بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد البشرية محمد وآله الطيبين الطاهرين
تحدثنا في السابق عن زواج فاطمة الزهراء (ع) بالإمام علي بن أبي طالب (ع) وختمنا بقولنا من هو الذي تشرف بالآخر:
هل فاطمة تشرفت بعلي ؟؟ أم علي تشرف بفاطمة؟؟
والحقيقة أن فاطمة الزهراء تشرفت بعلي بن أبي طالب ويظهر لنا جلياً صحة هذا القول من الحديث الشريف:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (" يا علي لا يعرف الله إلا أنا وأنت ولا يعرفني إلا الله وأنت ولا يعرفك إلا الله وأنا")
هذا بالطيع لا ينفي أن علي (ع) تشرف أيضاً ببضعة النبي وروحه التي بين جنبيه.
بعد زواجها عليها السلام ب3 سنين حملت (ع) بالحسن وكان عمرها آنذاك 12 عاماً وأنتقل شيء من نور الإمام والإمامة من صلب علي إلى فاطمة ومن الطبيعي أن النور يتجلى في وجهها، ويزهر وجهها كي تصدق عليها أسم ( الزهراء) وأقتربت الولادة واتفقت للرسول سفرة فجاء يودع أبنته فاطمة فأوصاها بوصايا تتعلق بالمولود المنتظر ومنها: أن لا يلفوه في خرقة صفراء، ووضعت فاطمة ولدها في النصف من شهر رمضان ، ولف من حضر الولاة المولود بخرقة صفراء لا تعمداً لمخالفة الرسول وإنما سهواً وغفلة وعندما قدم الرسول أخذ حفيده رمى الخرقة الصفراء منه ولفه بخرقة بيضاء وسماه الحسن بأمر من الله تعالى وكان يدخل لسانه في فم الحسن فيمصه الحسن وكان ذلك كله في اليوم السابع من الولادة.
وحملت السيدة فاطمة ( ع) بطلفها الثاني، ومضت ستة أشهر على الحمل، وإذا بها تشعر بعلائم الولادة، فلما ولدت فاطمة الحسين (ع) أقبلت به أم أيمن إلى رسول الله (ص) فقال: مرحباً بالحامل والمحمول يا أم أيمن.ثم حملت 0ع) بزينب الكبرى ثم السيدة أم كلثوم عليهم السلام أجمعين.
فاطمة الزهراء في آية المباهلة:
{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (61) سورة آل عمران، تعتبر هذه الواقعة من الوقائع المشهورة والحوادث المعروفة عند المسلمين من يوم وقوعها إلى يومنا هذا وقد نزلت الآية المذكورة آنفاً والمسماه بآية المباهلة
وأتفق العلماء على أن نزول هذه الآية كان كان على رسول الله (ص) حينما جرى الحوار بينه وبين النصارى حول عيسى بن مريم (ع) والواقعة مذكورة في كتب التاريخ وسيرة النبي الأعظم (ص) وحديثنا هنا سيكون حول قوله تعالى ( ونساءنا ونساءكم) فقد أجمع المسلمون أن رسول الله (ص) لم يأخذ معه من الرجال إلا علياً ومن الأبناء إلا الحسن والحسين ومن النساء إلا أبنته فاطمة الزهراء ، ولم يأخذ معه أحد من زوجاته ولا حتى عمته صفية ولا دعى أحد غيرها من الهاشميات فلو كانت امرأة كفاطمة الزهراء في الجلالة والعظمة والقداسة والنزاهة لدعها رسول الله لترافقه إلى المباهلة ، ولكن ماذا لو سألنا جاهل عن معرفة النبي و عن أنه معصوم وعن فاطمة وأنها معصومة وعن الحسن والحسين وأنهما منزهين عن الخطأ ماذا لو سألنا هذا السؤال:
كيف يحق للنبي (ص) أن يصحب فاطمة وهي من النساء مع أحتمالية أن ينزل العذاب بهم ( أصحاب النبي علماً أن السائل لا يعرف عن عصمة النبي) ألا يعتبر ظلم ؟؟؟
أتمنى أن تحاولوا الإجابة عنه
وسنكمل ما تبقى لنا بالإضافة إلى هذا السؤال في الجزء القادم فترقبونا ..
ريحانة الإيمان