منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   الواحة السياسية (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=29)
-   -   كلام مبارك ال(مبارك) (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=28069)

بوشهيد 11-04-2006 09:27 PM

كلام مبارك ال(مبارك)
 
بسم الله قاصم الجبارين

الكلام الأخرق الذي أدلى به حسني مبارك لقناة العربية قبل أيام وطعن فيه بكل صراحة بوطنية الشيعة في كل البلاد العربية ,يأتي في نفس السياق الذي تروج له أمريكيا والغرب بشكل عام , من أن الشيعة في الدول العربية ولائهم لإيران وليس لأوطانهم , وحسني ال (لامبارك ) – كم يسميه الإيرانيون – بكلامه هذا يؤكد مقولة الغرب هذه , وليس هذا كلام حسني مبارك وحده بل هو يعبر عن قلقه هو وغيره , ممن هالهم هذا الصعود الشيعي الكبير في المنطقة العربية سيما في العراق الحبيب وبعد ما هوى الصنم البعثي فيه , وفي الجنوب اللبناني حينما إندحرت إسرائيل منه تجر أذيال الهزيمة بجهود "حزب الله " المقاومة الشيعية الباسلة هناك , ودوره الملموس والواضح في مناهضة الصهيونة ومن ورائها أمريكا , وهذا بدوره يكفي ليجعل من بعض الدمى العربية المتربعة على أكتاف شعوبها , في حالة من القلق والخوف المستديم , من أن يؤثر هذا الإمتداد الشيعي في المنطقة في وعي الشعوب العربية والإسلامية ومن ثم تأليبها على حكوماتها التي لا تتحرك إلا وفق ما يطلبه الغرب منها , وبذلك تسري عدوى ال (لا لأمريكا ) إلى الشعوب العربية فتزلزل بذلك عروش أولائك الدمى .

ومهما حاولت الحكومة المصرية أن تتملص من تصريح رئيسها أو تتكلف تأويله على خلاف ما ظهر به , فلن ينفعها شيء من ذلك , فالكلام صريح وواضح لا لبس فيه , كما كان كلام سلفه الدمية الأردنية حين صرح عن تخوفه من وجود هلال شيعي في المنطقة , فكانت كل المحاولات التجميلية والتحسينية التي ظهرت فاشلة , ولا يظن أحدهم أن الشيعة من الغباء بحيث لا يفهمون ما يسمعونه من بعض رؤساء دولنا العربية الكثيرة ضد الشيعة ,فهي واضحة في التعبير عن مدى الحقد الذي تكنه بعض الدول العربية للشيعة , لا لشيء سوى لأنهم لا يقيمون وزنا لهذه الحكومات الظالمة التي أستعبدة الخلق والعباد , ومنها الحكومة المصرية التي لم تتورع عن التعبير عن أسفها لسقوط النظام البعثي في العراق , فضلا عن مواقفها المشينة حيال المعارضة العراقية , ثم تلتها طريقة تعاملها مع الأطياف العراقية في الحكومة العراقية التي تشكلت لتوها والنظرة الطائفية التي تتعامل به مع البعض دون البعض الآخر , فمواقف مصر من الشيعة ليست بغريبة ولا بجديدة .

وكل هذه التصريحات التي تأتي من هنا وهناك , تصب في نفس المرمى والهدف الذي تريده أمريكا والصهيونية , وهو القضاء على الشيعة ومحاولة عزلهم وإقصائهم عن الحياة السياسية , ليبقى الشيعة طائفة هامشية لا وزن لها ولا إعتبار كما كانت في السابق ( لا تهش ولا تنش ) , فهي في لبنان لا تفتؤ من تأليب بعض القوى اللبنانية على ضرورة النهوض في وجه المقاومة الإسلامية لإنتزاع سلاحها , لإضعاف شوكة المقاومة التي هي خير من يمثل شيعة لبنان ويعتز بها كل اللبنانين ,ومحاولة لكسرها تمهيدا لإضعاف الشيعة ومن ثم القضاء عليهم سياسيا , وكذا الحال بالنسبة للعراق الحبيب , ليس من المعقول أن تقف أمريكا إزاء تنامي الوجود الشيعي على الساحة العراقية ووصوله إلى سدة الحكم موقف المتفرج والغير معني بالأمر , بل لا بد لها من ضرب هذا بذاك , لإقصاء هذا التيار الذي حتما لن يكون المعين الأمثل لمخططات أمريكا ,فتهمل الوضع الأمني لتفتح بذلك بابا أمام الجماعات التكفيرية الإرهابية لتقوم بدورها في ممارسة أشد أنواع القتل والتصفية ضد أبناء الطائفة , ولتستمر أيضا سياسة الإبادات الجماعية والتهجير القسري الذي يمارس بضراوة ضد المؤمنين هناك , وما الحادث الإرهابي القذر الذي طال مسجد "براثا " , إلا نموذجا واحدا من سلسلة كثيرة من عمليات التطهير العرقي الذي تمارسه الجماعات الإرهابية , وفي مقابل كل هذه الجرائم التي ترتكب بحق الإنسان بشكل عام والشيعة بشكل خاص , تقف الحكومة العراقية موقف العاجز والضعيف أمام هذه المآسي التي تحل بشعبه سيما الشيعة منهم , وأمريكا يعجبها ويروق لها كثيرا هذا الوضع , بما أنه هو الآخر يسهم بشكل كبير في إقصاء وعزل الشيعة وإضعاف نفوذه الذي قفز على السطح فجأةً مع غيره من المحاولات المستميتة التي تقوم بالنيابة عنها القوى السنية الحاقدة التي غاظها أن يصل إلى سدة الحكم – الذي ظل ولازال منطقة محرمة على الشيعة – قوى وأحزاب شيعية تحظى بقبول ورضا واسع من أبناء الشعب العراقي , فيما هي لاتحظى بقبول سوى قلة قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة , وجلهم من بقايا النظام السابق ومن فتاته الذين تناثروا حين تهاوى الصنم الذي كان يرفدهم ويمدهم بسبل البقاء , فبدأت هي الأخرى بالقيام بدور لا يقل ضراوة عن الدور الذي تقوم به الجماعات التكفيرية من الزرقاويين والصداميين وغيرهم من الذين إنتفخت أوداجهم حنقا وغضبا حين رأوا هذا الإخطبوط الشيعي قد بدأ شيئا فشيئا يستعيد أنفاسه ليقف على رجليه ويعبر عن وجوده وحجمه الحقيقي الذي غيبته أيدي الطغات , لتمارس هي الأخرى قتلا من نوع آخر , كالتصريحات الطائفية البغيضة التي ملئت أسماعنا بها من خلال الفضائيات , والسياسة التحريضية القذرة ضد ما تسميه ب( القوى المتحالفة مع الإحتلال ) وهي تشير بذلك إلى القوى الشيعية على وجه الخصوص , لتعطي بذلك الضوء الأخضر للإرهابيين- الجناح العسكري الغير معلن لها - ليقوموا بدورهم في القتل والتنكيل والتهجير بحق هذه الفئة المظلومة .

كل هذا يخدم وبقوة المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة , التي لا تريد أي دور للشيعة , وتحاول جاهدةً عزلهم وفرض حصار أمني عليهم , يمنعهم من ممارسة أي دور سياسي على الساحة العربية والإسلامية على حد سواء , لألا يشكل لها ذلك تهديدا جديدا على مصالحها في المنطقة وعلى وجودها ووجود لقيطتها ( إسرائيل ) زيادة على التهديد الذي تشكله الجمهورية الإسلامية عليها بملفها النووي الذي أقض مضاجعها وأرق عيونها .

فهناك إذن مؤامرة دولية تقودها أمريكا وهي الرأس طبعا في هذه القضية , بمعاونة عملائها في المنطقة العربية , لفرض واقع سياسي معين لا يصطدم بأي شكل من الأشكال بها ولا بوليدتها ( إسرائيل ) في كل الدول العربية , ومحاولة عزل وإقصاء كل من يحاول أن يقف بوجه مخططاتها بكل السبل المتاحة , وقطب من يجرأ أن يقف بوجهها اليوم هم الشيعة , وهذا ما أثبته الكثير من الأحداث التي مرت وتمر بها المنطقة العربية والإسلامية , في أن الشيعة في كل مكان هم الشوكة المؤذية في عيون الغرب وعملائه , فهي بذلك تريد أن تحد من قوة هذه المعارضه لها , حيث ما تواجد هناك شيعة من الممكن أن يشكل وجودهم خطر على مصالحها , فتسعى لعزلهم ما أستطاعة لذلك سبيلا .

بوشهيد ..

.
.
.
.
.


الساعة الآن 02:11 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد