أمي , و أبي , و دائماً و للأبد نقدم كلمة الأم على الأب ، و إلى الآن نجهل و ربما البعض يعلم ، السبب في ذلك .
هل هذه نقطة تستحق التوقف عندها . ؟ هكذا سألت ريم .
لا يهم ، أمي ، لماذا تضربيني حينما أبكي ؟!
و لماذا عندما أصر على طلب شيء ما و أنتِـِ ترفضينه ، و ربما تضربينِ(ي) ، و خصوصا عندما أطلب من أبي الحلاوة و البسكويت من البقالة !
بل ، و أذكر ، ولم أنسى ، أنكِ ضربتينِ(ي) ، في قدمي ، و أثر ذلك الضرب ، لم يزل موجود !
آه .. ما لك ، تتذكر .. ! هكذا أردفت ريم قائلة .
أهكذا غضبكِ ؟ أتعجبُ كثيراً تضربينِ(ي) ثم تحضنينِ(ي) . أي قلب تحملين يا تـُرى . أم أنكِ عبارة عن شيئان أو مكوننان في روح واحدة ،
و الروح هي الباقية و ماعداها يفنى . فالروح ثابته ، فربما روحكِ هي التي تحضنني و جسمكِ هو الذي يضربني .
تقول ( هـو ) و قرنتها بالضرب .. بينما ( هـي ) قرنتها بالحضن ! ريم متعجبه !
أتقصدين ، بأن هو يستخدم للذكر ، وهي للاثني ، و الضرب لا يصدر إلا من ( هـــو ) !
ربما , و من هنا ، أقول ، الانثى ناعمة ، لا تعرف العنف ، فالآن تيقنت ، أنكِ كروح لا كجسد ، و لكن يا تـُـرى لماذا تضربين أختي الصغيرة ، فهي أنثى مثلكِ . لا أعلم لماذا ؟
آه .. لن تفهم الأنثى يا هذا . هكذا قالت ريم .
ناقد
الاحد
النصف من ربيع الأول 1437 هـ