منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   همس القـوافي وعذب الكلام (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   سؤال محرج للديكين !!! ( من حامل المسك ) . (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=8267)

حامل المسك 21-05-2003 02:28 AM

سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!!
 
السلام عليكم ..
يتساءل الكثير عن سبب اختيار ( الديكين : ديك الجن ، وديك الإنس ) هذا اللقب ..
فلماذا اخترتما هذين اللقبين دون غيرهما ؟ وما المغزى ؟
:o;)وتقبلوا المسك من حامله ;):o

ترانيم 21-05-2003 02:32 AM

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (101) سورة المائدة

ديك الإنس 21-05-2003 06:41 AM

أخي حامل المسك:
تحية طيبة .. أشكرك على هذه المداخلة التساؤلية التي لها طعم الحدْس ، ونكهة التوقع ، ألا وهي قولك:
(يتساءل الكثير عن سبب اختيار الديكين : ديك الجن ، وديك الإنس هذا اللقب ..
فلماذا اخترتما هذين اللقبين دون غيرهما ؟ وما المغزى ؟ )
لقد سرني هذا التساؤل أكثر مما أحرجني ؛ لأن في تعبيرك (سؤال محرج) إيماء إلى احتمال الضيق والمشقة والتهيب على المجيب ، وهذا احتمال في غير محله ، ولكن لا بأس عليك ، ولا تثريب .. !!
لقد تكاثفت الأسئلة في مداخلتك وتكثّفت ، حتى التفّت حول عنقي كما الطوق الأحمر في عنق الديك ، وهي أسئلة ثلاثة ربما تكون متشابهة أو مشتبه ، لها من رونق السؤال بهاؤه وجلاله ، ولها من لذة المعرفة تأنقها وجمالها !!
سؤال عن السبب ، وسؤال عن العلة ، وسؤال عن الغاية ، إنها أركان ثلاثة قامت عليها جمهورية الفلسفة ، ولو كانت هذه الأسئلة عن نظرية وحدة الوجود ، أو نظرية المعرفة ، أو النظرية الأوحدية ؛ لكانت أسئلة باسقة مجنحة بالظلال أكثر ، ولكانت سؤالات مهوّمةٌ في السديم المعرفي أكثر وأكثر .. !!
إنها تسأل عن (لقبين) اثنين لهما من زهو اللغة دلالها ، ومن دلالها ذروة العنفوان !! وتسأل عن سبب الاختيار ، وما ذاك ؟؟ إن لهما من فرحة الاختيار زرقةَ الاختيال ، وأما عن المغزى أو الغاية فإن لهما من يقظة الفجر معنى الإشراق ، ومن صحوة الحياة معنى الانطلاق نحو آفاق آخرى مضاءة بقناديل الأمل والتأمل .. rose_frose_frose_frose_frose_frose_f
وسنتواصل في تعقيب آخر !!

ديك الجن 22-05-2003 02:10 AM

<b><span style='color:teal'>أخانا العزيز حامل المسك :

أعطر التَّحايا أمزجها بعَرف مسكك؛ لأبعثها إليك حمراءَ كعُرف الدِّيــك .

لماذا اخترتما هذين اللَّقبين دون غيرهما ؟

عبد السَّلام بن رغبان الحمصي،شاعر غلب عليه لقبه ( ديـك الجنِّ ) أكثر من اسمه،عاش في الفترة مابين ( 161هـ ) إلى ( 236هـ )؛فيكون بذلك قد عاصر خمسة من أئمَّـة أهل البيت وهم : الكاظم والرَّضا والجواد والهادي والعسكريّ ( ع ) ، ولم ينقل لنا التَّاريخ أنَّه التقى بواحد منهم، فهو كما عُرف عنه عند أغلب المؤرِّخين، أنَّه لم يغادر حمص، ومع ذلك كانت أطول قصائده - الَّتي ينوح بها الشِّيعة - في أهل البيت ( ع )؛ مادحاً وراثياً، وقد ركَّز فيها على مكانتهم في الإسلام ومناقبهم وحقَّهم في الخلافة، وعلى المعتقدات الشِّيعيَّة - على حدِّ تعبير أبي الفرج الأصبهاني -،إلاَّ أنَّ الزَّمن ضيَّع من قصائده ما ضيَّع، وانفلتتْ من قبضته بضع قصائد، احتفظت بها كتب الأدب منها :
[poet font="Simplified Arabic,5,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ماأنتِ منِّي ولا ربعاكِ لي وَطَـرُ = الهمُّ أملَكُ بي والشَّوقُ والفِكَـرُ
وراعها أنَّ دمعاً فاضَ مُنـتَثِراً = لا أو ترَى كبدي للحزنِ تنـتثرُ
أين الحسينُ وقتلى من بني حسنٍ = وجعفرٍ وعقيلٍ غالهمْ غَمِـرُ ؟
قتلى يحنُّ إليها البيتُ والحجرُ = شوقاً، وتبكيهمُ الآياتُ والسُّورُ
ماتَ الحسينُ بأيدٍ في مغائظها = طـُولٌ عليه،وفي إشفاقها قِصَرُ
[/poet]
إنَّ مَن يقرأ القصيدة بأكملها،سيذهل للغتها وكأنَّها كتبتْ للتَّـوِّ بأسلوب حديث .
قد يأخذني الحماس أكثر في مواصلة التَّعريف بهذا الشَّاعر المغمور، الّذي لم يحظ َباهتمامٍ بالغٍ، من قبل الباحثين والدَّارسين للأدب العربيِّ، ولكنِّي سأترك ذلك للقُـرَّاء المهتمِّين إذا كانوا يرغبون في المزيد من سيرته،فأنا على أتمِّ الاستعداد للمواصلة .
بعد هذه المقدّمة التَّعريفيَّة أجيب على سؤالك لماذا ؟
ربَّما يكون ظلم التَّاريخ لهذا الشَّاعر،هو مَن دفعني لإن أعيد لهذا الاسم بهاءه وحياته من جديد؛ليأخذ صداه وصيته أكثر بين المهتمِّين بالأدب .




أمَّا عن المغزى ،فسيكون له تعقيب آخر فانتظره !. </b>
</span>

أحدهم 22-05-2003 07:29 AM

مهلا مهلا
عزيزنا ديك الجن لقد سبقت لما كنت أنوي فعله من تعرض لسيرة الشاعر العظيم ( عبد السلام الحمصي ) عبر مشاركة ما.

وعزائي قناعتي التامة بأنك ستتعرض لسيرته بصورة أشمل.



أخوك / أحدهم

ديك الإنس 23-05-2003 01:32 AM

<b>أخي حامل المسك:
تحية طيبة .. كما وعدتك بالتواصل حول مداخلتك حول أسباب اختيار لقب الديك في المنتدى ، ورغبة في الفائدة المرجوة سأحدثك عن الديك في اللغة والشعر والثقافة والتراث الأدبي ، والموروث الشعبي ، ولكن بشكل موجز !!
نشكر ـ من صميم الأدب ـ أخانا ديك الجن على هذه الفوائد النفيسات ، والدرر الغوالي حول سيرة ديك الجن الحمصي ، كما أرحب بحرارة الشوق بمشاركة أحدهم المنتظرة .
* <span style='color:blue'>الديك في اللغة
:
ذكر صاحب لسان العرب ، 10/430 ، مادة ديك ، وقال: الديك ذكر الدجاج ، والجمع أدياك ، وديوك ، وديكة ، ونقل عن المؤرج بن عمرو السدوسي أن <span style='color:seagreen'>الديك في كلام أهل اليمن ؛ هو الرجل المشفق الرؤوم ، ومعناه في كلامهم أيضا الربيع ..
، ومثله في معجم القاموس المحيط ، 2/1245 ، والمعجم الوسيط ، 1/306 .
* الديك في الأدب والشعر:
ذكر صاحب المستطرف في كل فن مستظرف ، 2/190 : الديك كنيته أبوحسان ، وأبوحمّاد ، ويسمى الأنيس والمؤانس ، ومن طبعه لا يألف زوجة واحدة ، وهو أبله الطبيعة ؛ لأنه إذا سقط من بيت أصحابه لا يهتدي إلى الرجوع إليه ، وفيه من الخصال الحميدة ما لا يحصر ؛ منها: أنه يساوي بين أزواجه في الطعمة ، ويذكر الله تعالى في الليل ، وفي الحديث عن النبي (ص) أنه قال: ثلاثة أصوات يحبها الله تعالى ؛ صوت الديك ، وصوت قاريء القرآن ، وصوت المستغفر بالأسحار ...
وفي ديوان الشاعر أحمد شوقي ، 4/150، قصيدة ، بعنوان (الثعلب والديك) ، يقول فيها:
[poet font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
برزَ الثعلبُ يوما ؛ في شعارِ الواعظينا
فمشى في الأرض يهذِي ، ويسبُّ الماكرينا
ويقولُ:الحمدُ للـه ؛ إلهِ العالمينا
يا عبادَ الله توبوا ؛ فهو كهفُ التائبينا
وازهدوا في الطير إنَّ العيشَ عيشُ الزاهدينا
واطلبوا (الدِّيكَ) يؤذنْ ؛ لصلاةِ الصّبحِ فينا
فأتى (الدِّيكَ) رسولٌ من إمامِ الناسكينا
عرضَ الأمرَ عليه ، وهو يرجو أنْ يلينا
فأجاب (اّلديكَ): عذرا ، يا أضلَّ المهتدينا
بلِّغِ الثعلبَ عنّي .. عن (جدودي) الصّالحينا
عن (ذَوِي التِّيجَانِ) ممّن دخلَ البطنَ اللعينا
أنهم قالوا ، وخيرُ القول ؛ قولُ العارفينا:
مخطيءٌ من ظنَّ يومًا أنَّ للثعلبِ دينَا
[/poet]
وسنتواصل ثالثةً !!</b>
</span></span>

ديك الجن 24-05-2003 04:08 AM

<span style='color:teal'>العزيز حامل المسك :

تحيَّة مرَّة أخرى rose_frose_f .. سألتَ عن المغزى،وسأبدي لك عمَّا يسرُّك،لاعمَّا يسوءُك كما توقَّع ذلك أخونا ( ترانيم ) في عرضه للآية الكريمة؛ساخراً ومازحاً،ومخفِّفاً من صرامة السُّؤال بتعقيباته المرحة .
( الدِّيك ) - ياصاحبي - لايحتاج إلى تعريف،كلٌّ منَّا له حميميَّته الخاصَّة لذلك الصَّوت الرِّيفي،الَّذي يذكِّرنا بطفولة الحياة وبساطتها المفقودة.
الدِّيك رمز لمعنى اليقظة،تلك اليقظة الَّتي تنطلق من ندائه المبكِّر،الَّذي يمتزج في أوردة السَّحَر،فيتهيَّأ كلُّ شئ للنُّهوض والحركة والانطلاق،إنَّه يرفض النَّوم . . يرفض الكسل . . يرفض الخمول . .،عندما يمرُّ علينا صوته ألا نتخيَّل تلك الطَّبيعة بكلِّ مباهجها ودلالها وصحوتها الخلاَّبة ؟.
ربَّما يكون لضجيج المدنيَّة وانشغالاتها المستمرَّة،غيابٌ لأعمارنا الأولى المبتلَّة بصياحه،ولكن سيبقى الحنين إلى ذلك الصِّياح،ما بقيت الرُّوح.
أمَّا عن ( الجنِّ ) فقد يحمل معنى الغرابة والوحشة لأوَّل وهلة، وماذا بعد ؟
سيظل لنا من معنى الوحشة،دلالات ورموز تعكس معنى الحذر واليقظة
المستمرَّة،ومحاولة إيجاد طريقة للتَّخلُّص من هاجس القلق،إذن يتجلَّى لنا من خلال ذلك معنى البحث والكشف والسَّعي وراء المعرفة .
هكذا يكون معنى ( ديك الجنِّ ) حينما نترك لخيالنا العنان،وهذا ما أردت قوله حول المغزى .


رسائل سريعة :

أحدهم /
أهلاً أهلاً على وزن ( مهلاً مهلاً )،أرحِّب بكتابتك المنتظرة حول سيرة شاعرنا العظيم؛لتتكامل الصُّورة من مختلف جهاتها الشَّخصيَّة والنَّفسيَّة والشِّعريَّة والاجتماعيَّة و ..
ترانيم /
سنحتاج إلى دعابتك بين الفينة والفينة،فلا تحرمنا منها .
ديك الإنس /
نترقَّب عومك اللُّغوي المميَّز،وبانتظار اللآلئ والأصداف الجميلة.
حامل المسك /
هل يكفي أم نستمرُّ ؟. فقد فتحت باباً يصعب غلقه.
</span>

حامل المسك 24-05-2003 04:58 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية الى الديكين العزيزين :

سألتكما فأغرقتماني في بحور إجابتكما وهذا ماكنت أبغي, لكن الى الآن لم تحدثاني عن شعر ديك الجن

وهل هناك شاعرأو أديب يدعى ديك االإنس0

أشد على عضد أخي ديك الجن بدعوة الأخوين(أحدهم وترانيم) للمشاركة بالتعريف ,وأضيف إليهماالمبدع ابن

المقرب0

وتقبلوا المسك من حامله:o;)

ديك الإنس 24-05-2003 06:13 AM


أخي حامل المسك:
تحية طيبة راقصة كرقصة فراشات الباليه .. !!
قد يكون للأسماء أو الألقاب دلالتها الفنية أكثر من دلالتها المباشرة ، وحينما يصبح اللقب أو الاسم قناعا يتلبس معنى (الرمز) أكثر مما يتلبس الواقع الفعلي ، وهنا يصبح للغة معنى (الإشارة) لا (العبارة) حسب تعبير الصوفيين !!
اتركني ساكنا مطمئنا في قارورة الرمز والإشارة قانعا بكفاف يومي ، أبحث عن ديكيتي الإنسانية ، وأفتش عن إنسيتي الديكية !!
rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_fro se_frose_frose_frose_f
أما عن سؤالك: هل هناك شاعر ، أو أديب يدعى ديك الإنس ؟؟
ألم أقل لك: أنَّ الديك في كلام أهل اليمن ؛ هو الرجل المشفق الرؤوم الرؤوف ، ومعناه في كلامهم أيضا الربيع ..
rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_fro se_frose_frose_frose_f
ألم تقرأ قول ديك الجن: الدِّيك - ياصاحبي - لايحتاج إلى تعريف، كلٌّ منَّا له حميميَّته الخاصَّة لذلك الصَّوت الرِّيفي ، الَّذي يذكِّرنا بطفولة الحياة وبساطتها المفقودة ، والدِّيك رمز لمعنى اليقظة ، تلك اليقظة الَّتي تنطلق من ندائه المبكِّر ، الَّذي يمتزج في أوردة السَّحَر ، فيتهيَّأ كلُّ شئ للنُّهوض والحركة والانطلاق ، عندما يمرُّ علينا صوته ألا نتخيَّل تلك الطَّبيعة بكلِّ مباهجها ودلالها وصحوتها الخلاَّبة ؟
rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_fro se_frose_frose_frose_f
أليست مفردة (الإنس) هي ترخيم لمفردة (الإنسان) في اللغة !؟
إذن هناك مئات من البشر ، بل ألوف .. يدعون بـ (ديك الإنس) !!
كل مشفق رؤوم رؤوف ، ربيعيّ المعاني .. هو يدعى (ديك الإنس) !!
كل مَن يركض وراء طفولته الهاربة ، ويبحث عن يقظة الصباح .. هو يدعى (ديك الإنس) !!
كل مَنْ إذا سمع صوت الديك رقصت روحه على إيقاع هذا العازف الكوني .. هو يدعى (ديك الإنس) !!
ألم أقل لك إن مئاتٍ من البشر ، بل ألوفا يدعون بـ (ديك الإنس) !؟؟
إذن هناك مئة شاعر ، بل ألف .. ومئة أديب ، بل ألف يدعون بـديك الإنس !!
<span style='font-family:Times New Roman'><span style='font-family:System'><span style='color:red'>لقد تركت لك تعقيبي في حزام من الزهور والورود ؛ وفي حقل من معنى الزهور والورود !!
</span></span></span>

