![]() |
البلاغه في القران الكريم
الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على من لا نبي بعدهوعلى آله وصحبه إن اللغه هي الفن الأعظم لدى الناطقين بالعربيه فاي فتى عربي تذوق جمال الأثار اللغويه فقد فاته معظم مافي الفنمن متعه الوجدان وجلاء الروح . بلغ العرب في الجاهليه مرتبه رفيعه من البلاغه والبيان وقد صور الذكر الحكيم ذلك في غير موضع منه من مثل :(الرحمن علم القران خلق الأنسان علمه البيان ).0 (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ).0(وإن يقولوا تسمع لقولهم ) ومن اكبر الدلاله على ماحذقوه من حسن البيان أن كانت معجزة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلموحجته القاطعه لهم أن دعا أقصاهم وأدناهم الى معارضة القران في بلاغته الباهره .وهي دعوه تدل على وضوح ماأتوه من اللسن والفصاحه والقدرة على حوك الكلام ؛كما تدل على بصرهم بتمييز أقدار الألفاظ والمعاني وتبين مايجري فيها منجودة الإفهام وبلاغة التعبير .وكثيراماوصفوا خطباءهم بأنهم مصاقع لسن ،كما وصفوهم باللوذعيه والرمي بالكلام.ويروي أن الرسول صلى الله عليه وسلم استمع الى بعض خطباءهم ؛فقال :(إن من البيان لسحرا) فالشعراء الجاهليون كانو يقفون عند اختيار الالفاظ والمعاني والصور ،يسوقون احيانا ملاحظات لاريب أنها اصل الملاحظات البيانيه في بلاغتنا العربيه ومن تصفح اشعارهم يجدها تزخر بالشبيهات والاستعارت ،وتتناثر فيها من حين إلى حين ألوان من القابلات والجناسات ،مما يدل دلالة واضحة على أن البلاعة محط إهتمام من الأدباء والشعراء في العصر الجاهلي .وأخذت البلاغة التطور والعنايه بعد ظهور الإسلام، بفضل مناهج القران الكريم والنبي الأمي القويم صلى الله عليه وآله وسلم من طرق الفصاحة والبلاغة ،أما القران فكانت آياته تتلى في آناء الليل وأطرافالنهار ،وأما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكان حديثه يذيع على كل لسان ، وكانت خطبه ملءالصور والقلوب،وفيه يقول الجاحظ إنه (لم ينطق إلا عن ميراث حكمة ،ولم يتكلم إلا بكلام قد حف بالعصمه ...وهو الكلام الذي ألقي الله عليه المحبة ،....ثم لم يسمع الناس بكلام قط أعم نفعا ولا أقصدلفظا ولا أعدل وزنا ولا أجمل مذهبا ولا أكرم مطلبا ...من كلامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ).وفي أختيار الرسول صلى الله عليه واله وسلم مايدل على أنه كان يقول (لايقولن أحدكم خبثت نفسي ،ولكن ليقل:لقست نفسي ) كراهية أن يضيف المسلم الخبث إلى نفسه.وإذا تحولنا إلى عصر بني أمية وجدنا أن البلاغة قد أخذت في التطور وخصوصا في فن الخطابه بجميع ألوانها من سياسية وحفلية ووعظية ودينية ،وعصر بني أمية كثرت فيه الملاحظات البلاغيه وذلك لعدة بواعث منها تحضر العرب واستقرارهم في المدن والامصار ورقي حياتهم العقليه وكثرة الاسوق .ومن هذه الملاحظات : 1.الكلمه الملائمه للسياق . 2.الصوره الخياليه . 3.مراعاة النظير . 4.وحدة السياق . 5.المدح بالفضائل النفيسه ولا نكاد نصل الى العصر العباسي حتى تتسع الملاحظات البلاغيه ،وقدأعدت لذلك اسباب مختلفه منها مايعود الى تطور النثر والشعر مع تطور الحياه العقليه والحضاريه ،ومنها مايعود الى نشوء طائفتين من المعلمين ،عنت إحداهما باللغه والشعر وعنيت الاخرىبالخطابه والمناظره وإحكام الادله ودقة التعبير وروعته . ونلاحظ مما تقدم ان البلاغه العربيه وعلى مر العصور والتاريخ في تطور ونمو وازدهار مستمر باستمرار الحياه . فالبلاغه اسم جامع لمعاني تجري في وجوه كثيره: فمنها مايكون في السكوت، ومنها مايكون في الاستماع، ومنها مايكون في الاشاره، ومنها مايكون في الاحتجاج ومنها مايكون جوابا، ومنها مايكون شعرا، ومنها مايكون سجعا وخطبا، ومنها مايكون رسائل . والهدف من تعلمنا علم البلاغه هو فهم أسرار الاعجاز في القران الكريم وإدراك صفات الجمال في الحديث الشريف ،وتذوق ألوان الفن فيما يقرأمن النصوص الأدبيه الجيده وأرجو ان يحوز هذا الموضوع على اعجابكم ودمتم سالمين ) [/CENTER][/SIZE][/COLOR] |
رد: البلاغه في القران الكريم
يعطيك العافيه
أختي الصادق على هذا الطرح اللطيف وجعله الله من ميزان حسناتك أختك في الله |
رد: البلاغه في القران الكريم
يعطيك العافيه
|
| الساعة الآن 02:41 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد