عرض مشاركة واحدة
قديم 25-05-2005, 08:43 AM   رقم المشاركة : 1
سلطان العلوي
طرفاوي جديد





افتراضي مذكرات مجنون ...1

بسم الله الرحمن الرحيم

*******************

استيقظت من النوم مبكرا وشعوري بالنوم كوجبة دسمة تقدم لي وانا متخم ,
(( لم الاحظ الساعة الا بعدما جلست على سريري ضجرا ,توهمت اني قد نمت كثيرا .نظرت الى الساعة فوجدتها 2 بعد منتصف الليل في حين اني نمت في الساعة 9 مساءا لم اشعر بشيئ خاص غير اني مستاء من استيقاظي في هذه الساعة , التفت الى زوجتي الغافية الى جانبي, كان منظرها يغريني كثيرا ولكني في نفس الوقت لم اكن في مزاج استحمام فاكتفيت بتقبيل قدمها .
قمت متجها الى النافذة التي تشرب شرايينها الليل والثلج المتساقط في الخارج
بنهم وشهوة متلذذة بجمال التحامهما , يال السخف الفظيع اجد نفسي اصف حال النافذة مع الليل والثلج وكانها حساسة متحركة بالارداة كما يقال في المنطق , يحدث هذا معي احيانا ولكني لا احبه لاني في حينها اتصور نفسي ممن
يغرقون كثيرا في وهمهم و خيالهم وخاصة اذا كانوا من صنفي الذي لا احب ان اتكلم عن صفاته كثيرا لاني ساشعر بالعثيان وفي حينها ستكون الضريبة اني ساتقيئ على نفسي وستشمئز نفوسكم الملوكية مني ولا اريد ان يحدث هذا الان , لاني اريد ان تقراون مذكرات مجنون .
الصقت جبهتي بالنافذة ,شعرت بشيئ من البرودة التي تسللت عبر الزجاج الى جبهتي وكانها تدعوني لنزهت في هذا الجو والوقت الذي لا اخفي اني اعشقه كثيرا , لماذا ؟! هل تسالوني لماذا؟؟ اقول هذا ليس من شانكم ومن انتم كي تسالوني عن خصوصياتي ؟؟.... اعشقه لانه صامت , هادئ , وقور , لا يتجاوز حدوده , لانه مشغول بستر عيوبه عن انشغاله بعيوب الاخرين دعوني اصف لكم المنظر ,, خلف نافذة غرفت نومنا يكون شارع عريض طويل على جانبيه اشجار الصنوبر والاكالبتوس الطويلتان وكانها اشباح في الليل تحرس الطريق وكان هناك القليل من اعمدة الكهرباء التي كانت تتفضل باضاءة يسيرة تنير بها هذا الطريق الذي تالفه الارواح الهاربة من صخب النهار ومن ضجر الجموع الهرائية .
لم ادري كم من الوقت امضيت واقفا خلف نافذتي التي كانت تفصلني عن الخارج الفاتن وكانها تغار عليه مني او تغار علي منه على كل حال رغما عن انفها وانف من صنعها ساخرج وسوف اتمتع بالليل وحبات الثلج البلورية المتساقطة على جثت هذا الشارع العجوز الذي لا ينوي ان يموت ابدا تحننا منها ورئفة عليه , اتجهت الى كبت ثيابي عندما فتحت باب الكبت اصدر صوت بشعا اجاز لي شتمه (( اخرس يا معتوه المرأة نائمة الا تشعر ؟؟تفوو عليك وعلى الذي لم يدهن مفاصلك ,, و من يكون غيري طبعا ))
اخرجت بلوزتي السوداء ذات العنق الطويل بنطلوني الاسود (يعني السروال) ومعطفي الاسود الطويل وحذائي الاسود الجبلي ,خرجت بخفة الى الصالة خلعت ملابس النوم والقيتها هناك ولبست ملابسي الاخرى للخروج , طبعا لم انس علبة السيجار التي ادمنتها منذ 19 من عمري ولا ادري متى ساترك هذه القذارة,, على كل اخذت ملابس سوداء لاني اعشق الاسود اقدسه كثيرا اشعر وانا البسه براحة وهدوء و سكينة في روحي ,, لماذا ؟؟هذا شاني .
واخذت محفظتي ايضا لاني احتمل لانفسي احتمالات عندما اخرج في هكذا وقت فافضل ان اخذها معي ,وقفت امام المرآة اقيم منظري واضيف الى مظهري بعض الرتوش التي تخطف عيون الفتيات !! مع اني اعلم اني لن ارى اية فتاة الان ولكن العادة تقتل صاحبها , توجهت الى باب البيت فتحتها وضعت قدمي اليمنى خارجا والتفت الى الخلف انظر الى غرفت نومي اطمئن على زوجتي , اغلقت بالباب ونزلت من السلم درجة درجة كاني امثل في فلم جنائي , عندما حطت قدماي على الشارع العجوز تسمرت عيناي على اللوحة البديعة التي امامي فقلت بصوت عالي : ( يا وللللد اوووه يلعن حظه من جمال )) , لم يكن المشهد جديدا علي بل كنت معتادا عليه كل سنة ولكني مع هذا ابقى اندهش منه في كل مرة اشاهده ,, رفعت راسي الى الاعلى وقلت له : (( اممم انت ههههههه انت ماهر جدا بعملك انا معجب جدا بشخصيتك ياالله وفرح لانك انت ربي )) .
كان كل شيئ هادئ ومستقر الا الثلج المتساقط بانتظام ولكن بصمت ورصانة , كان لكل شيئ في ذالك المكان وصف خاص , كانت الاشخار ممشوقة فارعة واقفه من دون حراك ولكنها متيقظه وكانها ممتثلة امام ملك جبار سحرتها رهبته وعظمت جبروته تحذر سخطه وصولته ولو برمش عين او تنهيدة صغيرة مجتهدتا على جلب رضاه ورئفته طمعا بالمزيد من لطفه نعماءه .

التكملة قادمة ......

سلطان العلوي

 

 

سلطان العلوي غير متصل   رد مع اقتباس