![]() |
لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
لا أدري كم ثانية سيعيشها بيننا الملحد المبدع ريتشارد دوكنز الذي ألف كتاب (The God Delusion). الكتاب الذي يقع في 420 صفحة من القطع المتوسط باللغة الانجليزية وكتب بأسلوب ساخر ورائع, ورغم أنه كتاب الحاد إلا إنه يقودك إلى الله قسرا وتشعر معه أن الملحدين قد أوجدهم الله ووضعهم كدرجات سلم للعقلاء ليرتقوا إليه سبحانه وتعالى. الكتاب في رأيي هو سِفر توحيد ولا يقل أهمية عن كتب العقيدة. بالتأكيد لن نناقش ريتشارد حرصا على هدايته, بل سننحره مباشرة بفتوى من هذا الفقيه أو ذاك المتمشيخ. وسننسى ما يحويه دماغه من علم الجينات والوراثة والإبداع في وصف بداية نشأة الانسان والكون ونهايته. وهذا الأمر ينطبق على بعض المسيئين للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام لو ناقشناهم, فسيخرج المتلقي والمتفرج على النقاش بفكرة أخرى عنه غير فهموه من الطرح المنفرد للمسيئين الذي حكم عليهم بالموت. أعتقد يجب أن يراجع حكم الإعدام الذي أصدره الامام الخميني رحمه الله بحق سلمان رشدي كبداية لتنظيم فوضى التكفير والحكم بالردة وهدر الدم. هذا أقل شيء يمكن عمله في سبيل ايجاد سبيل موحد يجمع المسلمين جميعا في الفتاوى الخطيرة كالردة وهدر الدم بجمعها في مجلس واحد ومعلن عنه في منظمة العالم الاسلامي وجعلها الوحيدة المخولة بذلك. ساعتها لن تصدر فتاوى بغيضة كهذه إلا مرة كل مائة عام ان صدرت من الأساس. قضية سلمان رشدي من أشهر القضايا التي صدر فيها حكم بإعدام شخص بناء على رأي صادر منه. وفي هذه الفتوى الخاطئة سياسيا مصادرة لحرية الرأي ولم يكن منها فائدة ترجى كالرد على الفصل الثامن من كتاب آيات شيطانية بكتاب مضاد يؤلفه الخميني أو غيره ويترك كإرث ثمين في المكتبة الإسلامية للرد على الملحدين ومن يريد الإساءة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في مستقبل الأيام. وهو أجدى وأنفع من قتل شخص ثم يتبعه الآلاف من الأشخاص الذين اختصروا سلم الشهرة بالتسلق على أكتاف النبي الأمين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام عن طريق نصوص مؤكدة في التراث الاسلامي والتي هي أولى بالمحاكمة والنقد. الغريب أن الخميني الذي أصدر فتوى بتكفير سلمان رشدي هو نفسه صدرت فيه فتوى بتكفيره, وهي فتوى موثقة ولا زالت الأيدي والأفواه والرؤوس تتداولها. هذا يعكس حجم الفوضى التي يعيشها الفقه والفقهاء على مختلف مشاربهم. وكلا الحكمين الصادرين في رشدي والخميني لهما رائحة وطعم ولون السياسة وليس الفقه فقط. وكل من الخميني ورشاد وبسنت أن ينصفوا وأن تراجع الفتاوى الصادرة فيهم, لأنها ببساطة شديدة لم تكن فتاوى دينية فقهية صرفة, بل هي ملوثة بالسياسة, كما لوثت السياسة مرحلة كتابة السنة والأحاديث وتوثيقها. يدعي المسلمون أن كل حياة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام مهمة كون ما يصدر منه هو بوحي من الله وأن كل حركاته وسكناته فيها الرشاد والإرشاد والخير. وعندما يتعرض أحد للنصوص التي تتكلم عن شيء ما في حياة النبي عليه الصلاة والسلام, جن جنونهم واعتبروه إساءة لشخصه الشريف. تعيش بسنت رشاد حاليا حياة الخوف والفزع على حياتها بعد صدور فتوى تبيح دمها بعد أن تعرضت لجزء ظليل من حياة النبي عليه الصلاة والسلام وهي الحب والجنس الذي تجنب أن يطرقه أحد. واستعانت رشاد بنصوص قطعية وفي أصح الكتب وهو ما حواه صحيح البخاري رحمه الله. كل ما عملته بسنت رشاد أنها سلطت الضوء على هذه النقاط وناقشتها وذكرت رأيها في لقاء تلفزيوني أنها تدافع عن النبي عليه الصلاة والسلام بقولها أن هذه النصوص تحتاج للدراسة والنقد والحذف ان استلزم الأمر. وذكرت أنها, أي بسنت, ليست هي مصدر النصوص ولا من خرجها ووثقها, بل هي مجرد دارسة. الكثير من الناس لا يعرف عن الحملة التي بدأت تتوهج في فبراير 2005 م من جهات دينية (مسيحية) عربية عن طريق أكثر من ثلاث قنوات فضائية وأكثر من ستة مواقع الكترونية وكم هائل من غرف البالتوك. كل هذه النشاطات تتكئ مرتاحة على التراث الاسلامي ونصوصه التي تحكي جوانب في حياة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام بشكل ليس فقط يخلو من الفائدة بل يسيء له ولرسالته العظيمة. الحملة سياسية صرفة وبدأت من مصر قبل حوالي تسعة أعوام عندما واجهت الكنيسة هناك وضعا سياسيا مرا فلجأت لتمثيلية (شلح) أو إخراج أحد شخوصها على المعاش وهو القمص زكريا بطرس الذي اتجه للخارج وقاد الحملة المنظمة على شخص النبي عليه أفضل الصلاة السلام. يمارس زكريا بطرس البجاحة بأفظع صورها وهو يستعرض النصوص الإسلامية أو تلك الإسرائيليات المدسوسة أيضا ثم يضيف لها البهارات من خلال لقاءات تلفزيونية مع شيوخ يتكلمون عن بول النبي وقدرته التي تفوق ثلاثين رجلا وطوافه بنساءه وآخرون يتكلمون عن زواج المتعة وكأنها لب عقيدة المسلمين وأنها الخلاص من الرذيلة التي نعيشها متناسين أنها أصبحت لدى البعض وسيلة للرذيلة. ستبتعد شفتاك طويلا عن بعضهما وتفغر فاك لفترة تكفي لدخول ذبابتين أو ثلاث وأنت تراه يستعرض مقطعا لأحدهم (فقيه) يمزح مع مذيعة (هالة سرحان) ثم ينصحها بأن ترضع المصورين والمنتجين الذي معها في الأستوديو. وستدخل ست ذبابات مباركات (في أحد أجنحتها مضاد حيوي كما يروى) في فمك لو رأيت مقطعا لذاك المعمم السخيف الذي شرح ضرورة زواج المتعة وفضله وعبقريته ثم يتغير كلامه 180 درجة عندما سئل هل يسمح بذلك لبناته؟!. أضف لذلك بالتأكيد ما صور النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام كشخص سادي ودموي. عندما يقف أحدهم خلف أخيه في العراق وهو يمسك بسكين أو سيف ثم يتسلى بقطع رقبته ببطء وهو يقول اسم (محمد) ويصفه بالضحوك القتال أو الذباح. مجرد استعراض بسيط من قبل هؤلاء للإرهاب الديني الشيعي والسني في العراق لوحده يجعل منا أضحوكة بين الأمم خاصة أن كلا من الطرفين وصل لدرجة من التطرف في عبادة النصوص لم يعد يحتملها عقل من ارتد عن الاسلام واحتمى بالغرب خوفا من الفتاوى التي تهدر الدم قبل أن تناقش. النصوص هي من يجب أن تصدر فيها الفتاوى بالمراجعة ثم الإتلاف وهذا ما كان يجب أن يفعله الفقهاء عندما حاكموا سلمان رشدي وبسنت رشاد. ولا يملكون طريقا آخر لأننا ببساطة شديدة ينطبق علينا المثل الدارج البسيط (مسمارك منك يا لوحة) أي أن العيب فينا وليس فقط فيمن يريد الإساءة أو فقط في سوء طويته. أتصور أن تصفية بعض النصوص سيوحد الرأي السلفي في السعودية مع ذاك الشيعي في ايران والعراق وذاك الصوفي في أزهر مصر العريق. وستقل الثغرات التي يدخل منها المخربون وتجعلها ضيقة لا ترشح منها الفضائح من جهة أخرى. طيب الله أوقاتكم! |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
دُرر يا دكتور علي .. دُرر . قرأتُ المقال 3 مرّات ، في المرة الأولى رأيتُني أتّفق مع كلّ حرفٍ فيه . لكنّي ارتأيتُ أنّهُ من غير المعقول أن تتطابق الرّؤى بهذا الشكل الرّهيب ، قرأته مرّة أخرى بحثاً عن لمحة اختلاف ، و لم أجد ... و ثالثة ، و القراءات كلّها توأمة الأولى . العجيب في أمر السّيدة " بسنت " و الّذي يجعلكَ تفغر فاهك أبد الدّهر لاستقبال أطنانِ ذبابٍ لا تنتهي هو أنّها كتبت كتابها هذا رداًّ على المسيحيّة و اليهوديّة و كلّ من شوّه صورة النّبي عليه الصلاة و السّلام و الإسلام و ادّعى أنّ شغله الشاغل هو النّساء و الدّم - تنزّه عن ذلك صلوات الله و سلامه عليه - و كذلك نوعاً ما تثقيفاً للرجل العربي المسلم الّذي نشأ على الخجل في الحديث و الخوض في أمور الجنس مع أنّها ضروة حياتيّة تأتي عبرها الأجيال و تحافظ على تناسل النّوع البشري ، و إذا بالتّكفير و هدر الدّم يأتيها من الإسلام ذاته ، أو من أشباه المُسلمين المحسوبين على الإسلام - لنكون أكثر دقّة - . و تبقى الأعجوبة معلّقة على وجهِ الدّنيا ، الإسلام الّذي يُحاولون تشويهه و هي تحاول الدّفاع عنه هُو الّذي يرفُضها و كأنّهم يثبتون لكلّ العالم بأنّ الإسلام - الآن - مشوّه من " فوق لتحت " و حتّة كتاب لن تُجدي نفعاً مع بلاهتنا . و كأنّهم يثبتون كلام العدو عنّا عن أنّ الإسلام هُو قطع عنق المُسلم لأخيه المُسلم و أخيه الإنسان ، أمّا كتاب توعوي لمسألة مهمّة كهذه باستخدام أرقى شخصيّة إسلاميّة فهو ليسَ من الإسلامِ بشيءْ :confused: السيّدة بسنت كتبت رداًّ على إحدى القنوات الّتي وجّهت لها التّكفير و عرضت أفكار كتابها بطريقة مغلوطة كي تُحرّض الشّارع الإسلامي على القيام ضدّها : ما لم يذكره ( مفتي ) قنوات الارهاب و التحريض على القتل عن كتاب الجنس في حياة النبي ابتكرت احدى القنوات الهامشية المجهولة مسلكا جديدا في الترويج لنفسها وجذب المشاهدين البسطاء بإلهاب مشاعرهم واستثارتهم بحملة متجاوزة لكل الشرائع السماوية و القوانين والاعراف الاجتماعية في تناولها المستفز لكتاب ( الجنس في حياة النبي )محمد صلى الله عليه وسلم ) الذي اعتبرته تلك القناة المجهولة نصر لها وفتح مبين وابتعدت في تناولها تماما عن مدلول الاسم الذي تسمي به نفسها وراحت تكيل الاتهامات وتحرض على قتلي علنا مما يوجب تطبيق قانون العقوبات عليها دون أن تنظر بعين حكيمة الى ما قصده الكتاب إغفالا متعمدا أو قصورا فكريا ودينيا من القائمين عليها وتجاوزا للمؤسسة الدينية الرسمية الممثلة في الازهر فالكتاب يتناول مسألة المعرفة الجنسية كأحد العلوم التي أولاها الاسلام اهتماما خاصا و لائقا بأهميتها في استمرار الجنس البشري والتي مازالت تتعامل معها العقلية العربية بطريقة خاطئة فالجنس كان وما زال أحد المجاهيل لدى التركيبة العربية قديما وحديثا نظرا لعدم وجود ما يشرحه شرحا سليما وصحيحا وهو مما أدى الى تعامل الرجل العربي مع المرأة بصورة معقدة نفسيا وأصبح لا يخلو مجلس أو عمل أدبي أو حوار جانبي من الحديث عن المرأة والجنس بصورة خرافية مغلوطة وهو ما أدركه اليهود وأعداء الدين الاسلامي منذ البداية واتخذوه سلاحا ماضيا تحارب وتلاعب به العقلية العربية وكان أول استخدام لهذا السلاح الرخيص ضد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لإثنائه عن استكمال مشروعه النهضوي والتنويري في بناء أمة قوية دينيا وسياسيا هو ما عرف ( بحادثة الإفك ) وهو ما عرضته في الفصل الاول من الكتاب تحت عنوان ( محنة الحبيبة ) وذلك للإستدلال على قوة هذا السلاح خاصة مع هذه العقلية التي تقتل الأنثى في العلن وتسعى اليها في السر وتنسج حولها الاساطير , وفي الفصل الثاني من الكتاب عرضت كيف أن الدين الاسلامي الحنيف لم يهمل الجنس بل فسره تفسيرا دقيقا واضحا في التعاملات السليمة والصحيحة والطبيعية للرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته والتي قصد بها أن تكون طبيعية وبسيطة جدا وغير مبالغ فيها وذلك لتبسيط الأمر للبسطاء لتأسيس منهج علمي وانساني قويم ينتصر على هذه العقلية التي وصفتها سابقا و التي كانت تنصرف عن الامور الجسيمة للانشغال بالجنس والمرأة والمغالاة في ذلك وشرحت كيف عانى الرسول الكريم في سبيل ذلك ببساطة ويسر وليس بالشكل الاسطوري الذي تناولته به بعض الاحاديث التي نسبت للبخاري واستخدمها ويستخدمها أعداء النهضة الاسلامية في تصوير أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يشغله سوى النساء وهو المنزه عن ذلك لذا كان الهدف الرئيسي للكتاب هو استنهاض همة الازهر ومجمع البحوث الاسلامية للقيام بتمحيص وتدقيق وتحقيق كل الاحاديث التي تناولت هذا الجانب ولا أرى عيبا في قيام أهل العلم والاختصاص والدين بتنقيتها وهو ما يطالب به كثير من الغيورين منعا لاستخدام الضعيف والمدسوس منها للهجوم على الاسلام وشخص الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم , وفي الفصل الثالث وفي الصفحة 63 من الكتاب استعرضت إحدى الوعظات الصوتية المسيحية التي تلقى على مسامع الناس وتطالب بالمقارنة بين سمو المسيحية و انشغال الاسلام بالمواضيع الجنسية وهو ما بني على الصورة الذهنية التي رسمتها بعض هذه الاحاديث ولكن سقط مطبعيا هذا التنويه ولكن الباحث عن الحق وليس التحريض واثارة مشاعر المسلمين يجد هذا ببساطة في السياق المتضمن لهذه الفقرة كما يتضح أكثر مقصدي الحقيقي في الفصل الرابع الذي تناول الجنس من منظور اسلامي صحيح والذي أفردت له مساحة كبيرة باعتباره أحد المطالب الانسانية الهامة والرئيسية في بقاء أو خراب البيوت بالتعبير الدارج انطلاقا من الحديث عنه تفصيليا وفقا للشريعة الاسلامية وفي إطار العلاقة الزوجية القويمة ردا على ظن البعض أن الاسلام يجب أن يسمو ويعف عن ذكر الامور الجنسية وهو مما يعتبر في نظرة البعض الاخر للجنس على أنه قذارة وانحطاط أخلاقي يجب التطهر منه والابتعاد عن الخوض فيه رغم ما يمثله من ركيزة أساسية في بقاء النوع البشري كما أسلفت أما الفصلان الخامس والسادس فقد تناولت فيهما كيفية العلاقة الجنسية الزوجية الصحيحة في إطار الشريعة الاسلامية ومن الناحية الطبية والعلمية , أما الفصل السابع فقد تناولت فيه فتاوى الفضائيات التي تثير الارتباك والجدل لدى عامة المسلمين لعدم توحيد جهة الفتوى مما يفتح الباب للجميع بأن يفتي بعلم وغير علم في أمور ذات حساسية وأهمية قصوى تساهم بشكل أساسي ورئيسي في مصائر الناس , وهذا ما قصدته بهذا الكتاب وليس ما عرضته قناة التحريض والاثارة والتي تحاول أن تصنع لنفسها مجدا على حساب حياة الابرياء , والله من وراء القصد وهو المستعان على ما يصفون . دكتور علي :G1: |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
السلام عليكم شكرا لك أخي الكريم مفتون الطبيعة شرفني مرورك العطر واضافاتك الضافية. رغم اختلافي مع سلمان رشدي في العقيدة بعد الحاده, إلا أني اكتشفت أناقة فكره ورشاقة أدبه الوافر بعد أن قرأت له ورأيت مقابلاته. الرجل مؤدب جدا وفعلا يستحق اللقب الممنوح له من الملكة. لو قارناه بوقاحة وفاء سلطان الفارغة من الفكر والمضمون وقارنا أهداف سلمان رشدي الاصلاحية بأهدافها الشريرة, لكرمنا سلمان رشدي بدل من الحكم عليه بالاعدام. المقال في جريدة إيلاف اليومية المقال في شبكة راصد الاخبارية المقال في شبكة المنصورة الثقافية موفقين |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
الدكتور / علي جابر ...
تتحدث عن حرية الرأي والتعبير والفكر وتطلب مراجعة الفتوى الصادرة بهدر دمه ،،،، ويبدو أنك لا تدرك جيدا أن من يحتمي بهم سلمان رشدي وأمثاله وهم كما يدعون يدافعون عن حرية التعبير بالرأي ... هدفهم أن يجعلوا الناس وخصوصا المسلمين عبيدا لهم ولسياستهم وهم في كل يوم يهدرون دماء العرب والمسلمين ولا يحترمون إرادة الشعوب لأنهم لا يتفقون معهم ... أتمنى أن تسخر قلمك لمواجهة ذلك ثم لماذا تعتبر سلمان رشدي ملحد وقد اختار طريقه وعقيدته بذاته ؟ ولا اعرف لماذا ترى أنه يستحق لقبه ( فارس) الذي منحته له الملكة ؟ لن أعقب ولن أناقش ... لأن الموضوع في تصوري سيطول دون فائدة ورأيي الشخص أن أفكارك في هذا الجانب هي من تحتاج إلى مراجعة وتصحيح أو فورمات كلمة واحدة فقط ( أتمنى أن أرى سلمان رشدي لأنفذ حكم الإعدام فيه ) إمتثالا لفتوى الإمام الخميني رحمه الله تعالى ، أو اموت شهيدا في سبيل الدفاع عن القضية ... |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
السلام عليكم شكرا لك أخي الكريم وأنا أقرأ كلامك, كنت أتذكر أيام شبابي وأنا في مطعم الجامعة. عندما تبلغ الأربعين يا عزيزي, أو تقرأ ما كتبه سلمان رشدي وتعرف أننا نحن من قدمناه له على طبق من ذهب, سيتغير رأيك كثيرا. بالمناسبة, ما رأيك في فتوى تكفير الامام الخميني من قبل ناصر الدين الألباني؟ هو عند الآخرين أيضا فقيه كبير ومحترم جدا في أوساط عدد يفوق عدد الشيعة بكثير. حماك الله من كل مكروه |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين 1- لو كان هناك فلاح عنده عشر نخلات مثلاً وجاء ابن ذلك الفلاح وساوى بين تلك النخلات في العناية والسقاية والسماد وطريقة التأبير هل يقبل ذلك الفلاح ؟ بالتأكيد أنه لايقبل بل سوف يغضب على ولده ، لماذا؟ لأن النخل وأن تشابه في الشكل ودخل كله تحت عنوان شجرة التمر إلا أنه يختلف في تفصيلات أخرى من قبيل مقدار السقاية فبعض النخل يحتاج إلى سقاية أكثر وبعضها يحتاج إلى العكس وبعضها يحتاج إلى عناية أكثر لأهميته الاقتصادية مثلا وبعضها لايحتاج التفات الا بسيط ، وهكذا فهنا أنت ساويت بين عدة أشياء لا تستحق المساواة . ساويت بين الكافر الأصلي والمرتد وبين الامام الخميني المناضل وبين سلمان رشدي الناكص على عقبيه وبين الفقيه الحقيقي وبين غير الفقيه الحقيقي وبين تساؤلات بسنت المشروعة وبين أفكار رشدي المسيئة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين الحكم بالكفر والحكم بالإرتداد . أن تشابه المسجل الصيني مع المسجل الياباني في الشكل ـ مع أن الأول تقليد رديء ، والثاني أصلي جيد ـ لا يعني أنهما متساويان في الحقيقة . وكذلك الأمر في تشابه الحق مع الباطل ، لا يعني أنهما متساويان في القيمة والنتيجة . فتصدق ذلك الراكع بالخاتم للفقير المحتاج قربة لله تعالى حق . وتصدق ذلك المرائي بالف خاتم مضاهاة لذلك الراكع أو جاهاً باطل . 2- المسيئون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سوف نعذرهم لو كان الطريق الذي سلكوه صحيح حيث أنهم فهموا النبي من خلال أفعال بعض المتسمين بالاسلام وأن ما عرضوه هو أفعال مشينه موجودة فعلاً للمسلمين ، لكن السؤال : هل معرفة الإسلام كفكر أو دين أو عقيدة من خلال أفعال المنتسبين إليه صحيح؟ أم لابد من معرفة ذلك من خلال منابعه الأصلية ، ألا ترى الباحثين أو الكتاب أو حتى الصحفيين ، إذا كان عندهم موضوع معين يبحثون عنه بكل دقه في كل ما يحتملون أنه يقودهم إلى معرفة حقيقة ذلك الشيء ، وأضرب لك مثالاً بعض المؤرخين المستشرقين لم يقبلوا ماهو موجود عند المسلمين في عصرنا الحاضر أو يعمله المسلمون في عصرنا بسبب أن الحقائق التاريخية بنظرهم تكذبه . ومرة شاهدت حوار بين أمريكي وغير أمريكي ، الأمريكي سئل المحاور الثاني هل تعرف شيء عن الحياة في أمريكا أو عن الحضارة الأمريكية ، فقال الثاني : نعم أعرف لأنني أشاهد الأفلام الأمريكية كثيراً ، فقال له الأمريكي : إذن أنت لا تعرف شيء عن أمريكا لأن هذه الأفلام لا تمثل أمريكا . النتيجة أن المسيئين غير معذورين فالكتب الإسلامية متوفرة وبلغاتهم هل اطلعوا عليها قبل اصدارأحكامهم المجحفة بحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 3- لو لم يكن لسلمان رشدي أي مصلحة سياسية أو نفعية أو شخصية من الأفكار التي طرحها هل كان سيطرحها ؟ أم هل كانت ستخطر على باله ؟ أقصد هل هذه الأفكار وليدة أنسان مفكر باحث عن الحقيقية ، أم هو مجرد خادم في الجيش البريطاني لا يحل ولا يربط ؟ أراك قابلت سلمان رشدي ولم تقابل الإمام الخميني (قدس سره) فكيف حكمت بينهما مع أن أحد الطرفين غائب؟ أم هل تشرفت بمقابلة أي من علمائنا الكرام خامنئي ، سيستاني ، رفسنجاني ، سبحاني ، محمد تقي بهجت ، ناصر مكارم . أي واحد ؟ هل كان سيقابلك هذا المفكر المزعوم كما قابلك لو كان ألم الجوع يعض عليه ، وألم الخوف محيط به ؟ ما أقصده أن سعة الصدر هذه ، إنما هي نتيجة طبيعية لنعيم الدنيا كما تشير بعض روايات أهل البيت عليهم السلام لذالك ، فهذه الابتسامة ما هي الا وظيفة يؤديها تدر عليه مالاً وجاهاً . 4- هذه المقالة التي تمدح أعداء الأمة الاسلامية ولو بنظر المسلمين وتبجلهم ، وتحط من قدر رموزهم النضالية أليست خطأ سياسي ؟ إذ أن هذه المقالات تبعث اليأس في نفوس المسلمين وتحبطهم وهم في حالة صراع مع القوى الاستكبارية الغربية ، كرجل غني استحوذ على مال فقير مستضعف ، وبذل جهده ذلك الضعيف لتحصيل حقه ، ويأتي أصدقاء ذلك الفقير يقولون له أنت ضعيف ما تقدر عليه ، الخطأ منك لماذا صنعت ذلك ؟ ولماذا تركت ذاك ؟ ألا ترى أن ذلك يهد قواه ويضعفه أكثر . القارئ لمقالتك هذه يخرج بهذه النتيجة التي ذكرناها وهي أنك معجب بالغرب القوي مهما كانت أخطائه كبيرة وجسيمة وفي نفس الوقت ترى حسناته الصغيرة جداً وكأنها جبل ، وأنك ترى أبطال المسلمين الحقيقين وأعمالهم البطولية الجبارة وكأنها حبات رمان صغيرة لا تكاد ترى وسيئاتهم مهما كانت صغيرة تعتبرها هي سبب كل بلاء الدنيا . 5- ان الوحدة المطلوبة هي الوحدة على الحق ، وليس وحدة كيفما كان ، والدنيا دار صراع وابتلاء يمتحن الكل فيها ، وإن كانت العاقبة للمتقين ، وانتصار دول الحق في النهاية . 6- أن العالم الاسلامي يمر بفترة مخاض الانتقال من مدرسة الخلفاء ، إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام في نظري. 7- أن ما يمر به العالم الإسلامي مجرد مرحلة ، صادف أننا نعيش فيها ، وسوف ترجع له هيبته ووقاره وذلك لمتانة اساسه وصحة أركانه . وغنى الغرب لا يعدوا كونه غنى قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض ، سرعان مايتلاشى ويصبح في خبر كان . 8- قضية ان الأعداء سوف يسكتون عن اتهام الأمة والسخرية منها ووضع كل سيء فيها قضية مستحيلة لأنهم لو فعلوا ذلك اصبحوا أصدقاء وليس أعداء ، فالواجب علينا أداء التكاليف المطلوبة منا تجاه ربنا ودينا ومجتمعنا واتجاه هذا العالم والباقي على الله عز وجل . أقول ليس المطلوب منا ارضاء الأعداء أو أن نكيف انفسنا بحيث نصبح صور طبق الأصل عنهم وإنما المطلوب هو رضاء الله عز وجل وكفى . هل رأيت نبياً أو مصلحاً لم تكثر فيه الأقاويل والاتهام بأنه ساحر وكذاب وما شابه لإبعاد الناس عنه. ولا أظن الضجة الحاصلة في الغرب هذه الأيام إلا لما يحصل من إقبال الشباب على الدين الإسلامي فحسب بعض القنوات الأمريكية يدخل في الإسلام سنوياً 24000ألف انسان في الولايات المتحدة الأمريكية فقط . 9- هل تستطيع أن تأتيني بزمان أو مكان ليس فيه إجرام وأنتهاك للحرمات وسفك دماء ، التمثيل بالاجساد وقطع الرؤوس والاعضاء اليس موجوداُ في الغرب . ما أرى أن ذلك شوه صورتهم احتلال أمريكا لافغانستان والعراق ماذا تسميه؟ ما فعله الفرنسيون في الجزائر ماذا تسميه ؟ مايفعله الاسرائيلون في الفلسطينين حاليا ، هل هو مشرف ومفخرة للغرب ورفعة رأس . 10- أنا لا أنكر أن عند المسلمين أخطاء كثيرة وجسيمة لكن في ظني أنهم يستطيعون حلها لو تركوا وحالهم . لكن بالتأكيد الغرب اليوم لا يريد أن يفقد ما وصل اليه من شأن وسلطة وقوة لذلك يخطط ويتأمر ويفرق بين المسلمين بشتى الطرق .مع ذلك عندنا إيمان أن المسلمين سوف يتوصلون الى تسوية فيما بينهم وسوف يتمكنون من التغلب على هيمنة الغرب عليهم لا أرى ذلك الا مسألة وقت (فاصبر صبرا جميلا أنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) المعارج . |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
السلام عليكم شكرا لك أخي الكريم وكلامك فيه الكثير من الصحة. هل لي بفتوى ايرانية الآن في وفاء سلطان التي كتبت وتكلمت وشتمت أكثر من سلمان رشدي؟ صدقني حتى لو تم تنفيذ الفتوى في سلمان رشدي أو غيره, فسيل المسيئين لن يتوقف أبدا. ويمكن أن أتفق معك في هدف سلمان رشدي ولكن هل الحل أن نزيد الطين بله؟ قتل سلمان رشدي كان في تجاهله ان كان له هدف مادي أو النقاش معه علنا ان كان له هدف علمي. نعم للغرب جرائم لا ينكرها عاقل سابقا وفي الوقت الحاضر وهمجية منقطعة النظير, لكنه ينفذ همجيته بشكل مدروس, لكن اعطني أحدهم وقف خلف أخيه المسيحي ونحره وهو يذكر اسم عيسى عليه السلام (يسوع) أو يهوديا نحر يهوديا وهو يذكر اسم موسى عليه السلام. نحن أسأنا إلى أنفسنا أكثر من الغرب يا عزيزي. وفقت |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
الدكتور / علي جابر السلامة
أولا : هل تقبل أن تكون طريقا ممهدا لتحقيق أهداف سلمان رشدي الإصلاحية كما تعتقد ...؟ ثانيا : مشكلتك ربطت مسألة ارتداد سلمان رشدي بتكفير الخميني وذلك بصدد أن توضح للقارئ بأن فقهاء الشيعة والسنة لا هم لهم سوى تكفير من يخالفهم وتحريض بعضهم على بعض بناء على المزاج السياسي ،،، ولم تحسن المثال حيث أن فتوى الإمام الخميني في سلمان رشدي لها مبنى ومسند فقهي شرعي وليست مزاجا سياسيا كما تدعي .. أما فتوى الألباني في تكفير الإمام الخميني ... فياليتك أوضحت لنا سببها ... لتعرف الفرق بين هذا الأمر وذاك مع الأسف ... أخطأت المثال ... فلا يوجد رابط بين القضيتين إطلاقا ... وغريب على مثلك بمستواه العلمي كيف لا يعرف الفرق بين القضيتين ،،، وبالمناسبة من قالوا بكفر الإمام الخميني لم يجرؤا على الحكم بوجوب قتل سلمان رشدي بل دافعوا عنه واعتبروا أن فتوى الإمام الخميني في سلمان رشدي هي السبب وراء انتشار كتابات سلمان رشدي والإساءة إلى الإسلام ونفسهم هم اليوم يقولون بوجوب هدر دم الرسام الدينماركي ... هؤولاء هم تحكمهم القوة السياسية وهم الذين تحركم الأهواء السياسية و الأحقاد الطائفية والمذهبية ... أمرهم غريب جدا يدافعون عن سلمان رشدي ويهدرون دم الرسام الدينماركي !!! أما الإمام الخميني وأتباعه فلا يميلون مع تلك الأهواء والأحقاد بل ينطلقون من موقع المبدأ والعقيدة والحفاظ على كرامة الإسلام .... ولو وقف المسلمون جميعهم وخصوصا علماء السنة مع فتوى الإمام الخميني في ذلك الوقت لما أستطاع أن يتجرأ الدينماركي وأمثاله على هتك حرمة الإسلام ونبي الاسلام ولكنهم وجدوا أن فئة كبيرةمن المسلمين تدافع وتحامي عن سلمان رشدي وبالتالي من الطبيعي جدا أن يعتبروا أن كتابات رشدي لها هدف إصلاحي لأن موقفهم أفصح عن عدم اتحادهم أمام أكبر مقدساتهم وهذا يدل على خلل في عقيدتهم بدينهم ومقدساتهم ،،، ثالثا: ماذا تقول في موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما أهدر دم كعب بن زهير قبل توبته .... د/ علي : ليتك تسخر قلمك للدفاع عن كرامة الإسلام ونبي الإسلام في الختام : لن أضيف تعليقا آخر ... فموضوعك في نظري لا يستحق الرد أكثر ... |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
السلام عليكم شكرا لك يا عزيزي من قال أني أؤيد سلمان رشدي, أنا فقط لا ألومه هو بصراحة بل ألوم النصوص التي ساعدته. يعني ببساطة لا تعين على نفسك! قلت يا عزيزي, فتوى تكفير الخميني وبسنت ورشدي كلها فيها سياسية ولذلك طالبت بالغاءها كلها وتنظيم فتاوى الردة والقتل. لم لا تقرأ كلامي جيدا يا عزيزي؟ طيب, سنؤمن أن فتوى الامام رحمه الله منطلقة من حماية جناب الاسلام والنبي.....إلخ. أين هم من وفاء سلطان وشاكر النابلسي وغيرهما الآن؟ حتى لو نفذت فتوى الامام الخميني وقتل سلمان رشدي, فلن يتوقف السيل يا عزيزي. قتل الناشر وقتل رشاد خليفة ذبحا في شقته ولكن لا يمكن أن يتوقف سيل الاساءات والعلة موجودة في النصوص. كيف تريدهم لا يسيئون ونحن نروي أن نبينا بالشكل الموصوف لدينا؟ سبحان الله, استكثرت علي مقارنتي وأنت قارنت بين فتوى الخميني (الغير معصوم) بأمر الرسول الأكرم عليه أفضل والسلام. موضوعي أعتبره دفاع عن الاسلام, يجب أن نصلح أنفسنا قبل أن نقتل الآخرين. لك مطلق الحرية أن ترد أو لا, أنا لم آت لبيتك وأجبرك على الرد يا عزيزي. ولو كان موضوعي لا يستحق الرد, فمن البداية لا تكلف على نفسك. وفقت للخير |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
ثم أنني لم أقارن فتوى الخميني بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانا هنا أقول لك بأن فتوى الإمام الخميني ( غير المعصوم) مستندة إلى أمر المعصوم ، وأعتقد ان لديك الإحاطة في هذا الجانب .... فماذا تقول أنت ؟ ومرة أخرى : موضوعك لا يستحق الرد ولكن ، وظفت كلامي خطأ فأحببت الرد عليك |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
هذه نقطة تحسب لصالح الفقهاء حيث أنهم حكموا بارتداد رشدي في ذلك الوقت بسبب الظروف الموضوعية حينئذ
ولم يحكموا على وفاء سلطان بسبب تغير الظرف والزمان مما يدل على وجود مرونة وعدم جمود. ثانياً : إذا كان الدين حاكم على السياسة بحيث تكون السياسة مجرد عنصر في تطبيق الحكم الشرعي العام فما المانع من ارتباطهما بعكس ما إذا كان الدين مجرد عنصر داخل في تطبيق أحكام السياسة العامة . ما أقصده أن الدين إذا كان حاكم على السياسيين هذا أمر محمود بخلاف إذا كان الساسة حكام على الدين يوجهونه بحسب مصالحهم الذاتية . ثالثاً : لاحظت أن النصوص التي استخدمها رشدي وغيره من هؤلاء المفكرين هي نصوص سنية بحته ، لم يمر علي يوماً نص شيعي فاللوم واقع عليهم .ولا يحتج بهذه النصوص على الشيعة لأنهم اصلا لا يؤمنون بها . المقصود من هذا الكلام كله عدم تعميم الحكم على جميع المسلمين أو الفقهاء ، والا تكون عندنا مشكلة كبيرة في حال لم يوجد ولا عالم صالح أو صادق ، لأننا حينئذ سنشكك في صلاحية دين محمد صلى الله عليه وآله في التطبيق . |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
السلام عليكم شكرا لك عزيزي وكما قلت لك, رغم أن ردك والنقاش معك يشرفني ويفيدني, ولكن لا أجبرك عليه يا عزيزي يا سيدي الرابط كبير بين الحالتين, لأنهما ضمن مسلسل واحد. وهو قول الرأي في شيء واقع وملموس ثم تصدر فيه فتوى بتكفير شخص وهدر دمه. نحن لدينا ما يسيء للاسلام وللعقل في كتبنا وموروثاتنا وسيستمر مسلسل الاساءات يا عزيزي لأنهم يستندون على أدلة ملموسة. طيب, لو سألتك عن القاعدة الداعمة أو أي الأرضية التي استند عليها الامام الخميني في فتواه. ما هي؟ أرجو ألا تقول شعبيته في العالم الاسلامي وأنه يمثل الأمة كلها في مقابل أمة (أو أمم) أخرى. لا تقل لي بأن فتواه داخليه وبسيطة مثل الافتاء في نوع أكل أو لبس معين. هي فتوى تأمر بقتل مواطن ينتمي لدولة أخرى (ودولة عظمي) وهذا الشخص ليس من مواطني ايران. طيب أنت ذكرت أنه استند إلى فقه, وفقه أهل البيت عليهم السلام. ماذا لو جاءك بريطاني مثلا وقال لك: أغلب المسلمين (أمة المليار ونصف) لا تعتبر بهذا الفقه. وأنا (كبريطاني) أريد صوتا يمثل أغلب المسلمين. فماذا ستقول؟ أو قال لك: عفوا, الخميني فيه فتوى بكفره من عالم مسلم آخر......فماذا سترد عليه؟ هل أدرك كم نحن ضعفاء؟ نحن يا عزيزي كأمة ممزقة يجب أن نلملم أنفسنا أولا ونخلق لنا وضعا محترما بين الأمم ثم نستطيع أن نقول أننا نفرض أمرنا بالقوة على الآخرين. وفقت للخير |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
السلام عليكم شكرا لك يا عزيزي أنت تعترف بأن الفتوى (أي فتوى) تتأثر بالسياسة وقد تؤثر الفتوى في السياسة أيضا. وهذا كلام واقعي جدا. لم التشنيع إذا لو ناقشنا الجانب السياسي منها؟ تقول أن هذا يؤكد وجود مرونة, لم لا تتجلى هذه المرونة بايجاد تنظيم لفتوى الردة؟ أو تتجلى في النقاش مع هذا المرتد أو ذاك؟ تقول أن النصوص سنية. دعني أتفق معك كوني شيعي مثلك وأنساق خلف موقف مسبق الصب. ماذا أقول للأمم الأخرى؟ وماذا أقول لهم لو قالوا لي: نحن مع رأي الأغلبية من المسلمين؟ طيب, لماذا لم يبين ذلك الامام الخميني في فتواه نفسها. أي أن يجعل للفتوى مقدمة طويلة (عشرين صفحة بعدد صفحات رشدي المسيئة) فيها تبرؤ من النصوص ويقول أنه لا يعترف بها أو أنها مدسوسة, ثم يصدر فتواه بناء على ذلك. أليس ذلك أدعى للآخرين (الغرب) بأن يعلموا بأن هناك من لا يقول بهذا الكلام؟ بودي أن أسألك: ما هي الظروف السياسية التي تمنع اصدار فتوى الآن في وفاء سلطان وما هي الظروف السياسية في ذلك الوقت التي جعلت من المستساغ أن يصدر الخميني فتواه.......ما الفرق؟ وفقت للخير |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
في الوقت الراهن صوت الغالبية وقفت في وجه قضية الرسوم الدينماركية ... ومع ذلك لم يتوقفوا بل ازدادوا تعنتا و هل أن الكلمة أو الموقف الذي يتخذ الاغلبية من فئة معينة أو طائفة أو ...إلخ يعني بالضرورة أن الحق معهم .... بالطبع ليس بالضرورة ... إقرأ التاريخ فشواهده خير مثال على خلاف ذلك .. الأمر الآخر :جميع الديانات تحترم حرية الرأي ولكن يعارضون الإساءة إلى قيم وثوابت ومقدسات ورموز أصحاب ذلك الدين قد تقول ..نحن المسلمون أسأنا من خلال موروثاتنا ... سأقول لك نعم أسأنا والأمر يحتاج إلى غربلة التراث الإسلامي ،،، بهدف تصحيحه وهذا الأمر يتطلب جهودا جبارة وكبيرة لا تتحقق إلا من خلال التفاف علماء الإسلام حول بعضهم بمختلف طوائفهم وفي المقابل أيضا : يوجد في تراث اليهود أو المسيحيون ما يسيء إلى رموزها ولكن لا يعني ذلك أن لنا الحق في أن نسيئ إليهم من خلال تراثهم ألا يملك سلمان رشدي وأمثاله الطريقة في توجيه الأسئلة الإستفهامية والتي تفتح الطريق للعلماء المسلمين لغربلة تراثهم دون الإساءة و الإستهزاء والسخرية فمن يريد إصلاح فكر أو ثقافة لا يتعمد الإساءة ... فشتان بين أن ترشد ولدك حينما يخطئ بطريقة حوارية تستفهم فيها سبب خطأه ، وبين أن تلكمه ضربا وتصب عليه السب والشتم بعد أن عرفت أنه أخطأ ولكن لم تعرف سبب خطأه والأمر الآخر : لماذا لا يبحث البريطاني وغيره الذي يريد صوت الأغلبية بنفسه عن رأي المسلمين في كتبهم وتراثهم حول من يسئ إلى كتابهم المقدس أو نبيهم المقدس وغن لم يعمل به الأغلبية فكما انه يتعمد البحث عن مواطن الإساءة في بطون كتب المسلمين لماذا لا يتعرف على الموقف الذي يجب على المسلمين ان يتخذوه حيال ذلك من بطون كتب المسلمين لأنه في كلا الحالتين أمر يتعلق بهم أكثر من غيرهم .... عزيزي ... د/علي ... والسؤال الذي نحتاج إليه : كيف يمكن أن نساهم في تغيير تلك الصورة المسيئة إلى مقدسات ورموز الإسلام وإحلال الصورة النقية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وللإسلام في أذهان الغربيين؟ أتصور أن الكثير يعارض ما كتبت .. كما أن البعض أو الكثير يتفق معك ... وأمام ذلك كله هل سمحت لنفسك بمراجعة أو تصحيح ما كتبت ؟ وهل بالإمكان أن تتغير نظرتك بعد النقاشات أ م أنها قناعة لا تتغير ؟ إن كانت قناعة لا تتغير فلا داعي لأن نعلق ونضيف وإن كان بالإمكان أن تتغير فقد نواصل ... |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
اقتباس:
وهل اللقب الذي منحته الملكة له ( فارس ) لشجاعته في الإساءة لمقدسات وأعظم رمز للملايين من البشر كما أشكرك على سعة صدرك ورفعة خلقك وأنتظر الإجابة على هذا التساؤل الي طرحته في المشاركة السابقة كيف يمكن أن نساهم في تغيير تلك الصورة المسيئة لرموز ومقدسات الإسلام وإحلال الصورة النقية للنبي وللإسلام في أذهان الغربيين؟ |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
السلام عيكم شكرا لك عزيزي عاشق الشهادة حتى لو جئت للغرب بصوت رشيد للأغلبية, فلن يرضوا عنك ولن تصل لغاية مثالية أبدا. الاساءة للنبي وللاسلام ليس وليدة لحظة أو نزوة أو ردة فعل. إنها سنة من سنن الله والكون. الخير سيقابله الشر. لكن ما يحصل أننا جئنا باساءة للخير الموجود عندنا ثم رقدنا لقرون على النصوص البغيضة ثم غضبنا حينما نبشها المسيئون ونشروها في عصر السرعة والنت والقرية الكونية. اجابة على سؤالك: كيف نغير صورتنا أمام الآخرين وتغيير الصورة المشوهة للرسول الأعظم والاسلام, أقول لك يجب أن لا يكون الهدف هو أن نرضي الغرب أو الشرق عنا بل يجب أن ينطلق من الشعور بالواجب الأخلاقي والضمير الحي تجاه أعظم وأرقى وأرق وأرشد وأكرم خلق الله جميعا وهو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله. نحن كأمة عاقبناه بدل أن نشكره وبدل أن نؤدي ما علينا تجاهه. الأساليب كثيرة جدا يا عزيزي واليوم كتب أحدهم موضوعا في راصد ورتب فيه نقاط قوية وأجدرها في نظري هو (الشجاعة في نقد النصوص واتلافها). الموضوع تجده هنا وفقت للخير |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
السلام عليكم آسف عزيزي تذكرت الآن أن موقع راصد مغلق في المملكة نص المقال تجده باللون الأخضر أدناه وهو للكاتب: بدر شبيب الشبيب الكتابات المسيئة للرسول وللقرآن والإسلام ليست وليدة اليوم، فالمستشرقون كتب معظمهم كتابات تحط من قدر رسول الله والقرآن والإسلام إما خدمة لأغراض استعمارية أو نتيجة لقراءات مبتسرة، ونذكر في هذا الصدد أسماء من مثل مارغوليوث، جولدتسيهر، نولدكه، لامنس، كايتاني،.... كما كتب غير المستشرقين أيضا، ولعل أشهر كتاب يذكر هنا هو كتاب «الشخصية المحمدية أو حل اللغز المقدس» للشاعر العراقي معروف الرصافي «1875-1945م» والذي نشرته دار الجمل في العام 2002م. أما في الوقت الراهن فنشهد موجة من الإساءات تمثلت في الكتابات والرسومات الكاريكاتورية وفيلم «الفتنة» والتصريحات البابوية والسياسية وغيرها، وفي نفس السياق نشهد موجة من التكريم الاستثنائي في الغرب لكل شخصية تسيء للرسول والإسلام والقرآن. فهذا سلمان رشدي صاحب رواية «آيات شيطانية» تمنحه الملكة إليزابيث لقب «فارس» الذي يسمح بتلقيبه «سير» تقديرا لخدماته الأدبية، وهذه تسليمة نسرين صاحبة رواية «العار» يقرر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منحها جائزة سيمون دو بوفوار، وهذا مجدي علام الصحفي المصري الذي ما فتئ يكتب ضد الإسلام يعلن تنصره، فيقوم البابا بنديكتوس السادس عشر نفسه بإجراءات تعميده. لقد تكونت لدى الإنسان الغربي العادي، للعديد من الأسباب، صورة نمطية عن الإسلام ترتبط بالإرهاب والتخلف، وعن رسول الإسلام ترتبط بالسيف والتشدد، وعن القرآن ترتبط بسلب حقوق المرأة والتشجيع على القتل. وهنا نطرح تساؤلا: كيف يمكن أن نساهم في تغيير هذه الصورة وإحلال الصورة النقية للنبي وللإسلام في أذهان الغربيين؟ قد يطرح البعض أسلوب مقاطعة بضائع الدول التي تسيء صحفها وإعلامها للإسلام، وهو أسلوب قد يساهم في الحد من ظاهرة الإساءة ولكنه لا مدخلية له في تغيير الصورة. إنني أعتقد أن تغيير الصورة يتم عن طريق عمل دؤوب مخطط يركز على التالي: 1- إنتاج النموذج الذي يعبر عن الإسلام بصورة صحيحة على مستوى الفرد وعلى مستوى الدولة: فلا يكفي أن نردد صباح مساء أن الإسلام دين الطهارة المادية والمعنوية وأنه يحث أتباعه على إتقان العمل وجودته وأنه دين الرحمة والإنسانية، وأنه يكرم الإنسان أعظم تكريم، وأنه يقدر العلم والعلماء، وأنه...، وأنه... لا يكفي أن نقول ذلك لتتغير الصورة، لأن واقعنا يقول العكس تماما، حيث إنتاجنا من أدنى المستويات في العالم كما وكيفا، وحيث الفساد المالي والإداري بكل مفرداته من رشاوى وسرقات وتلاعب بالمال العام ومحسوبيات وغير ذلك يستشري في كل مفاصل حياتنا بدليل الوجدان الذي تؤكده تقارير منظمة الشفافية الدولية. أما الإنسان واحترام حقوقه فالعالم الإسلامي يرزح تحت أزمات خانقة في هذا المجال تبدأ بعدم إعمال أبسط حق، وهو حق المواطنة، بما يضمنه من تكافؤ الفرص والتساوي في الحقوق والواجبات وأمام القانون دون أي تمييز، وبالطبع لا تنتهي الأزمات عند حق العمل والعيش الكريم حيث ارتفاع معدلات البطالة وتفشي الفقر. ويبلغ التناقض أقصاه عندما نتلو النصوص الإسلامية عن العلم والحث عليه وعن طالبي العلم والعلماء ومكانتهم السامية، ثم نرى واقعنا العلمي المتردي، حيث لا وجود لنا على خارطة الجامعات الرائدة ومراكز الأبحاث العلمية المتميزة، ومن أراد المزيد فليطالع تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية ليرى اتساع الهوة وعظم الفجوة. إن الأفعال وحدها هي التي تقنع الآخرين بتغيير الصورة، وإلا كيف نقنع العالم بأن ديننا دين الرحمة وهم يروننا نتناحر ويذبح أحدنا الآخر بل يفصل رأسه عن جسده، ثم يرفع الرأس مهللا مكبرا لأنه اقترب أكثر من الجنة والحور العين لقتله مخالفا له؟!!!! كيف لنا أن نقنع العالم بأن ديننا دين الحوار والجدال بالتي هي أحسن حتى مع أهل الكتاب، ونحن نعجز عن التحاور فيما بيننا، أو نتحاور ونقرر لتبقى قراراتنا حبرا على ورق. لماذا لم يتم تفعيل مقررات مؤتمر عمَان الذي عقد في العام 1426 هـ، والذي نص على: «إن كل من يتبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة «الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي» والمذهبين الشيعيين «الجعفري والزيدي» والمذهب الأباضي والمذهب الظاهري فهو مسلم ولا يجوز تكفيره ويحرم دمه وعرضه وماله ولا يجوز أيضاً تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية ومن يمارس التصوف الحقيقي وكذلك لا يجوز تكفير أصحاب الفكر السلفي الصحيح كما لا يجوز تكفير أي فئة أخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وأركان الإيمان وتحترم أركان الإسلام ولا تنكر معلوماً من الدين بالضرورة.» كيف لنا أن نقنع الآخرين بأن ديننا دين التسامح، وفتاوى التكفير لا يزال أصحابها يتمتعون بنفوذ واسع وتأثير كبير؟!!! كيف لنا؟! وكيف لنا؟! والقائمة تطول. باختصار لا سبيل لتغيير صورتنا في العالم ما لم نغير واقعنا الرديء. 2- التخطيط الإعلامي على مستوى العالم الإسلامي للتعريف بالنبي والإسلام والقرآن: فنحن نشتكي أنيميا حادة في الإعلام الجاد، ولم نستفد من الفضاء الأثيري أو الإلكتروني في التعريف بالنبي محمد والإسلام، فمعظم القنوات تبث مواد هزيلة للمشاهد العربي، أما المشاهد غير العربي فحصته من إعلامنا تقترب من الصفر. ونفس الكلام يمكن أن يقال عن حضورنا على الشبكة العنكبوتية التي حولناها إلى ساحات سباب وشتائم فيما بيننا نذيق بعضنا بأس بعض. ولعل من المفارقات الإعلامية أن يتم إيقاف بث قناة جادة هي قناة الحوار، بينما تواصل كثير من قنوات العهر الفضائي بثها على نفس القمر، فهل يؤكد هذا انتقاد منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية «هيومان رايتس ووتش» لوثيقة تنظيم البث العربية باعتبارها مشروعا يمد القيد على حرية التعبير إلى موجات الأثير. وإذا تجاوزنا ذلك إلى اللغة التي يجيدها كافة سكان العالم اليوم، وأعني بها لغة السينما، فلا نذكر في هذا الصدد سوى فيلم «الرسالة» الذي أنتج في السبعينات الميلادية، ولاقى حينها ما لاقى من مقاطعة وحملات مضادة ولكن لم يتم إنتاج البديل. ربما لم يكن ذلك الفيلم مناسبا أو أنه احتوى بعض الأخطاء ولكنه تجربة كان يجب أن تُطور لا أن توأد. نحن نعلم حجم الإقبال الكبير الذي حدث في الغرب لفيلم «آلام المسيح»، فأين إنتاجنا السينمائي عن النبي وعن الإسلام؟ لماذا لا تقوم الدول الإسلامية بتمويل مشروع إنتاج فيلم ضخم أو عدة أفلام عن حياة النبي بكل لغات العالم؟ 3- تأسيس مراكز أبحاث عالمية تهتم بالسيرة والسنة والنبوية: فهذان المصدران المتمثلان في كتب السيرة النبوية والمجاميع الحديثية يحتاجان إلى مراجعة علمية موضوعية لتنقيتهما، إذ إنهما بلا شك - بسبب ما يحتويانه من أحاديث موضوعة وروايات إسرائيلية- شكلا مادة خصبة لكل من كتب مسيئا للرسول ، فكتاب خليل عبد الكريم «فترة التكوين في حياة الصادق الأمين» وغيره من كتبه، وكتاب «الأدب والحنس في حياة النبي» للكاتبة بسنت رشاد، وما إلى ذلك من كتب المستشرقين وغير المستشرقين، كلها استقت جزءا من مادتها من هذين المصدرين. إن بعضا من الروايات التاريخية والأحاديث المبثوثة في بعض مصادر المسلمين الحديثية لا تنسجم مع الشخصية النبوية العظيمة المذكورة بكل تبجيل في الآيات المحكمات. ومن هنا فإننا نحتاج إلى تصفية وتنقية كتب السيرة والحديث من خلال نقد الأسناد والمتون نقدا شجاعا يرفض كل ما لا يتفق مع القرآن الحكيم. عندها فقط، يمكننا أن نعمل على نشر السيرة النبوية النقية وعرضها على العالم بأساليب حديثة ولغة عصرية يطل منها النبي على العالم من خلال نظرته الرحيمية الشاملة للكون كله بإنسانه وحيوانه وطبيعته وبيئته، ورؤيته العميقة للإنسان بكافة أبعاده المادية والروحية والعقلية والعاطفية. 4- العمل على تشكيل لوبي إسلامي فاعل داخل مراكز القرارات الدولية: ما الذي يجعل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل - وهي تضع إكليلا من الزهور على نصب ياد فاشيم التذكاري لضحايا الهولوكوست - تعرب عن خجلها الشديد لما فعلته ألمانيا النازية باليهود، وتقوم بشكر الكنيست الإسرائيلي على السماح لها بإلقاء خطابها أمام أعضاء الكنيست باللغة الألمانية؟! وما الذي يجعل مارتن هنركسن الناطق باسم حزب الشعب الدنماركي يقول بكل صلافة: "إن الإسلام منذ بدايته كان حركة إرهابية"؟! ربما تكون هناك عدة أسباب لكلا الحالتين، لعل منها براعة الصهاينة في استغلال الهولوكوست لتكريس عقدة الإحساس بالذنب لدى الألمان جيلا بعد جيل، وفي المقابل فشلنا في تحميل الغرب أوزار وتبعات القضية الفلسطينية، إذ ليس كافيا أن تكون قضيتك عادلة، بل المهم أيضا أن تنتدب لها محاميا بارعا. ومن الأسباب المؤثرة في كلا الحالتين وجود اللوبي الصهيوني القوي الذي يسيطر على كثير من مراكز المال والإعلام والقرار في الغرب، وغيابنا التام عن ساحات التأثير. صحيح أن ملياراتنا مكدسة في البنوك الغربية، والجاليات الإسلامية في البلاد الغربية أعدادها بالملايين ولكنها في المحصلة النهائية لا تمثل شيئا ذا بال في المعادلة السياسية. لماذا؟ السبب هو التشرذم وغياب القرار الرؤيوي الجمعي. 5- تأسيس مدارس وحوزات علمية ذات مستوى عالمي لتخريج الدعاة الذين يمتلكون إلماما رصينا واسعا بالمعارف الإسلامية وانفتاحا واعيا على معارف العصر ومناهجه ومدارسه: إن مخرجات هذه المدارس والحوزات تستطيع تطوير خطاب إسلامي عصري يتلمس حاجات الإنسان الغربي، ويقدم الرؤية الإسلامية التي تستجيب لتلك الحاجات بلغة يفهمها ويستوعبها هذا الإنسان. في الأخير لا بد أن نشدد على أن إيقاف الإساءة للنبي يبدأ بنا لا بالغرب. فهل نعي هذه الحقيقة البسيطة لنبدأ مسيرة تغيير الصورة؟ وفقت |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
قراءة في رؤية..
اطلعت على هذا الموضوع في موقع راصد، واطلعت عليه هنا، وفي بعض المواقع، والأمر أخذ في اشتداده، وكأنه يدعو للبحث الجاد لمواجهة هذه الهجمة على النبي(ص)، وعلى الإسلام من قبل الغرب.. في البدء لم التفت إلى أن الكاتب هو الدكتور علي سلامة، ولكن بعد التثبت انتبهت إلى ذلك، فأثارتني طريقة معالجته، ورؤيته للأمور، مع ملاحظة اطلاعه غير الوافي للمسائل التي يحاول معالجته، مع أن ما تبين لي أنه لا يبيت نية سيئة في معالجته، ولكن عدم تبييت النية السيئة لا يعني أن نعفيه من المساءلة والمناقشة فيما يقرأ ويستعرض. مع ملاحظة أن طريقة أداء الدكتور سلامة له وكأنه مقال منقول، أكثر من إن يكون من صناعته، خاصة وأنه في المشاركة الأخيرة استعان بمقال لأحد الكتاب، وهو بدر شبيب الشبيب.. وعملياً هذا لا يضيف إليه تماسك مقاله شيئاً.. لأن معالجته وإن جنحت لمعالجة مشكلة كان يعنيها الدكتور في مقاله، إلا أنه لا يقترب من قراءته كثيراً، وأنه يعالج مشكلة غير التي يقصدها في مقاله.. وقد أثارت مقالته ردود أفعال شديدة، ليس لأنها ذات قيمة علمية فائقة، وإنما لأنها تريد أن تكون خارج السرب، لتتلو إثم طريقتنا في إدارة معركة المواجهة مع الغرب في عدائيته للإسلام ومقدساته.. ومع ذلك لا يمكن أن أقول بأن الدكتور سلامة مخطئ تماماً في كل ما يريد، فإدارة الداخل بشكل صحيح له دور فعال في إدارة المعركة بشكل صحيح، وتثمير نتائجها لصالحنا.. إلا أن قراءته انهزامية وتحمل خلطاً وارتباكاً وصك براءة لسلمان رشدي والملكة البريطانية والغرب تقريباً في موقفهم العدائي من الإسلام، ليحمل الداخل مسؤولية كل ذلك الاستهداف، بل لا يسميه استهدافاً، وإنما يضعه في دائرة الأناقة الفكرية والرشاقة الأدبية والمعالجة الإصلاحية والاستحقاق المنطقي لأوسمة التتويج.. تمثل قمة التيه في عالم القراءات وصناعة المواقف.. إلى متى نتعاطى مع التراث بهذه الطريقة المأزومة، وكأنه لا يوجد تراثاً مشوباً بالغبش إلا عندنا؟!.. وهذا ناتج عن العجز أو التيه في قراءة التراث.. حيث يتوجه البعض برفضه، وبعض آخر إلى التقيد بحرفياته، وآخر بتنقيحه وفق ما يقبله الآخرون منه، وليس وفق معطيات وأسس علمية واضحة.. ليس هكذا تتم قراءة التراث، ولا هكذا يتم رصد الإيجابي وتنميته، ولا رصد السلبي ومعالجته.. فكل الأمم التي ترتبط بعمق زمنيٍ ضاربٍ لديها من تراثها ما يمكن قبوله وما يمكن مراجعته، فيما تظل التفسيرات خاضعة للمدارس الثقافية التي تتمثل في تلك الأمة وتكوِّن شرائحها.. كما هو في المسيحية، حيث الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت، بل حتى اليهود، حيث اليهود الأرثوذكس يعتقدون أن قيام دولة يهودية قبل خروج المسيح كفرٌ، وهم الآن موجودون في أمريكا، ويعملون لإسقاط الدولة اليهودية.. وفي كل تلك الشرائح يوجد أنسقة ثقافية وخطابية ما يمكن أن تكون مثلبة بحق تلك المنظومة الثقافية، قد تكون ناتجة عن مشكلة في الجذور، وقد تكون ناتجة عن مشكلة في قراءة نصوص التأسيس العقدي.. وإدراك ذلك لا يمكن أن يكون متاحاً لأي أحدٍ.. إلا أن بقاء تلك الأمم رهنٌ بوجود كتاب يجتمعون عليه، كما هو الدول في قيامها بالقانون والنظام الدستوري، حيث الاحترام والقداسة التي يحظى بها ذلك الكتاب الذي تقوم عليه أسس تلك الأمم بعقائدها وأصولها، بغض النظر عن قيمة تلك العقيدة، أو نصوصها أو فهمها.. في الإسلام كتاب مقدس، تقوم عليه أمة، فيه خطابه الداخلي، ومن خلاله خطابها مع الآخر، وهو أقوى وأشهر منظومة عقائدية يقوم فهمها على نسقٍ خطابي يعتمد البلاغة والصياغة الفنية المتميزة في صناعة مادته الثقافية والفكرية والعقائدية والسياسية.. وعلى ضوء ذلك نعيش المدارس المختلفة، بناءً على طبيعة الرجال الذين عاشوا الوقائع والأحداث والنص في حينه وفهموه بطريقتهم.. بغض النظر عن طبيعة ذلك الفهم، حيث من خلالهم تكونت المدارس الفقهية والعقائدية والسياسية.. نظير الخوارج الذين كفروا وصي رسول الله(ص)، وحامل لواءه، فيما نصوص موقعيته في الإسلام من الكثرة ما لا يستطيع أحد ردها، إلا من اشتغل بهوىً أو بضغينة صرفها عن مفاداتها. في المسلمين مدرسة أخرى تفتعل الأعذار كـ(قميص عثمان) للوصول إلى غاياتها، وقد أوجدت هذه المدرسة تفسيراً وتصوراً في المجتمع الإسلامي يعتمد الذوق والرأي، فيما في المسلمين المرجئة، وغيرهم.. بل الحسين الذي قال فيه رسول الله((حسين مني، وأنا من حسين))، و(( الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا)) أي إن سالما وإن حاربا، يفتي فيه من قبل أحد وعاظ السلاطين(( خرج الحسين عن حده فيقتل بسيف جده)).. فإذن تفسير النصوص مفتوحة، ونوازعها مفتوحة، ليس في ذاتها، وإنما في عقلية القارئ وتفسيره، فيما يقيد ذلك الفهم الالتزام الفكري والثقافي والأخلاقي لهذا المؤسس أو ذاك.. لذلك عندما نرى امتناع مسلم بن عقيل عن قتل عبيد الله بن زياد عندما كان في بيت هانئ بن عروة ليس لأن ابن زياد لا يستحق ذلك، وإنما لأنه ملتزماً التزاماً حقيقياً بمسؤولية حراكه في حركة الإمام الحسين(ع)، وملتزماً بأخلاقية تلك الثورة، ليقول كلمته الخالدة: (( الإيمان قيد الفتك)). لو قرأنا أثر الحضور اليهودي من قبل كعب الأحبار وابن منبه وابن سلام ثم الأموي في الأمة، وإحكامهم المطبق على صناعة وصياغة الخطاب الإعلامي والثقافي في الأمة إلى حد شتم أمير المؤمنين(ع) على المنابر عدة عقود من الزمن لخرجنا بتصورٍ يشي بأن الحصول على العثرات سهل كبير جداً في ظل ذلك الإرث المثقل بتلك العثرات. في المسيحية ما هو أشد من ذلك، نظراً إلى التحريف في نصوص الإنجيل ووجود أكثر من إنجيل عن الإنجيل الأصلي، كإنجيل متى، وإنجيل برنابا، وغيرهما من الأناجيل، في حين أن الإنجيل هو رواية متأخرة عن المسيح(ع). فإذن البكاء هنا أو هناك على ما هو موجود عندنا هو تيهٌ لا خروج منه أبداً، وهو نفق لا نهاية له. فالدول المتقدمة والتي تقوم بإسقاط دول وتحتل وتعاقب بحجة إشاعة الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها ترفض مجرد النقاش في الهلوكوست.. بحجة أن ذلك إهانة لدماء الملايين من اليهود الذين قتلوا في تلك المحرقة.. وأن ذلك يساعد على تحريف الحقائق، وتبرئة القتلة!!.. وكأن هذه الأعذار كافية لإلغاء حق البحث العلمي للعلماء ليحاكم النمساوي حتى يستغفر، والمسؤول الفرنسي يقال من منصبه لا أنه ناقش المحرقة وإنما لأنه قال بأن الدولة العبرية تقتل الأولاد عند خروجهم من المدرسة!!.. مع أنهم قتلوا ما يقارب المائة مليون، فإذا كان عدد اليهود ستة ملايين، فكيف أصبح النقاش في ستة ملايين جريمة، ولا مشكلة في نقاش أكثر من أربعة وتسعين مليون نسمة؟!.. يقولون حدث العاقل بما لا يليق فإن لاق له فلا عقل له. إذن فاتهام المسلمين في أن حراكهم مبني على السياسة، والغفلة عن دوافع الغرب، بل تبريرها أحياناً على أنهم ضحايا الدفع الإرهابي الذي تدفعهم إليه الجماعات الإسلامية المسلحة إلى ذلك هو تجاهل للحقائق، أو قصور في استيعابها وفهمها. فالجميع يعلم أن من التطرف يولد التطرف، وأن التطرف الذي يشتكون منه تولد من إرهابهم وقبضاتهم الحديدية تجاه الناس، إلى حد قتل المفكرين والعظماء بحججٍ واهية.. فالغرب هو من صنع القاعدة، وهو من دفع المنظمات المسلحة في الجزائر إلى القتال، بعد أن سلبها حقها في ممارسة دورها السياسي بعد فوزها الساحق في الانتخابات النيابية!.. أعجب لتبرير إرهابهم، واتهامنا بمسؤولية ما يصنعونه في أمتنا!!!.. فلا أدري من دفع إسحاق رابين إلى اتباع سياسة تكسير عظام الأطفال الفلسطينيين.. قبل أن يقوم الفلسطينيين حتى بعملية استشهادية؟!.. ولا أدري لماذا تعاقب ليبيا والشعب الليبي بحجة وجود متهمين ليبيين بالقيام بذلك والنظام الليبي يرفض تسليمهم وفي المقابل تقوم البارجة الأمريكية في الخليج بإسقاط طائرة آيرباص الإيرانية ليذهب ضحية ذلك العمل الوضيع 298 راكباً، ومن ثم يكافئ قائد البارجة الذي قام بتلك العملية!!.. وبالرغم من الفضائح التي حصلت للرئيس بوش ومسؤولية القيادة الأمريكية مباشرة عن ذلك العمل الجبان في ظل احتدام الصراع الانتخابي بين بيل كلينتون وجورج بوش الأب، إلا أن ذلك لا يدفع أحداً للوقوف عند تلك الجريمة ومحاكمة الأمريكان.. ما يقوله الدكتور سلامة يتجاهل أي دافعٍ سياسي للغرب في حملتهم، وأن دافع الملكة البريطانية في إعطاء الجائزة لرشدي أو من رشحه إلى ذلك دافع أدبي محض، أثبته الدكتور سلامة في مقولته(( إلا أني اكتشفت أناقة فكره ورشاقة أدبه الوافر بعد أن قرأت له ورأيت مقابلاته. الرجل مؤدب جدا وفعلا يستحق اللقب الممنوح له من الملكة. لو قارناه بوقاحة وفاء سلطان الفارغة من الفكر والمضمون وقارنَّا أهداف سلمان رشدي الإصلاحية بأهدافها الشريرة))، ولم يتعرض للنصوص التي قامت عليها الفتوى بحق رشدي إن كانت بهذه القيمة التي تحدث عنها، أم لا؟! سأترك هذه العبارة لنقرأ أدب رشدي الرفيع، وليعذرني الله على كتابة بعض ما يقوله: فناقل الكفر غير كافر.. يقول رشدي (( هناك حامل الماء خالد، وآخر عربيد من فارس اسمه الغريب سلمان، وحتى يكتمل هذا الثالوث في الغثاء هناك العبد بلال الذي حرره ماهوند، وهو وحش شديد السواد)) صفحة 101 نقلاً عن همزات شيطانية. بل يتهم حمزة سيد الشهداء بأنه (( يخون صديقه مع زوجته))، ويصف النبي(ص) (( بأنه يأكل براغيث البحر- القريدس)).. بل يصف سلماناً (( وقد رسم جبريل رئيس الملائكة للناس كيف يدفن الإنسان، وكيف يوزع إرثه، حتى أن سلمان الفارسي يتساءل :ما أسلوب هذا الإله الذي يبدو بصورة رجل أعمالٍ تماماً)). ويقول: (( عاش المؤمنون بلا قانون، ولكن في هذه السنين فإن ماهوند- يقصد النبي الأعظم(ص)- أو بالأحرى أن يقول الواحد: رئيس الملائكة جبريل؟ أم الأولى أن يقول: الله أصبح لديه وسواس القانون)). (( ظهر جبريل للنبي، فوجد نفسه يطلق قواعد وقواعد، حتى وصل المؤمنون إلى حدٍ لا يستطيعون معه تحمل أي وحيٍ جديدٍ، إلا بعناء شديد... عندها قال سلمان: قواعد بكل شيء.. اللعنة! إذا أخرج الإنسان ريحاً فليدر وجهه للرياح، حتى إنه قرر أي اليدين يستعملها الإنسان لتنظيف مؤخرته)).. ويقول: ((مدينة لرجال الأعمال تسمى(( جاهلية))- ويقصد مكة- في هذه المدينة رجل الأعمال الذي تحول إلى نبي واسمه ماهوند، يقوم بتأسيس أكبر الأديان في العالم، هناك صوت يهمس في أذنه: أي نوع من الفكر أنت؟! إنسانٌ أم جرذ)).. ويقول: ((كان الذي أنهى علاقة سلمان بماهوند هي قضية النساء و الآيات الشيطانية، حيث أفضى سلمان ما يعتمل في نفسه وهو في حالة سكر بقوله: اسمع أنا لستُ ممن يضيع وقته في القيل والقال)). ((وأما صلاح الدين شمشا، فيبحث عن زوجته وسط ذلك الحي بعد فراره من سجنه ويكتشفها لسوء حظه، وهي تضاجع أعز أصدقائه جبريل، الذي لا بد أن ينتقم منه، ولا يشعر صلاح الدين بالراحة)).. (( لقد تغير كل شيء بعد تلك الحادثة الجوية المروعة- انفجار الطائرة التي تقل صلاح الدين شمشا الطيب وجبريل الخبيث كما يصفهما رشدي- تغير شكلهما، وتغيرت شخصياتهما، فالممثل جبريل فقد إيمانه الروحي العميق، فخلف ذلك فراغاً هائلاً في نفسه، وغدا مخلوقاً بذيئاً تجري على لسانه شتائم كثيرة وكذلك صلاح الدين)). ((البطريرك إبراهيم قدم لهذا الوادي مع زوجته هاجر، وابنها إسماعيل هنا في هذه المنطقة الموحشة يهمل زوجته، سألته: هل يمكن أن تكون هذه رغبة الإله؟. فيجيب: نعم هذه رغبة الإله. ثم يذهب ابن الزنا هذا)) صفحة 95 من النص الإنجليزي. هذه هي ((أناقة فكره ورشاقة أدبه الوافر بعد أن قرأت له ورأيت مقابلاته...الرجل مؤدب جدا وفعلا يستحق اللقب الممنوح له من الملكة))!!!. وعلى هذه الأناقة والرشاقة والأدب الرفيع التي استحق بها لقب(فارس): ((أهداف سلمان رشدي الإصلاحية))!!!. أن تكون له قدر متميزة في صياغة السرد القصصي أو الروائي بأسلوبٍ رمزيٍ ملفتٍ لا يعني أن نتجاهل حراك ذلك الخطاب، ومفهومه، ولا يمكن أن نتجاهل مسؤوليته تجاه نصه.. ولا يمكن أن نتصور أنه لن يستطيع أن يقدم شيئاً يمكن أن يكون جيداً، ولكن أيضاً لا يمكن بهذه الصورة نتجاهل سبابه واستحقاره لمقدسات الأديان السماوية.. كما جاء ذلك في عباراته.. |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
لماذا لا تحاسب وفاء سلطان؟!.. ولماذا لا تصدر فتوى بحقها كما صدرت بحق سلمان رشدي؟!..
سؤال جدير بالاهتمام.. ولكن كان يفترض به أولاً ألا يتجاهل المقدمة التي دفعت إلى فتوى القتل.. ففتوى الإمام بحق رشدي ليست فتوى تكفيرية.. لأن سلمان رشدي لا ينفي كفره، ولا يستطيع أحدٌ أن يقول غير ذلك، فالإمام لم يسن شيئاً جديداً.. فالفتوى إذن تكلمت عن واقع لا يستطيع أحد أن ينكره، والاختلاف فقط إن كانت موفقة أم لا؟!.. الإمام أراد بتلك الفتوى أن نقف دائماً كما هو موقفها، ولو رجعنا إلى ذلك الوقت، وكنا معاصرين له، فإن بريطانيا وكل الجهات التي كانت مساندة لرشدي، لم تكن تبالي بالمطالبين بالحوار، أو بالمناقشة، أبداً.. وإنما كان يعنيها فقط موقف الإمام الخميني.. وعلى ضوئها سحبت دول الاتحاد الأوروبي سفرائها من إيران، وقالت بأنها لن تعود حتى يتراجع الإمام عن فتواه، ولكن الإمام لم يهتم، وإيران لم تهتم لذلك، فاضطرت دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة سفرائها صاغرة .. هذا الموقف العظيم.. ماذا حصل لكي يجعلنا لا نوجد قوة وجداراً صلباً في مواجهة هذه الهجمة الشرسة؟!.. في ظل تلك الظروف، وفي موقف الإمام الخميني لم تستجب إلا الشعوب لأنها شعرت حقاً بحجم الإهانة ومستوى الجرأة عليها، ولكن الحكام يعيشون ذواتهم، وكراسيهم.. كما هم الآن يعيشون تجاه القضية الفلسطينية، فهم في الوقت الذي ينددون في كل مؤتمر بما أسموه بالاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، مع أنها مسألة خلافية عولجت باتفاقية عام 1971م ما بين إيران الشاه والشارقة، فيما يدفعون الفلسطينيين ليس فقط للتنازل عن 78%، وإنما على رغم تآكل الـ22% المتبقية إلا أنهم يشاركون إسرائيل في دفع الفلسطينيين لتقديم المزيد، ويصمتون إزاء المجازر والحصار الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني؟!.. ولذلك صدرت في تلك الأيام أقلام من داخل البيت الإسلامي تدين موقف الإمام الخميني، وهي معروفة توجهاتها، كما يسميها العلامة المرحوم الشيخ الوائلي بأنها أبواق نفط.. ومنها مطالبة نجيب محفوظ بمحاكمة الخميني، نشر ذلك في جريدة السياسة الكويتية، وقيام بعض الجهات بتخطئة الإمام الخميني، وادعائها بأنها بالحوار يمكن أن تحل هذه الإشكالية.. ما وقعوا فيه هو أن الغرب وجد من خلالهم إمكانية اختراقنا ونقل المعركة إلى الداخل، وأعتقدُ أنهم لم ينجحوا بالدرجة التي كانوا يرجونها، إلا أنهم ظلوا يراهنون على أولئك الذين يمكن أن يخترقوننا من خلالهم، وذلك لتوسيع نطاق النجاح.. وهذا ما جعل موقفنا هشاً يمكن أن يأتينا من تلك الجهات الهشة.. فالغرب يقتات على ثرواتنا الطبيعية.. فهل دفعنا ذلك إلى عمل حلف اقتصادي كبير كما هو دول الثمان الإسلامية التي طرحها رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان؟!.. ليغطي كل منا ضعف الآخر؟!.. أبداً.. فرغم الحصار اللا إنساني والمفرط في الوضاعة والقذارة الجاري الآن ضد أهلنا في غزة فإننا نجد الموقف المصري يحرض الداخل الفلسطيني باتجاه الانقسام من خلال موقفه العلني أن حماس لا تصلح أن تكون في حكومة وحدةٍ وطنية، لأنها ستكون ضد التسوية؟!.. ولا أدل من أن سيناء التي لا وجود للأمن المصري فيها يتواجدون الآن على الحدود مع غزة، وهم جاهزون لتكسير أرجل الفلسطينيين بالدخول فيما الإسرائيلي يدخل إلى سيناء بدون تأشيرة دخول!!!.. من هؤلاء تم اختراقنا، ومن هؤلاء تم المراهنة على هزيمتنا، وليس لفتوى الإمام الخميني ضد رشدي.. الإمام أراد بفتواه تلك أن نقف صلبين أمام هجمتهم، وأن نقف موقفاً يثبت أننا أمة لا تقبل الإهانة؟!.. فهل تحاور الأمة متسكعين على قصاع أعدائها لتثبت لهم أنها ليست كما يتصورون؟!.. لو جاء رئيس دولة ولم تقم له المراسيم البروتكولية لاستقباله، واستقبله أصغر مسؤول في الدولة المضيفة، فإنه قد يتولد عن ذلك حرب بين البلدين يعلم الله من سيكون ضحاياها؟!.. أتذكر أن بعض الدول قطعت أو هددت بقطع علاقاتها مع قطر بسبب برنامج في الجزيرة، في حين أن إسرائيل تهين تلك الدول نهاراً جهاراً، ويقولون لا نستطيع أن نقطع التواصل؛ لأن ذلك سيمنع من إيصال الفكرة إلى الإسرائيليين، وسيجعلهم يوغلون في عدوانهم.. فإذا هذا الذي يريد أن يخفف من وطأة العدوانية الإسرائيلية لا زال في علاقته مع إسرائيل، ولا زالت إسرائيل تمارس عدوانيتها بأقصى إمكاناتها.. إن معاوية عندما أراد أن يكسب معركة صفين وسيف مالك الأشتر على رقبته افتعل قصة المصاحف، واشتغل على العقول المهترئة التي يمكن خداعها بسهولة. فإذن المشكلة ليس في فتوى الإمام الخميني، وإنما في الموقف السلبي لقطاع كبيرٍ من المسلمين تجاه هذه الفتوى.. ليظهر علناً تجاهلنا لذلك الموقف، وأبرزنا خطاباً عدائياً تجاه الإمام ليخرج لنا من داخل هذه الأمة من يريد أن يحاكم الإمام على موقفه، ناهيك عن الرسائل الخاصة التي تطمئن الغرب بخصوص ردات فعلهم، وقدرتهم على السيطرة على الوضع، كما حدث في باكستان حينها، حيث قتل أربعة من المتظاهرين المحتجين، والعجيب أنه تظاهر في بريطانيا مكان إقامة سلمان رشدي مائتي ألف وقد تعرضوا للضرب والاعتقال، وفُرقت المظاهرة، ولكن لم يُقتل أحدٌ من المتظاهرين، في حين في بلد إسلامي يفترض أن يقوم هو برعاية المظاهرة يقوم بتفريق المظاهرة، ولشدة عنفه تجاهها يُقتل أربعة من المتظاهرين؟!.. وفي أكثر من بلدٍ إسلامي كان موقف الحكومات هو هذا.. إن غفلة الدكتور سلامة عن حقيقة ودوافع فتوى الألباني أو تجاهل دوافعها يكرس هذا الاعتقاد من أننا بموقفنا اللا أخلاقي هذا هو ثغرة نؤتى من خلالها.. وإلا فإن هذه الفتوى لم تكن خاصة بالإمام الخميني لنقول يجب معالجة الخطاب التكفيري، والذي يأتي الدكتور سلامة ليتهم الإمام الخميني بأنه هو من فتح الباب على هذا الجحيم.. وقد قلنا بأن رشدي نفسه لم ينكر بأنه يكفر بالإسلام وبشرائعه، ولم يختلف في هذا لا سلفي ولا شيعي ولا أباظي.. فإذن المسألة ليست كما صورها الدكتور سلامة.. ففتاوى التكفير لا تخص شخص الإمام الخميني، ولم تكن من تاريخ الفتوى.. فرائحتها كما قلنا وقال الشيخ الوائلي رائحة النفط.. وإلا هل كتاب الإمام الخميني أو فتوى للإمام الخميني تجاه أحد ليصدر كتاب(( وجاء دور المجوس))، أو كتيب(( لماذا كفر علماء المسلمين الخميني))؟!.. تلك الفتاوى لم تكن جديدة ولا تخص الإمام الخميني وإنما كل الشيعة، وقد قتل زوار الحسين(ع) قبل مائتي عام وهدم قبر الإمام الحسين(ع) بهذه الفتوى.. بل قتل شيعة حلب بهذا النحو من الفتوى، حيث كانت فتوى الشيخ الحنفي بكفر الشيعة ولو تابوا فلا تقبل توبتهم، لأنهم يسبون الشيخين.. وفي الاتجاه نفسه والتي تذكرنا بخوارج عصر أمير المؤمنين(ع).. حيث جواز الصلح مع إسرائيل، وفتوى حرمة العمليات الاستشهادية، وكل شيء تريده أمريكا فإن جماعة الألباني وخلفاؤه وورثته الذين كفروا بمعيته الإمام الخميني حاضرون بقوة.. بل حتى مقاطعة البضائع الأمريكية في ظل الحرب العدوانية لأمريكا ضد الإسلام والمسلمين تصدر فتاواهم بأن من يقر هذا هو ولي الأمر.. ولم يحصر تيار الألباني وجماعته مشروعهم التكفيري بالشيعة وإنما شمل كل المسلمين الذين ليسوا على طريقتهم، وعليك بالاطلاع على كتاب التوحيد للصف الثالث الثانوي لتعرف ذلك، وقد تعرض لهذا الإسفاف الأستاذ الشيخ حسن فرحان المالكي في حلقة على قناة الـ art بالتفصيل، وأقر بأنهم يصالحون الكفار ويظهرون حسن النوايا تجاههم، ويسلون سيف التكفير تجاه من يخالفهم من المسلمين، ويقولون نحن لا نكفرهم، وإنما نذكر حكم أعمالهم.. حلقة شيقة بمعنى الكلمة كانت.. وفتوى تكفير الإمام الخميني التي صدرت من الألباني كانت من خلال تحريف كتاب(( كشف الأسرار)) الذي ألفه كسروي للطعن في الإسلام وعقائده في كتابه (( أسرار ألف سنة))، والمسلمون لا يعيرون اهتماماً لفتاوى التكفير السلفية، في حين وقفوا موقفاً تضامنياً مع الإمام تجاه رشدي.. فساء ما تحكمون يا دكتور.. فمن موقف الألباني وجماعته والحكام المسلمين كانت رسائل الأمان والتصالح مع الغرب ورشدي وآياته الشيطانية؟!.. لو كنا في مواقفنا مجتمعين كما كان موقف الإمام الخميني ما ظهرت وفاء سلطان ولا تسليمة نسرين، ولكن فينا من يشتغل بالأدب ويطالب بمحاكمة الإمام الخميني.. فالروائي المصري نجيب محفوظ الذي حاز على جائزة نوبل على روايته(( أولاد حارتنا)) والتي قرأتها واطلعت على صلتها الوثيقة بثقافة (( آيات شيطانية)) طالب بمحاكمة الإمام الخميني لأنه أصدر فتوى ضد سلمان رشدي الأديب، ولا عجب في ذلك، فهو يدفع عن صاحبه الضيم، ولكن لو أنه طالب بمحاكمة أنور السادات لخيانته لأمته لذهب مع الريح.. فسكوت حكومته أعطاه مؤشراً أنه في مأمنٍ في دعوته، هذا إذا لم يكن مدفوعاً لها. وكما يقال بعد أن قال ذاك: إنه يهجر، قال النبي(ص) قوموا، لا ينبغي الاختلاف عند نبي، فما دام من وهَّن الموقف الأخلاقي والرجولي تجاه تلك الجرأة المدعومة من قبل الغرب وخذلان المسلمين ، فلن يكون هناك مجالاً لفتوى أخرى؟!.. أساساً لو تضامن الجميع مع الفتوى بحق رشدي، لعلمت وفاء سلطان أن الطريق أمامها مسدود، ولا يحميها من وقاحتها شيء..مع ملاحظة أن الإمام أراد أن يعيش المعركة ليس هو فقط، وإنما المسلمون أنفسهم، لينتبه الغرب بأنه ليس فقط من سيواجهه وإنما المسلم في المغرب والمسلم في ماليزيا والمسلم جنوب أفريقيا.. ولكن ما شاء الله لدى الغرب من يكفيه مؤونة الإمام الخميني.. فلا حول ولا قوة إلا الله. أمرٌ آخر، إن أي أمة تتعرض لإهانة بهذا الحجم، وتكون ردود فعلها أن يذهب بعض أهلها ليطيبوا خاطر المعتدين، فإنها لن تحفل بالأمان، وكما يقول أمير المؤمنين(ع) ما غُزي قومٌ في عقر دارهم إلا ذلوا.. الغرب يحاكم ويسجن، ويشن حرباً إعلامية شعواء وقاسية جداً على من يناقش حقيقة وقوع المحرقة، ونحن نهاجم الإمام الخميني لأنه أزعج العم سام وجعل الغرب يغضب لغضبتنا.. كان على الخميني ألا أن يعلم أن هناك قسماً كبيراً في هذه الأمة لا يشعر بالإهانة ولا بالحرج من أن يمتدح شاتم مقدساته.. فـ: من يهن يسهل الهوان عليه... ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ.. عموماً للإشارة: للمرتد شكلان.. مرتد فطري، ومرتد ملي.. والمرتد الفطري الذي هو أبواه مسلمان، وكان مسلماً ثم ارتد، فإن حكمه القتل، وإن تاب كما هو عند الإمام الخميني، وعند بعضهم إذا تاب تقبل توبته، وللتذكير فإن سلمان رشدي أعلن توبته في حينها، وهو اعتراف منه بجريرته.. فيما الإمام يعتبر الحد موقوفاً عليه، فإنه وإن قبل الله توبته فإن الحكم لا يسقط عنه، كما هو في حكم قتل القاتل، فإنه وإن تاب فإن الحكم لا يسقط عنه ما لم يُسقطه عنه ولي الدم. وأما المرتد الملي فهو الذي يُسلم ثم يرتد عن الإسلام فإنه هنا يستتاب، ولذلك أحكامه يمكن الرجوع إليها.. مع أن الإمام الخميني لم يتناول في حكمه موضوع ارتداد رشدي، وإنما قال: ((أعلن للمسلمين الغيارى في كافة أنحاء العالم أن مؤلف كتاب((الآيات الشيطانية)) الذي أُلِف وطُبع ونُشر ضد الإسلام والرسول الأعظم والقرآن الكريم وكذلك من نشره وهو مطلع على مضمونه يحكم عليهم بالإعدام)). وأما تفسير الدكتور السلامة أن ذلك سياسة في سياسة، فلو أتعب نفسه واطلع على الحكم ومبانيه، ومقاصد الإمام منه، وأنه لم يكن أصلاً لا في العاجل ولا في الآجل مكسباً سياسياً لإيران من خلال ذلك الحكم لكان أجدى له من أن يقرفنا بالحديث عن أناقة فكره ورشاقة أدبه، وأهدافه الإصلاحية.. وإشارة أخيرة إلى دعوى تراجع إيران عن الفتوى.. فهذا غير صحيح، والذي ظهر في عهد الرئيس خاتمي أن النظام السياسي لا يتبنى مشروع قتل المرتد رشدي، وهذا لم يكن في زمن الإمام الخميني، فخطاب الإمام الخميني لم يكن إلى أجهزة النظام الأمنية أو العسكرية، وإنما هكذا: ((أعلن للمسلمين الغيارى في كافة أنحاء العالم)).. ثم يقول في قراءته لمشروع الحكم(( كي لا يتجرأ أحد على إهانة المقدسات الإسلامية)).. وكي لا يعود بنا سلامة إلى الكاريكاتير الدنماركي والفيلم الهولندي، فقد قلنا إن ذلك بسبب الخذلان.. والموقف غير المسؤول الذي صدر من داخل البيت الإسلامي تجاه فتوى الإمام الخميني. وللتذكير فإن الحكم لا يجوز للرئيس خاتمي أو نجاد أو غيرهما أن يسقطه، وإنما هذا حق بيد الحاكم الشرعي الفقيه العادل المتصدي، وهو الإمام الخامنئي، ولم يصدر من الإمام الخامنئي تراجعٌ أو تلميح إلى هذا المعنى، ولما شاعت هذه الدعاية في حينها خرج الإمام الخامنئي وصرح بأن الحكم لا زال على ما هو عليه.. إلا أن بريطانيا أرادت أن تمارس بإعلامها خطاباً للداخل الإسلامي بأنه لا يوجد أي مبررٍ للتوجه لقتل رشدي بعد تراجع المرجعية التي أصدرت الحكم بإعدام رشدي عن ذلك. وإلا فإن المؤسسة التي يرعاها الشيخ حسن صانعي لم تتراجع عن موقفها والمبلغ الذي وضعته لمن يقوم بقتل رشدي لمعالجة مشاكله التي تنتج عن ذلك، من قبيل المحاكمة أو ما يتعرض له أهله من مشاكل جراء ذلك. أما بخصوص أطروحة الأستاذ بدر شبيب الشبيب، فهي أطروحة جيدة، ولكنها لا تتجاوز الأطروحة التنظيرية التي لا تتعدى الكراريس.. لأن أنظمتنا المرتبطة في وجودها بالقوى المتسلطة في الغرب لا تستطيع أن تسايرنا في هذه الأطروحات، وخاصة وأن مقررات مؤتمر عمان هم من أشرفوا عليه، وهم من فتح الحدود الجوية والبحرية لأمريكا لإسقاط صدام، وهم من شن حرباً إعلامية قذرة ضد الشيعة بسبب إعدام صدام، ليسمى بالشهيد، ومن قبل قالوا عنه كافر، ولا يكفي تلفظه بالشهادة ليكون مسلماً.. أطروحة الأستاذ شبيب لا تحتاج فقط إلى الإمكانيات المالية والثقافية، وإنما إلى استقلال القرار السياسي.. وبحاجة أيضاً إلى توافر النوايا الحسنة.. أمريكا تستخدم مجلس الأمن والأمم المتحدة وحق النقض الفيتو، والقوة العسكرية لتفرض رؤاها وإن كانت متخلفة على العالم.. لتسمي التبعية لها بالعالم الحر.. والدول التي لا تريد أن تخضع لها بمحور الشر، وما إلى ذلك.. الدول الأوربية وحتى روسيا تتراجع كثيراً أمام أمريكا ليس لأنها تمتلك وجهة نظر رائعة وعملية في قراءة أحداث العالم، وإنما لممارستها الضغوط والتهديد تجاه الآخرين.. ولماذا يخشون تهديدها؟!.. لأنها الأقوى على مستوى الدولة في العالم.. إسرائيل يمكن أن تهدد أي دولة عربية وتخيفها، ولكنها لا تستطيع أن تخيف حزب الله، ولذلك هي من يحسب خطابه ومواقفه العملية مع حزب الله حتى لا يتورط بمواجهة لم يعد يضمنها، بل لم يعد يطمئن على مصيره بدخوله فيها. إسرائيل قصفت المفاعل النووي العراقي، وعادت طائراتها بسلام دون ردة فعل.. وكذلك انطلقت من تل أبيب إلى تونس لتقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية وتعود سالمة دون أن تواجه ردة فعل.. ولكنها منذ أكثر من عقد وهي تهدد إيران بالقصف المدمر، ولكن لخشيتها من ردة الفعل الإيراني لم تجرؤ على القيام بتهديدها.. وقد رأيت برنامجاً في قناة الحرة يناقش الملف النووي الإيراني، وفيه لقاء مع أفراييم سنية أحد قادة إسرائيل العسكريين السابقين يتحدث عن مخاطر المواجهة مع النظام الإيراني.. فإذن الإمكانات المالية والاقتصادية والثقافية وحتى القدرة على التخطيط لإدارة تلك الإمكانيات لا تفيد ما لم تكن لدينا قوة تدفع بتلك المكاسب إلى التقدم.. ويذكرنا موقفنا الصلب كيف يصنع.. موقف حزب الله تجاه إسرائيل.. فالموالاة في لبنان تتعرض للتصفية وهي تذهب إلى اتهام سوريا.. والتصفية مستمرة.. ولكن بعد أن تعرض عماد مغنية للاغتيال هدد حزب الله بالانتقام فإن كل أجهزة إسرائيل الأمنية تعيش حالة استنفار شديد، إلى درجة أن يقوم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بزيارة سرية إلى سنغافورة، ومعللاً ذلك خوفاً من انتقام حزب الله!.. بل لا زال المحللون العسكريون والسياسيون ينتقدون مجرد إظهار الشماتة الرسمية من قبل القادة الإسرائيليين.. لماذا؟!.. لأن حزب الله عرف معركته أين، وعرف خصمه من، وعرف من يستهدفه.. وعرف السلاح الذي يخيفه خصمه.. |
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
أخانا العزيز الأستاذ ابن الجنيد بوركت على هذا الرد الذي رغم طوله إلا أننا استمتعنا بهذا الرد الوافي والذي أعتقد أن به زيادة نرجو أن نراها .
|
| الساعة الآن 02:37 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد