![]() |
محمد العلي : المثقف يحمل على عاتقه تنوير المجتمع
أكد الشاعر والمفكر محمد العلي إن الموقف هو ما يميز المثقف عن باقي أفراد المجتمع الذين يتساوون معه في أن لديهم جميعا الرؤية، التي تتكون من منظومة من القيم http://www.altnor.com/media/pics/1178805819.jpg وقال في محاضرة ألقاها بمنتدى القطيف الثقافي مساء الاثنين الماضي بعنوان «المثقف والأيدلوجيا» وأدارها الكاتب فؤاد نصر الله: إن المثقف هو من يحمل على عاتقه توجيه مجتمعه والانطلاق به نحو الأفضل، مؤكدا إن عالمنا العربي يندر فيه وجود أولئك المثقفين الحقيقيين، معتبرا أن 90 بالمائة من المثقفين العرب هم «بدو رحل» ليس لديهم لا موقف ولا رؤية، بل هم متجهون صوب المال والمنصب جالسين في أبراجهم العاجية. وأشار العلي إلى أن المثقف في نظره هو من يتحمل مسؤولية اجتماعية ويتحمل نتائج هذه المسؤولية، وأنه لا يخاف المجتمع ولا أي أحد. وأوضح إن الرؤية ذات محتوى نظري تتصاهر فيه عناصر جديدة تتحول بالسلوك، بينما الموقف تعامل آني وليد الزمان والمكان ووليد اللحظة، معتبرا أن السلوك الإيجابي هو الذي يولد بعد مخاض الرؤية والموقف. وذكر إن العالم العربي فيه عدة أيدلوجيات تتحكم فيه، مؤكدا إن الإسلام ليس أيدلوجيا، لأنه يخاطب جميع الناس جميعا وليس المسلمين فحسب، حتى تمت أدلجته، معتبرا أن ما نراه اليوم في العراق والجزائر وأفغانستان هو نتيجة لذلك. ورفض العلي القول بموت الأيدلوجيا معتبرا أنه ادعاء معصوب العين، حيث إن الإنسان كائن بشري اجتماعي يحتاج إلى من يحميه ويعيش ضمنه، مؤكدا إن التفاوت بين الشعوب سيظل، وكذلك الأديان والمذاهب والنظم السياسية المختلفة، وأن النظام العالمي الجديد يريد تجريد القيم من المجتمعات الخارجة عن إرادة القوى العظمى التي تستهدف الإنسان لتحيله إلى منتج ومستهلك. وفي الفترة المخصصة للمداخلات، دار نقاش بين العلي وبعض الحاضرين تركز حول موضوع المحاضرة وعدد من النقاط التي أثارها العلي الذي علق على تلك المداخلات وقال في مجمل تعليقه إن هناك فرقا كبيرا بين المفكر والمثقف ويمكن لشخص أن يجمع بين الصفتين، موضحا إن المفكر عندما يتحمل المسؤولية الاجتماعية يصبح مثقفا. ولفت إلى أن المثقف المتمرد يوجد مناخا قابلا للتطور في المجتمع الذي يعيش فيه، وأن تمرد ذلك المثقف لا يعني تحطيم المجتمع بل نقله من حال إلى آخر أفضل من خلال البناء لا الهدم. وأكد إن الأيدلوجيا لها صفة الثبات لا التغير، في رده على مداخلة أحد الحاضرين حول أن مجتمعنا حصل فيه تغيير اثر الجانب العملي والتعليمي الذي خاضته النساء بعد أن كان المجتمع رافضا لذلك قبل نحو أربعين عاما، وقال العلي إن التغير شكلي فقط، معتقدا أن تدخل الأيدلوجيا أصبح أعمق من ذي قبل، مضيفا إن تمرد المثقف على مجتمعه من الممكن أن يفتت بعض الثوابت له ومن الممكن أن تضمحل أيضا ولكن ذلك يحتاج إلى قرون. واعتبر في ختام حديثه أن الأيدلوجيا تراث وايجاد هوية للمجتمع أو طائفة داخل المجتمع، وأن الأقليات في أي مجتمع لها أيدلوجيا خاصة، وأن الباب الأوسع لخدمة أهداف المثقف هو السياسة، وأن دخوله فيها ومعرفته بها يخدم كثيرا من أهدافه . انظر موقع التنور : http://www.altnor.com/index.php?show...rticle&id=1047 . . |
| الساعة الآن 10:34 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد