![]() |
حُـب من أول ( عبور ) .. !!
دموعكم تلك التي تصقلون بها أحزانكم ..
اتركوها، لا أحب أن أرى الأحباب يبكون .. كانت العطلة تخيم علينا نحن الطلاب، لذا كان بعضنا يبقى مترطبا بنومه حتى الظهر، والبعض يصحو ليمارس هوايته المحببة، وآخرون يتحزبون ويغمرون الشوارع بعجلات سياراتهم، ولكل كانت طقوسه في مثل هذه الأيام .. أما أنا فكنت ألزم عتبة باب بيتنا أحيانا وأحيانا أخرى أنضم لأحزاب أولئك الذين يتسكعون بعيونٍ تكاد تغفو بسبب مجهود السهر الجبار في ملئها بأطنانٍ من النوم .. للمرة الأولـى التي أؤيـد فيها أن يكون السوق قريبا من بيتِنا .. ففي صباح هذا اليوم عندما قطع مقص اليقظة شريط نومـي، تركت جزءا من النوم على الوسادة ثم ذهبتُ إلى " دورة المياه " لأجفف بقية النوم التي كانت ترطب جسدي .. خرجت من دورة المياه والتحقتُ بدورة الحياة .. فتحت النافذة ورميت شيئا من بصري على السوق الذي يكاد يمتلئ بالباعة ، ويخلو من المشترين .. تركت غرفتي خلفي تتمتع بمداعبة أشعة الشمس الدافئة ونزلت إلى عتبة الباب التي كانت تنتظرني ملئ جمودها، على الرغم من أني في كل مرة أهينها بالجلوس عليها، تماما كما فعلتُ هذا الصباح عندما وصلتُ إليها .. في غمرة ذاك الجلوس وتصاعد أصوات الباعة والمشترين كلما انصهر جزء من الوقت، لامس صفحة وجهي اليسرى نعومةٌ شدتني إلى حيث هي ، فالتفتُّ وإذا بها مقبلة .. تمشي بطمأنينة مفرطة، تسير وأصداء كعبها تتعالى بين جدران قلبي ... تركتُ العتبةَ وانتصبت قداماي دون شعور.. فلامكان لإهانة حتى العتبات في حضرة الجمال ..أقبلتْ وأصفادُ رائحتِها تقيدني وتأسرني بها، لم تعد أصوات أولئك المزعجين تزعجني، بل لم أعد أسمعها .. وبالرغم من قدوم توافد المشترين شعاعا إلى السوق إلا أني لم أكن أرى سواها محمولة فوق خطوات كرمها الله بأن صارت تبعا لهذه الحورية الإنسية ................................ عَبَرَتْ وبدأت تختفي بين جموع المتسوقين، لكني لم أسمح لها بالتلاشي .. ترتكتُ العتبةَ مشتاقة لإهانتي والبابَ موصدٌ إلا قليل.. ورحتُ أرتل الخطوات بالإتجاه الذي يوجهني إليه سواد عباءتها السواد الذي تمنيت أن أخلعه عنها ليبين لي بياض جسدها الممشوق. أسير ولبنات الآمال تصطف على بعضا البعض : سأتعرف عليها .. وعلى أهلها .. وسأتزوجها .............. هكذا كانت الآمال تكبرو تكبر، وأنا أسير عباءتها.. أتوقف حين تتوقف لشراء حاجيتها وأكمل الحديث مع المشي حين تمشي . عجبا لهذا الدفء الذي ينطلق إلى الخلف، عجبا له عجبا له يلتف حولي ويتغلغل إلى أعماق جسدي ويرمي حلو الحياة علي .. ساعات من المشي وأنا في كل تقدم من الوقت أتقدم إليها قليلا حتى إذا صرت قريبا منها أحسست برعشة يهتز لها جسدي ليرتطم أخيرا بحبها .. نعم حبها الذي احتلني في سويعات .. حين انزلقت داخل زقاقٍ ضيق قررتُ محادثتها .. بحثتُ عن قطعةِ جُرأة في جيوب قلبي فلم أجد .. توغلت في البحث، اقتربتُ منها، انتهى الزقاق برجل ينتظر هناك : أهلا حبيبتي .. السيارة هناك هيا بنا .. مُرتَـجَـلة فاعذروا لي الزلات .. مفتون الطبيعة |
راااااااااااائعه اهنئك اخي مفتون الطبيعه على هذا القلم الرئع والمبدع الذي يجعل القارئ يتصور وكانه يشاهد هذا المشهد امامه ....................... والى الامام ان شاء الله واعلم انك ستتحفنا بلأروع نحن في الانتظار تحياتي |
مفتون الطبيعة . . .
خيالك فائق . . . وحسك للمحسوسات حساس مرهف . . . تصوير فوتغرافي ونسيج من دماغ . . . فنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان . . . لك تقديري يا . . . وبالقريب سأطلق عليك لقب متواضع مني ما رأيك ؟ ؟ ؟ |
مفتون الطبيعة العزيز
تعابير وصياغة رائعة ولكن أخشى أن تكون مثل صاحب الشاعر عبد الرحمن رفيع عندما كان في مثل وضعك أتحفنا بجديدك أيها الحبيب |
جبرني الوقت ..
جميل منك العبور هنا في هذا المنتدى .. أشكر لك زياراتك وشكرك الدائم مفتون الطبيعة ،، |
مشكور مشكوررررررررررررر
|
اخي : مفتون الطبيعه
بأى حروفاً اعبرُ عما يجول بخاطرى... وأى لغهٍ تسعفنى لأخطَ رسالتى... وأى الكلمات ترقى لوصف احساسى... مأروع كلماتك وماقواها ... تجيد الوصف والتعبير.. والابداع لايفارق اناملك. فلزغاريد حرفك ترانيم جميلة.. نثرت فأبدعت ... كلماتك كانها صرخه دوت في أذني... ومعانيها سهام في صدري.. سيدي ... يدفعني حضورحروفك إلى .. الركض نحوها ويجول بداخلي.. رغبة احتضانها والرحيل إلى أعماقها.. فلا املك عندها إلا الاعتراف..بحبها .. دمت اخي ودام قلمك الباهر ... تقبل اعذب وارق تحياتي.. |
يا ذا الفكر العصري
العصــــــــــــــري ،، أشكرك كثيرا لمتابعتك لي التي لاتزيدني إلا شرفا ورفعا لمعنوياتي رأيت لقبك الجميل في موضوع " قصاصات " ملك الإحساس لقب جميل أشكرك عليه ،، بالرغم من أني لست أهلا لأكون ممن يلقبون .. قبلاتي وسلامي لك سيدي العصري .. مفتون الطبيعة ،، |
حامل المسك
أعرف عبدالرحمن رفيع ولكني لا أعرف صاحبه وأوضاعه .. !! شرف لصفحتي أن تكون فيها عزيزي ،، بو ماجد عفوا عفوووووووووووووووووووووا القلب الكبير ... ردك وحده ضخم .. أشكر لك عبورك سيدي الفاضل |
في حين قراءتي لرائعتك تسارعت إلي الكلمات
التي سأسطرها في صفحتك ولكن عندما إقتربت لأكتب ماحضرت في زوايا مخيلتي فلم أجد شيئا لا في ركن قريب ولا بعيد من زواياها لم أشأ الخروج دون أن أترك مايستحقك فكلماتك ملكة على سطورك وستظل بإذن الله أبدعت بحق و0000 أختك فجر http://www.ashog.com/images/A.gif |
اقتباس:
أخت فجر .... تحرجيني دائما .. بإطرائك .. !! عبورك الأنيق أود له الدوام سيدتي .. تحياتي/ المفتون في الطرف ... |
هل هي محاولة قصصية منكم أخي الكريم مفتون الطبيعة ؟!
أراها رائعة وهي ليست محاولة بل هي لراوٍ رفيع في فن القصة .. ولكن لي فقط ملاحظة بسيطة عليها .. أنا أعترف بالتحفظات كوننا محافظين ومسلمين :) وشيء آخر .. لما تظن نفسك بسيطاً وأنت تملك هذا القلم الرفيع وهذا الفكر القوي حتى نمتدحك !! ;) ؟! |
بو ماجد ـــ القلب الكبير ....
دوموا هنا فأنا قائم بكم أعزائي المفتون فيكم .. |
| الساعة الآن 03:43 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد