عندي نقطتان اود التنبيه عليهما وهما
اولا اني لم اقصد التعرض للكاتب فيما كتب بالكلية الا فيما بينت انه للكاتب
وثانيا اردت بيان ان مراجعنا ليسوا مراجع فقه وتقليد وحسب وانما كانوا مراجع للفكر بكل معانيه
فاذا كان طالب العلم البسيط يدرس من الكتب مالايحتملها الاناس العاديين فهم يدرسون قرابة العشر علوم او اكثر بالاضافة الى عشرات الكتب التي يفنون ارواحهم في فهمها
فعلى ذلك نجد ان المرجع حينما يطرح موضوعا فإن العاقل الواعي يرى ان كلامهم ينضمن ويستبطن امورا كثيرة تحتاج لاستخراج كنوزها ولا يفق لذلك اي لفهمها بالكلية الا القليل
ثم اننا نرى فضل الله قريب من الناس فإنه يعيش بين العرب وبين بني جلدته العرب
فكذلك مراجعنا فإنك تستطيع الوصول لهم بسهولة الا ماندر من المراجع الذين يخاف عليهم من التصفية او الاغتيال او ان منصبهم لايسمح لهم بالالتقاء بالناس الا قليلا
علما ان مراجع قم هم قريبون من الناس كما ان الرجل قريب من بني جلدته ومراجع النجف كذلك
فلا يظن البعض ان مراجعنا هم حبيسوا بيوتهم
ثم ان من يدافع عن الدين اولا هل هم العلماء والمراجع ام الناس فإن المخول بالرد والاعتراض واصدار مايبين رأي الشرع هم العلماء والمراجع والناس كل بحسب مستواه الثقتفي والعلمي والا لامكن ان يصدر اي شئ من اي شئ على ما يقال.
ثم ان اصدار المراجع فتوى بضلال الرجل او غيره لم يكن وليد اليوم بل حصل ذلك منذ عصر الائمة
فإليك مثلا مؤسس الواقفية فقد كان من وكلاء الامام الكاظم وقد انحرف وصدر بحقه اللعن
وكذا وكيل الامام العسكري حينما اصبحت السفارة للسفير الثاني فانكر الحجة وصدر في حقه اللعن والطرد والضلال
وكذا الكندي الذي كتب تناقضات القران فرد الامام العسكري عليه .
وكذا الزبير بن العوام فإنه كان من سيوف الله ومن الذابين عن امير المؤمنين حتى في زمن الخلفاء الثلاثة حتى جيش الجيش مع ام جمل وحصل ماحصل من الدماء حتى قتل اكثر من 10000 رجل من الجيشين
وعندك حسان بن ثابت فقد قال له الرسول مازلت مؤيدا بروح القدس مادمت ناصرا لعلي فانحرف عن امير المؤمنين واصبح من المرتدين
وكذا عبيد الله بن العباس اخو عبدالله بن عباس فقد كان القائد للقوات المسلحة للامام الحسن وكان رجلا صالحا حتى اغراه معاوية بالمال وانحرف عن الامام
فإذا كان هؤلاء الذين عاصروا المعصومين وصاروا منهم بمنزلة كبيرة من الثقة وايمانهم وعقيدتهم مأخوذة منهم عليهم السلام ومع ذلك لم يمنعهم ولم يحرسهم علمهم عن الانحراف فلماذا نحن لانريد ان نستوعب انه يمكن للرجل ان ينحرف وقد انحرف حقيقة
الامر ليس حكرا عليه بل حتى من رد عليه من العلماء والمراجع لو انحرع احدهم فلن يسلم منا ومن تسفيفه
يعني بعبارة اوضح ان الكل تحت مظلة النقد وليس فقط الرجل
يعني لو تكلم احد المراجع بكلام يوجب الانحراف فإنه لن يسلم من فتاوى التضليل كائنا من كان
ففي قبل سنوات تكلم احد المراجع عن البكاء وانه لابد وان يكون باسلوب حضاري بعيدا عن الصوت العالي فإن مراجع قم ردوا عليه وارسلوا له تبيان خطأه في حديثه
وكذا عندما تكلم احدهم عن السيد الخوئي وانه لم يشم رائحة الفقه فقد وجه له خطأه وخطئ في كلامه
فالضلال لايعرف عالما او جاهلا وكل له حكمه
انظروا ماذا صنع السيد الامام الخميني في فتواه لسليمان رشدي وايده العلماء والمراجع
وانظروا الى الدكتور سروش رئيس العلمانيين في ايران وكبيرهم فهو ضال مضل فلم يكن جاهلا كما يتصور البعض بل كان طالبا في الحوزة ومن طلاب الشيخ الوحيد فانحرف وضل عن جادة الصواب
وغير ذلك من الامثلة الكثيرة فلا نستوحش من ذلك
انظروا بعين البصيرة لا بعين البصر
وكما ان الالتلفون لاتستطيع الاتصال الا برقم معين للمتصل عليه فكذلك الله لايمكن الوصول اليه الا بمجموع العلماء لا بعالم واحد فلابد ان نتبع على الاقل من هو اقل خطاأ من غيره فمن يأتي الخطأ في كل مرة ومن أجل الاقتراب من قلوب الناس بالاساءة للانبياء والمعصومين فهذا وكل الى نفسه فليتحمل نتيجة ذلك ونتيجته الضلال والانحراف العقائدي
واضع لكم كتاب الحوزة تدين الانحراف الذي جمعه السيد الهاشمي احد العلماء وفيه مناقشة العلماء للرجل لنعرف متى صدرت فتاوى انه ضال مضل وليس هكذا جزافا كما يصوره البعض حتى يصرح بعض المستأجرين انه لايخشى شيئا منمن يلوح بعصى الفتوى واني لاحسبه مسكين جاهل متقلب المزاج فمرة سمعته يقول انه ليس بمجتهد وهو فاسق والان يراه فقيها ليس له مثيل فما اشبه اليوم بالبارحة
الرابط
http://alfeker.net/library.php?id=1315