بسم الله الرحمن الرحيم
( وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى )
فقيدنا الغالي جاسم السعيد
لقد زرعت في قلب كل موالي وردة غذتها ابتسامة صادقة من ثغرك الباسم وغذتها عذب كلامك الجميل وغذتها نبرة من صوتك الشجي الحزين فزهى لونها وفاح عطرها عبر السنين ، فلن يصيبها الذبول لأن نباتها طيب في قلوب الطيبين .
رحلتَ أيها الفتى الصابر بعد أن ودعت الجميع وشاركتهم جميع أفراحهم وكأني بك تدعو الجميع ليشاركوا في تشييع جثمانك الطاهر إلى مثواه الأخير ... مهلا ... تعقيب ... كأني بهاتف السماء على لسان سيدي ومولاي أبي الشهداء الامام الحسين عليه السلام قائلا : لا تقل هذا بل قل ليشاركوا في زفافه إلى عروسه فأنا بانتظاره لأسلمه حوريته ، ألم تقرأ قوله تعالى ( فإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ، فما عسى أن تكون هديتي له في مثل عمره وهو ممن أسدى لنا جميلا وأحيا لنا مقيلا .
فهنيئا لك قوما رحلت عنهم فذكروا لك جميلا ... وهنيئا لك قوما قدمت عليهم فشفعوا لك في جنة وسرورا .
أم الفقيد السعيد (أم علي) :
لا تحزني وقري عينا ، ألا ترضين بأن تكون الزهراء عليها السلام أما له وهي التي تجهز عروسه ؟!!!
إنهم أهل بيت الكرم والجود والاحسان ، لو وزع إحسانهم على الناس كافة لنفد الناس ولم ينفد احسانهم لأن إحسانهم من قديم الإحسان جل جلاله .
فطوبى لك دنياً زرعت لك فيها مجداً ... وطوبى لك أخرى زرعت لك فيها جنة ومأوى .
وهكذا درب العاشقين حسيناً ، سيبقى ذكرهم ما ذكر الحسين ، فالامام الحسين شجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها إلى الناس كافة فكيف بمن استظل ظلها وتناول ثمارها .
فعزائي للفاقدين وكلنا فاقد وعزائي للأهل وكلنا أهل .