![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أحياء دور المرأة المسلمة في مجتمعها مقاطع كثيرة من تاريخ الاسلام تشهد للدور المثير والمصيري للمرأة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية ،، بل وحتى العسكرية منها ،، وقلما نجد برهة من التاريخ لم تشهد نساءً يعتلين قمم العظمة والعفاف والعرفان والإيثار والدفاع عن القيم وتثبيت الأديان الالهية ومواجهة الظلم ،، نعم .. شهد التاريخ حضورًا فعالاً لبعض النساء الى جانب الأنبياء والأوصياء كالزهراء سلام الله عليها ،، والسيدة زينب بنت أمير المؤمنين "علي " عليه السلام ،، ومريم العذراء أم المسيح ،، وآسية بنت مزاحم زوجة فرعون ،، وخديجة بنت خويلد أم المؤمنين ،، وشهدت المجتمعات في مقاطع تاريخية مختلفة حضورًا فعالاً لنساء أخريات كالسيدة سمية أول شهيد في الاسلام ،، والخنساء وأم حكيم اللتين كانتا نموذجُا للمرأة الأديبة والشاعرة والمربية للشهداء ،، وسودة وأم الخير اللتين كانتا مثالاً للمرأة الحاضرة في الساحة السياسية وساحة التضحية والإيثار ،، ورابعة الشامية ورابعة البصرية ورابعة العدوية اللاتي كن من النساء العارفات بالله ،، وغيرهن الكثير الكثير ،، ولكن مع الأسف فإن التاريخ لم يهتم كثيرًا بذكر تلك النسوة ،، فبقين مجهولات للكثير من المسلمين والمسلمات ،، وبشكل عام فإن المرأة كانت قد أضاعت هويتها الأصلية لقرون مضت ،، وكانت تلفظ أنفاسها في مقابر الخرافات والسنن الباطلة ،، وثقافة الشرق والغرب المبتذلة التي أسقطت المرأة من أريكة الانسانية التي وضعها الاسلام فيها ،، لتجرها الى الحيوانية والذل ،، فسقطت المرأة دون علم الى حاوية الانحطاط ... ثم لتعود من جديد الى شعاع نور الولاية وتتجلى فيه ببركة الثورة الاسلامية ،، من خلال تعليم الامام الراحل - قدس سره الشريف - وإرشاداته أدركت المرأة المسلمة أن العفة والوقار لايتنافيان مع التواجد الفعّال في الساحة الاجتماعية والسياسية ،، بل إنه يمكن للمرأة من لعب دور أهم في صنع التاريخ ،، قد يفوق دور الرجل ،، قال الامام الراحل - قدس سره الشريف- : " للنساء في هذه النهضة سهم يفوق سهم الرجال ،، حيث النساء هن اللاتي ربين في أحضانهن الرجال الشجعان ،، وكما أن القرآن يربي الانسان ويعده ،، فإن المرأة أيضًا تربي الانسان وتعده ،، ولو سلبت المرأة الشجاعة من الشعوب ،، فإن الشعوب تلك ستواجه الهزيمة والانحطاط " ،، المرأة المسلمة التي وجدت شخصيتها من جديد حينما همت باحياء تعاليم الاسلام ،، عليها أن تؤدي واجبها كأم - ذلك الواجب الذي اعتبره الامام الخميني عين واجب الأنبياء - أن تجد السعي بالتعمق في الشؤون الثقافية والسياسية ،، وأن تحضر في جميع المجالات حضورًا واعيًا و تؤدي مسؤوليتها الثقيلة الملقاة على عاتقها ،، السيدة زينب "س" تلك السيدة العظيمة وبطلة كربلاء ،، هي خير أسوة عينية وعملية لنا في نيل ذلك الهدف ،، فكل صفحة من صفحات حياة تلك السيدة منذ ولادتها وحتى وفاتها تعد درسّا لبناء الانسان وإعداده ،، فصبرها الواعي ومقاومتها الشجاعة لتصرفات أعداء الاسلام وظلمهم وبغضهم وحقدهم على أهل بيت النبوة والعصمة والطهارة هما أوضح الصور التي بلغتنا عنها ،، فالسيدة زينب سلام الله عليها بتوكلها على الله تعالى ،، واعتقادها بحقانية قضيتها ،، وقفت - بعلم وبصيرة وإيثار - في الخط الامامي لمواجهة الظلم والكفر ،، وتثبيت دين الله ،، مقتدية بإمامها ومتّبعة له ،، دون تزلزل أو ضعف ،، وقفت وقفة على مدى التاريخ ،، فخلدها التاريخ ،، لابد لنا من التصميم على القيام بحركة منسجمة ،، وخطوات مدروسة للسير بنساء العالم المسلمات نحو التمثّل بالسيدة زينب ،، ليكن زينبيات ،، وليتأسين بتلك السيدة العظيمة ،، ليكن نساء عفيفات عابدات زاهدات شجاعات متحدثات عالمات عارفات بالسياسة ،، وكما فعلت السيدة زينب "سلام الله عليها " أن نسخر كل تلك الصفات في سبيل اتباع ولي أمر زماننا ،، وتحقيق أهدافه العليا في تثبيت القيم الاسلامية ،، وحاكمية الاسلام في كافة أنحاء العالم النور |
أختي العزيزة النور..
أعتقد أن المرأة في كل ومان ومكان قدمت دور فعال وان كان محصور في بعض المناطق بسبب العادات والتقاليد لكنها حتى وهي في بيتها تستطيع ان تقدم وبالفعل قدمت الكثير وسوف تقدم في المستقبل ايضا ما يفيد اسرتها ومجتمعها وللعالم ايضا .. اشكرك أختي النور على هذه المشاركة .. تحياتي الساهرة |
| الساعة الآن 07:19 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد