منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   •» زوايـا عامـة «• (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   كنجي .. ونقد "الديموقراطية الدينية" في ايران (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=1503)

د. الخضاري 29-10-2002 10:29 AM

كنجي .. ونقد "الديموقراطية الدينية" في ايران
 
كنجي .. ونقد "الديموقراطية الدينية" في ايران

أكبر كنجي ، الصحافي الايراني المسجون في طهران ، والمسؤول السابق في منظمة حرس الثورة (الباسداران) ، وابرز الشخصيات الاصلاحية التي ذاع صيتها بسبب رؤاها ومواقفها الجريئة ، كتب وهو في سجنه كتيّبا تحت عنوان "بيان للجمهورية جمهوري " مانيفست خواهي) ، وتم نشره مؤخرا في موقع (ايران امروز) على الانترنت ..
يتطرق كنجي في الكتيّب الى الديموقراطية الدينية أو ما يطلق عليها باللغة الفارسية ب"مردم سالاري ديني" أو حاكمية الشعب الدينية ، حيث يعتبرها نوع من التوهم ويؤكد على أن دستور الجمهورية الاسلامية في ايران ليس وحده الذي يتعارض مع الديموقراطية ، بل ان الاسلام كدين لايستطيع ايضا التعايش معها . ويقول بأن نظام الجمهورية الاسلامية في ايران غير قابل للاصلاح ، ويقترح اجراء استفتاء شعبي ليمكن عن طريقه تغيير النظام الى جمهورية واقعية - وحسب رأيه - كاملة المعايير.
ويسعى كنجى من خلال كتيّبه ، المتكوّن من 60 صفحة ، أن يبيّن التناقضات التي تحتويها الحكومة الاسلامية في ايران ، وأن يعدّد مزايا الحكومة الديمقراطية غير الدينية وطرق الوصول الى تحقيق تلك الحكومة.
ويقول ، في وصف الظروف التي تعيشها ايران راهنا ، بأن الجناح الاصلاحي بزعامة الرئيس محمد خاتمي قد وصل بمهمته الاصلاحية الى طريق مسدود . ويؤكد بأنه لا يمكن التعويل على هذا الجناح المتواجد في السلطة لتحقيق مطالب الشعب.
ويعتقد كنجي بأن هناك معايير لوصف أي حكومة بأنها "جمهورية" ، منها أنها لا بد أن تكون محايدة من الناحية الايديولوجية ، وان يتمايز الدين فيها عن الدولة، وأن لا ترجح الحكومة دينا على دين آخر في المجتمع . لذلك يؤكد بان مفهوم حاكمية الشعب الدينية أو الديموقراطية الدينية التي يدافع عنها خاتمي مفهوم متناقض.
وفي نظر كنجي هناك علاقة محكمة بين مفهوم "الجمهورية" والاعلان العالمي لحقوق الانسان . لذلك هو ينتقد رؤى مؤسس الجمهورية الايرانية الامام الخميني بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 ، ويعتقد بأنها تختلف عن رؤاه قبل انتصار الثورة مقاومته ويقول أن الامام الخميني وأثناء اقامته في باريس كان يدعو الى حكومة جمهورية واقعية ان مستندة الى حقوق الانسان ، غير حكومة أخرى ظهرت بعد ذلك وهي حكومة ولاية الفقيه التي أعلن عنها بعد مضي ثمانية أشهر من انتصار الثورة.
ويؤكد كنجي بان نظرية ولاية الفقيه والحكومة القائمة على تلك الولاية ، التي تستند الى حاكمية الفقهاء ، هي حكومة غير متوافقة مع الحكومة الجمهورية لذلك هو ينتقد بشدة الاصلاحيين الذين يسعون الى وصف الامام الخميني بالجمهوري وبانه كان يساند الحرية والديموقراطية.
وبخصوص نظام الجمهورية الاسلامية في ايران ، يقول كنجي بان السلطة في هذا النظام متمركزة بيد الفقيه ، واذا لم يرد الفقيه تغيير هذا النظام فانه من المستحيل تغيير دستوره وايجاد نظام "جمهوري" كامل المعايير . لذلك يؤكد كنجي بان امكانية اصلاح النظام في في ايران في ظل وجود ولاية الفقيه غير ممكنة.
كما يشير كنجي بان الديموقراطية قائمة على مفهوم المساواة ، في حين ان الدستور الايراني الحالي - في نظره - يطرح اللامساواة في مواقع عديدة ، من جملة ذلك اللامساواة بين الرجل والمرأة . ويقول كنجي بان اللامساواة تلك مذكورة في الدين الاسلامي أيضا ، ويدلل على ذلك بالعديد من الآيات القرآنية . ويؤكد بان جهود بعض المفكرين الاسلاميين الهادفة الى استخراج مفاهيم مثل الديموقراطية والتعددية والمجتمع المدني وحقوق الانسان من الدين الاسلامي هي جهود عديمة الفائدة.
ويقول كنجي بكل صراحة بانه لا يمكن الجمع بين الاسلام والديموقراطية. ففي نظره أن احدى خواص الديموقراطية هي حق انتخاب وتغيير الدين ، في حين انه من يغير دينه في الاسلام سيتعرض لعقوبة القتل.
وحول الوضع السياسي الحالي في ايران يؤكد كنجي بان الاصلاحيين لا يستطيعون معالجة المشكلات الراهنة ، مثل الفساد السياسي والاخلاقي والازمات المرتبطة بمطالب جيل الشباب والاضطرابات الناشئة عن حرية الرأي والنشاط السياسي وغير السياسي من اقتصادي واجتماعي وفكري وغيرها ، مشيرا بأن الحكومة الديموقراطيةوحدها التي تستطيع ان تعالج تلك المشكلات.
لكن كنجي يرى ان الظروف التي تعيشها ايران حاليا قد تساهم في حصول الشعب على الديموقراطية ، ويقترح في هذا الاطار أن تتحد القوى غير المنتمية للحاكمية وأن تتحرك بشكل سلمي من خلال العصيان المدني ، لاجبار الحاكمية على اجراء استفتاء يختار خلاله الشعب نوع الحكومة الجديدة التي يريدها.
فاخر السلطان
كاتب من الكويت


الساعة الآن 04:56 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد