السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛
عدنا ؛؛؛
كالعادة رائعة أختي بنت السادة في تواصلها ؛؛؛
كما أشكر أخواتي فجر - أم عدولي - ريحانة الإيمان على تواصلهن وتفاعلهن الذي يثري الموضوع
أواصل معكم الطرح
تواصل النساء مع رجال الدين
انتشر التعليم الأكاديمي الرسمي والحوزوي بين النساء في مجتمعاتنا ؛ حتى أمسينا نقف على كوادر نسائية تغطي كل احتياجات النساء بشكل خاص والمجتمع بشكل عام .
ورغم هذه الحقيقة ؛ إلا أننا في المقابل نلمس إعراضاً من النساء أنفسهن عن الإستفادة من بعضهن البعض . بل إن عقدة النقص ما زالت تراوح مكانها في عقلية المرأة وضعف ثقتها بنفسها ومثيلاتها .
فما إن تواجه المرأة موقفاً دينياً أو إجتماعياً أو تربوياً أو حركياً حتى نراها تُسرع في الإتصال بشخصية رجالية في هذا المجال أو ذلك ؛ حتى أصبح البعض من رجال الدين ( حكيم زمانه ) من فرط استشعار النساء حاجتهن لخدماته بحجة أنه يمسك من كل علم بطرف .
ثقة مفرطة على المستوى الشخصي ( من حيث كونه رجل دين ) ؛ يُضاف لها بعض الإمكانيات الجيدة الدينية والثقافية وطلاقة اللسان . . . . .
هذه العوامل تدفع بالكثير من النساء التوجه مباشرة لرجال الدين في كل شاردة وواردة .
تارة بحجة البحث عن الحكم الشرعي لمسألة معينة ؛ فلا تطمئن بعضهن لنقل صديقة لها !! بل تُصر على سماع الحكم بنفسها من لسان الشيخ نفسه !!
كم هي المهازل التي تحدث تحت عنوان معرفة التكليف الشرعي الواجب في هذا الأمر أو ذلك ؛ وخاصة حين تُفصِّل بعضهن ما يحدث معها من أحوال خاصة بالنساء على مسامع أحدهم .
وفي كل مرة ؛ تبرر إحداهن فعلها ذلك بحجة أن مسألتها مستحدثة ؛ وهو ما اضطرها اللجوء لهذا الشيخ بنفسها ؛ فهي ( موسوسة ) !! ولم تقتنع بقول صديقتها . بل أن بعضهن تفتعل حدثاً وتضيف عليه بعض الملابسات الجديدة حتى تبرر لنفسها هذا التواصل الشخصي ( وأن المسألة مستحدثة وتتطلب هكذا تواصل ) .
لكم أن تتخيلوا حواراً يطول ويطول بين رجل وامرأة ؛ صديقتي تقول كذا ؛؛؛؛ وأنا قلت لها كذا ؛؛؛ وأنا سمعت الشيخ الفلاني يقول كذا ؛؛؛ ولكن المرجع الفلاني يقول كذا ؛؛؛؛ وجارتنا تقول كذا . . . . .
وتارة تلجأ النساء لرجال الدين بحجة الاسترشاد بتوجيهاتهم الأخلاقية والتربوية في حدث طارئ تعرضوا له ؛ كالشجار مع ذويهن ( وهنا بحسب عقلية المرأة ؛ فهي ناقصة عقل بامتياز !! فهي تبحث عن من يتعاطف معها و( يطبطب ) على رأسها وكله تفهم لموقفها وإدانة لموقف خصومها )
فالمرأة ومن واقع استشعارها الضعف الذاتي ؛ تبحث عن حائط سميك تسند ظهرها إليه للاستقواء به على خصومها ؛ وهل هناك حائط أقوى من ( رجل دين متدين ومثقف ولديه الحلول الشرعية الحكيمة لكل حدث )
كم وكم وكم رجل دين نفذ لمرأة من هذا الباب ؛ فهو يُسخِّر إمكانياته لنصرتها بالكلمات التشجيعية ( والكلام ببلاش )؛ حتى يتمكن من نيل ثقتها المطلقة به بحيث يكون أمر التقارب . . . . . . . . ما هو إلا تحصيل حاصل بعد ذلك .
وتارة تلجأ النساء لرجل الدين عند التعرض لمواقف أخلاقية خاصة !! ويدفعهن استشعار عظم الذنب الذي ارتكبنه إلى البحث عن بوابة ربانية أخلاقية شرعية ( ورجل الدين هو أول من يفكرن في اللجوء إليه في هكذا حالات ) .
وتارة تلجأ المرأة لرجال الدين بحجة ( الخيرة ) التي تستشري بين النساء ؛ فلا تضع إحداهن خيطاً في إبرة حتى تستأنس بالخيرة ؛ بل إن بعضهن أصبح بعض رجال الدين يعرفونهن من كثرة ترددهن لطلب الخيرة .
بعضهن قبل أن تطلب الخيرة ؛ تشرع في شرح مسوغاتها لطلب الخيرة ؛ وما إذا كان طلبها الخيرة في موضعه أم لا ، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لمعرفة رجل الدين كل تفاصيل شخصيتها وحياتها ( إحداهن قد تأخذ الخيرة لمعرفة هل تذهب لزيارة زوجة ( حماها ) أم لا ؟! وتبدأ في شرح مسوغات خلافها معها الأمر الذي دعاها لطلب هكذا خيرة في الإقدام أو التراجع عن خطوة زيارتها ).
وتارة تلجأ بعض النساء لرجال الدين طلباً في مساعدتهن للزواج !! وهنا مدخل المداخل التي ينفذ منها رجل الدين إلى بعضهن .
واللهِ . . هناك من أخواتنا المؤمنات من تبحث عن زوج صالح يعفها ؛ فما يكون منها بعد تقدم العمر بها إلا أن تلجأ لهذه الخطوة التي كلها ضعف !!
لسان حال النساء في هذه الحالة يقول :
ماذا عسانا نخسر إن أقدمنا على هذه الخطوة ؛ فنحن نضع سرنا عند رجل دين نثق به !! وبالتالي لا مبرر لافتعال أضرار من هذه الخطوة .
وتضيف النساء :
إن نفعتنا هذه الخطوة التي نرجو بها وجه الله سبحانه بسؤال الزواج الشرعي من أحد المؤمنين ؛ فهذا هو المأمول ؛ وإن لم تنجح !! فإننا لن نخسر شيئاً باعتبارنا ذهبنا للشيخ ( غير متزوجات ) وعدنا من عنده ( غير متزوجات ) !! وكما قال العرب قديماً :
ذهبت وأنا عمر ؛ وعدت وأنا عمر !!
أظن القارئ الكريم يفطن أن المرأة في هكذا حالات نعرفها جميعاً تذهب إلى رجل دين وهي ( سُكينة ) بضم السين ؛ وتعود وهي ( سَكينة ) بفتح السين ( أرجوكم . . افهموها وهي طايره ؛ فلا حاجة لأوضح أكثر )
ملخص كلامي في هذه المداخلة :
أننا أمام تحدٍ جاد بعد نجاحنا في تعليم المرأة حوزوياً وأكاديمياً أن نضع النساء أمام ضرورة الإكتفاء الذاتي فيما بينهن قدر الإستطاعة ؛ وأن في تقليص اعتماد المرأة على الرجل حماية وضمانة حقيقية لها من الوقوع في شَرك أحدهم ( وخاصة في المسائل الشخصية والدينية الخاصة ) .
يا نسائنا ؛؛؛
ابحثن عن تغطية كل حاجاتكن ذاتياً !! فلن تعدم إحداكن خبيرة شرعية وإجتماعية في كل قرية ومدينة تضع سرها عندها .