![]() |
انواع البلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال تجوالي النتي وجدت هذا المفيد لعلنا به نستفيد إن البلاء من سنن الله تعالى في عباده المؤمنين، ولو كان هناك لطف في الإعفاء من البلاء، فإن الأنبياء كانوا أولى بهذا اللطف.. إذ من الواضح أن البلاء من موجبات الانقطاع إلى الله تعالى ، وعدم التثاقل إلى الأرض .. وقد ورد : أن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الأمثل فالأمثل.. إن لله تعالى أنواعا من البلاء، منها: عقوبات في الأبدان، وعقوبات في الأموال، وعقوبات في الأنفس.. وما ضرب الله تعالى عبدا بعقوبة اشد من قساوة القلب.. إذ كيف يرى الإنسان وجه السعادة، وهو يعيش علاقة متوترة مع واهب السعادة، الذي بيده كل أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ؟!.. ان البلاء على قسمين: فمنه بلاء انتقامي وآخر تربوي .. وعلامة الأول انه يأتي بعد مخالفة العبد لرب العالمين، وخاصة مع الإصرار على الخطيئة، فإن الله تعالى يمهل ولا يهمل.. وأما البلاء التربوي : فهو ذلك البلاء الذي يحل بالعبد من دون ان يكون مقصرا في واجب دنيوي أو أخروي .. وكم من الجميل ان يمر العبد بمرحلة قصيرة من العناء ، تعقبها سعادة دائمة !!.. وكم من القبيح أيضا ان يبتلي المولى جل وعلا عبده ، بما لا يوجب له رفع درجة في الدنيا ، ولا في الآخرة. ان من موجبات دفع البلاء قبل وقوعه هو الدعاء قبل نزول البلاء ، فان دعاء العبد في ساعة الرخاء من موجبات قبول دعائه في ساعة الشدة والبلاء .. ومن المعلوم ان دعاء المبتلى ، إنما هي حركة طبيعية لانكشف عن عبودية العبد ، بل يدل عن طمعه في رفع البلاء فحسب . ان من البلاءات الكبرى في الحياة : هو ان يصاب الإنسان في دينه ، بمعنى تخلل الشك في أصول عقيدته، ليتحول بالتدريج إلى رفض لها ، وهي قمة الخذلان وسوء العاقبة في حياته .. ومن المعروف ان تراكم الذنوب الكبيرة مما يوجب هذه العاقبة الوخيمة ، وقد يستفاد ذلك من قوله تعالى : { ثم كان عاقبة الذين اساؤا السوأى ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن }.ان العبد قد يكون من الذين لم يتم استحقاقهم للعقوبة ، ولكن انسه بالغافلين عن ذكر لله تعالى والعصاة من عباده ، قد يوجب تعميم العقوبة بما يشمله .. وهذا وقد يفهم ذلك من قوله تعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } .. وعليه فان المضطر لمعاشرة الفاسقين - لظرف من الظروف -عليه ان يحذر سلبيات هذه المعاشرة ، مع الحرص على القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لئلا يعد من زمرتهم . ان من نعم الله تعالى على عبده المؤمن ان يبتليه بالبلاء اليسير ليكون ذلك مقدمة لتذكيره بالدعاء الذي بدوره يدفع البلاء العظيم .. ومن هنا فانه إذا رزق العبد توفيق الدعاء بعد البلاء، كان ذلك علامة على سرعة زوال ذلك البلاء.. وقد ورد في الحديث: انه ما من بلية إلا ولله فيها نعمة تحيط بها.ان من الخطأ ان يرتاح الإنسان إلى تتابع النعم الإلهية عليه .. إذ لعل ذلك من صور الاستدراج الذي يراد منه إتمام النعمة والحجة على العبد قبل العقوبة.. فتأمل في هذا الحديث الذي روي عن الإمام السجاد (ع) ليفتح لك باب الصبر على المصائب حيث قال: إني لأكره ان يعافى الرجل في الدنيا، ولا يصيبه شئ من المصائب .ان من أعظم الأفراد ابتلاء في هذا العصر ، هو الحامل لهم هذه الأمة طوال العصور المتمادية .. فكم رأى طوال التاريخ من المجازر في اتباع امة جده المصطفى ( ص) !.. وكم يرى اليوم من صور الخذلان والضعف لدى المسلمين بما لا نظير له! .. أضف إلى حمله لهموم أهل البلاء من محبيه والمنتظرين لدولته.. أليست هذه الأمور كافيه لان يكون قلب الإمام (ع) مجمعا لكل الهموم والغموم ؟ .. فهنيئا لمن خفف عنه و لو بدعوة ملحة بين يدي ربه في خلوة من جوف الليل البهيم. اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا ارحم الراحمين الى من تكلني إلى غريب يتهجمني أم الى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي إلا أن عفوك أوسع لي أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك |
مشاركة: انواع البلاء
أحسنت على الموضوع الجميل
وجعله الله في ميزان حسناتك |
مشاركة: انواع البلاء
بارك الله فيك اخي حامل المسك ولكل داء دواء ...
فادواء دفع البلاء الصدقه او الدعاء : بسم الله الرحمن الرحيم الهي عظم البلاء,وبرح الخفاء,ونكشف الغطاء,وانقطع الرجاء,وضاقت الأرض ومنعت السماء,وأنت المستعان واليك المشتكى ,وعليك المعول في الشدة والرخاء,اللهم صلي على محمد وال محمد أولي الأمر الذي فرضت علينا طاعتهم ,وعرفتنا بذلك منزلتهم ,ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا قريبا كلمح البصر أو هو اقرب يا محمد يا علي يا علي يا محمد اكفياني فأنكما كافيان ,وانصراني فأنكما ناصران ,يا مولانا يا صاحب الزمان الغوث الغوث الغوث أدركني أدركني أدركني الساعة الساعة الساعة العجل العجل العجل يا ارحم الراحمين بحق محمد وال الطاهرين )) |
مشاركة: انواع البلاء
أحسنت حامل المسك ..
والحمدلله نشكر و نحمده على كل حال .. والله يصبر جميع المسلمين و المسلمات من البلاء .. .. |
مشاركة: انواع البلاء
أخي الكريم :المدمع الساجم
مرورك أسعدني أشكر على هذا المرور الطيب أخي الكريم /غريب الدارنعم ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وأله وسلم داوومرضاكم بالصدقة وورد عنه بما معناه ادفعوا البء بالدعاء مرورك أسعدني أشكر مرورك وتعقيبك أخي الكريم MjNon Taker لله الحمد على كل حال مرورك أسعدني أشكر على هذا المرور الطيب |
مشاركة: انواع البلاء
جزاك الله خيراً حامل المسك حقاً اصبت في اختيارك والله كلما دعوت بهذا الدعاء تذرف عيناي بالدموع فالله حقاً هو خير حافظ وأقرب إلى العبد فلا يشكو إلا له .
اقتباس:
|
مشاركة: انواع البلاء
اشكرك اخي حامل المسك على هذه المشاركة الطيبه
وجزاك اللهع الف خير ولا حرمنا منك |
مشاركة: انواع البلاء
مشكور اخي الغالي
على التوضيح الشافي والذي اذا راه المبتلي صبر فاذا طرينا الصبر فان امام الصابرين النبي محمد وال بيته الطيبين الطاهرين اللهم صلي على محمد ال محمد واللهم اجعلنا من الصابرين من اختك شوق الذكريات |
رد: انواع البلاء
اللهم أجعل البلاء لذنوبنا ماحيا ولأنفسنا مزكيا بحق محمد واله الطيبين الطاهرين
|
رد: انواع البلاء
جزاك الله خيرا أخي حامل المسك
الإبتلاء هو نقطة تحدد قوة ايمان المؤمن والسعيد هو من صبر على حكم الله وقضاءه .. تحياتي الساهرة |
رد: انواع البلاء
"اللهم صبرنا على البلاء حتى نحصل منك على الرضا"
موضوع يستحق الوقوف عليه وكثرة التذكير وخصوصاً من خلال المنبر الحسيني أو المنتدى لأهميته |
رد: انواع البلاء
جزاك الله خيرا
|
رد: انواع البلاء
http://ansaralhojah.name/uploads/cbca381f97.gif
أشكركم على مروركم بصفحتي وأسأل الله أن أكون و أن تكونوا من الذين أحبهم فابتلاهم ونواصل : خلق الله سبحانه وتعالى خلقه للابتلاء وللاختبار، حتى سيدنا ونبينا محمدصلى الله عليه واله قال الله له كما في الحديث القدسي : (إن الله قال لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام: وإني مبتليك ومبتلٍ بك) هكذا قال الله سبحانه -في الحديث القدسي- لنبيه . فهذه هي الحياة الدنيا كلها وما عليها ابتلاء، وكلها وما عليها اختبار، حسن الحسن، وجمال الجميل، وثراء الغني ، وفقر الفقير، وصحة الصحيح، ومرض المريض، كل ذلك ابتلاء، قال الله سبحانه:" إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" فالكل مبتلى في هذه الحياة الدنيا، لا تكاد تنجو من ابتلاء إلا وقعت في ابتلاء آخر، مؤمناً كنت أو غير مؤمن، ورب العزة يبين لنا ذلك، يبين لنا أنه يختبرنا ويبتلينا، أحياناً إجمالاً وأحياناً صراحة في الشيء الذي أنت مقدم عليه، وقدقال سبحانه وتعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [، فهذه الحياة الدنيا كلها ابتلاء واختبار، ولا تظن أبداً أنك ما دمت معافى في البدن، معافى في المال، وسيماً في منظرك، في أبهة من الأبهات، لك منصب، ولك جاه، لا تظن أن هذا إكرام من الله سبحانه وتعالى لك، فلو كان هذا إكراماً من الله لك لما قال سليمان النبي الكريم الذي سخرت له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب، والشياطين كل بناء وغواص، وجاءه عرش ملكة سبأ واستقر عنده قبل أن يرتد إليه طرفه :" اللهم نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء |
| الساعة الآن 11:57 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد