على منديل ورّاق
ثم انثنيتُ سجيناً مثل أغنيةٍ.. مقصوصة الريش من ألحان (إسحاق)
زنزانتي هي مرآتي أحطمها.. رفضاً وأجمعها في كف إشفاقي
بيني وبين طيوفي شبهةٌ فأنا.. مطوَّقٌ وطيوفي دون طوّاقي