بسم الله الملك
في البداية ارى ان اشكر الاخت الكريمة (ام عدولي) ,على جميل انتخابها
للموضوع وعلى سعت صدرها للمناقشه الايجابية ,,
عندما كنت في ايطالية وفرنسا كنت في اعلى درجات الفضول الاجتماعي
لما اواجهه من ثقافات واساليب تفكير ومعيشة فالحياة في ايطالية ليست كما هيه في فرنسا ولكني لشد ما لفتت انتباهي طرق الحياة الزوجية هناك
التي تعد من الزيجات السليمة والناجحة هناك وكان يجرفني الفضول الى ان اطرق ابوابهم وادخل عليهم متسائلا منهم ((هل انتم سعداء من بعضكم البعض؟)) ,((هل تحب زوجتك؟وهل تبين لها حبك وكيف؟))
((هل تحبينه؟ كيف تقولين له انك تحبينه ؟والخ..))
ان ما كان يدهشني في الاجابات هوه البساطة في التعبير عن الحب لبعضهم البعض من دون اي تكلف ,الصدق في العمل والمثابرة في الحفاظ على هذا الحب ,,وجميل لاخواني واخواتي ان اذكر لهم اني التقيت بزوجين يبلغان من العمر 80 سنة ,ما جعلني اشعر بحب كبير للحياة وانا بينهم لما رايته من صفاء وصدق في المعاملة لبعضهم وفرحهم ورضاهم عن حياتهم التي قضوها جنبا لجنب ,فسالتهم : ((كيف استمرحبكم وشوقكم ورغبتكم في بعضكم البعض الى هذا العمر ؟ الم تشعروا يوما بانكم سأمتم من بعضكم
او انكم تحبون التغيير كما يحصل في شتى المجتمعات ؟))
وانا اوجه لهم هذه الاسئله كان ما يدور في بالي هوه ان الزوجين سيفتحون لي قصة حياتهم بالكامل ,واذا بي اتفاجئ بجملة مختصرة , ((يا فتى نحن عاشقان وان لم نكن لما تزوجنا ))
طار بالي الى دياري الاسلامية فقلت لنفسي ولكن في دياري قل ما نرى ان الحب يكون قبل الزواج لان الحدود العرفية وقليلا الشرعية تلزم علينا
ان لا ندخل في مغامرة من دون اذ شرعي او اجتماعي
وبقيت الافكار تعصف بي الى ان رجعت الى الديار فبدأت في البحث عن الاجابة لكل الاسئله التي كانت تأرقني طوال تلك الفترة .
ان اول ما جعلته نصب عيني ان مجتمعي ليس فرنسا او ايطاليا
ولا استطيع ان اقيس هناك مع هنا ,مجتمعي اسلامي وله عرفياته الخاصة
به ,اذا لابد لي من دراست الاسلام ومجتمعي اولا ثم الخوض ,,لا اطيل عليكم اخواني اخواتي درست الفقه والاصول والعقائد والقران والاحاديث
والحمد لله وباعتبار ان دراستي الاكاديمية هي الاجتماع بدات مسيرتي في هذا النحو .
ما يتحصل يقينا من من يقراء النصوص الاسلامية هو ان الدين الاسلامي
هوه دعوة الى الحب والمعاملة الحسنة والعطف والرحمة والالتزام ,
واما اجتماعيا فبما أننا بيئة اسلامية وملتزمة انشاء الله فيكون لزاما علينا ان نتخلق ونتادب حسب تعليمات هذه البيئة ومع خالص اعتذاري للجميع ((هذا ما نفتقده حقا في مجتمعنا )) ما هي نسبة علمنا وعملنا الاسلامي تجاه بعضنا البعض عموما والزوجين تجاه بعضهما البعض خصوصا؟؟؟
لو اريد ان اذكر النسبة فسيكون ذاك مدعاة الى ندي الجبين ,,,
كيف للرجل ان يكون رجل وهوه عاجز عن قول ((احبك)) لزوجته
وكيف للمرأة ان تكون امرأة وهي عاجزة عن قولها ؟!!
وكيف لرجل ان يثبت رجولته ان لم تكن في قلبه رأفة أو رحمة أو عطف
تجاه زوجته؟
وكيف لمرأة ان تبرهن انوثتها وهي فاقده او عاجزه عن بيان الحنان والشوق والمحبة والتعلق لزوجها ؟
((وربما يقال انه الحياء )) ,,,عجبي اذا كيف تعاشرا في سريرهما وأنجبا؟!!,ولماذا تزوجا اساسا؟؟ ام انهم في السرير لا يخجلان وخارج السرير تتنزل عليهم ملائكة الخجل ؟!!!!؟
بل عجبي لمن يقول ((أقول صحيح الكلمة الا وهي كلمة (أحبك) لما يقولها الزوج الى زوجته أو العكس تفرز الكثير من الشعور الطيب والخير والزين لدى الطرفين لكن ساعات مو ضروري يقول الزوج لزوجته هذه الكلمه أو الزوجه.)) هل تصور ان التصرفات والمعاملة الحسنة تاتي مع الغيث من السماء ؟ اليست الكلمة الطيبة نتيجتها العمل الطيب ؟
وهل يفترقان ؟وكيف يفترقان وهما متلازمان تلازم الشيئ بلازمه
وان لم يكن هناك حب حقيقي بينها كيف لهما ان يتصرفا بحنان
مع بعضهما البعض ؟؟وان لم تكن كلمة (( احبك )) نابعة من القلب فهل ستكون المعاملة الحسنة والجميلة في حينها نابعة من القلب ؟؟ يال طرائف الدهر !!
ان ما اعتقده هو ان مجتمعنا لم يتلق تربية وتوجية حقيقي بالنسبة للزواج
وليست هناك توعية علمية ودينية أمينة لهذا المجتمع الذي ان بذل له باخلاص فتصوري انه ستكون النتائج ايجابية اكثر مما هيه عليها الان
وان أفرغ علمائه ومثقفوه همومهم على ان يبنونه بناءا قويا دينيا وعلميا
سنكون محصنين ذاتيا امام جميع العوائق ومن الله التوفيق وبه نستجير
لكم جليل احترامي وخالص اعتذاري وشكرا
سلطان العلوي