الموضوع: أوراق شارده‎ ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-08-2012, 03:39 AM   رقم المشاركة : 1
طرفاوي أصيل
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية طرفاوي أصيل
 







افتراضي أوراق شارده‎ ..

أوراق شارده‎ ..




الورقة الأولى :


حياة الكترونية


(.. تتجمد الحياة داخل الحقل الإلكتروني !!..)
تبثَّهُ من صور .. وحروف .. وأصوات ..!
إغراء قوي لم تستطع أصابعنا البشرية أن تسيطر عليه ..
لدرجة إدمان اللعب على أزرار الكيبورد
عالمٌ نمعنُ في حكاياه وقصصهِ .. نتألم لبعض الصور الصادرة منه
ونذرف الدمعات تلو الدمعات على محطّات الحزن لـ شخصيةٍ قابعةٍ خلف
ذلك الجهاز الألكتروني ..

لكن ..

ماذا عن حكاياتنا .. عن صورنـــا الحقيقية .. عن علاقاتنا الفاترة
في محيطنا الخارجي ؟
لمَ لمْ نذرف عليها دمعة حزن واحدة ؟!

نسينا طعم الأجواء العائلية .. وأفتقدنا معنى الصداقة المحسوسة ..
لمْ نعد نتنفس رائحة الحياة الحقيقية ؟!!
ألهذه الدرجة حياتنا صارت إلكترونية ...!!
فحبـنا إلكتروني .. نتقاذفهُ عبر حروف وهمية على ورقة ضوئية
لا يصل مداها إلى الواقع إلا ماندر ..!
صداقاتنا إلكترونية .. وللأسف أغلبها مصالح تتصالح فترة .. وتختلف فترات وسرعان ما تندثر في تلك الحياة الضبابية الواهمة
(.. سرابٌ يجعله الطيف ماءاً زلالاً ..)

حتى أحاديثنا باتت الكترونية لم يعد يشغلنا شيء سوى التفكير في ذلك العالم الضوئي أقول له : ما خطبك هذا اليوم لمَ أراك واجم ..!!
قال لي : للأسف أشتراكنا فُصِلَ هذا المساء ولمْ أستطع دخول الشبكة ..!
قلت له : أخبرني صديقي ماذا .. عملت بألأمس ..
قال : كلمت فلان وفلان .. على الماسنجر ..
لمْ يعجبني رد فلان .. ودلع فلان .. بـ المنتدى !!
تابع هو كلماته .. بـ تأفف وتثاقل .. قائلا" طفشت
متى يرجع لنا النت ؟
ياه .. (حيرة وأسف) ..!! ملامح تعيسة لأنه حرم منه ليوم واحد ..!!
حيرة وأسف .. أكثر من حيرته على واقعه ووقته المهدور والعمر المقبور
خلف ضوء الشاشة وعلى نغم ازرار الكيبورد الممسوحة الحروف والأرقام ..!
حياة إلكترونية ..
ن03 عليها جميع علاقاتنا ..

مع وهج الشاشة .. ننسى أدميتنا .. وربما أسماءنا الحقيقية فـ أسماءنا المستعارة
طغت على حقائقنا .. لدرجة أننا نسينا ملامح وجوهنا الأصلية..
ولا نتذكر .. تلك الملامح إلا عندما تتراءى أماننا ( صورة نت ) لها البعض من ملامحنا
نشيح بنظرنا إلى المرآه .. إطلالة سريعة على ذلك الوجه
المنهك ..! نستنكر .. ربما لأن المرايا نفسها نسيت أشكالنا ..!فصورنا ايضاً باتت صور وهمية .. الكترونية ..!!


الورقة الثانية :

رفوف الكترونية


..ضجت الرفوف بمئات الأقراص الإلكترونية ..
منها مايعملك .. تهكير موقع وإبادة جهاز لـ قريب كان أم غريب ..
من باب التسلية .. واللصوصية .. والفضول
ومنها مايعلمك .. فن زخرفة النصوص .. و فن التصميم .. و كيفية الرسم على خطوط الضوء بأدوات سحرية تجعل من القبيح جميلاً وتحول الجميل مسخاً ..!
أقراص .. وأقراص ... وأقراص .. تعلمك البرمجة .. والنظم الأساسية للجهاز ..
...... الخ .... الخ .... الخ

لكن

تعلمك تلك الأقراص .. فن التعامل .. فن الأمانة .. فن الإنسانية
لمْ تعلمك كيفية تهكير القلوب الطيبة بصدق النوايا والأفعال ..سادت حياتنا معادلة رياضية غريبة ..إنه كلما زاد التقدم في ( س ) زاد التخلف في ( ص )
هل التمدد الحضاري له جلّ الأثر على النفوس ؟
افكارٌ لا تبحث عن حل .. وإنما تبحث عن الأسباب
وهل يمكننا الوقوف عليها وعلاجها ؟
جواب صمت يحتاج للتفكير في ( نفوسنا الضالة )

الورقة الأخيرة :

ورقة راجعة


( .. من الشاردة الأولى والشاردة الثانية .. )

هي على نقيض الورقتين الشاردتين أعلاهـ

هناك نوع آخر وهو المعتدل الوسطي .. الذي أعتدل في التعامل في كل شيء
ومع هذا النوع من التكنولوجيا .. ( فـ بضدها تتميز الأشياء )
فمثل ما تواجدت شريحة أدمنت هذا العالم النتي ليكون هو كامل حياتها
هناك من جعل من هذا العالم جزء من حياته وله نسبة الإعتدال ..والإعتدل لا يعني أن هذا الإنسان متخلف يعرف من هذا العالم الشيء القليل بالقدر الذي يحتاجه هو من أجل البحث أو الدراسة أو لأي شي آخر
ومثل ماوجدت الرفوف الألكترونية الخالية من الكثير من الأخلاق يوجد هناك مايغايرها
من ضوئي وغير ضوئي ..

/

كآنت مجرد حروووف لأعتبر أنا أولا" وتعتبرون أنتم...




أوراق شارده‎ ..


دمتم بخير / طرفاوي أصيل


منقووول

</B></I>

 

 

 توقيع طرفاوي أصيل :
طرفاوي أصيل غير متصل   رد مع اقتباس