اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعدئهم
عَرَفَ الحَبيبُ مَكانَهُ فَتَدَلَّلا ,, وَقَنِعتُ مِنهُ بِمَوعِدٍ فَتَعَلَّلا
وَأَتى الرَسولُ وَلَم أَجِد في وَجهِهِ ,, بِشراً كَما قَد كُنتُ أُعهَدُ أَوَّلا
فَقَطَعتُ يَومي كُلَّهُ مُتَفَكِّراً ,, وَسَهِرتُ لَيلي كُلَّهُ مُتَمَلمِلا
وَأَخَذتُ أَحسَبُ كُلَّ شَيءٍ لَم يَكُن ,, مُتَجَلِيّاً في فِكرَتي مُتَخَيَّلا
فَلَعَلَّ طَيفاً مِنهُ زارَ فَرَدَّهُ ,, سَهَري فَعادَ بِغَيظِهِ فَتَقَوَّلا
وَعَسى نَسيمٌ بِتُّ أَكتُمُ سِرَّنا ,, عَنهُ فَراحَ يَقولُ عَنّي قَد سَلا
وَلَقَد خَشيتُ بِأَن يَكونَ أَمالَهُ ,, غَيري وَطَبعُ الغُصنِ أَن يَتَمَيَّلا
وَأَظُنُّهُ طَلَبَ الجَديدَ وَطالَما ,, عَتَقَ القَميصُ عَلى اِمرِئٍ فَتَبَدَّلا
أَبَداً يَرى بُعدي وَأَطلُبُ قُربَهُ ,, وَلَو أَنَّني جارٌ لَهُ لَتَحَوَّلا
وَعَلِقتُهُ كَالغُصنِ أَسمَرَ أَهيَفاً ,, وَعَشِقتُهُ كَالظَبِيِ أَحوَرَ أَكحَلا
فَضَحَ الغَزالَةَ وَالغَزالَ فَتِلكَ في ,, وَسَطِ السَماءِ وَذاكَ في وَسَطِ الفَلا
عَجَباً لِقَلبٍ ماخَلا مِن لَوعَةٍ ,, أَبَداً يَحِنُّ إِلى زَمانٍ قَد خَلا
وَرُسومِ جِسمٍ كادَ يُحرِقُهُ الجَوى ,, لَو لَم تَدارَكهُ الدُموعُ لَأُشعِلا
وَهَوىً حَفِظتُ حَديثَهُ وَكَتَمتُهُ ,, فَوَجَدتُ دَمعي قَد رَواهُ مُسَلسَلا
,
,
بهاء الدين زهير