السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد
أني عربية
وبدأ يفتش حقيبتي وكأني أحمل
قنبلة ذرية
وقف يتأملني بصمت
سمراء وملامحي ثورية
فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية
كيف لم يعرف من عيوني أني عربية
أم انه فضل ان اكون اعجمية
لأدخل بلاده دون ابراز الهوية
وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية
اخبرته أن عروبتي لاتحتاج لبطاقة شخصية
فلمِ أنتظر على هذه الحدود الوهمية
وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية
عندما كان العربي يجوب المدن العربية
لايحمل معه سوى زاده ولغته العربية
وبدأ يسألني عن اسمي , جنسيتي
وسر زيارتي الفجائية
فأجبته ان اسمي وحدة
جنسيتي عربية , سر زيارتي تاريخية
سألني عن مهنتي وان كان لي سوابق جنائية
فاجبته اني انسانة عادية
لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية
سأل عن يوم ميلادي وفي اي سنة هجرية
فأجبته اني ولدت يوم ولدت البشرية
سألني ان كنت احمل اي امراض وبائية
فأجبته اني اصبت بذبحة صدرية
عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية
فسألني اي ديانة اتبع الاسلام ام المسيحية
فأجبت باني اعبد ربي بكل الاديان السماوية
فأعاد لي اوراقي وحقيبتي وبطاقتي الشخصية
وقال عودي من حيث اتيتِ
فبلادي لاتستقبل الحرية
*****************************************
للشاعرة ردينة الفلالي
نعتذر عالاطاله
ونتمنى ان تنال اعجابكم هذه النقله
من كتاب خطوات انثى
تحياتي زهور