عرض مشاركة واحدة
قديم 23-01-2013, 01:37 AM   رقم المشاركة : 8
القابض على الجمر
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية القابض على الجمر
 






افتراضي رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف

سمعتُ من محاضرِ ة تتكلم تقول إن ننسب هذا اليوم التاسع يسمى بفرحة الزهراء " سلام الله عليها " لكن هناك إشكال وإختلاف إن الزهراء " س" لم تكن لها فرحة إلى يومنا هذا فهل صحيح هذا الإشكال ؟؟



أولا / هل هلاك عدو الله يعتبر مفرح لقلب الزهراء عليها السلام

أم لا ؟

الجواب

إن كان كذلك فالفرح والسرور بهذه النية فقط هو مفرح لقلب النبي صلى الله عليه وآله مفرح لقلب الزهراء مفرح لقلب الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه

((لأن الولاء التام لأهل البيت عليهم السلام لا يتحقق إلا بالبراءة التامة
من أعدائهم أعداء الله .))

وللبراءة علامات يعني/
دلالات تدل على أن هذا المؤمن يبغضهم

منها / لعنهم قولا

ومنها / الفرح بهلاكهم
وإبداء السرور
( بغض النظر متى وقع ) .

فهذا بحد ذاته يدل على المحبة الحقيقة لأهل البيت عليهم السلام .

فأي شيء أعظم من إدخال السرور
بسرور النبي وآله صلى الله عليهم
أجمعين .

وماذا يترتب على إسعاد قلب الزهراء عليها السلام؟!!! .

" أترك لكم الجواب على هذا "


ثانيا / هل يعتبر هذا بدعة؟!!!
( إن قلنا أنه لم يثبت)

أي/ الفرح في هذا اليوم بدون ثبوت هذا تاريخيا !!!

الجواب /

لا يعتبر بدعة

فالبدعة هي "كلُّ محدَثة في الدين كأن يحلل المبتدع أو يحرِّم من دون دليلٍ شرعيٍّ خاصٍ أو عامٍ".

فالفرح بحد ذاته لا يعد من التشريع
في الدين وإبداء السرور بهلاك عدو
لله تعالى ومفاكهة الأخوان والتوسعة على العيال الذي هو نتيجةً لهذا السرور الفرح .

فقد يقال / لا فهذا نوع من التشريع
لأنه إتخاذ هذا اليوم بمعنى مخصوص واستحباب هذه الأفعال
يدل على هذا ؟

الجواب عليه :

نفس الفرح والتوسعة على العيال وإبداء السرور والمفاكهة بين المؤمنين
بما لا يخرج إلى الباطل من القول والفعل ولبس الجديد لا يعد تشريعا دخيل في الدين

فهل الفرح والسرور في السفر مع الأهل والعيال والتوسعة عليهم يعد
إحداث في الدين ولا يصح .

فلو جُعل هذا اليوم بالذات
( يوم التاسع )

فيه نوع سرور ومفاكهة ووووو

بهذه النية المخصوصة

وهي / الفرح بهلاك عدو لله تعالى.

لكان هذا هو خير كثير محض ومنشأ لنزول البركات وقضاء للحاجات .

لوجود المناسبة
في إبداء الفرح والسرور
بالذات في هذا اليوم .


لأن هذا اليوم مآل الإمامة

للمُخلص العالمي من كل أنواع الظلم والعدوان لكل الوجود

يوم يستبشر فيه الأولياء والأنبياء
لتحقيق العدل الآلهي
يوم السرور بإمامة الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه

( وقد يقال لما نفرح بتتويج الإمام الحجة عجل الله فرجه
وتنصيبه فلما لا يجري هذا لكل إمام )

جوابه /اتضح

هو أمل كل نبي ووصي
وأمل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأمل كل إمام بل حتى أجداده
لهم خطابات خاص به عجل الله فرجه.


نرجع الآن لوجه المناسبة بين

تتويج الإمام - و- الفرح في هذا اليوم بالذات بهلاك عدو لله تعالى
( وإن لم يرد نص ).

وجه المناسبة /

هو أن الإمام الحجة عجل الله فرجه

هو من يتحقق على يديه العدل الآلهي وزوال الظلم والعدوان
وهو من يحقق شمول الإسلام الحقيقي لكل أصقاع الأرض


فالفرح بتتويج المخلص الآلهي لكل البشر تابع ضمنا الفرح بهلاك عدو الله تعالى .

فأي مناسبة يفرح المؤمن المحب
بهلاك عدو الله الأكبر

الظالم لهم والمجحف بحقهم
ومصب كل مصيبة عليهم بسببه

بل إختلال الدين وشمول الظلم
لكل البشر

الذي هو لعنة البشرية بأجمعها
بسبب حرمانهم من هذا الخير
الكثير .

أعظم من هذه المناسبة وهي
تحقق الوعد الآلهي وبداية الفرج
من هذا اليوم .

