لقد أضعناه أناوابوه في الدنيا ونخاف عليه من الأخرة.....
هطذا بدأت الأم كلامها واستطردت قائلة :لم نتفق أناوزوجي منذبداية زواجنا على سياسة واضحة وثابتة في معاملة أبنائنا ,فحدث التشتت خاصة لابننا الأكبر وضاعت كل جهودنا هباء منثورآ في محاولة إدراك ما فاته ,فكنت أقوم بمكافأته على محافظته على الصلاة وهو صغير ويأتي أبوه في اليوم نفسه محظرآمعه هدية أكبر وأغلى قيمة له ويعطيها له دون أي سبب مما جعله يستصغر الهدية المعطاة على الصلاة .هذا ما أدركناه بعد فوات الأوان .واستمرت معنا هذه السياسة طويلآ دون إن نشعر بخطورتها عليه ,فمثلآ عندما كان الأب يعاقبه على عمل قصر فيه وأهمل ,كنت أقوم في المقابل بمحاولة استرضائه بشتى الطرق وتعويضه عما حرمه منه أبوه وأقول في نفسي ربما تصرف معه الأب بقسوة زائدة عن الحد.
ومرت الأيام والشهور ونحن لاندرك خطورة مانصنع وعدم التنيسق والتفاهم والأتفاق في معاملته وتربيته حتى أننا وهو في سن الخامسة وعندما كان يقف في الصلاة كنا ننهاه ونقةل له:
عندما تبلغ السبعة من عمرك فلتصل أما الأن فالعب كما يحلو ,ولم نكن ندري أن الطفل يقلد الصلاة بفطرته وتلقائيته حتى ولو لعب أثناء صلاته تلك!!!!
