![]() |
{ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
القلب في القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم للقلب مكانة خاصة في القرآن الكريم ، والمراد به هنا ذلك الجوهر المجرد الذي ترتبط به إنسانية الإنسان، فهو عبارة أخرى عن النفس الإنسانية، ولذا تنسب إليه الأعمال النفسية من قبيل التعقل والإيمان والكفر والنفاق والهداية والرحمة والغفلة وغيرها من الحالات التي وردت في القرآن الكريم. قال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } (46) سورة الحـج وقال جل وعلا : { أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ } (22) سورة المجادلة وقال: { وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (11) سورة التغابن. سلامة القلب ومرضه: إن كل أعمال الإنسان تنبع من قلبه ولذا هو مفتاح السعادة، ومن الضروري أن يُعتنى به ، لأنه قد يُصاب بالمرض، يقول تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً } (10) سورة البقرة. والأمراض التي تصيب القلب كثيرة كالكفر والنفاق، والتكبر، والحقد ، الغضب، الخيانة، العجب، الخوف، سوء الظن، قول السوء، التهمة، الغيبة، الظلم، الكذب، حب الجاه، الرياء، والقسوة، وغير ذلك من الصفات السيئة قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ } (125) سورة التوبة، وقد يكون القلب سليماً من هذه الأمراض ، يقول تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (88-89) سورة الشعراء}. ولا بد من التأكيد على أن أمراض القلب الجوهر المجرد ذات أثر خطير ، لأنه إذا كانت أمراض البدن يقتصر ضررها على الدنيا فإن أمراض القلب يعم ضررها الدنيا والآخرة معاً وتوقع الإنسان في الشقاء الأبدي: {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (72) سورة الإسراء. إن الإيمان والعمل الصالح وحسن الأخلاق كل ذلك ينير القلب ويدفع عنه أمراضه، في حين أن الكفر والعمل السيئ وسوء الأخلاق كل ذلك يؤدي إلى اسوداد القلب وإصابته بالآفات. للموضوع بقية.. اللهم أنر قلوبنا، وأشرح صدورنا، ويسر أمورنا..برحمتك ..يا أرحم الراحمين ريحانة الإيمان |
اقتباس:
اللهم أنر قلوبنا، وأشرح صدورنا، ويسر أمورنا..برحمتك ..يا أرحم الراحمين اللهم آمين ننتظر بقية الموضوع وفق الله الجميع |
القلب في الآحاديث بسم الله الرحمن الرحيم ركزت الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام على مسألة القلب، فعن الباقر عليه السلام: ( القلوب ثلاثة، قلب منكوس لا يعتبر على شيء من الغير وهو قلب الكافر، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر يعتلجان فما كان منه أقوى غلب عليه، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر فلا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن). وما يستفاد من هذا الحديث هو أن القلب ينقسم على ثلاثة أقسام: 1- قلب الكافر: قلب انحرف عن فطرته فلا خير فيه، ولم يعد له من هدف إلا الدنيا واعرض عن ربه فأصيب بالعمى وغشيته الظلمة. 2- قلب المؤمن: قلب قبلته اله، أضاء فيه مصباح الإيمان يرغب في العمل الصالح ومكارم الأخلاق ، عيناه مبصرتان بنور الإيمان. 3- القلب المنكتّ: وهو قلب فيه نور الإيمان لكن فيه أيضاً من سواد المعصية، وخيره وشره في حال صراع فما غلب منهما سيطر على هذا القلب. قساوة القلب: يكون القلب في بداية الأمر مستعداً للاستجابة لنداء الفطرة فإن لّبى النداء أصبح قلباً نورانياً يضيء فيه مصباح الإيمان ، أما إذا تجاهل نداء فطرته وخالف ميول الخير لديه فإن هذا القلب سوف تخيم عليه الظلمة وتعرض عليه القسوة شيئاً فشيئاً: ويتحدث القرآن الكريم عن هذا الأمر فيقول: {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (43) سورة الأنعام. نعم إن لقسوة القلب آثار خطيرة جداً في الدنيا وفي الآخرة حيث يصبح قلباً مقفلاً لا يصدر منه الخير ويظهر في الآخرة بأبشع الصور. أطباء القلوب: إذا أردنا أن نحافظ على سلامة قلوبنا ونتجنب الأمراض فلا بد من الطبيب الحاذق ، أما أطباء القلوب فهم الأنبياء عليهم السلام لأنهم العارفون بحقيقة القلوب وما يصلح لها وطرق علاجها، ولذا يتحدث أمير المؤمنين عليه السلام عن خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: " طبيب دوار بطبه قد أحكم مراهمه وأحمى مواسمه، يضع من ذلك حيث الحاجة إليه". تهذيب النفس وتكميلها: لا بد للإنسان أن يسعى لتزكية نفسه ما دام هناك صراعاً حقيقياً بين بعديه الإنساني والحيواني ، ونشير هنا إلى أن عملية تزكية النفس تتم في مرحلتين: مرحلة التهذيب، ومرحلة التكميل. المرحلة الأولى: ويعمل فيها على تصفية القلب والنفس من الأمراض والأخلاق السيئة وآثار الذنوب. المرحلة الثانية: ويعمل فيها على تكميل النفس وتربيتها بالمعارف الحقة ومكارم الأخلاق والعمل الصالح. والسالك إلى الله تعالى يجب أن يقوم بالأمرين معاً وإلا لن يبلغ درجات القرب لأنهما يكملان بعضهما. وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيرا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب صدق الله العظيم ريحانة الإيمان |
مشاركة: { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
اللهم صل على محمد وآل محمد
"إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" حينما نقابل رب العباد سوف نسأل عن سلامة قلوبنا .. وليس هناك عمل أكثر صلاحاً لنا غيراستقامة القلب ونقاوته .. ليس لدي ما أضيفه .. سوى تسجيل حضوري .. ريحانةالإيمان .. بوركتِ |
مشاركة: { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
القلب هو وعاء الأعمال ، وهو الموجّه والمخطّط والمتصرّف ، وهو محل المعارف ، به يعرف العبد ربّه ومولاه ، وأسماءه وصفاته ، وبه يتدبر آياته الشرعية والكونية ، وهو المطية التي يقطع بها العبد سفر الآخرة ، جعله الله محلَّ نظره من عباده كما قال صلى الله عليه وأله وسلم : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم " ولهذا كان صلاح القلب وسلامته واستقامته رأس كل خير ، وسبب كل فلاح في الدنيا والآخرة ، كما أن فساده وقسوته رأس كل شر ، وسبب كل ضياع . والقلب كالجسد ، فهو يصح ويمرض ، ويجوع ويشبع ، ويسعد ويشقى ، ويكسى ويعرى ، وكل ذلك بحسب نوع المؤثرات التي تحيط به ، ولهذا كانت القلوب ثلاثة : الأول : القلب السليم : وهو الذي تمكَّن فيه الإيمان ، وأصبح عامراً بحب الله ورسوله ، وهو الذي سَلِمَ من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ، ومن كل شبهة تعارض خبره ، وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به ، كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) . الثاني : القلب الميت : وهو ضد الأول ، فلا حياة فيه ، وصاحبه لا يعرف ربَّه ، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه ، بل هو واقف مع شهواته ولذاته ، منقاد لها ، أعمى يتخبط في طريق الضلالة ، إن أحب أو أبغض فلهواه ، وإن أعطى أو منع فلهواه ، فهواه مقدِّم عنده على رضا مولاه. الثالث : القلب المريض : وهو الذي غزته الشبهات والشهوات حتى شغلته عن حب الله ورسوله ، فأصبح معتلاً فاسداً ، وهو قلب له حياة وبه مرض ، وهو لما غلب منهما ، إن غلب عليه مرضه التحق بالقلب الميت ، وإن غلبت عليه صحته التحق بالقلب السليم . أسباب قسوة القلب 1- البعد عن طاعة الله والاشتغال بمعصيته . 2- التعلق بالدنيا والحرص عليها ، وطول الأمل . 3- نسيان الآخرة وما فيها من النعيم . 4- الاشتغال بما يفسد القلب ، ومفسدات القلب خمسة هي : كثرة المخالطة ، والأماني الباطلة ، والتعلق بغير الله ، وكثرة الطعام ، وكثرة النوم . 5- التكاسل عن أداء الطاعات وإضاعتها . 6- عدم التأثر بآيات القرآن ، لا بوعده ولا بوعيده . 7- الغفلة ، وهي داء وبيل ، ومرض خطير . 8- مصاحبة أصدقاء السوء والجلوس في الأجواء الفاسدة . 9- نسيان الموت وسكراته ، والقبر وأهواله . علاج قسوة القلب 1- الاشتغال بذكر الله جل وعلا وملازمة الاستغفار . 2- النظر في آيات القرآن والتفكر في وعده ووعيده ، وأمره ونهيه . 3- تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها والجنة والنار . 4- الخلوة بالنفس ومحاسبتها ومجاهدتها . 5- البعد عن مخالطة أصدقاء السوء ، والحرص على مجالسة الصالحين . بوركتي سيدتي على هذا التذكير |
مشاركة: { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
اللهم صلى على محمد وال محمد
يعطيكم الف عافيه ريحانه الايمان حامل المسك تحياتى القلبيه لكم |
مشاركة: { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بارك الله هذا الحضور الكريم وجعله في ميزان أعمالكم.. والموضوع كان قديماً جداً منذ سنة ربما..فأحييتموه بحضوركم المبهج اللهم أنر قلوبنا، وأشرح صدورنا، ويسر أمورنا..برحمتك يا أرحم الراحمين ريحانة الإيمان. |
| الساعة الآن 06:59 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد