![]() |
ثرثره ليليه(قصة قصيره)
اختنق الليل بصمت قادم من الأزل, وكأني ألمح في قسمات السماء طلبا ملحا بأن نبدد الصمت, الأصحاب مضو جميعهم, لم يبق سواي وفيصل وبعض الحواجز رغم ما بيننا مناالألفة وشيء من المودة وبعض من الصفات المشتركة.
لم نبق طويلا حتى بدأ صاحبي يتنفس بعض أسراره العائلية المأساوية, لم أمهله طويلا حتى وجدت من بين ألفااظه وحركاته وسكناته فسحة انسللت من خلالها لأشارك في فصول مسرحيتنا المأساوية ببضع زفرات من أسراري العائلية كذالك, لكني في الحقيقة لم أستطع مجاراته في انسلالاته وحركاته الرشيقةمن مكان الى مكان ومن حدث الى حدث. حينما قص لي أن أمه كادت تحترق بسبب جدته العمياء, قفز الى الذاكرة شيء من الذهول, خليط من التخبط والعشى والتيه, نظرت الى وجهه فتماوج في عينيه وخلف ملامح وجهه شخص أعرفه تمام المعرفة, لكن اسمه كان يتأبى على الظهورعلى سطح الذاكرة. بعد لحظة أو لحظتين , انقشعت الغيوم , بدى ذلك الشخص جليا, لم يخرج من خلف ملامح وجهه بل نبع من داخلي فجأة حينما قال فيصل :(حصل ذلك بعد شهور قليلة من زواج والديّ, وكانت أمي صغيرة, أسرع جدي وأخمد النار العالقة بملابس أمي). لقد حضر جاسم في تلك اللحظة , وقد كنت سأظن أن ان جليسي هو جاسم , أو أنهما شخص واحد, أو أن القصة واحدة, أو أن روح جاسم قد سكنت فيصل في تلك اللحظات سيما وأن روح فيصل مؤهلة لأن تسكنها الكثير من الأرواح وأن روح جاسم جاهزة دائما للسكنى في الكثير من الأرواح, كنت سأظن كل ذلك لولا أني تذكرت فجأة أن أم جاسم قد تسللت النار الى ثيابها في فترة الخطوبة وأن الذي (أسرع) كان أباه لا جده. حصل ذلك التداخل في القصتين لصاحبيّ بسبب اشتراكهما في الأم والنار والسرعة. كنت على أي حال قد اعتدلت في جلستي احتراما لحظور جاسم, أخذني معه قليلا, طاف بي بين النجوم ثم أعادني . نظرت الى صاحبي ببعض الدهشة, دققت في ملامح وجهه علّي أرى خلفها جاسما أو بعضه, الحق أني لا أعلم إن كنت وجدت شيئا. صرفت نظري عن وجهه ثم سألت نفسي: هل يوجد شبه بين جاسم وفيصل جعلني أربط بهما بشكل أبله مثلما ربط حمار جدّي على باب داره؟ كثير مما زرع بقاع وجدان فيصل هو من إرث أسرته وهو يؤتي أكله كل حين, وكذلك كثير مما زرع بوجدان جاسم. بدا لي أني قد فهمت شيئا ما, بدت في السماء غيمة شاردة الملامح تحاول أن تشرب النجوم حولها, بزغت من خلالها صور الأصحاب, في مقدمتهم فيصل وجاسم , لكني لم أكن موجودا بينهم. |
السلام عليكم ورحمة الله
أخي ابوالهنا .. أرحب بك عضوا جديدا انضم الى منتديات الطرف وأرحب بك .. كقاص جديد تأخذنا بقصصك إلى عالم من عوالم البشر , التي تحيا بداخلك . قصة جميلة , تمتزج بعضها مع بعض , ربط الأحداث مع بعضها , وربط الشخصيات ... أتمنى أن تتواصل معنا بكل قصة جديدة .. وربما لي عودة أخرى لهذه القصة تحياااااتي قيثارة |
أحيي حضورك بهذا الأقصوصة المتألقة !!
يدهشك في هذا النص الاعتماد على ( المنولوج ) الاستبطان ، فالشخصية الداخلية هي من استولت على النص ، استطاع الكاتب أن يبرز حديثها والصراع الذي يعتريها .. بداية قوية أهنئك عليها ياأبا الهنا !! الجميل في هذه الأقصوصة الرائعة أن كل شئ فيها خاطف ، حتى الابتسامة كانت عابرة لكنها تستوقفك !! : (( هل يوجد شبه بين جاسم وفيصل جعلني أربط بهما بشكل أبله مثلما ربط حمار جدّي على باب داره ؟ )) . الجملة الختامية كانت رائعة أيضاً ، برزت وكأنها مشهد جديد سيبدأ : (( بدت في السماء غيمة شاردة الملامح تحاول أن تشرب النجوم حولها, بزغت من خلالها صور الأصحاب, في مقدمتهم فيصل وجاسم , لكني لم أكن موجودا بينهم )) . وجهة نظر : * " اختنق الليل بصمت قادم من الأزل " ما رأيك لو تخلصت من هذا الوصف ( قادم من الأزل ) ، وجعلت الصمت هكذا دون وصف يحد من معناه . * " يتأبى على الظهور على سطح الذاكرة " ما رأيك لو كانت : يتأبى الظهور على سطح الذاكرة . وقفة : واضح أنك لم تدقق أثناء الكتابة ، وإلا ماذا يعني ظهور مثل هذه الهفوات الكتابية : منا الألفة ، ألفااظه ، العشى ، مضو ، كذالك ، لحظور ، أي حال ، بدى . تصويبها على التوالي : من الألفة ، ألفاظه ، العشا ، مضوا ، كذلك ، لحضور ، أية حال ، بدا . بانتظارك .. !! . . |
ليس لدي ما أقوله بعد تعليق المشرفة العزيزة قيثارة الشوق وكذلك تعليق المشرف ديك الجن الحقيقة لقد أعجبت بهذه القصة القصيرة فأنا ممن يحب قراءة القصص والخواطر أشكرك أخي أبو الهنا على هذه المشاركة الرائعة وإلى المزيد من الإبداع أختك نينوى |
في هذه القصة شيء لا أعرفه تحديدا
شيء ينبع من الداخل ويجعلك تفكر بطريقة غريبة لإجابة بعض الأسئلة: من أنا؟ ومن هو؟ ومن هم؟ ومن نحن؟ ربما كان الجواب : لا أدري تحياتي لك |
| الساعة الآن 10:40 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد