بسمه خاطفه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
لم يكن المجتمع من أراد عدم المساواة بين الرجل والمرأة ولكن الدين والله سبحانه وتعالى حيث خلق المرأة على خلقة تختلف عن خلقة الرجل ، هذا من جهة ومن جهة أخرى وظفائف ومهام المرأة هيأها الله سبحانه وتعالى بشكل مختلف أيضاً عن مهام الرجل ولكن جعل الحاجة بينهما ضرورية حيث لا يستطيع الرجل أن يستغني عن المرأة والعكس صحيح .
من بعد هذه المقدمة البسيطة أود أن بين بأن المرأة من مهامها العمل في المنزل والحمل والإنجاب والتربية والعناية المنزلية ولا أحصرها في هذا المجال فقط وإنما المجال واسع وودت أبين هذا الجانب من باب المثل لا الحصر ، والرجل بحكم أنه يعمل خارج المنزل لابد وأن يحتاج إلى من يرعى بيته وولده وهو ايضاً .
كذلك العكس صحيح ، المرأة عندما تكون مراعية للبيت والولد فهي تحتاج إلى من يلبي حاجاتها من .. وإلى .
لا أريد أن أطيل بما أنك وضعت مثال ( الزنى ) في الموضوع وسوف نبقى في نفس المثال ، وكما جاء في الآية الكريمة :{ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } صدق الله العظيم .
لماذا الله سبحانه وتعالى بدأ في الآية الكريمة بالأنثى عندما ( الزانية والزاني ) أي أن الزنا لا يقع إلا بما مهدت له المرأة من هنا يتبين أصل العقاب من أصل العمل فـ المرأة قد تكون سبب في وقوع الزنا بشكل أكبر من أن يكون الرجل ولهذا كان الله سبحانه وتعالى أمر في آية أخرى المرأة { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ... وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ... }
من هنا سبب المشكلة وإلا العقاب موحد على الزاني والزانية { فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ } ، ولكن في مسألة الضغط في الموضوع كان المرأة أكثر لما يكون لها من تخصيب الأرضية وتهيئة الأمور لوقوع هذه المعصية .
من هذا هذا البحث البسيط يتبين بأن عندما يشار إلى جنس الرجال أو جنس النساء في جانب معين من القرآن أو التركيز من قبل الناس لايكون ظلم لهذا الجنس بقدر ما قد يكون سبب لوقوع المشكلة ، نعم قد يكون هناك من يسن قوانين ليس لإسلام علاقة بها فهذا هو الظلم ، وإن كان العرف ( العادات والتقاليد ) هي محط اهتمام الكثير من المجتمعات العربية بل حتى أن الإسلام يعول على بعض الأحكام في مسألة العادات والتقاليد من ضمنها ( الحجاب ) وغير ذلك .
فأنا لا أؤيد من يرى بأنه يجب على المرأة تصفد بالاصفاد ، أو تخرج عن نطاق كرامتها وذاتها ووضعها الاجتماعي الصحيح ، أن أرى بأن يجب على المرأة أن تنصف في حقوقها ، ولا أعلم لماذا بين الفينة والأخرى نجد بأن المرأة تطالب بأن تكون مساوية مع الرجل ، لماذا المرأة لا تفتخر بذاتها وقوتها وفطرتها التي فطرها الله سبحانه وتعالى ، لماذا تشعر المرأة بالنقص بالرغم من أن المرأة تقدم مالا يستطيع الرجل أن يقدمه في معظم الحالات ، إذا هناك تفاوت في العطاء وينبغي على المرأة أن تعي أنها لديها عطاء ولكن لا تفكر في أن تعطي كما يعطي الرجل لأنها لن تستطيع كما هو العكس ( لن يستطيع الرجل أن يعطي كما تعطي المرأة ) .
وصيتي لكِ أيتها المرأة قبل الختام { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... } صدق الله العظيم
ودعائي لكن أن تكونوا ممن يأخذن من الزهراء الدروس والعبرة والموعظة ودمتم سالمين .