عرض مشاركة واحدة
قديم 23-06-2005, 04:20 PM   رقم المشاركة : 4
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي فاطمة وما أدراك ما فاطمة

بداية: ولادتها وتسميتها:
ولدت فاطمة الزهراء عليها السلام بعد المبعث، وسميت فاطمة لعدة أسباب كما هو مروي في الأحاديث الشريفة أختار لك من بينها واحداً: قال أبو جعفر عليه السلام (" والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم وعن الطمث بالميثاق") ، وهي عليها السلام تملك أسماء عدة قال الإمام الصادق عليه السلام: ( لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل: فاطمة والصديقة والمباركة، والطاهرة ، والزكية، الراضية والمرضية، والمحدثة والزهراء،....). ونمت الزهراء عليها السلام في بيت الوحي ، ونبتت في مهبط الرسالة نباتاً حسناً يفيض عليها أبوها بالمعارف الربانية وأحسن دروس التوحيد وأرقى علوم الإيمان وأجمل حقائق الإسلام.
المصائب من كل حدب وصوب:
عند بلوغها عليها السلام السابعة من عمرها أو عندما قاربت الثامنة وإذا بفاجعة تطل على حياتها المليئة بالهموم والآلام والمآسي، و تخيم الهموم وتتراكم الأحزان على قلبها وهي وفاة أمها السيدة خديجة تلك الأم البارة الحنون، ودفنت في الحجون فنزل رسول الله في قبرها، وكانت السيدة فاطمة (ع) تلوذ برسول الله (ص) وتدور حوله وتسأله: يا رسول الله أين أمي؟ فجعل النبي لا يجيبها، وهي تدور على من تسأله، فهبط عليه جبرائيل فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام وتقول لها: أمك في بيت من قصب، كعابة من ذهب، وأعمدته من ياقوت أحمر، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران فقالت فاطمة: إن الله هو السلام ومنه السلام ، وإليه يعود السلام.
هاجرت (ع) مع أبيها إلى المدينة وتوالت المآسي هناك ولم تتوقف، وأذكر لك جزء من المصاعب التي كانت تمر بها وهو ما حدث في يوم أحد عندما وصلت (ع) هي وصفية بنت عبد المطلب (عمة النبي) إلى مصرع حمزة، فوجدوه بحالة لا توصف، وكان الحزن والغيظ قد أخذ على رسول الله كل مأخذ، فبينما إذ أقبلت صفية وفاطمة تعدوان، وجلستا عند مصرع حمزة، وشرعتا بالبكاء والنحيب ورسول الله يساعدهما على البكاء ويشاركهما في الأنين والنحيب، ثم نظرت فاطمة إلى جراحة جبهة الرسول، وإلى الدماء المتخثرة على وجهه الطاهر ولحيته الشريفة فصاحت وجعلت تمسح الدم وتقول: أشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله، فغسلت الدماء عن وجه أبيها وكان علي يصب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة عمدة إلى قطعة حصيرة فأحرقتها، وجعلت رمادها ضماداً على جبهة أبيها وألزمته الجرح، فأستمسك الدم. أترى كيف أنقضت تلك الساعات على قلب فاطمة؟ فقد تداخلها الحزن العظيم والخوف الشديد وهي البنت البارة بأبيها العارفة حقه.
فاطمة على أعتاب الزواج:
كانت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام قد بلغت من العمر تسع سنوات، ولكنها كانت تتمتع بالنمو الجسمي، بل الكمال الجسماني، وكانت تمتاز من صغر سنها بالنضج الفكري والرشد العقلي المبكر، وقد وهبها الله تعالى نصيباً كبيراً من الحسن والجمال ، فلا عجب إذا خطبها مشاهير أصحاب النبي، وكان النبي يعتذر إليهم ويقول: أمرها إلى ربها، وإن شاء أن يزوجها زوجها ،.
إن علياً لم يذكر فاطمة طيلة حياته لأي أحد ، ولم يذكر رغبته حياءً من رسول الله (ص) ثم ظروفه الاقتصادية يوم ذاك كانت قاسية جداً فما كان يملك من حطام الدنيا أموالاً ولا يملك في المدينة داراً ولا عقاراً ، فكيف يتزوج؟ وأين يتزوج؟ وأين يسكن؟ وليست السيدة الزهراء بالمرأة التي يستهان بها في زواجه!
(ذهب علي إلى النبي يخطب منه أبنته فاطمة والنبي له الولاية العامة على جميع المسلمين والمسلمات وعلى أبنته فاطمة ومن عداها، ولكنه (ص) حفظاً لكرامة الزهراء (ع) لم يعلن موافقته للزواج من قبل الاستئذان من فاطمة، فقال الرسول: يا علي قد ذكرها قبلك رجال، فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها، ولكن على رسلك حتى أخرج إليك. قام الرسول وترك علياً ينتظر النتيجة ودخل على أبنته فاطمة، وأخبرها أن علياً جاء يطلب يدها!، فسكتت ولم تول وجهها ولم ير فيها الرسول كراهة فقام وهو يقول: الله أكبر ! سكوتها إقرارها.، ورجع النبي ( ص) إلى علي وهو ينظر، فأخبره بالموافقة،.....) زوج رسول الله أبنته الطاهرة من علي أبن أبي طالب ببساطة وسهولة ليفكك أغلال التقاليد التي قيد بها الناس أنفسهم، لقد صنع رسول الله ما صنع ليقتدي به الناس الذين هم من دونه في الشرف والمنزلة بملايين الدرجات. وزوج أبنته وهي سيدة نساء العالمين بمهر قليل كي لا تستنكف الفتاة المسلمة أن تتزوج بمهر قليل.
هنا يتبادر إلى أذهاننا سؤال سنتحدث عن جوابه في الجزء القادم لكن أتمنى منكم المشاركة في توقع هذه الإجابة ألا وهو :
من تشرف بالآخر:
فاطمة تشرفت بعلي؟ أم علي تزوج بفاطمة؟؟

ريحانة الإيمان.

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس