بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على البشير النذير والسراج المنير و على آله الطيبين الطاهرين
آداب الأَذان والإقامة
1 ـ يتأكد رجحانهما في الصلوات الخمس اليوميَّة.
عند السيد الخوئي - رحمه الله -
( أما السيد السيستاني والسيد الخامنئي - حفظهما الله - : يسقط الآذان في المشتركتين في الوقت إذا جمع بينهما، أي يسقط آذان العصر إذا جمع بينها وبين الظهر، كما يسقط آذان العشاء إذا جمع بينها وبين المغرب)
أي لم يثبت الاستحباب لديهما للصلاة الثانية في حال الجمع بينهما.
2 ـ يُسْتحبُ الأَذان للمولود الجديد بعد ولادته مباشرة، في الأُذُن اليُمْنى، كما تُسْتحبُّ الإقامةُ في أُذُنِهِ اليُسْرى.
3 ـ ويستحب الأَذان في الفلوات (الصحاري) إذا حصلت للإنسان وحشة.
4 ـ ويستحب الأَذان لكلِّ مَنْ ساء خُلُقُهُ، والأولى أن يكون بأُذُنِهِ اليُمْنى (وهذا من أساليب العلاج التربويَّة الغيبيَّة التي يُؤْمنُ بها الإسلام).
5 ـ ماذا نفعلُ عند سماع الأَذان؟
المستحب حكاية الأَذان عند سماعه، أي، ترديد ما يقوله المؤذِّن مباشرة من بعده.
6 ـ لا بأس إذا بدَّل أثناء الترديد المذكور أعلاه، الجمل التي تبدأ بـ«حيِّ على...» بـ«لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله».
(يُسمَّى ذلك: تبديل الحَيْعلات بالحَوْقَلة).
7 ـ عندما نسمع مَنْ يقول: «قد قامت الصلاة» نقول مباشرة:
«اللَّهم أقِمْها وأدِمْها، واجعلني من خير صالحي أهلها».
8 . ويكره الكلام في الأذان و الإقامة وتشتد الكراهة بعد قول المؤذن : قد قامت الصلاة، إلا فيما يتعلق بالصلاة كتقديم إمام أو لتسوية الصفوف أو سد الخلل.
9ـ من الآداب لمن أراد الأذان والإقامة، استقبالُ القِبْلة، والقيام، والكونُ على وضوء و طهارة ..
10. ويستحب التسكين في آواخر فصول الأذان و الإقامة، مع التأني في الأذان و الحدر أي الإسراع في الإقامة.
11. ووضع الإصبعين في الأذنين في الآذان.
12. تستحب الصلاة على النبي وعلى آله (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) عند ذكر اسمه الشريف في الأذان وغيره، وعند سماع اسمه (صلى الله عليه وآله).
(فصل): في منهاج الصالحين للسيد محمد سعيد الحكيم - حفظه الله - : (ورد في بعض الأخبار أن من أجزاء الأذان الشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية وبإمرة المؤمنين، بل عن بعض كتب الجمهور المخطوطة أن أبا ذر (رضي الله تعالى عنه) قد أذّن بالولاية له (عليه السلام) فشكاه الناس لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقره على ما فعل.
إلا انه حيث لم تتم عندنا حجية الأخبار المذكورة فلا مجال للإتيان بها بنية أنها من أجزاء الأذان. نعم قد يحسن الإتيان بها لا بنية ذلك، بل برجاء كونها من أجزاء الأذان المستحبة، أو كونها مستحبة في نفسها لقوله (عليه السلام) في خبر الاحتجاج: «إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل: علي أمير المؤمنين»، ولأنها شهادة بحق جعله الله تعالى من الفرائض الخمس التي بني عليها الإسلام، بل هو أهمها.
وهي بعدُ شهادةً أذن الله سبحانه بها في بدء الخلق مع الشهادتين الأوليين، رفعاً لشأنها وتثبيتاً لمضمونها، فقد روى ثقة الإسلام الكليني بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «إنا أول أهل بيت نوّه الله بأسمائنا. انه لما خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى: أشهد أن لا إله إلا الله ـ ثلاثاً ـ أشهد أن محمداً رسول الله ـ ثلاثاً ـ أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً ـ ثلاثاً ـ».
ولا بدع مع كل ذلك أن يؤتى بها في الأذان والإقامة تأكيداً لها وتثبيتاً لمضمونها لا بنية الجزئية منهما، كما فعل المسلمون في عصر النبي (صلى الله عليه وآله) يوم قتلوا (عيهلة) الأسود العنسي الكذاب لعنه الله تعالى، فقد قال مؤذنهم ـ إمعاناً في الحط لدعوته وإعلاناً بخمود نارها ـ: «أشهد أن محمداً رسول الله وان عيهلة كذاب» ولم ينكر عليهم أحد بأنهم قد أدخلوا في الآذان ما ليس منه.
وإنما تركوا ذلك ولم يستمروا عليه لعدم الحاجة له بعد ان ماتت دعوة العنسي بقتله. أما شهادتنا هذه فلا زال المسلمون في حاجة للإعلان بها بعد ان تجاهلها البعض، بل لا زالوا مصرين على إنكارها مجدين في إطفاء نورها، ويأبى الله تعالى إلا ان يتم نوره ويعلي كلمته. وعلى ذلك جرى أتباع أهل البيت (عليهم السلام) على مر العصور وتعاقب الدهور حتى صار شعاراً لهم ورمزاً للإيمان، من دون ان يدعي أحد منهم أنها من أجزاء الأذان أو الإقامة الواجبة، فالتزامهم بها كالتزامهم بالصلاة على النبي وعلى آله (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) عند ذكر اسمه الشريف راجح من دون أن يكون جزء من الأذان ولا الإقامة).
(فصل) في الجواهر للشيخ الجواهري : يستحب الفصل بين الاذان والاقامة بجلسة أو سجدة أو سكتة أو خطوة أو صلاة ركعتين في الظهرين إلا المغرب، فانه لا يفصل بينهما إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة وهو ما عليه علماؤنا.
فعن أبي عبد الله (ع) قال: (كان أمير المؤمنين (ع) يقول لاصحابه من سجد بين الاذان والاقامة فقال في سجوده: رب لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا يقول الله تعالى : ياملائكتي وعزتي وجلالي لاجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين، وهيبته في قلوب المنافقين) وعن ابن أبي عمير عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال: (رأيته أذن ثم أهوى ثم سجد سجدتين بين الاذان والاقامة، فلما رفع رأسه قال، يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله له ذنوبه كلها، وقال: من أذن ثم سجد فقال: لا إله لا أنت سجدت لك خاضعا خاشعا غفر الله له ذنوبه)
أويقول: بالله أستفتح وبحمده أستنجح وأتوجه، أللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
بل عن الإمام الصادق (ع) (من جلس فيما بين أذان المغرب والاقامة - ولوبقول : الحمد لله - كان له كأجر المتشحط بدمه في سبيل الله).
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين