السلام عليكم أحبتي .. عشاق المتعة .. وعشاق " التيكي تاكا " .. أعود إليكم من بعيد .. حيث شغف لقياكم .. و حيث شوق رؤية معشوقي [ برشلونة ] .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. [ م ق د م ة ] [IMG]http://www.alghaddara.com/wp-*******/uploads/2012/02/038022611570526365LFP_logo.jpg[/IMG] ها قد عادت العجلة للدوران .. و بها عادت الليغا من جديد .. دوري " النجوم " أو دوري " توم & جيري " .. اختلفت المسميات و الهدف واحد . عادت " العجلة " .. و عادت معها مشاعرنا و أحاسيسنا .. تحليلاتنا و توقعاتنا ، شغفنا و عشقنا ! [ برشلونة ] بحلته الجديدة .. و مدربه الجديد [ تيتو ] .. يعود إلينا .. وسط أجواء متفاوتة .. يسود شريحة منها " التفاؤل " بغزو العالم من جديد .. و أخرى " التشاؤم " يكسوها .. و الخوف فيها من كل جديد .. و ثالثة مابين هذه و تلك " حائرة " و لا تدري ما " تريد " ! وبعيدا عن هذا التقسيم و التصنيف .. فالأكيد أننا نطمع في أن يحصد برشلونة [ كل شيء ] ! بأكل " الأخضر & اليابس " , و غزو " أوروبا " ، و السيطرة على " العالم " ! و في هذا الموسم بالتحديد .. فكلنا أمل بإستعادة لقب " الدوري " و تعويض إخفاق " دوري الأبطال " و تأكيد السطوة في " كأس الملك " ! وبالتأكيد أنّه لن يكون لنا ذلك .. مالم نواصل المسير على خطانا .. و تصحيح جميع " أخطاءنا " ! وهذا ما نأمله و نتمناه مع المدرب الجديد " تيتو " ! في البداية .. وقبل الدخول في صلب الموضوع " برسا تيتو " .. لا أحد يستطيع إنكار فضل " غوارديولا " فيما وصل إليه برشلونة .. كيف ننكر؟! وهو الذي أسس ثورة في عالم كرة القدم أسماها " بارسا بيب " ! قائد الثورة و صانع المستحيل .. كان له الفضل الأكبر في وصول [ برشلونة ] إلى ماهو عليه الآن .. من سطوة و قوّة و جبروت و عظمة و هيمنة ! فأصبح مهابة للكل .. و مخافة لكل الفرق .. و مثالا يحتذى للمثالية .. و مضربا لكل قوة و جمالية .. صنع لنفسه " فوبيا " للآخرين .. فباتت منافسته " إنتصار " و التعادل معه " بطولة " .. و تقليل نسبة الإستحواذ " إنجاز " ! فكان أوضح مقياس لقوة المنافس و أفضلها في تحديد [ كماله الكروي ] و [ مستواه الفني ] ! وبالرغم من كل هذا .. إلا أننا نقولها و بكل " إنصاف " .. كان يوجد فيه " سلبيات & إيجابيات " ! وأنا هنا لست بصدد طرح [ الإيجابيات ] و مناقشة [ السلبيات ] بقدر مايهمني أن يلتفت لها " تيتو " و يصحح بعضها إن أمكن . وهذا هو السبب الأبرز لطرحي للموضوع .. أولى هذه الأمور .. [ دكة خالية .. و قلّة زاد ] ! علّها من أكبر الأمور التي يلحظها أي متابع لبرشلونة سواءا كان من قريب أو بعيد و بالأخص في السنوات الأخير مع المدرب الأسطوري " بيب غوارديولا " .. ألا وهي قلّة عدد اللاعبين الإجمالي الذين يعتمد عليهم " بيب " في الموسم الواحد .. ففي [ 2009 ] كان عدد اللاعبين يصل إلى " 23 تقريبا " .. ومع حلول [ 2010 ] تقلّص العدد إلى " 21 تقريبا " .. وفي عام [ 2011 ] فكان الإعتماد على " 19 " لاعبا فقط كأقل عدد ممكن أن يعتمد عليه أي مدرب في العالم . وأما في عامه الأخير فاعتمد على " 22 " لاعبا تقريبا . وباعتقادي أنّ قلة الزاد من الأسباب التي أودت بـ" غوارديولا " لاستخدام [ سياسة الترقيع ] ..في بعض الفترات والتي كانت بحد ذاتها لها سلبيات و إيجابيات . وهنا لاأدري من المسؤول ؟! هل هي قناعة " غوارديولا " نفسه في اعتماده على هذا العدد ؟! أم أنّ للإدارة شيء في ذلك ؟! ولا يهمنا من هذا السؤال " إجابته " بقدر مايهمنا أن يدرك " تيتو " بأنّه لكي تقاتل على جميع الجبهات لابد لك أن توفّر الزاد و تعدّ العدّة و تأخذ الإحتياطات المناسبة . ولعل المتتبع لمستوى الفريق في الموسم الماضي يلحظ أن السبب في إخفاقاتنا لبعض المباريات .. هو هذا العامل حيث بسببه نتج الإرهاق و انعدمت الحافزية و قلت المنافسة ! وكم كنا بحاجة إلى زاد بشري و وفرة من [ اللاعبين ] .. وبالأخص لفريق كبرشلونة ( ينافس على جميع الجهات ) بحيث تكون فرصة لإراحة العناصر الأساسية و توفير طاقتهم .. للمبارايات " المصيرية " و " المهمة " ! في الوقت الذي يقتصر فيه دور اللاعبين الإحتياطيين على مباريات " تحصيل حاصل " و غيرها . وعلّه من المواقف التي تستحضرني حاليا .. والتي أراها من نتائج هذا الأمر .. هو الأسبوع المشؤوم على أنصار برشلونة .. والذي خسر فيه لقبي [ الليغا ] و [ دوري الأبطال ] ! بخسارته من غريمه التقليدي ( ريال مدريد ) بنتيجة " 2 - 1 " و تعادله مع منافسه ( تشيلسي ) بنتيجة " 2 - 2 " ! و ذلك لقلة التركيز و الإرهاق و خلو الدكّة من عناصر لها وزنها .. هذا دون التطرق لعامل الإصابات الذي أخذ مأخذه في العام الماضي أكثر من أي وقت مضى . لذلك أملي أن ينتبه " تيتو " لهذه النقطة .. و يبتعد قليلا عن [ سياسة الترقيع ] ! و يبدوا أنّه يسير في الطريق الصحيح لتجنب الوقوع في ذات الأمر .. من خلال التعاقدات و تصعيد بعض اللاعبين المهمين و الجديرين بإعطاءهم الثقة . [ لاماسيا منجم الذهب لكن .. ليس كل ما يلمع ذهبا ] ! لاماسيا .. و ما أدراك ما لاماسيا ؟! مَن مِنَ العالم .. لم يعرف " لاماسيا " و ماهي دورها .. و من منّا لا يعرف قيمتها الكبيرة و نتاجها الفريد .. كيف نجهلها .. وهي التي أنجبت أساطير هذا الزمن و نجوم اللعب الحديث .. فتصدرت أسمائهم عناوين الصحف .. و أعتلت أقدامهم منصات التتويج فباتت " لاماسيا " مضربا لكل " موهبة " و منشأ كل " تطور " و مقصد كل " باحث عن النجومية " ! كيف نجهلها ؟! وهي من أنجبت " تشافي " و " إنييستا " و " بويول " و أهدتنا كل من " بوسكيتس " و " بيدرو " و " تياغو "و " فالديس " و أعطتنا " بيكيه " و " ألبا " و وهبتنا " ميسي " ! ويبدوا أنّها في الطريق لإهدائنا هدايا من نوعية " مونتويا " و " ديولوفيو " و " بارترا " و " تيو " و " سيرجي روبيرتو " . ولكن .. مهلا .. ليس كلّ من تخرّج من [ لاماسيا ] أصبح بطلا .. فذات المدرسة خرّجت لنا كل من أوليغير ، بويان ، دوس سانتوس ، جوناثان سوريانو ( صاحب ركلة الجزاء المنافسة لسيرجيو راموس ) و غيرها من النماذج " المنسية " .. و يبقى ملخص الكلام في مقولة [ لكل مجتهد نصيب ] . وهذا ما يجب أن يدركه " تيتو " و يعيه أنصار برشلونة .. لا نريد أن يكون الهدف صنع فريقا كاملا من [ لاماسيا ] دون النظر إلى الإمتيازات و الأحقية و تحقيق الإنتصارات و البطولات .. بل يجب أن يكون هدفنا مرتكزا على تحقيق الهدف و لا سواه وهو " اعتلاء منصات التتويج " ! ويبقى صنع فريق " كامل " من إنتاج [ لاماسيا ] حلم كل مدرب لبرشلونة و أمل كل عاشق لهذا الكيان .. لكن بشرط أن لا يكون على حساب البطولات . فنحن لا نريد أن نكون " أرسنال " الجديد .. فالمتتبع لأحوال النادي اللندني منذ عام 2006 .. و هو يرى نضوب في عناصر الخبرة مقابل اشتعال في عناصر الشباب مما أدى به للوصول إلى هذا الحال مما جعله مجرد " مشاكس " و ليس " منافس " على اللقب الإنجليزي . وبالتأكيد .. لا أحد يريد أن يكون برشلونة [ مشاكسا ] فهو اللذي عوّدنا على المنافسة على جميع الألقاب و المحاربة على الثلاث جبهات و لربما تحقيقها [ جميعها ] على غرار 2009 و عام الخماسية . تكتيك [ 3 - 4 - 3 ] ! من الأمور الجميلة التي كان يمتاز بها " غوارديولا " عن غيره .. هو تفانيه في عمله .. فكان أنموذجا بارزا في التضحية و التفاني و البحث عن المجد فكان " يكرّس " جل يومه .. في خدمة معشوقه [ البرسا ] .. حيث كان يحاول بشتى الطرق و باختلاف الوسائل يجعل من برشلونة أسما لامعا في سماء الكرة العالمية قبل الأوربية .. و جعل كل مشجع و عاشق لهذا الكيان أن يفخر بالإنتماء لهذا النادي و هذا الإقليم ( كاتلونيا ) .. فابتكر تكتيك و صنع خطط وأسس فريق هدفه القمّة و أسلوبه المتعة و مكانه " المنصّة " حتى أنّه أشير إليه في أحد التقارير .. بأنه كان يمتلك غرفة خاصة به .. يجلس فيها قبل كل مباراة من أجل التعرف على أسلوب الخصم و محاولة فكّ شفرته . فكان له ما أراد .. و حقق ماكان يرجو .. فاتبع خططا و تكتيكات غزا بها أوروبا و سيطر بها على العالم ففي [ 2009 ] كان يعتمد على الثلاثي " ميسي ، إيتوا , هنري " و خطة [ 4 - 3 - 3 ] .. لفك شفرة كل منافس . وفي [ 2010 ] اعتمد على " بيدروا , ميسي , إبر " مع اختلاف الخطط المستخدمة لكل مباراة . أما في [ 2011 ] فكانت عودة خطة [ 4 - 3 - 3 ] إلى الواجهة مع حرية أكبر لميسي من حيث العودة لخط الوسط و المساعدة على الإستحواذ و نقل الكرة من الوسط إلى الهجوم . وفي عامه الأخير [ 2012 ] ابتكر خطّة [ 3 - 4 - 3 ] فكانت ناجحة في عدد ( لا بأس به ) من المباريات و فشلت في أخراها .. حتى أنّها لاقت الكثير من الإنتقادات سواءا كان على مستوى محللين و نقّاد أو مشجعين و كتّاب ! المشكلة لم تكن في الخطة بتاتا حيث أثبتت نجاحها و فعاليتها في كثير من المباريات .. لكن المشكلة كان تكمن في وقت إستعمالها و توقيت استخدامها .. فالملاحظ للخطّة أنّها تعطي حلول هجومية رائعة و كثافة للوسط بحيث تجعل الفريق يسيطر على أجواء المباراة .. لكنها في الوقت ذاته من الممكن أن تجهض مجهوداته بهجمة مرتدة منسقة .. ولعل الإمثلة على هذه كثيرة . وهذا لا يعني أن ننسى إيجابياتها و نركّز على سلبياتها .. و لكن نشير إلى أنّه بإمكان تيتو إستخدامها في بعض المباريات و التي غالبا ماتصلح أمام الفرق التي تنتهج التكتل الدفاعي هدفا لها . [ سطوة ميسي ] ! عندما تمتلك لاعبا بقيمة " ليونيل ميسي " و موهبته الفذة .. فأنت تمتلك قوّة جبّارة من الممكن أن توصلك إلى أبعد مما تتصوّر .. وعندما تملك من يوظّف هذه " القوّة " بالشكل الأمثل .. فإنك حينها لابد أن تحمد الله على هذه النعمة . وبالفعل هذا ماحصل لبرشلونة على وجه الخصوص .. فمنذ تولي الإسطورة [ الإسبانية ] لدفّة الفريق في 2009 و أرقام " الليو " في تصاعد مستمر .. حتى حطّم من كان قبله و أعجز من كان بعده فحطّم أرقاما .. وصنع أخرى .. و محا تاريخا .. وكتب آخر ! وكل ذلك تحت قيادة المدرب الشاب و أسطورة التدريب [ دراكولا ] ! حتى قيل .. " لكي تخرج مافي جعبة [ الليو ] .. أحضر له [ غوارديولا ] " وهذا ما اقترح مسؤولي المنتخب الأرجنتيني في إحدى فترات الموسم فعله عندما كان التفكير قائما على جلب مدرب للمنتخب فكان اسم المدرب الأسباني ضمن الخيارات .. وكله من أجل الإستفادة من " الليو " بأقصى درجة ممكنة ! لكن .. لكي تستفيد من هذه الطاقة بالشكل الأمثل و الأفضل .. فإنك بحاجة إلى فريق من نوع " آخر " .. يتناسب مع أسلوب " ميسي " و يتوافق مع خطط " غوارديولا " .. وهذا ما ينطبق على فريق كـ [ برشلونة ] ! وبالفعل هذا ما كان له في [ 2009 & 2011 ] حينما غزا " بيب " أوروبا و سيطرت [ برشلونة ] على العالم ! لكن .. ماذا بعد ذلك ؟! مشكلة ماحصل بعد ذلك .. أنّ " بيب " إعتمد على ليونيل " كثيرا " و بشكل مبالغ فيه .. فأصبحت نسبة الفوز في المباراة التي لا يلعبها " ليو " مع برشلونة تكاد لا تتجاوز الـ ( 60 % ) !!! وهذه نسبة بحد ذاتها إجحاف في حق فريق كـ" برشلونة " يمتلك منجما من العناصر والتي من الممكن أن تعطي أكثر مما نتوقع . وفي إحصائية أخرى عن أهداف ميسي .. اقتبستها من عالم التويتر .. تقول اقتباس: @Barcaholic4 إحصائية : لو تم إحتساب اهداف ميسي فقط لبرشلونة بالليغا في الموسم الماضي , لأنهى برشلونة الدوري بالمركز الثاني وبرصيد 68 نقطة [BSF] بالرغم من أنها في محل فخر واعتزاز للاعب كـ" ليو " .. إلا أنها في ذات الوقت بمثابة إحصائية خطيرة تهدد " جماعية " البرسا و أسلوبه المتقن وهذا مالا نريده أن يحصل .. فنحن من نعيب على " الإرجنتنين " بأنها تعتمد إعتمادا كليا على " ليو" .. و ها نحن نسير في الطريق إلى ذلك .. حتى باتت المعادلة هكذا : [ ميسي = برشلونة ] .. بمعنى : يغيب ميسي فتغيب الحلول و المتعة .. يحضر ميسي فتحضر الأهداف و الإنتصارات ! إضافة إلى أن المبالغة في اللعب بميسي في كل المباريات المهمة و غير المهمة و إشراكه في جميع المناسبات هذا دون الحديث عن قضية إستبداله .. فيه تعريض " أكثر " له للإصابات و الإرهاق و فقدان التركيز و ما إلى ذلك . وهذا ماتبين لنا و بدا واضحا في بعض فترات الموسم عندما يفقد ليونيل تركيزه و يبدو عليه أثر " الإرهاق " . و بذلك نكون قد خسرنا أمرين : 1- مجهوادت ليو و قوته الضاربة و تركيزه . 2- جماعية الفريق و فقدانهم للثقة في أنفسهم . وبالطبع هذا مالايريده أي عاشق لبرشلونة و متيم في هذا الكيان . لذلك تمنياتي بأن " يتنبّه " تيتو لهذه النقطة .. وأن يعيد لكل لاعب دوره في الملعب . وأن يعتمد على عدة لاعبين في صنع الفارق لا على " ميسي " وحده . [ خ ا ت م ة ] في الأخير .. لايسعني إلا أن أتمنى التوفيق لتيتو مع الفريق .. وأن تكون بداية ثورة " كاتلونية " جديدة إسمها " بارسا تيتو " يعيد بها أمجاد " دراكولا " .. و يذكرهم بمن يكون " برشلونة " ! آسف ع الإطالة أحبتي .. وعيدكم مبارك و عساكم من عواده .. همسة .. كان المفترض أن أطرح الموضوع من قبل يومين وأكثر .. لكن لظروف طارئة تأخرت في الطرح .. عذرا أحبتي .. ملاحظة .. لربما يكون هناك جزء آخر .. أناقش به بعض الأمور الأخرى ! وتبقى كلمتي .. كما هي .. الإختلاف في الرأي .. لايفسد للود قضية . لمتابعتي في عالم التويتر .. تحياتي للكل ملك الغموض