عرض مشاركة واحدة
قديم 07-05-2005, 09:41 PM   رقم المشاركة : 6
المهد
مشرف سابق





افتراضي

السلام عليكم

أختي الفاضلة الكريمة هدية شوق..

هذان المعنيان الكبيران :
الهدية & الشوق
في فترة بقيا كلمتين ليس لهما معنى وليس لهما لون ولا طعم ولا رائحة!
فقد كان الاعتقال يعني كل أضداد المعاني الراقية التي يفكر فيها البشر، أحسسنا أن الغضب مع العائلة والبيت هو هدوء في ميزان الاعتقال الحساس!..
أن كل شيء كان في الخارج هدية، حتى صفعة الأم وغضبة الأب!
أن كلمة أكرهك التي قالها لي أخي هناك هي كلمة عذبة لا تجاريها كلمة أحبك وانا هنا!
هدية المقابلة.. أو الزيارة.. حين يأتي في الزيارة طفل تجد انك ابتلعت في وهدة الاعتقال سنوات ضوئية شتى!
نعم أقول شتى!
لقد اشتعل الرأس شيبا..!
لقد احترقت سنوات الطفولة فجأة..
ومن سيفكر في الطفولة سيحرقه الشيب ميتا!!
عندما تأتيك هدية شوق أم أو أب تهتز أوصالاً ميتة في العقل الباطن.. كلها قداسة وطهارة.. لم تكن تلك الأوتار الروحية تستشعر رعشة الأمومة والأبوة..
واليوم تصعق كالكهرباء كل معاني الوجود في قلب لا تستطيع نبضاته أن تزيد عن 60 هرتز في الدقيقة..
لقد جاء هرتزل هنا!.. ليطفر بالهرتز غلى آلاف الأميال لكل ثانية..

أي جرح هذا.. أي ألم .. أي ظلمة اكتنفت هذا العالم.. حتى يصبح لكل حدث (أمبليفاير) يضخمه لينتج به قيمة معنوية عليا!

كلمة تهرّب من هدية سلام.. من صديقك فلان.. وفلان!
من فلان..
لقد نسته والله!
لقد فقدت الذاكرة

اقتباس
ولبست تاج الابداع سلمت روحك وقلبك الطاهر النقي

هل أنتج الشبح إلا حقداً على الأشياء الحقيقية..!
لم أعد أر نفسي..
إلا من بؤبؤ ذئاب بشرية تلقمني كل يوم طعم الأهواز السوداتء والعصي المكهربة!
فمن أين يأتي للروح من سلامة..
وللقلب من طهارة..!

أختنا هدية شوق (ينابيع)

إن ينابيع من غضب هادر لايذوي ولا يفتر يشتعل في أعماق نفسي البشرية حتى لأحقد على نفسي وعليكم!

فلا أنا بقابل هدية إلا إذا خبأتم تحتها شظايا زرقاوية أنسف بها شوك الغلاك التي نبت بها لحمي وعظامي ومخي وعروقي..

 

 

 توقيع المهد :



****اللهم..ولا تفتِنِّي بالإستعانة بغيرك إذا اضطررتُ،
ولا بالخضوع بسؤال غيرك إذا افتقرتُ،
ولا بالتضرع إلى مَن دونك إذا رهِبتُ،
فأستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك،
يا أرحم الراحمين.
المهد غير متصل   رد مع اقتباس