بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ( محمد وآله الطيبين الطاهرين ) ، أما بعد :
عام مضى على رحيل شخصية فذة ، شخصية استطاعت أن تحجز لها مكاناً في تاريخ هذه البلدة ، شخصية اتسمت بمواصفات يندر أن تجتمع في مرء ، لذا كان من الطبيعي أن تحظى بمحبة خاصة من الجميع .
أبو حكيم . . نراه في عيون الجميع ، فحيثما نولي وجوهنا نجده بيننا ، لأنه استطاع أن يتواجد بيننا في كل نشاطاتنا الإجتماعية والدينية والثقافية ، فاستمرار هذه الأنشطة يعني استمرار وجوده بيننا .
لذا أجاد شاعرنا الأستاذ حسن مبارك الربيح حين قال :
لم تمتْ ؛ كي نزيحَ عنـكَ الغيابـا
فتحَ المـوتُ مِـن حياتِـك بابـا
لم تغادرْ هذي القلـوبَ ، ولكـنْ
غُصتَ في عمقِها مدًى ، ورحابـا
فكـأنَّ الحِمـامَ مـا طـال عمـراً
منكَ ، أو غالَ مهجـةً ، وشبابـا
لم تـزلْ بيننـا أياديـك تـروي
العطفَ ، والحبَّ ، والنَّدَى المنُسابا
فهـي ميـلادُكَ الجديـدُ أعادتـكَ
إلى الأفـقِِ ، واصطفتـك شهابـا
فتجلَّيـتَ فـي الحيـاةِ حضـوراً
آخَراً ، وانثنـى الـرَّدَى مرتابـا
بلى . . كان موت أبي حكيم محطة لاستعراض كل عطاءات هذا الرجل القدوة ، بأن كانت محطة لتجديد العهد من الجميع بالمواصلة في تعزيز نجاح كل الأنشطة التي أسسها أو شارك بها .
ماذا عساي أقول في هذه المناسبة ، وأنا أفتقد أباً حانياً ومثلاً أعلى ،
أبا حكيم . . أفتقد بسمتك التي عهدناك بها دائماً ، تلك البسمة التي ترمي بها قلب كل من يقترب منك . أبا حكيم . . لا أنسَ توجيهك لي – دعمك لي – تقديمك لي – دعاءك لي - ثقتك بي –. . . . . ماذا عساي أجمع من سمو خلقك معي واحتضانك لي .
أبا حكيم . . أنا كما عهدتني . . سأبقى وفياً لثقتك بي ،
( أخواني / أخواتي ) أبناء هذا الأب العزيز : حكيم – خليفة – حسين - . . . . . . .
مكانة أبيكم المرموقة لا تغيب عنكم ، فالله الله في إحياء ذكره بمواصلة السير على دربه الذي خطه لكم ، وستجدونني وغيري من محبيكم سنداً لكم في ذلك .
27/3/1425 يوم الرحيل الى العالم الآخر
علي سلمان الشريدة ( أبو حسن )
25/3/1426هـ