النمســـــــــــــــــــا
فيينـــــــــــــــا
مر الوقت سريع بدون ماتحس فيه ...خلصو الفرقه تدريباتهم فالمعهد
وكل واحد رجع لبيته استعداد ليوم جامعي جديد ....بااستثناء بشاير ......
هي الوحيده اصرت تكمل وسامر مقدر يرفض بسبب عنادها
وحس انه لازم يخليها براحتها ومايضغط عليها ...
بس طلب منها تتصل عليه متى ماانتهت حتى لو كان الوقت تأخر ....
مايأمن ترجع لحالها الشقه....
ضلت تتعلم والاستاذ دييغو يساعدها ...كان منبهر بقدرتها السريعه للتعلم
والاهم الاحساس العالي فالعزف ..مامرت عليه طالبه مثلها ...
كان عزفها مختلف عن أي عزف سمعه ...مستواها فوق العادي
ولو تابعت راح توصل لدرجه الاحتراف .....
اعطاها كذا معزوفه وخلاها تتدرب على عزفها حتى اتقنتعا ..
والي اسعده انو حاسس بعمق الحن .... تعزف بكل احاسيسها .....
وكاانها تتذوق الحن...
ونقرات اصابعها تتحرك بتلقائيه وعفويه ..............
صارت الساعه 12 منتصف اليل وهي مازات فالمعهد تتدرب ...
خرج الاستاذ من 10 ورجع بيتو بعد مااعطها مقطوعه لـ بيت هوفن
"...ضوء القمر... " طلب منها تتدرب على السيمفونيه ....
وتحاول تتلافى نقاط الضعف الي تواجهها اثناء العزف ....
ماظل فالمكان الا هي جالسه خلف البيانو تتدرب في القاعه
والفرق الي عندهم حفلات وتدريبات مكثفه فالقاعات المجاوره....
اما القاعه الي هي فيها كانت مظلمه ومافي غيرها ...
حست لاول مره من جيتها فيينا بالوحده والانعزال ...هي والموسيقى فقط
ماتبى ترجع الشقه ...تبى تنفرد بنفسها شوي ...لازم تراجع افكارها
تفكر برويه ...تحسب اخطائها وتتخذ قررات حاسمه بحياتها .....
تتغلب على كل عواطفها وتركز على سعادتها ...
الي صار اليوم الامها و حطمها .....
تحاول تتمالك نفسها وماتروح له بنفسها ...لازم تمحيه للابد من حياتها
ماتبي تضعف وتذل نفسها
كرامتها بعد كل الي صار ...وحبها مشقيها ومعذبها ......
الحب او الكرامه
معادله صعبه الحل والاختيار اصعب ..
ماتقدر تتنازل طول حياتها ...
وماتقدر تنسى وتبتعد تاركه الحب وراها بسهوله.......
وقفت عزف وهي تسرح بخيالها ...مشت للنافذه المنفذ الوحيد للضوء فالقاعه
وقفت وهي تتأمل الشارع الخالي من الناس الا قله .....
بدت تدندن بلحن "ضوء القمر " بهدوء ...
وهي تتأمل العالم من هذا الشباك الصغير ....
الناس ...
الحياه ...
القمر...
وقلبي ....
كم انتي ساحره يافيينا ...وكم انتي حزينه في عينيي بالذات ....
في ارجاءك يلهو معشوقي...انه بعيـــد ..
رغم اني وهو نتجول في ارجاءك يافيينا....
بعيد ... بعد السماء عن الارض
ولا استطيع حتى الحديث معه....رغم انه قريب ...!
يالتناقض ..
ااه ياحبيبي...الا متى سأضل بعيده عن ذراعيك هكذا ....
والحزن لباسي ..والدموع زينه تزين مقلتي...
اجمعينا يافيينا ...اجمعينا تحت سقف سماءك ....
لم اعد اقوى الابتعاد ....قلبي الصغير لا يتحمل ....
اجمعينا او اغسلي قلبي الان وهنا ...اغسلي قلبي من حبه
امحي من قلبي وعقلي وروحي ...
ازيلي كل اثر لهوااه عالق بااعماقي
مااصعبك يا حب ...
سمعت صوت وراها ...صحت للواقع وتوقفت عن الدندنه ....
تكرر الصوت من جديد ...
ارتعش جسمها وتجمـــــــدت بمكانها بخوف ...
: بشاير ....
معقوله تتخيل !....هذا الصوت .....
التفتت بسرعه لمصدر الصوت ونبضات قلبها تزداد ....
ماكان واضح ملامح الواقف...
لكن ظله كفيل انها تعرف من يكون ......
ومن غيره معذب روحها ومشقيها ...
اقترب منها وبانت ملامحه مع انعكاس نور القمر على خياله ....
تراجعت للنافذه وهي مشخصه عينها فيه ...ماتوقعت يجي ...
وماتوقعت تشوفه بهذا الشكل ...
كان باين عليه الانهاك والتعب ...تعبان وشبح المرض يكتسيه ...
مو اياد حبيبها ...مو اياد المعتد بنفسه المغرور ...
والي مايشوف بعينه احد ...
وين الانسان ذو الوقفه المهيبه ...الغامض الهادئ .....
وين اياد الي تعرفه ....
الي تشوفه بقايا اياد ...انسان ذوقته الحياه الوان العذاب والصد
انسان مريض روحيا ..وجسديا ...ونفسيا ...
تكلم وهو مركز بعينها والحزن والشحوب انهك كل ذره بجسمه : ليش ..؟
..ليش يابشاير .........؟
بشاير بلعت ريقها بصعوبه ...
وهي مو عارفه حتى ايش شعورها بوجودهالمفاجئ لها ...
تكلمت بتردد : أيـــاد ....
قرب منها اكثر وصار مقابل لها ...حط اصباعه على فمها
ويده الثانيه شبكها بيدها ...:اششش لا تتكلمين .....
تأملها بنظرات عاشق هيمان انهكه طول الفراق ...
الحرب طالت اكثر من الازم ....والخساير ماكانت قليله
ضاعت ايام وشهور من عمرهم ..وكل واحد اعند من الثاني
يعترف ............هي الفايزه ...
قدرت تكسر غروره ...قدرت بدهائها تكون الاقوى ..وتنتصر عليه ...
قدرت تمتلك كل ذره بكيانه وتوقعه اسير حبالها ....
ماصار يقدر يفكر بشئ غيرها .....
هزمته وحطمت كبريائه ...
لكن ماكانت بشاير الي يعرفها ...الي يشوفها فتاه كالريشه ....
نظراتها ماكانت نفس النظرات الي عرفها ...
كانت نفس النظره الي تقتله
الي رمتها لما جرحها بغبائه بشقه اسما وسعود ...
نظره غزاله مجروحه ضعيفه مكسوره ......
رغم كل هذا هي الرابحــه ...
.مافي مكان للكبرياء مقارنه مع المشاعر
سرقت من عينه الراحه والنوم ....
كان يبى يذلها بحبه لكن قلبه كان له الخيار ....وانقلبت الايه .....
ردت له الضربه الي وجهها لها ...ردت اعتبارها
وانتقمت منه بااقسى الطرق تعذيب
....تعذيب القلوب ....
ربي ابتلاه بعشقها من البدايه ...حتى صار دااء لا شفاء منه ....
وكل يوم يزداد هذا العشق ...ويزداد معه عنادها ومكابرتها
وتصميمه وغروره...
كانت دموعها متحجره بعينها وهي تطالعه ....تعشقه وتكابر
مجروحه مو بيدها ....ماتحب انسان بالوجود بمثل حبها لهذا الجلمود....
مسك كفها بقوه بين يديه .....
خلاص مايقدر يتحمل اكثر ...
مايقوى البعد ....والسكوت اتعبه ......انهزم وسلمها كل الاسلحه
صار قلبه ملكها وهي تحكمه بجبروتها وقسوتها .........
اشتبكت نظراته بنظراتها الدامعه تحركت شفايفه بضعف
والدمعه متحجره بعينه ... :انتي الرابحه يابشاير ..
نزلت دموعها على خدها مع اخر كلمه قالها ... كانت تحاربه بكل قوه ....
تنتظر لحظه انتصارها ...تبى تشوفه وهو متعذب وحبها يتملكه ....
تثأثر لكرامتها المجروحه
تبيه بس يعتذر ويحس بالجرح الي حست فيه بسببه ...
تبي تحس بلذه الانتصار ....لكن ماصار كل هذا ...
ماحبت الضعف الي شافته بعينه
اياد بالنسبه لها مو بس الحب ...بالنسبه لها القوه ....
كمل كلامه وهو لاول مره يتكلم عن مشاعره بصراحه وبدون تحفظ
: اغار عليك ...ومااتحمل أي انسان يقرب منك غيري ...
انتي لي انا يابشاير ... خلاص انتي الي انتصرتي ....
انهزمت واعترف بهـ.......
حطت يدها على فمه ماتباه يتكلم ودموعها تنزل على خدها
تنهدت وهي تكتم شهقاتها : انت ماانهزمت انا...انا الي انهزمت ياولد عمي ...
اذا انت تغار علي انا اموت الف مره وانا اشوف اهتمامك بغيري..
انا الي انهزمت وبجداره انت الرابح
اياد بصدق ولاول مره ينطقها لمخلوق ...غير امه
كانت دمعته تنزل على خده اول ماهمس فيها : احبــك ...وابيك ...
سكتت وهي ترتجف ...لاول مره تسمع منه كلمه حب...
قال احبك ...معقول ؟
مو مصدقه الي تسمعه ....
اكيد قلبها صار يكتب حكايه من وحي خيالها الي يعشقه ....
همس وطيف ابتسامه عذبه ارتسمت على شفايفه: وربي احبـ ـــك واعشقك
طلع صوته من جديد لكن كان اكثر عذوبه وشجون غنى وهو يوجه الكلام لها
وابتسامه تختلط بدموع الالم الي عاناه كل الفتره الماضيه : أنا الغلطـــــــــان ضيعتـــك
ومثلك ضعــــــت صدقني ..خسرتك للأســـف وادري...
بنفس الوقت محتاجك ..
كمل و بشاير لازالت تطالعه بنفس نظرات العتب والجرح مبين على وجهها
كانت كاتمه شهقاتها ودموعها محبوسه بمحجر عينها
اياد بندم : حبيـــبي هـــذي أعــــذاري وأنا اترجــــــاكـ ســـــامحني
..وأنا آسف اذا اتمــــاديت واتعمــــدت احــــراجكـ ..
ارتعش جسمها وصوت انينها بدا في العلوو ..
مو متحمله كل هذا ....
ضمها لصدره وهي عجزت تتكلم ..... يسمع اصوات شهقاتها
وكفوفها الي تضربه ...دموعها الي بللت صدره ...
وهو بحاله ماكانت احسن منها ....
زاد نحيبها وهي تضرب صدره بشده تكلمت بوجع : انت مو بس جرحتني ..
انت ذبحتني .. تركتني ابكي وانادي الفراغ ...
خليتني احتاج لك رغم قسوتك ... احتجت تكون جنبي ....
تداوي اوجاعي الي تسببت فيها رغم جروحك... كنت محتاجتك يااياد ...
سكت وهو متحمل ضربها على صدره ودموعه تنزل ...
بكت وهي تصرخ وتضربه بكل قوتها : علمتني معنى البكى وقت الظلام
وانا ماعمري جربته قبل اعرفك ....نزلت دموعي وانعصر قلبي بسببك...
اوجعتني يااياد وربك اوجعتني ...
بعدت يدها عنه وهي تمسح دموعها
تحاول تتماسك لكن دموعها لها رأي ثاني....
تمسك فيها وهمس بصدق: انا اسف على كل كلمه جرحتك فيها ...
سامحيني ...سامحيني ياقلب اياد .....
بشاير بكت من قلب والحرقه بصوتها ... تبى تفرغ كل الي بقلبها
تبيه يحس: ليـــــش جرحـــتني مادامك تحبــــني ..
ليـــش يااياد ...ليش خليــتني اتعــذب واتـالم ....
ليــش تلاعبت بمشــــاعري ...
"مسحت دموعها بااصابعها الصغيره وهي ترتجف " ليش تلاعبت بقلبي
مادام تدري اني احبك واموت فيك .....
"بمراره" ليش خليتنا نمر بكل هذا ...
ليش حسستني اني حثاله ومااستاهل حبك ........
سكتها وهو يحس كلامها يجرحه قبل يجرحها ...
مايدري كيف حتى نطق بالي قالته قبل ..كيف قلبه طاوعه ...
لهذي الدرجه هو اعمى وبدون ضمير...
لاول مره يحس انو اجرم بحق انسان وبدون قصد ...
والانسان اقرب لروحه من انفاسه :...لاني احـــــبك ...
كل هذا سويته لاني احبك ووانقهرت من تصرفاتك ..بغبائي جرحتك ...
وربي يشهد اني مو قاصد ....كنت اظن اني اتصرف صح ..
نزلت دموعها اكثر لفت وجهها وصدت عنه وهي تسمع كلامه ..
قرب ومسك كتفها همس بحنان : ماكنت ابي ازعلك ...
"رفع يده وهو يمسح على شعرها " ادري انتي ماتستاهليني ....
لانك تستاهلين الي احسن مني... ادري اني ماخليت أي شئ ممكن يخليك تحبيني ...
جرحتك واذيتك ....سامحيني يابشاير...انتي قلبك طيب ...
"ابتسمت بسخريه اليمه ودفعت يده عنها " دحين قلبي طيب !
ليش ماكان انت قلبك طيب ؟ ليش تبي طيبه انسان ماسويت فيه الطيب ....
الي يحب انسان مايجرحه ....مايشك فيه ......مايعذبه ..
حسستني اني ماتربيت بشكك وبكلامك ...
"بضعف" كل هذا لاني يتيمه ماكان عندي ام توجهني ....
ماعندي ام تدافع عني وتنصحني ...ماعندي ام اشكي لها وابكي بحضنها ....
ماكان لي غيرك اشتكيلك من عذابك ...وبدون ماانطق بحرف ...
لكن ضنيت اني وحده بدون اخلاق.... وانا كل الي كنت اسويه بسببك ...
"دمعت وصوتها انبح وصار شبه مسموع " لانك عارف اني احبك ...
واغار عليك وبضل احبك...
اياد مع كل كلمه يحس بندم ودموعها تعذبه اكثر ...
ودموعه تنزل بحراره على خده وهو يسمعها شاهده على ندمه على كل كلمه جرحها فيها
شاهده على حبه لها ...: اترجاك سامحيني ....
انا غلطان واستاهل كثر ...كنت جبان ومااعترفت حتى لنفسي اني احبك ..
.كنت اشوف اني الصح ...بس انا غلط واعترف ...دخيلك يابشاير ....
...سامحي انسان مايقدر يعيش بدونك .......
انسان يحبك ومستعد يموت عشانك ....صدقيني ندمان
كيف تتحمل تسمع رجاءه وتضل متماسكه ...
قلبها اتعبها يبي يسامحه ...يبي قربه ...
ليش مو قادره تكرهه ليش ؟
همس بشجون قاصد كل كلمه يقولها
يحاول يكسب عطفها ورضاها : دخيـــلك ارحـــم بحـــالي... كفايه البعـــد عـــذبني ..
حبيبي لا تخليــني تراني بجد محتاجك ..
بعدت عنه وهي تشوف وجهه المظلم ولمعان عينه المغرقه بدموعه : بعد الي صار تتوقع ...
في فرصه نبدا مع بعض ...
تتوقع نقدر ننسى الجراح ...نهدم الحواجزالي بيننا ...
اياد بتصميم : نقدر ...نفتح صفحه جديده وننسى الماضي...ننسى كل اوجاعنا ...
بشاير باانكسار : ان نسيت انت .....انا يمكن ماانسى ....
ولو نسيتني ياترى في امل ؟
"باابتسامه موجوعه " نبدا حبييبن بدون عداوه ..بدون كبرياء ...
بدون عناد وسيطره وغرور...
تتوقع نقدر نحب بصفاء .....حب عشان الحب بس ...!
حب يجمعنا ويوحدنا تحت سقف واحد ...؟
حب نحكيه لاولادنا فالمستقبل ....
حب صادق مايفرقنا بعده الا الموت .....
نقدر يااياد ... ؟
تقدم وصار مقابلها ضمها بدون سابق انذار
وهو يدخلها جو ضلوعه ...خايف تبعد وتتركه ....
همس بصوت خافت : مستعد اسوي أي شئ يرضيك وينسيك كل الي مر علينا ...
راح انسيك كل جرح سببته لك .....راح اتغير عشانك ...احبك
كانت تسمع همساته وهو لامها لصدره وهي تحس انها بحلم ....
حلم جميل ماتبى تصحى منه ...
هذا اياد ...اياد يعترف لها بعشقه ...
يعتذر منها ومستعد يسوي أي شئ ويرضيها ...
تسمع وعوده وعهوده لها بالوفاء ...
ان كان حلم ماتبي تصحى منه
وان كان واقع ماتبي تبعد عنه ابدا ...
تبي تضل بحضنه للابد ...
غمضت عينها بسعاده ولسه الخوف ساكنها شدت عليه : قول لي اني مااحلم ..
قول لي اني عايشه الواقع ......لا تصدمني يااياد ....
ترى ماصرت اقوى صدمات.............
لمها وهو مايبى يبعد عنها ...: انتي بواقع وانا بواقع ...
"مسك وجهها بين يديه وانفاسه تلفح خدها " ماراح اتركك بعد اليوم
ومابيفرقنا الا الموت ... بنرجع روما مع بعض ...
ماقدرت تنطق ولا كلمه وحده ..ماتدري تسامحه او لا
لكن بمجرد اشتبكت نظراتها بنظراته نست كل شئ ...
ماتقدر تضل زعلانه ...ماتقدر تكرهه وتحقد عليه وقلبها بيتقطع على حبه
....قرب وباس جبينها بعمق نزل لخدها وباسه ...وهو حاسس انو لسه بحلم ....
وخايف يصحى منه ...
بعدت عنه وهي تتأمله بعشق.....حست بخجل واحمرت خدودها
اول ماباس خدها بدت عنه ومشت جهه البيانو ....
استغرب لما تركته ولحقها ...وصلت للبيانو...
وقبل تسوي أي شئ حست بشئ دافئ ملتصق بظهرها
وانفاس دافئه تلفح رقبتها ..
ازدادت ضربات قلبها ...وخافت ..
تلقائيا بعدت عنه وانفاسها تتسارع ورجفه تسري بجسدها ....
استغرب ابتعادها عنه ...وبدا القلق على وجهه ...
ليش تبعد عنه ...ليش ماتبي قربه ...تكون ماتبيه
وماتبي تسامحه ؟ ..
مسك يدها ورفع راسها وهو يتأمل وجهها ...
كان محمر ودرجه حرارته مرتفعه همست : ليش تهربين مني ...؟
تكلمت وهي ماتبي تحط عينها بعينه ..: انا مااهرب ...
قرب من وجهها ولصق خده بخدها غمض عينه وتكلم بهمس
وصوته المبحوح زاد نبضات قلبها..وهو يحس برجفتها : ايش تسمين بعدك عني ...
بشاير بخجل بعدت عنه واعطته ظهرها ..تكلمت باارتباك : لانو ..مايجوز ..
تبوسني ..وتضمني........ و...انا..... مو حلال ....لـك
غطت وجهها وهي تحس وجهها مولع من الاحراج
استحت تطالعه بعد كلامها ...حست كأنها توجه له دعوه صريحه ...
وكأنها تقول له ...اتزوجني !
ابتسم ابتسامه من قلب اول ماسمع كلامها ...
ماتوقع ابدا يكون هذا ردها ..
كبرت بعينه اكثر واكثر ...
هذي فعلا حبيبته ...بنت عمه ....ويفخر وهو يقولها ...
الانسانه الي يتمنى يرتبط فيها
مارضيت تخليه يتمادى اكثر ...رغم حبها له وانها عارفه بعمق مشاعره تجهها ...
عارفه انه ماراح يضرها ...وفوق كل هذا مو غريب ...ولد عمها ...
لكنها غلبته ..وهي تواجهه بحكم من رب العباد ....
مارضت تسلمه نفسها بااي شكل من الاشكال .... حتى بقبله وهي مو حليله له .....
كان غلطان بحكمه عليها ....
منفتحه لكن حافظت على نفسها ....
غلبت عواطفها وبعدت ...خوف من الله وبس
تغلط لكن تدارك اغلاطها وتحاول تكون افضل دائما ....
وهو الي عمره مااستوعبها واستوعب تفكيرها ...
مسك كتفها وخلاها تواجهه من جديد همس براحه وسعاده :
انتي اطهر وانقى من كل الي قلته ....انا غبي
فتحت عينها وهي تطالعه بخجل ...ارتاحت وهي تشوف ملامح وجهه
شافت شئ غريب فوق حاجبه ...ماانتبهت له مع الظلام ...