وهذا لمن تمعن في هذا الوجه بتأمل


ثالثا /
ورود الرواية

أوردها المجلسي في بحار الأنوار
ج٩٥ ص ٣٥١ نقلا عن
-قال السيد ابن طاوس - ره - في كتاب زوايد الفوائد: روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي ويحيي بن محمد بن حويج البغدادي قالا: تنازعنا في ابن الخطاب واشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري عليه السلام بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا صبية عراقية فسئلناها عنه، فقالت: هو مشغول بعيده، فإنه يوم عيد، فقلت: سبحان الله إنما الأعياد أربعة للشيعة: الفطر، والأضحى، والغدير، والجمعة، قالت: فان أحمد ابن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن هذا اليوم يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم، قلنا فاستأذني عليه وعرفيه مكاننا قالا: فدخلت عليه فعرفته فخرج علينا وهو مستور بمئزر يفوح مسكا، وهو يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه. فقال: لا عليكما فاني اغتسلت للعيد قلنا أولا: هذا يوم عيد؟ قال: نعم وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول، قالا فأدخلنا داره وأجلسنا.
ثم قال: إني قصدت مولاي أبي الحسن عليه السلام كما قصدتماني بسر من رأى فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت عليه السلام في مثل هذا اليوم، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول فرأيت سيدنا عليه وعلى آبائه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنهم من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود فيها بنفسه فقلت له: بآبائنا وأمهاتنا يا ابن رسول الله هل تجدد لأهل البيت في هذا اليوم فرح؟ فقال عليه السلام: وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من
هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول.
ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال حذيفة: رأيت أمير المؤمنين عليه السلام وولديه عليهما السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتبسم في وجوههم، ويقول: لولديه الحسن والحسين عليهما السلام كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم وسعادته، فإنه اليوم الذي يهلك الله فيه عدوه وعدو جدكما، وإنه اليوم الذي يقبل الله أعمال شيعتكما ومحبيكما، واليوم الذي يصدق فيه قول الله جل جلاله " فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " واليوم الذي نسف فيه فرعون أهل البيت وظالمهم وغاصبهم حقهم، واليوم الذي يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا.
قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه المحارم؟ قال: نعم يا حذيفة جبت من المنافقين يرتاس عليهم، ويستعمل في أمتي الرؤيا، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصد الناس عن سبيل الله يحرف كتاب الله ويغير سنتي ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، و يتطاول على إمامه من بعدى، ويستخلب أموال الناس من غير حلها، وينفقها في غير طاعة الله، ويكذبني ويكذب أخي ووزيري، ويحسد ابنتي عن حقها، فتدعو الله عز وجل عليه فيستجيب دعاءها في مثل هذا اليوم.
قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فادع ربك ليهلكه في حياتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حذيفة لا أحب أن أجترئ على قضاء الله عز وجل لما قد سبق في علمه، لكن سألت الله عز وجل أن يجعل لليوم الذي يهلكه فيه فضيلة على سائر الأيام، ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي، وشيعة أهل بيتي ومحبيهم فأوحى الله إلى جل من قائل يا محمد إنه كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، من نصحت لهم و خانوك، ومحضت لهم وغشوك، وصافيتهم وكشحوك، وأرضيتهم وكذبوك، وجنيتهم وأسلموك، فانى بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على من يغصب بعدك عليا...... الخ .------


وإن ضعف سند هذه الرواية

فلا يخدش في مضامين معانيها

الحاوية لما جرى عليهم وإدخال
السرور بسرور الهالك عدو الله
الظالم لهم

وإن هذه الرواية لمن تأمل فيها وفتح مسامع قلبه لوجد فيها مالا يحصى

من أسرار ربانية ولكل قلب مؤمن
على الحقيقة والطريقة والشريعة

وحتى قال ابن طاووس
في إقبال الأعمال ج ٣ ص ١١٣
اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن ووجدنا جماعة من العجم والإخوان يعظمون السرور فيه، ويذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون بالله جل جلاله ورسوله صلوات الله عليه ويعاديه، ولم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الان موافقة أعتمد عليها للرواية التي رويناها عن ابن بابويه تغمده الله بالرضوان ، فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا لسر يكون في مطاويه غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية، فكذا عادة ذوي الرعاية.

وهذا لمن تأمل في كلامه
( رضوان الله عليه ).

رابعا /

هذه الرواية داخلة في روايات

من بلغ .

وهي العمل بروايات من بلغ....

- علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه ، كان له ، وإن لم
يكن على ما بلغه .

- محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عمران الزعفراني
عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من بلغه ثواب من الله على عمل
فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب ، أوتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه .

م/ الكافي ج ٢ ص ٨٧.

خامسا /

قد اعتبر عند بعض الأعلام هذا اليوم

منهم /



قال شيخ الفقهاء صاحب الجواهر رضوان الله عليه: "وأما الغسل للتاسع من ربيع الأول فقد حكي أنه من فعل أحمد بن إسحاق القمي بأنه يوم عيد، لما روي ما اتفق فيه من الأمر العظيم الذي يسر المؤمنين ويكيد المنافقين (...) وقد عثرت على خبر مسندا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل هذا اليوم وبركته وأنه يوم سرور لهم (عليهم السلام) ما يحير فيه الذهن، وهو طويل، وفيه تصريح باتفاق ذلك الأمر فيه، فلعلّنا نقول باستحباب الغسل فيه بناء على استحبابه لمثل هذه الأزمنة، وسيما مع كونه عيدا لنا ولأئمتنا عليهم السلام"

(جواهر الكلام ج5 ص43).




عدّ السيد الطباطبائي اليزدي (رضوان الله عليه) يوم التاسع من ربيع الأول من جملة الأعياد والمناسبات الشريفة التي يستحب فيها الغسل. وتبعه على ذلك جمهرة فقهائنا وكل من علّق على العروة في الحاشية من المراجع الكرام.

(العروة الوثقى ج2 ص152).


انتهى .

 

 

 توقيع القابض على الجمر :
احضر مجلسك ياحسين خليني
خلها تجيبني الدمعه وتوديني
القابض على الجمر غير متصل   رد مع اقتباس