كلمة الحب مطلقة ، قد تعني حب الله ، وقد
تعني حـب الرسـول وأهل بيته ، وقـد تعني
حـب الوالـدين ، وقـد تـعـني حـب الإخـوان
والأصدقاء وأخيراً قد تعني حب الحبيب أو
الحبيبة وهو الحب العاطفي الذي تغنى به
الشعراء والعشاق .
ولكننا هنا أمام حالتين من الحب :
الحالة الأولى :
حب خاطبت فيه الكاتبة مربيها الفاضل ،
وهذا المـربي قـد يكـون أحـد والـديهـا ، وقـد
يكون أحد أخوانها أو أحد صديقاتها ، وهذا
النوع من الحب يكون بمعنى الاحترام ، هذا
الاحـتــرام يكــون مبـنـيــاً على الود والمـودة
والمعزة التي يحتفظ كلاً من المربي والتلميذ
للآخـر . حـب خالٍ من العـاطـفـة المشـبـوبـة
بالشوق والحنين المشتعلة باللهفة والوله .
الحالة الثانية :
حب خاطبت فيه مشاعرها وأحاسيسها
وتملك قلبها ، حب حرك تلك العاطفة المشبوبة
في داخلها ، واستثار وجدانها شوقاً وحنينا
فتوجهت بقواها كاملة لذلك الحبيب الذي
سيطر عى مشاعرها وسلب عقلها وشغل
تفكيرها ، هذه الحالة من الحب تحتاج
للانسجام التام بين الحبيبين ، تحتاج للشوق
والحنين الذي يهيج الوجدان ، وأحوج ما
يحتاجه الحب هو الوفاء والإخلاص ، ولا ننسى
أن التضحية لها دور هام في الحفاظ على
العلاقة بين أي حبيبين . تتعمق كثيراً في وصف
تلك الحالة من الحب لأسباب نجهلها نحن
وتعلمها هي ولعل أبسطها أنها لا تريد أن
تكشف كل أوراقها . وهذه الحالة تمثلت في
( نظرة حب ) ، و( همسة في أذن من أحببته ) .
إذن من يستحق الحب في نظر قلب الحنين ؟
سؤال أجابت عليه بطريقة غير مباشرة بين
تلك السطور التي كتبتها في مقطوعتها
الجميلة ( همسة في أذن من أحببته ) :
يامن ملكت مني كل شي ... روحي وقلبي ...
واليوم أهديك عمري
كتابآ صفحاتة أيامي وأعترف لك ...
لو بلغ عمري ... ألف عام وكل عام بألف يوم
فالن تكفي لآقول لك كلمة واحدة ... ( أحبك )
ويبقى ذلك مجرد استنتاج من خلال ما قرأته
بين سطورها ليس إلا ، ولكن الجواب الحقيقي
هي من تعرفه وحدهـا وتملك حـق الإجابة
عليه . نحن كل مـا علينـا إلا أن نقرأ ما بين
السطور ونفسرها حسب المعطيات الموجودة
في السطور .
من يستحق حبك هو من ملكت قلبه وأسرت
على مشاعره وأحاسيسه ، وليس من ملك قلبك
وأسر مشاعرك وأحاسيسك ، لأنك قد تحب
إنساناً لا يبادلك نفس المشاعر ولا يعيرك اهتمامه .