لا ، لا أريد أن يفهمني أحد ، إن كان فهمه أياي ضربا ً من العبودية المعنوية !
وما أكثر الذين يتوهمون أنهم يفهموننا لأنهم وجدوا في بعض مظاهرنا شيئا ً شبيها ً بما أختبروه مرّة في حياتهم .
وليتهم يكتفون بادعائهم معرفة أسرارنا - تلك الأسرار التي نحن ذواتنا لا ندركها - ولكنهم يصموننا بعلامات وأرقام ثم يضعوننا على رف من رفوف أفكارهم واعتقاداتهم مثلما يفعل الصيدلي بقناني الأدوية والمساحيق .!
- جبران خليل جبران