كنت سابقاً كثيراً ما أتمنى أن يرزقني الله بزوج باراً بوالديه وكثيراً ما دعوت الله ذلك .. وفي مثل ذاك اليوم سألته وقبل الخطبة : كيف هي علاقتك بوالديك .. فضحك وقال : اسألي عني كيف أنا مع والدتي .. ولكن أود سؤالك : هل تقبيلين أن تسكني مع والدتي في مكان واحد ؟!
هنا رددت عليه : نعم .. أقبل .. فهي من أنجبتك وسهرت عليك وربتك وماذا أقول في أم نفسها ؟!
ولكن بعد الزواج عاشت أم زوجي في البيت في مكان خاص بها وكذلك كل ابن من أبنائها في مكان خاص وكثيراً ما نجتمع عندها
ولكن حمدت ربي أني سكنت لوحدي !!
هل تعلم لماذا ؟!
أم زوجي لا عليها غبار أبداً ( يكفيني فخراً وعزاً أنها أم زوجي )
وكذا زوجات أخوة زوجي هم أخوات لي خصوصاً بعد الزواج .. فهم لي وأنا لهم ..
ولكن كلما رأيت التعب والمرض والإرهاق خصوصاً فترات الحمل ( أحمد الله وأشكره أني لوحدي ) فلو كانوا معي لأعييتهم بما فيه الكفاية وأنا لا أحبذ أن أثقل عليهم ولا أحبذ أن أقصر من ناحيتهم ..
فعلاً لا نستطيع الحكم إلا بعد الزواج على هذا الأمر كون التجربة لها دور كبير في ذلك .. والمثالية التي قبل الزواج يأتيها الواقع ليقبرها شر قبرة ..
صدقوني بعض أمهات الأزواج يكنّ أمهات وأخوات وصديقات وناصحات وكل ما تتمنى الزوجة الصالحة والبعض يكنّ الجحيم بعينه ..
وكذا بعض الزوجات حرام أن يعشن في بيوت أصلاً !! فالغابة أمثل مكان لمعيشتهن !!
والبعض تراهن أطيب من العسل لو تمدحهن وتعطيهن ما وفيت بحقهن !!
ولا ننسى أخوات الزوج وكذا الأخوة ونسائهم وأولادهم ..
فالنفوس فعلاً لها دور كبير في التعايش مع الجميع أو رفضهن ..
ولكن إن كان يستطيع الزوج الإستقالة بالمسكن فهذه نعمة ولله الحمد على ذلك ..