مدت يدها وهي تلمس الجرح ...
بشاير بقلق:اياد ايش هذا ؟
مسك يدها الي على الجرح والابتسامه ماتفارقه : لا تهتمين تعورت وبتروح لا تخافين ...
بشاير انفجعت وهي تشوفه عن قرب الجرح ماكان بسيط : من ايش طيب جا الجرح ؟؟؟
اياد بخبث : تبين تعرفين .....؟
بشاير بخوف : اياد بلا دلع قول من ايش تعورت ...شكلها جامده ..
ياقلبي جبهتك منفوخه ولونها بنفسجي ...ايش سوى فيها كدا
اياد بصدق : تضاربت مع واحد ...
بشاير شهقت اول ماتكلم : طيب لييييش ؟؟؟
اياد : كنت خارج من المعهد معصب وصدمت بواحد ومااعتذرت ...
عاد البني ادم شراني وماخلاني فحالي...
بشاير : وليش كنت معصب ان شاء الله ؟؟
اياد بدقه وهو يتكلم بجديه : كنت معصب لما شفتك متمسكه بيد ذاك الاهبل
وتغنين وكانكم عشاق ...وسافهتني بقوه... تضاربت معاه وشوفي ايش سواا فيااا
بشاير بقهر وهي تتذكر الي صار : تستاهل الي صار لك اجل...حتى انت عصبتني
جالس تتكلم مع البنت وشوي وتحضنها ....
اياد فتح عينه على الاخير : اي بنت ؟؟؟؟
بشاير بغيره : الي كانت واقفه معك وقت كنت مع قروبي نغني ونتسلى اكلتك بعيونها
اياد ضحك بقوه لما فهم : ههههههههههههههههههه انتي مجنونه رسمي
اولا دي اجنبيه نمساويه ...واساسا ماعرفها ..مجرد عجبها عزفي
وجات تعبر عن اعجابها بس ..دي كل الحكايه
صدت وهي حاسه بشويه تأنيب ضمير : طيب خلاص سامحتك ...قفل على الموضوع
رفع حواجبه وكأنه يقول " مع نفسك غلطانه وتتغلين" ...
همس وهو يشوف يدها على البيانو : ليش مارجعتي البيت بدري ...
جالسه لحالك هنا ...
بشاير بصدق: حسيت انو لازم انفرد مع نفسي واعزف وارتاح من دوشه الدنيا
..انا والموسيقى بس
اياد بخجل : غني لي ...
ماتوقعت هذا الطلب ....استحت وهي تطالعه : ليش تبى اغني لك ...
اياد ..ببرود : غنيتي مع ذاك الولد ....مالي حق اطلب منك اغنيـ.........
بدت تغني بدون ماتعطيه مجال يكمل كلامه
وكان صوتها اروع من اي وقت ثاني ..
تغني من كل قلبها والسعاده ترفرف بروحها :
يزيد الشوق في عيوني ويقتلني عليك الشوق
إذا انت اشتقت لي مرة أنا كلي غرام وشوق
أحبك حب فوق الحب وبيتك ياغلاي القلب
أنا حبك مجنني وبعدك عن حياتي صعب
ابتسم وكمل وصوت قلبه هو الي يحكي : طيوفك تسكن بعيني تنومني وتصحيني
اسولف معك في غيابك ونار الشوق تكويني
لأنك غير كل الناس وقلبك طيبة واحساس
وبك كل شي تمنيته احطك تاج فوق الراس
مد لها يده ...مسكتها وهي مبتسه كملت غنى وهم مو حاسين بااي شئ حولهم ...
: ينسيني غلاك الكون ولالي لو تغيب عيون
أحبك صوتي العالي أنا في عشقتك مجنون
اياد بعشق وكل كلمه تخرج من اعماق قلبه بصدق: تعال انت العمر كله أغلى من العمر والله
غيابك يجرح احساسي وشوفك والله مامله
وهم في قمه انسجامهم قطع سكونهم صوت تصفيق ....
اشتعلت الاضواء فالقاعه فجأه ارعبت الاثنين ...
التفتو لمصدر الصوت والصدمه الجمتهم ..............
يــــــــــــــــــتــــــــــــــــبع