عرض مشاركة واحدة
قديم 11-07-2012, 12:41 AM   رقم المشاركة : 36
دمــــعة شتـــــاء
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية دمــــعة شتـــــاء
 







افتراضي رد: رواية لعبة الأقدار كاملة


قربت الرواية على الانتهاء و أسفة على اي خطأ بدر مني

أخليكم مع البارت


الجـــــــــ 23 ــــــــــزء


وصله في الخط الثاني صوت هيفاء مثل ردة الروح:الــــــــــــــــو,
في هاللحظه حس تركي ان مستعد يسمع صوتها طول العمر..من الفرحه انه سمع صوتها نسى انها مخطوبه لنواف نسى انها تحبه ..نسى كل شئ باستثناء انه يحبها.
هيفاء باصرار:الــــــــــــو,, الــــــــــو,, الـــــــــــو.
تركي سحب نفس وتكلم بصوت واطي: مرحبا هيفــــــــاء.
هيفاء كانت تحاول تستوعب مين اللي يكلمها: مرحبتين..
تركي بصوت عميق يحمل في تعابيره الاسى:أخبـــــارك؟
هيفاء وهي تحس بالحيره: تمام..ميـــن معي؟
تركي بسخرية مؤلمه: معقـــوله ماعرفتيني؟
هيفاء لما سمعة نبرة السخرية عرفت من يكون..حست بفرحه تطغي عليها:معقوله في احد مايعرف تركي الضاوي.
تركي ابتسم: والله شي طيب انك لسه ذاكرتني..
هيفاء وهي تفكربحزن لوتنساك العالم كلها قلبي مستحيل ينساك: انا ذاكرتك بس صوتك يخطي الانسان فيه..
تركي وهو يتنفس بصعوبه: اما انتي صوتك لو اسمعه بين مليون صوت ماخطي فيه..
هيفاء بصوت يرتجف: مافهمت؟
تركي هز راسه باستياء : انسي اللي قلته عالعموم انا كلمتك عشان ابارك لك..
هيفاء في هاللحظه كانت غير مستعده لها الشئ وموقادره على التعاطي معه، لقت نفسها فجأه اسيرة صوت الرجل اللي تسمعه: الله يبارك لك..عقبالك.
تركي بصوت فارغ وغامض: اي عقبالي انا مستحيل اتزوج..
هيفاء تذكرت البنت اللي تكلم عنها نواف ورجعت الغيره تزحف لقلبها وبانت في كلامها: وليه مستحيل ..اكيد فيه وحده ببالك وبودك تتزوجها.
تركي استغرب من كلامها ورد عليها بصوت مخنوق فيه المشاعر: فيه وحده ببالي لكن المشكلة انها ماتحبني..
هيفاء شعرت بانقباض مفاجئ خلى قلبها يعتصر بشكل مؤلم واطبقت باصابعها على الجوال بشده، كانت مغمضه عينها تستمع لانفاسه الرتيبه بنحيب صامت يقطع الفؤاد لما تكلم تركي فجأه من جديد..
تركي: هيـــــــــفاء؟
كان صوته مختلف كل الاختلاف . وبدا تلفظه لاسمها بالغ الرقه بشكل غريب ،يكاد معه يكون حساس .وكشفت استجابتها الفوريه مدى حساسيتها اتجاهه.
هيفاء والدموع تنزل بصمت:هممممممم؟
تركي كان في صوته عتمه:الله الله بنفسك ..وكنت ابغى اقولك انه نواف يحبك بس مايعرف يعبرعن مشاعره عشان كذا تحمليه وانتي اذا بس ضايقك باي شئ قول لي انا كل الناس عندي يزعلون عادي الا أنت ياهيفاء دموعك غاليه علي .
هيفاء تجمد لسانها في فمها ،فصارت عجزه عن التلفظ باي كلمه لان مافي شئ في الواقع تقدر تقوله.
تركي كمل بصوت فارغ:انا الصراحه بسافراليوم.. فماأوصيك حريص على عمتي تراهي عنيده شوي بالنسبه للدواء فلاتسايرينها في كل شئ ..مع السلامه ياهيفاء توصين على شئ.
طمأنته بمرح بعد مارسمت على وجهها ابتسامه أخفت فيها الالم اللي أعتصر فؤادها المحطم:مايحتاج أوصي لانك بترجع بسرعه.
اجابها بصوت غريب:هذا مستحيل ..بمان الله ياهيفاء.
نوع من الشك المتردد خلاها توقف في تردد وحيره: طيب وين بتسافر؟
فتلاشى كل أثر للتوتر وانبسطت ملامحه كما لو أنه رسمت صورته في خياله: بروح لندن.
لكن تبدل جذريا في وجه هيفاء كأن حد عطاها صفعه على وجهها ،لها الدرجه يحبها ومستعد يضحي بأهله كلهم عشانها ،القى بكلماته عليها ورماها بلامبالاه آلمتها،أكيد انها تخيلت الرقه اللي في صوته من لحظه ،مو معقوله ان تركي ذاك الرجال الحساس كان حقيقي.
مرت لحظة صمت الذي استغرقها للاستيعاب مثل الازل ، كانت كل ثانيه منه مثقله بشعورها العميق أتجاهه.
هيفاء من غير أدراك امسكت التلفون وهي تطالعه وكأن تركي يشوفها من خلاله ضغطت باصابع مرتجفه على زر الاغلاق..
تركي انصدم من فعلها انها سكرت التلفون في وجهه رجع يتصل لها حصل تلفونها مغلق فاحتار في تصرفها ..هل معقوله انها ازعلت عشانه مو حاضر العرس..تنهد بضيق وشغل السيارة واتجه على طريق المطار وتارك وراه حبه والامه وهو يوعد نفسه انه يرجع يوم من الايام وهو شايلها من قلبه وكيانه..
والحين بس أدركت هيفاء الثمن الغالي اللي دفعته في الايام اللي فاتت لما استبدلت تركي بنواف نتيجة تخليه عنها لبنت ثانيه ماظنتي بتحبه حتى ربع حبي لي..اشتاقت تشوف وجهه الوسيم والى حنانه ورقته لانه من اسابيع وهو يتجنبها ويبتعد عنها ،بدأت تحس بالفراغ التام والضياع الشديد اللي يعتصران قلبها ألما.
هيفاء القت بنفسها على السرير بثقل يعبر الالم المكبوت في نفسها ومسكت اظراف اللحاف بيدها بقوه و الدموع تعتصرعينها ،أعترف قلبها بمصير حبها اللي أنقتل في مهوده بكلمات عبرت عن الحقيقه القاسيه "تركي الحبيب رحل ياهيفاء ،رحل تركي وقلبي ماشفى من جرحه القديم ،رحل تركي ومرضي العليل ماله دواء يشفيه ،رحل تركي وجسدي الضعيف فقد روحه وخليله "

*************************

نرجع للعنود اللي قايمه من الصبح وقاعده زهقانه تتصفح المواقع بالانترنت وتحاول تحصل اشياء ممكن تفيدها بالحفله بس ماتعرف ليش تحس بثقل غريب بصدرها وتحس ان فيها رغبة بكاء ملحه..تنهدت بملل وسكرت الكمبيوتر ونزلت تحت حصلت امها لابسه العبايه وعلى وشك انها تطلع..
العنود بسرعه: يممممممممه على وين؟
ام حمد التفت عليها: بروح عند الجيران بنتهم مربي..
العنود بتفكير:اهاااااا..
ام حمد: تبين تجين معي؟
العنود بملل: لا يمه روحي لحالك..مابي..
ام حمد هزت كتوفها وتوجهت للباب بينما العنود راحت للكنبه وقطت نفسها عليها التفتت عليها ام حمد:ايه صحيح ترا انا كلمت ام فواز وقلت لها انا الملكه بكره ان شالله ..وبعدين وانتي شعندك قاعده قومي روحي لبسي عبايتك وروحي احجزي طاولات وبوفيه ودي جي ..اللي انتي عارفته..
العنود استعدلت في قعدتها: انشالله يمه..
ام حمد تستعجلها: يله قومي معد فيه وقت..
العنود قامت من مكانها وتوجهت للدرج عشان ترقى وسمعت صوت الباب فعرفت انو امها طلعت اول مادخلت الغرفة خذت التلفون عشان تشوف هيوف اذا بتروح معاها ولا لأ..
ردت هيفاء بصوت امبين فيه البكي:الــــــو..
العنود وهي مغضنه جبينها بحيره: هلا هيوف..شكلك توك قايمه من النوم..
هيفاء بصوت متعب: ايه ..
العنود بابتسامه: طيب تروحين معاي..
هيفاء بملل: ويــــن؟
العنود: بروح احجز اشياء عشان ملكتي..
هيفاء بغضب: وانتي ايش شايفتني خدااامه ولا مرااافق عشان متى مااااازهقتي تدقين علي..
العنود تضايقت من كلام هيفاء: هيفاء شفييييكي منت بصاحيه..
هيفاء وهي تصيح :لاااا صاحيه..وسوق ماني راااايحه معك فاهمه؟
العنود انتبهت ان هيفاء صكت التلفون بوجهها ..شفيها هذي جنت..لا اكيد جنت اللحين انا اللي معتبرتك خدامه ياهيوف صدق انك حماره..لكن هين بوريها..
لبست عبايتها وطلعت من غرفتها ونادت الشغاله عشان تنادي على السايق ..ولما طلع السيارة ركبت وطلعت من البيت..
فواز اللي كان توه بيسكر السيارة وبينزل منها انتبه للسيارة اللي طلعت وشاف العنود وهي تسكر الشباك فطرت على باله فكره مجنونه انه يتبعها..
العنود اللي كانت بالسيارة ومو منتبه باللي ماشي وراهم كانت تكلم السايق..
العنود وهي تعطي السايق السي دي:هاك شغل هذا ..
ولما شغله صدح صوت عبدالمجيد في السياره وخصوصاً اغنية العنود المفضلة "اهتم فيني"كانت تغني مع الاغنية وتناظر اللي برا..بينما فواز في نفس اللحظه كان ماسك التلفون ووده يكلمها او يرسل لها مسج بس مسك نفسه ورجع التلفون مكانه..
وبعد دقايق وصلت العنود لمحل مخصص حق الافراح والحفلات نزلت بينما فواز يراقبها وهي تمشي بخيلاء وتأشر للشغاله انها تروح تنتظرها بالسيارة..حس فواز انه بيطول وهو ينتظرها وكان على وشك انه يحرك لما شاف سيارة فيها شباب يبطؤن قريب منها ويقطون عليها بكلمات وفواز انتبه لنظرات الخوف بعيونها مع انها تمثل الشجاعه ولما شاف ان الشباب وقفوا بدون احساس فتح باب سيارته الرنج روفر بغضب ونزل وهو متجه لهم ويحس ان شياطينه كلها قامت..
العنود اللي كانت محتارة مابين ترجع للسيارة ولا تكمل لغاية ماتوصل للمحل انصدمت لما شافت الطيف اللي جاي من ورا سيارة الشباب واحد من الشباب انتبه انها وقفت بمكانها فانتهز الفرصه ونزل من السيارة لكن تحذير واحد من الشباب خلاه يلتفت وراه..وصل فواز للعنود ووقف بينها وبين سيارة الشباب بحيث صار طوله تقريباً من طول سيارتهم تقلص حجم الشاب قدام حجم فواز اللي حتى بنيته كان مبين عليها القوة..
فواز بصوت مخيف يتخلله التحذير: خيــــــر بغيتوا شي؟
العنود حست بخوف فتوارت ورى فواز ..بس الشباب لما شافوا ملامح فواز اللي ماتبشر بخير..رد واحد فيهم: لا اخوي ماصار شي..
ركب السيارة وانطلقت بسرعه ..بينما العنود كان قلبها يخفق بقوه وهي تتابع ابتعاد السيارة ..
فواز ببرود:وانتـــي..!
العنود اجفلت منه بخوف..:خير..
فواز بغضب: ايش اللي خلاك تجين هنا لحالك؟
العنود حست انها بتصيح من بروده وصراخه عليها ..فردت عليه بغضب: اظن هالشي مايخصك..
لفت عنه وكملت طريقها وهي متوقعه انو يتبعها ولما وصلت للباب والتفتت عليه حصلته لسه واقف مكانه يطالعها..استغربت منه ودخلت المحل وهي مش مستهمه فيه خله يستاهل التسفيه.. قضت في المحل حوالي ساعتين وخلالها نست فواز ..اختارت ان الوان الحفل تكون ابيض وكريمي واختارت المأكولات اللي تبيها للبوفيه وبعد احجزت دي جي..ولما خلصت هذا كله طلعت من المحل وهي تدق على الكوافيره عشان تحجزها حق بكره..سكرت منها وركبت السيارة وبعدها تذكرت فواز التفتت لمكان سيارته وماحصلته تنهدت بحزن على تصرفها معه ..بس هو اللي جاب لنفسه هالشي هذي ثاني مره ينقذها فواز من موقف زي هذا..تذكرت الموقف الاول بلندن وايش كانت وقتها عمياء ومصدقته لما قال لها ذاك الكلام وحست ان الدنيا مو سايعتها من الفرحه..هزت راسها تطرد منه هالافكار والتفتت ناحية الشباك وبققت عيونها من الصدمه كان فواز يمشي جمبهم وهو يطالع قدامه بتركيز العنود خافت ان السايق يحس بشي وبعدها يبلغ ابوها..فمسكت تلفونها وكتبت مسج سريع له:
"بلاك انت جنيــــت؟"
التفتت عليه وحصلته يقرا المسج بسخرية ولا استهم وتم مناظر قدامه وهو يمشي بجمبهم..العنود حست بحره من بروده..رجعت تكتب بخوف وسرعه:
"فواز واللي يسلمك مابغى فضايح"
فواز قرا المسج والتفت عليها ..رغم التعتيم على السيارة حست انه بالفعل يشوفها وكانت نظراته غريبه ابطى السيارة لغاية مارجع وراهم والعنود التفت وراها تشوفه وهو ياخذ طريق ثاني..دقايق الا تلفونها يرن بنغمة مسج:
" عرفت ان الظنون اكبر خطية اذا كان العشم زايد شويه..
خلاص ابعد وبتحمل بعذابي..
ضحيه بك ومن غيرك ضحيه..
خلاص ابعد"
العنود ضمت التلفون لصدرها وهي تحس ان مشاعرها بدت تتجمع بعد ماتحطمت..

*********************************
كانت الساعه اربع الفجر وأم فهد طلعت من غرفتها متوجه لغرفة هيفاء بنتها عشان تصحيها لصلاة الفجروهي تمشي بخطواتها تسبح بيدها ليما وصلت الغرفه فتحت الباب شافت الغرفه سابحه بالظلام وصوت خافت عباره عن انين متقطع يطلع من داخل الغرفه ،الضوء المتسلل من الباب تسلظ على السرير..أم فهد ارتاعت وقربت بخطوات متمهله من مصدر الصوت الى ان توضحت لها الرؤيه .
كانت هيفاء متكوره على السرير ضامه المخده وتبكي بنحيب حارق ،أم فهد انصدمت من منظر بنتها المكسور وتلقائيا صدرت منها بصوت قلق:هيفاء بنتي..!
هيفاء رفعت راسها من المخده والدموع تتابع جريانها على وجهها وعيونها غارقه بالدموع على وشك الانهيار:يما..!
هيفاء تعبرت تبي تكمل الجمله بس النطق خانها لكن أم فهد أتجهت لها تستجيب لندائها الصامت وضمتها لصدرها،هيفاء ضمت أمها بكل قوة كأنها تبي تنقل الاحزان اللي مثقله على قلبها وتحمل الهم اللي معتمر نفسها الى أمها عشان تخفف عنها الهجران اللي عانت منه في الايام اللاخيره .
أم فهد ماقاطعت بنتها بالكلام خلتها تفرغ بكاءها على صدرها والسكين تقطع قلبها مو عارفه السبب اللي سبب لبنتها التعاسه والآم وحست بضعفها مثل العصفور المكسور جناحه ولا بيده حيله والالم الاكبر انها مو عارفه شلون تنقذها من هالحزن والاكتئاب .
لما هدأت أنفاس هيفاء ورجعت نبضاتها لمعدلها الطبيعي ،رجعت أم فهد كتوفها للورا عشان تتمعن في ملامحها كانت ملطخه بالدموع الجافه وعيونه ميته فيها الحياه.
أم فهد بحزن:يما هيفاء حبيبتي وش فيك ..؟
هيفاء ماردت وضلت عيونها شارده في الفراغ ماتبي تكلم لانها اذا تكلمت بيرجع العذاب يزحف لقلبها .
أم فهد بعذاب:هيفاء قولي لي الله يخليك ماأقدر اشوفك حرام عليك اللي تسوينه فيني.
هيفاء سندت رأسها على كتف أمها بتعب :يما أنا تعبانه أنا حيييييييييل تعبانه ..!
أم فهد وهي تتألم :انزين قولي لي عشان أساعدك..؟
هيفاء وهي تحس باللوعه من الآسى اللي ساكن في نفسها :ماحد يقدر يساعدني .. ماحد يقدر..(رددت هالكلمات وهي تهذي)
ام فهد وهي على وشك البكاء من حالتها اللي تدمي القلب:مايصير يابنتي ..مايصير اللي تسوينه في نفسك على الاقل حطيني معك في الصوره.
هيفاء هزأت راسها باقتناع ورفعت عينها لامها برجى :ارجوك يايما اذا تبيني تساعديني خليك بجنبي لاتخليني لحالي ..الوحشه قتلتني.
أم فهد أجابت لطلب بنتها بصمت تحس بالعجز عن فعل أي شئ يقدر يخفف عليها الشئ الوحيد اللي كان بامكانها تسويه انها تخليها ترتاح بحضنها لين تهدئ من روعتها ،حل السكون على الغرفه بعد نوبات بكاء هيفاء واسترخت أنفاسها الا أم فهد اللي قعدت ترثي على حال بنتها الى ان نامت هي وهيفاء على السرير الى ساعات الصباح الباكر.

************************************************** ***

هيفاء صحت على صوت أمها وهي تمسح على جبتها وتقرأ بعض الايات القرآنيه
هيفاء فتحت عيونها بكسل ودارت بعيونها في الغرفه المعتفسه والفراش اللي يدل على الصراع اللي دار فيه البارحه تذكرت أحداث البارحه بأرهاق لان قواها انهارت وتحس انها ضعيفه تجاه أي شئ التفتت لامها بتثاقل لقتها مندمجه في القراءه ولاأنتبهت لها .
هيفاء بصوت متعب: يمــــــا ..!
أم فهد لما سمعت صوتها تأملتها بحنان:صباح الخير حبيبتي .
هيفاء ابتسمت بعذوبه :صباح النور.
هيفاء كانت تحس بالخوف من مواجهة امها باللي صار أمس لانها تعرف ان الخيار الوحيد قدامها هو الحقيقه وأمها ماراح تفهمها.
أم فهد وهي تلمس خدها بنتها كأنها ترسل لها باصابعها حبها: وش أخبارك اليوم .. أحسن..؟
هيفاء قامت على حيلها من السريربوهن واستندت بظهرها على السرير تقنع فيها أمها بطريقه ملتويه أنها بخير:ابد يا يما مافيني ..
أم فهد وهي مو مقتنعه: واللي صارأمس وش تسمينه..؟
هيفاء حست بارتباك وراحت تدور بعيونها على أجابه مرضيه : اللي صارأمس كان خوف يايما من الزواج والحياه الجديده والظروف زادت من خوفي لما تملكت العنود لاني حسيت اني بصير وحيده.
أم فهد بصدمه:ليش أنتي موافقه على نواف ..؟
هيفاء جمدت وردت ببرود:أي ايما على نواف ..انا صحيح كنت هالايام متشككه انه مايبني بس الجواب جاني يثبت عكس شكوكي والدليل انه يبي يتملك علي بسرعه.
أم فهد وهي تأمل وجهه بنتها تدور على دليل يثبت عكس كلامها لكن ملامحه تدل على ثقتها بالكلام اللي تقوله :أي يايما بس مو هذا كلامك قبل كم يوم لما قلت لي انك ماتبينه..؟
هيفاء نزلت رأسها تخفي الحقيقه عن أمها: هذاك أول والاول تحول.
أم فهد أمسكت كتف هيفاء بعد ماأثار كلام هيفاء أعصابها :وشلون هذاك أول..هيفاء هذا زواج مو لعبه مره تقولين أبيه ومره تقولين ماأبيه..!
هيفاء سحبت كتفها من يد أمها وتكلمت بحده:يما أنا كنت عميه عن الحقيقه ولاشلون أرفض واحد يحبني ويبي سعادتي قبل أي شئ في هالدنيا.
أم فهد وهي تناظرها بغير صدق لان عيونها تعكس كلامها ،كانت عيونها بركة سوده من العذاب .
أم فهد أستسلمت لعنادها:مادام هذا قرارك فاأنا ماعندي أي أعتراض لكن بحذرك لان خالتك لطيفه تجهز الملكه بيكون اخر هالشهر.
هيفاء بققت عينها :يعني بيكون بعد أسبوعين.
أم فهد بوجه صارم:هذا أنا قلتلك ولقد أعذر من انذر..الحين مادام وافقتي لازم نجهز له.
هيفاء شخصت عيونها للفراغ تفكر سرعة مجرى الاحداث ماتوقعت ان موافقتها بتعكس عليها الاضراربينما أمها سحبت نفسها بهدوء وطلعت من الغرفه.

************************************************** *****
نواف كان قاعد على المكتب ويبحث بين الاوراق المبعثره على المكتب وأصوات التلفونات الصادره من المكاتب تشتت عليه انتباهه لما رن جواله الخاص فجأه.
شاف الاسم على الشاشه "لــــــــــــولـــــــــــــوه"
عبس عن وجهه ورد على التلفون من غير نفس:الــــــــــــــــــو..
وصله صوت لولوه بدلع مبالغ:الــــــــــــــو مرحبا حبيبي..
نواف تنهد بملل:هلا.. لـــــــــــولـــــــــــوه.
لـــــــولـــــــوه بغنج:وش أخبارك حبيبي ..؟
نواف تنرفز:بخير الحمدالله ..لولوه انا عندي شغل بكلمك بعدين.
لولوه رفعت صوتها بحمق:وانا كل مكلمتك قلت عندي شغل متى أكلمك يعني..؟
نواف طلع زفير دليل على قلة صبره:مووقته الحين ..انا الحين في الشركه اذا رجعت البيت بنتفاهم.
لولوه مدت صوتها بعناد:لا ماراح أصدقك ..نواف انت وش فيك تهرب من مكالماتي.
نواف مسك أعصابه:لولوه مايصلح هالكلام هنا ..انا في مكان عمل أوعدك اذا رجعت بتصل لك.
لولوه كملت بغير أقتناع:أيه العب علي بكلامك هذا ترى يانواف أنا مو غبيه مثل البنات اللي تعرفهم تلعب علي بكم كلمتين حلوين.
نواف مسك رأسه من الانفجار:اللهم صبرك ياروح ..وش تبيني اقولك ..أكثر من كذا.
لولوه بمكرمدروس:أبيك تقدم تطلب يدي من اهلي .
نواف وكأنه لقى المفتاح:بس هذا حاضرمن عيوني ..اي أوامر ثانيه سعادتك.
لولوه استنكرت كلامه:قاعد تتمصخر حضرتك ..لامشكور ماأبغى شئ.
نواف بقرف:ياللللللللله مع السلامه .
لولوه بخبث:الا ماقلتك شفت ست الحسن والدلال خطيبتك.
نواف رد السماعه لأذنه بسرعه بصدمه:من تقصدين..هيفـــــــــــاء..!
لولوه ابتسمت باستمتاع:أي هيفاء المقروده في غيرها.
نواف عصب:احترمي نفسك هذه بتصير حرمتي.
لولوه بدهشه: نعــــــــم نعــــــــــــم..! حرمتك وانا وين رحت..!
نواف ابتسم بسخريه:حبيبتي لولوه ما تعرفين متى الواحد يعيف الواحده ..عاد أنا يا مسكينه عفتك من زمان.
لولوه كملت بصراخ:أكيد ماحد غيرها غسل مخك الاهيفاء..؟
كمل نواف ببرود: سواء بوجود هيفاء أو عدمها..أنا أصلا ماكان لي نيه أتزوجك من عرفتك.
لولوه بصوت يتقطعه الحزن:بس أنا أحبك يانواف .
نواف حن قلبه عليها:شوفي لولوه أنا أسف صدقيني لوكنت حبيتك كان خطبتك بس ماصار النصيب.
لولوه بقهر:بعد ثلاث سنين علاقه جاي تقول لي بكل ببرود ماصار النصيب هيين يانواف ان ماخليتك تندم على اللي سويته فيني.
نواف مد يده بتنرفز:ياللله عاد أنا ماسويت شئ غلط ..وانتي موأول واحده تدخل في علاقه وتنتهي لكن أظاهر عقلك شوي متخلف وبعدين وش تقدرين تسوين لي واللي ماتواصلينه بيدك واصليه برجولك.
لولوه بغضب وآثار البكاء في صوتها:لاتنسى يانواف اني شفت هيفاء واعرفها زيييييين وأقدر أقولها كل الحقيقه.
نواف أرتاع :شوفي يا لولوه أن قربت من هيفاء ولاكلمتيها.. صدقيني لا خلي فضيحتك في الديره كلها.
لكن نواف لقى نفسه يكلم حاله في التلفون لانها سكرت التلفون بوجهه ،أسند رأسه بتعب لظهر الكرسي محتاروشلون ورط نفسه مع بنت تافهه مثلها كل تفكيرها محصور بالزواج.

طل السكرتيرمن الباب:استاز نواف في زبون يستناك بخليه يدخل..؟
نواف تنهد بتعب :خــــــــله يدخــــــــل.

*********************************************

في مكتب يقع في أحد الضواحي الراقيه بلندن ،في المكتب الرئيسي اللي يحتله مدير الشركه كان تركي معطي كل أنتباهه وتركيزه على الاوراق ويتصفحها بتوتر بالغ لدرجة أنه زميله في الشركه أيلي اللي كان قاعد قباله لاحظ تصرفاته كأنه يبي يدفن نفسه في الشغل كان ياخذ كل وقته بالشغل كأنها متعه مع أنه بعض الامور ماكانت ضروريه لكنه يتولاها .
أيلي كان يتأمل تركي بتفكير:تركـــــي شوي شوي حاسب لاتأكل الاوراق.
تركي هز رأسه بتهديد:أيلي رجاء لاحد يقاطعني.
أيلي بسط يده على سطح المكتب بصوت عشان ينتبه له:لا ياتركي حالتك مابينسكت عليها شوف حالك شلون صار.
تركي كتف يده على صدره وابتسم بسخريه:وش فيها حالي بعد..!
ألي أشر بيده لوجهه باستغراب:انت شفت حالك بالمرآه قبل ماتجي دقنك صارله كم يوم ماحلقته وأكثرمن هيك تدبح نفسك بالشغل مايصح هيك ياخيي.
تركي لمس ذقنه يحكها واللي أهملها بغيراهتمام لكن ألي أستعجب من بروده ورفع يده بوجهه تعبير عن وجوده:شووو وين رحت لاأنت أكيد مش تركي اللي بعرفه.
تركي مسك رأسه بارهاق:أيلي وش فيك صاير مثل المرأه تتذمر واجد.
أيلي لاحظ وجهه المتعب بقلق:تركي صاير شئ في البيت قلي لي ..؟
تركي تخللت يده شعره دليل على مشاعر مكبوته: وليش في شئ ما صار أكثر..
أيلي أقترب من تركي بخوف:شو خير أن شاء الله ..عمتك فيها شئ.
تركي رفع عيونه لأيلي بألم:شفت شلون تفكيرك سيده راح لعمتي ماعمركم فكرتوا فيني شئ.. دايما حاطيني مثل التمثال ماأطيح بنظركم.
أيلي أنتبه لنفسه بخجل:أنا أسف يا تركي ماكان قصدي.
تركي ابتسم ابتسامه صفراء:لاعادي تعودت .
وقف تركي ومشى لناحية حائط الزجاج اللي يطل على الشارع الرئيسي ،وقف بقامته الطويله وبنطلونه وقميصه الاسود اللي لبسهم الصبح وكانت يدينه غارقه في جيوبه وهويطالع برى،بما أنه كان يعطي أيلي ظهره ماقدر يعرف اللي تعكسه تعابيروجهه لكن شئ في وضعية كتوفه وانحناءة رأسه الاسود كان معبر بشده.
تركي تكلم من غير توقع:مستعد ياأيلي تسمع قصتي.
أيلي هزرأسه باستجابه سريعه:أي أكيد.
انخفض ذقنه بحده وخرجت أنفاسه بقوه كأنه كان يكبتها من لمده طويله ،وبدى تركي يسرد الاحداث باختصار وأيلي مستمع بانصات وهو موجه كل أنتباهه له.
تركي كمل وبصوته عاطفه جياشه وفي عيونه ضغف ماشافه ايلي من قبل:بس وهذا اللي صار..!
طعنت أيلي الوحشه اللي بينت في صوته وشعر بالذنب لانه كان أعمى عن حالة رفيقه:مابعرف شو بقدر أقولك ياتركي الصراحه حالتك صعبه كتير.
تنهد تركي ساحب نفس عميق مرتجف وتردد الهجران في صوته:انا تعبت ياأيلي من الوحده تعبت من الشقا والغربه حتى الانسانه الوحيده اللي حركت قلبي تخلت عني ..أنا ياأيلي طول عمري بظل وحيد ومعزول ..عمتي حاطتني صنم ماأتعب ولالي أي احتياجات أنسان قوي مايضعف لكن انا في النهايه أنسان حالي الناس أمرض واتعب ماعمرهم أسالوني تركي يبغي شئ تركي محتاج شئ لأني شماعه عندهم يطلبون مني اللي يبون .
مر صمت ثقيل بالتوتر لكنه مباشرة رجع وجهه ينغلق على نفسه مستخدم الدرع عشان يمحي به ماظهر من تعابيره.
أيلي تقدم لتركي يواسيه:لكن ياتركي أناغيرأناخيك بخاف على مصلحتك ..وعشان حالتك الصحيه لازم تاخود أجازه وخل الشغل عليي .
تركي بقسوه: لا ماراح أخذ أجازه كفاني أجازات .
أيلي حط ايده على صدره يترجاه :كرمالي ياتركي ..انا رفيقك اللي بتسند ظهرك عليه صدقني مابقدر أشوف حالك هيك واسكت.
تركي تنهد باستسلام :خلاص بشوف.
طمأنه أيلي بابتسامه:لاتخاف ياتركي أعتمد علي ..وهله بتروح لشقتك ترتاح ومابدي أي مناقشه.
تركي ابتسم بسخريه:ماكنك مسختها شوي قمت تلعب دورعمتي لطيفه.
أيلي سحبه من أيده:بلعب دور عمتك ولاخيتك..مابيهم بتروح هله على البيت.
تركي ضحك وخذا معطفه واتجه للباب والتفتت لأيلي:لاتستغل فرصة اني مو موجود وتقعد تتغزل في الموظفات .
أيلي ضحك ورفع يده ببراءه:لا أتطمن خيي.
رفع تركي يده بتوديع:يالله بــــــــــــاي.
أيلي ابتسم برضى :بـــــــــــاي.

**************************************************

كانت العنود قاعده بغرفتها بتوتر وضامه ايدينها بقوه وهي تحاول تهدي نفسها بينما الكوافيره تحط اللمسات الاخيرة ولما خلصت قعدت تشوف نفسها بالمرايا ..والكوافيره فرحانه بالتحفه اللي سوتها:اسم الله عليكي شو بتجنني..
العنود ابتسمت بتوتر: كله من شغلك ايدك..
الكوافيره وهي تهز براسها: لا حياتي انتي اللي بتجنني..
العنود قامت من مكانها وخذت الفستان اللي كان طالع مقاسها بالضبط بعدها استئذنت الكوافيره وطلعت بينما العنود خلعت ملابسها وغاصت في طيات الفستان كانت تحاول تسكر الازرار لما دخلت امها الغرفة..
ام حمد: خليه انا بسكره ..
خلصت ام حمد من شغلها و التفتت العنود لها عشان تشوفها..ام حمد اللي لما شافت شكل بنتها ماقدرت تمسك نفسها وبدت الدموع تتجمع بعيونها..
العنود تبتسم لامها بحنان:يمـــــه شفيكي هذا بدل ماتفرحين..ترا والله بتصيحيني..
ام حمد وهي تمسح الدموع اللي نزلت: مو احسلك تبكين وتخربين هالزين كله..
العنود ضحكت:ههههههههههه..
ام حمد بابتسامه: عساها دوم هالضحكه...ها يمه انتي جاهزه..
العنود بتوتر: يمــــــه هيفاء وينها؟
هيفاء من عند الباب: انـــــــــــــا جيـــــــــت!
العنود طارت لها عند الباب: هيوووووووووووووف..
هيفاء وهي ضامتها: الله واكبر تراك بتملكين مو تتزوجين..يعني للحين انا لاصقه فيك..
العنود وهي تطالعها بعتب: والله انك سخيــــــفه..فكرتك ماراح تجين..
هيفاء :يابنت الحلال انا ماجي هذا من سابع المستحيلات..بعدين يفوتني البوفيه..
العنود وهي تضربها: يالخايسه..
هيفاء قعدت تضحك ..ام حمد: الله يخليكم لبعض..انزين يله اجهزي عشان تنزلين..
العنود بهدوء: خلاص يمه انا جاهزه...
ام حمد هزت راسها وطلعت ..وهيفاء التفتت للعنود وهي تقول بخبث: اما فواز لايشوفك بيستخف عقله عليكي..
العنود وهي تمثل بلا مباله وهي قاعده تلبس الصندل: اصلاً فواز مايهمني..
هيفاء حست بالقهر منها:انا اللحين ابي اعرف انتي ليش ماتعترفين انك تحبينه..
العنود كانت بتكلم بس قطعت عليها هيفاء: اسمعي يالعنود لاتقولين انك ماتحبينه لانك لو ماتحبينه ماكنت وافقتي عليه..واسمعيها مني يالعنود لا تخربين اللي بينك وبينه بكبريائك..
العنود ظلت للحظات وهي تفكر بكلمات هيفاء وعارفه ان كلامها كله صح لانها بالفعل اكتشفت ان موافقتها بدافع الحب مو شي ثاني لانه ما كان يهمها اذا كان يحبها او لأ اهم شي انها تكون جمبه ومعاه..
هيفاء بلطف: يله خلينا نزل ترا الناس وصلوا حتى الجوهره موجوده..
العنود:اوكي ..بس انتي انزلي قبلي عشان تقولين للدي جي تحط الموسيقى اللي اخترتها..
هيفاء سبقت العنود بالنزول والعنود وقفت عند الدرج تنتظر تسمع الموسيقى ..هيفاء كانت تحت ومتجه للدي جي لما مسكتها الجوهره.
الجوهره: ها ياختي وينكم ترا مره تاخرتوا..
هيفاء :واذا ماخليتيني اروح اشغل الموسيقى بنتأخر اكثر..
الجوهره لما استوعبت ابتعدت عن طريق هيفاء: ايه يله روحي بسرعه...
الجوهره راحت وقعدت مكانها بينما هيفاء اامرت الدي جي انها تحط الموسيقى ووقفت مكانها بترقب..صدحت الموسيقى الناعمه على كبر الصاله ونزلت العنود بهدوء ورزانه وكل العيون تصوبت نحوها تصلي على النبي وكانت العنود طالعه آيه من الجمال وكانت عيونها تدور على امها ولما شافتها لقتها تبتسم لها حنان وتأشرلها مكان ام فواز،راحت العنود لمكان ماشرت امها وحصلت ام فواز واقفه تنتظرها ولما وصلت لها العنود باستها على راسها.
ام فواز بابتسامه:بسم الله عليكي ..وماشالله .
ابتسمت العنود وراحت وقعدت على الكرسي المخصص لها ولما توقفت الموسيقى قاموا الحريم يسلمون عليها ويباركون لها ويتمنون لها السعاده قربت منها الجوهره وعلى وجهها ابتسامة عريضة:مبروك يامرت اخوي
العنود وهي تضحك: الله يبارك بعمرك..
الجوهره وهي تمثل التكبر: شوفي عاد تراك صرتي مرت اخوي معناتها اوامري طاعه
العنود:لا والله ليكون انا ماخذني اخوك عشان اصير خدامه عندك..
الجوهره تضحك:ههههههه..امزح معك يابنت الحلال..والله اني فرحانه عشانك وعشانه ..
وبعدها ابتدى الرقص واول من افتتح الرقص هي هيفاء ومعاها الجوهره..وبعد ساعه قربت ام حمد من العنود:العنود يمه يله قومي معاي اخوك ينطرك بالمجلس الداخلي عشان تبصمين على ورقة الملكة..
العنود حست بالتوتر يجتاح جسمها قامت مع امها وتوجهت معاها وهي مو حاسه بالعالم اللي حوليها ولما دخلت شافت حمد قاعد وقدامه ورقه ،الورقه اللي خلاص بتقيدها بفواز طول العمر،رفعت عينها لحمد اللي كان مصدوم بجمال اخته قرب منها وباسها على خدها:مبروك يالعنود
العنود ابتسمت له: الله يبارك لك..عقبالك..
حمد وهو يتنحنح: احم احم للأسف بتتحطم قلوب كثير من البنات نظراً الى اني معتزل الزواج..
العنود ضحكت وقعدت وهو بدوره قعد بجمبها بينما امها قعدت من الصوب الثاني جمبها،اشر لها حمد مكان ماتبصم جمب توقيع فواز المميز..ارتجفت ايدها وهي تبصم..بعدها وقف حمد واخذ الورقة وطلع من المجلس بينما ام حمد تعدل شعرها..
ام حمد: اسمعيني يايمه ماوصيك بالثقل ..على انك ماتحتاجين وصايه..
العنود خافت لما شافت امها وقفت،امسكت كم امها بخوف:على وين يايمه؟
ام حمد باستغراب: بطلع خلاص زوجك بيدخل اللحين.
العنود بخوف: يمه واللي يسلمك اقعدي معاي..
ام حمد وهي تبتسم: اقعد ايش اسوي..سمي بالرحمن مالك شر ان شالله..
قعدت العنود لحالها وهي تتأمل ابهامها الازرق من لون الحبر حست بصوت من عند الباب رفعت راسها شافت حمد يكلم امها بتوتر وباين الغضب على ملامحه..هبط قلبها بالارض من الخوف حست ان فواز مسوي شي ولا هو وينه ماجا..معقوله فواز رحل ..معقوله يسويها ويحطم قلبها من جديد..هل ممكن يكون هذا انتقامه منها انها يتركها ليلة الملكة..تمسكت بفستانها بقوه وهي تحاول تمالك اعصابها وهي مغمضه عينها تمنع دموعها من انها تتساقط..
:العنــــــــود!
العنود رفعت راسها بقوه..وشافته واقف قدامها بثوبه وشماغه وبهيبته اللي ملت المكان بوجوده..كان فواز قلبه يدق بسرعه غريبه وهو يتأمل جمالها ،هل معقوله في وحده بجمالها بلع ريقه بصعوبه واتجه لمكان ماكانت قاعده وقعد بجمبها..العنود كانت ترتجف من راسها لساسها ومنزله راسها تحاول انها تتفادى نظراته..
فواز بصوت اجش: مبروك.
العنود بصوت منخفض: الله يبارك لك..
فواز من زمان كان يتمنى هاللحظه ولما صارت معد عرف ايش يقول..
العنود جمعت شجاعتها وتكلمت بصوت يرتجف: فـــــواز..
فواز التفت عليها من غير مايقول شي ..العنود حطت عينها بعينه وهي تتكلم: فواز بالنسبه للكلام اللي قلته ..
فواز وهو يهز راسه: انسي الكلام اللي قلته..
العنود قطعت عليه كلامه: لا ماقدر..انا بس ابي اسألك سؤال واحد..
فواز بهدوء: اسألي.
العنود بهدوء: انت ليش سويت كذا..؟
فواز مافهم عليها فقطب جبينه بحيرة: سويت ايش؟
العنود بحزن: ســـــاره.
فواز بمراره: سارة ماضي وانتهيت منه ..
العنود بصوت متهدج: وانــــــــا؟
فواز بصوت اجش: انتـــــي..انتي الماضي والحاضر والمستقبل..تعرفين وين؟
العنود هزت راسه بعدم معرفه ..فكمل فواز وهو يأشر على قلبه: هنـــــــا..
العنود اجهشت بالبكي وماتعرف ايش تقول..فواز لما شافها تبكي فهمها غلط وقام واقف وهو يحس بالم : مايحتاج تبكين يالعنود اذا ماتبيني قوليها وخلصينا..
العنود رفعت راسها بصدمه: فواز انت ايش تقول..
فواز لف عليها بغضب: كلامي واضح ومايحتاج اي توضيح..دامك ماتحبيني ليه وافقتي من الاول..عشان تذليني؟
العنود وهي ترفرف بعينها مو مصدقه: انا ابغى اذلك ..وانا ماحبك؟ اصلاً لو كنت ماحبك مارح اضيع حياتي عشان اذلك ..
فواز وهو مو مستوعب اللي سامعه: يعني انتي تحبيني..؟
العنود حست باحراج شديد واللون الاحمر غطا وجهها بالكامل..
فواز ابتسم ورجع جالس جمبها: طيب يابنت الحلال ليه تسوين كذا ومعيشتنا بعذاب..
العنود بحزن:انت اللي خربت كل شي..
فواز هز راسه: صح كلامك ..بس هذاك اليوم اللي شفتيني فيه معاها كان آخر يوم اشوفها فيه ..وبرايك ماتظنين اني عوقبت عليه..
العنود ابتسمت وهي تتذكر اللي سوته فيه..فواز وهو يضحك: ايه مستانسه..
العنود بصوت رقيق: آسفـــــــه..
فواز وقف وهو يمد ايده لها..العنود حطت ايدها بايده ووقفها:تظنين ابوك بيمانع اذا عزمتك على العشا برا؟
العنود هزت كتفها: مادري..بس مو لازم فيه عشا..
فواز بخبث: مايحتاج خلاص انا اصلاً بروح..
العنود مسكت كمه بسرعه: على وين بدري؟
فواز طالع ايدها على كمها..والعنود لما انتبهت سحبت ايدها بسرعه..ضحك فواز عليها: انا قصدي بروح اجيب شي من السيارة وبرجع..
العنود حست وجهها صار طماطه..طلع فواز ورجع بعدها بدقايق وفي ايده علبة صغيرة.
فواز:هاتي يدك.
مدت العنود ايدها بارتجاف..مسكها فواز وهو يفتح العلبه اللي بان فيه خاتم مبين عليه الغلا ،لبسها الخاتم وبعدها باس ايدها ..

*************************


اعزائي هل تظنون ان هل الفرحة بتتم على حالها؟
وتركي ايش راح يكون مصيره؟
وهيفاء..

[color="rgb(154, 205, 50)"]أنتظروني بالبارت الاخير

[/color]

 

 

دمــــعة شتـــــاء غير متصل   رد مع اقتباس