رجل متقاعد من أرامكو، كان من الجيل الأول الذي اغترب بأمريكا، يقول:
سمعت عن نية صديق إرسال ابنه للابتعاث بأمريكا، فالتقيت به، ونقلت له ملاحظاتي كمغترب سابق، وأوضحت له أن وضع الشاب حديث السن في تلك الأجواء ربما تأتي على انضباطه . . . .
فكان رد صديقه: ( الرجال شايل عيبه ).
انحرج الرجل من رد صديقه، ولمس في رد صديقه تجاهلا لكلامه، فلم يقل له: سأحرص على توصية ابني ومتابعته لحماية نفسه من أي أضرار، بل قالها بكل وقاحة: ( الرجال شايل عيبه ) ، وكأن ولي الأمر لهذا المبتعث قد أباح له أمريكا يفعل بها ما يشاء طيلة فترة الابتعاث.
هذه العقلية لبعض أولياء الأمور من آباء وأمهات- وإن كانت لا تمثل الكل - ولكنها موجودة، وتعكس حجم التساهل عند بعض الأهالي في الإقبال على خطوة الابتعاث لمكاسب دنيوية بحتة، وليس فيها استحضار لمفاهيم تجمع بين (الخلفية العقائدية) و (المصالح الدنيوية المشروع السعي لها، بل مطلوب التنافس فيها).