ترانيم 27-05-2003 02:46 AM

لقد أخجلني (حامل المسك) حينما قدم دعوته الكريمة إلي بالمشاركة، رغم ما استشهدته به من آية كريمة من سورة الأنعام الناهية عن السؤال، وكنت أتوقع أنها ستثيره، لكنه كعادته اكتفى بالطيب عن نفخ الكير.
عموما،، لم أكن أقصد السخرية ـ كما زعم أخي ديك الجن ـ بل ربما المزحة والترطيب ـ كما زعم أيضا أخونا ديك الجن ـ، والأمر الآخر أن (حامل المسك) سابقني إلى الخيرات كعادته، وطرح سؤاله عن: السبب ، وسؤاله عن: العلة ، وسؤاله عن: الغاية (الأركان الثلاثة التي قامت عليها جمهورية الفلسفة).
وكنت أزمع إلى طرح مثيل لهذا في موضوع خاص، لكن سبقني بها أبو عكاشة، كما سبق ديك الجن أحدهم وطرح موضوعه عن: عبدالسلام الحمصي.

ما استوقفني في المشاركات السالفة ما سطرته ريشة ديك الإنس المزهوة بالرمزية إلى حد الثمالة، وكأنما ألقى على كلماته شيئا من ألوان ريشه الحساوية النكهة والطعم.

ففي رده الأول استكنه (المداخلة التساؤلية) بإشارات وعبارات، وكأنه يستعرض: (نظرية وحدة الوجود ، أو نظرية المعرفة ، أو النظرية الأوحدية)، رغم أنه مجرد سؤال عابر عنّ عند بعض الكثير.
ولا أدري لماذا أقحم (الأركان الثلاثة) في المسألة، وما الفرق بين السبب والعلة ـ على افتراض وجود أركانها في سؤال حامل المسك ـ.

أما في رده الثاني فقد ضيق ديك الجن الخناق عليه لما ذكر نبذة لطيفة الواقعية ذات (الفوائد النفيسات ، والدرر الغوالي) عن الحمصي، فاضطر مختارا إلى عرض لغوي وأدبي عن الديك: موضحا سبب الاختيار ديك الإنس لديك الإنس، فديك الجن قد سجل اعترافه سلفا، والدور الآن للإنسي ـ حتى التبس الأمر على حامل المسك ـ واستفسر في رده عن إمكانية وجود شخصية باسم الإنسي؟ فجاء الجواب في الرد الثالث: أن الديك في كلام أهل اليمن ؛ هو الرجل المشفق الرؤوم الرؤوف ، و... ومعناه في كلامهم أيضا الربيع ..
وتناسي أن: من طبعه لا يألف زوجة واحدة ، وهو أبله الطبيعة ؛ لأنه إذا سقط من بيت أصحابه لا يهتدي إلى الرجوع إليه ،،، فلا ندري أيها يروق لأخينا ديك الإنس في سبب وعلة التسمي بالإنسية.
وأخذ يراوغ في التعميم على مستوى البعد الإنساني مرخما وكأن كل إنسان ديك وكل ديك إنسان؟؟؟

استرخيت إلى كرسي خلفيته: (حزام من الزهور والورود ؛ وفي حقل من معنى الزهور والورود !!) وأدرت المسجل على شريط قديم جدا للملا وهو يترنم:


ضاع الديك من دوره؟
ديكي ضاع من دوره؟

هررح: مينا،،،ــــــرت.

ديك الجن 28-05-2003 04:51 AM

<span style='color:teal'>أخي العزيز حامل المسك :
rose_frose_frose_f

قلتَ : ( إلى الآن لم تحدِّثاني عن شعر ديك الجنِّ )
شعر ديك الجن متعدِّد الأغراض فهناك القصيدة الذاتيَّة،الَّتي تصوِّر حياته الخاصًّة، وممارساته الجريئة، وانغماسه في متع الحياة،وهناك القصائد الضَّاحكة،الَّتي تسخر من واقعه المحيط به بأسلوب الهجاء اللاَّ ذع،أو باستخدام الرَّمز كما في قصيدة ( الدِّيــك )،وهناك القصائد الجادَّة،الَّتي تعكس ولاءه وحبَّه لأهل البيت ( ع )،في مديحهم،أو رثائهم،وهناك القصائد الإخوانيَّة الَّتي يشارك بها معارفه وأصدقائه في أفراحهم وأتراحهم.
وقبل الدُّخول في القصائد الذاتيَّة،نمهِّد للأخوة القرَّاء بقصَّته المشهورة في كتب التُّراث والأدب،وملخَّصها أنَّ ديك الجنِِّ أحبَّ فتاة نصرانيَّة تدعى ( ورد )،تزوَّجها بعدما اعتنقت الإسلام،وعاشا معاً حياة هانئة سعيدة يلفُّها الحبُّ بجناحيه.
لفَّق ابن عمِّ ديك الجنِّ المدعو /أبو الطَّيِّب خبر علاقة ( ورد ) بأحد غلمان الشَّاعر،وهو ( بكر )،شاع الخبر حتَّى وصل إلى مسامع ديك الجنِّ،حيث حبك المدعو /أبو الطَّيِّب خيوط المؤامرة للإيقاع بين الحبيبين الزَّوجين،ونجحت المؤامرة،فقتل ديك الجنِّ زوجته ( ورد ) وعشيقها المزعوم ( بكر )،ثمَّ عرف كذب الشَّائعة،فندم على فعلته وراح يبكيها طوال حياته :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يا طلعةً طلع الحمامُ عليها=وجنى لها ثمرَ الرَّدى بيديها
روَّيتُ من دمِها الثَّرى ولطالما= روَّى الثَّرى شفتيَّ من شفتيها
أجريتُ سيفي في مجالِ خناقِها=ومدامعي تجري على خدَّيها
فَـوَحَقِّ نَعليها وما وَطِئ الحصى= شئٌ،أعزُّ عليَّ من نعليها
ما كان قتليها لأنِّي لم أكن=أبكي إذا سقطَ الغبارُ عليها
لكن ضننتُ على العيونِ بحسنِها=وأنفتُ من نظرِ الحسودِ إليها
[/poet]كانت هذه القصَّة مجالاً رحباً،لتوظيفها كرمز،واستخدامها كإسقاطات شخصيَّة لدى كثير من الشُّعراء والأدباء المعاصرين أمثال:
عمر أبو ريشة - نزار قبَّاني - علي جعفر العلاَّق - شوقي بزيع - نسيب عريضة،وقد استفاد منها كقصَّة في عرضه المطوَّل لها .
ربَّما يأتي الوقت،الَّذي نتفرَّغ فيه لتناول القصائد،الَّتي غرست ديــك الجنِّ في تربة الرَّمز،فأعادت له جدَّته وخلوده.

على السَّريع:
ترانيم /
إنَّها سخرية ولكنَّها بيضاء كبياض قلبك،فلا تتوجَّس منها،مادام القصد هو التَّرويح،وتلطيف الأجواء.
أحدهم /
كنتَ ناوياً الدُّخول،ووعد الحرِّ دين عليه .







ديـــــك الجنِّ .
</span>

إلياس 29-05-2003 07:56 AM

التوأم ( ديك الإنس وديك الجن )

تحية مخضرة من قلب كله خضرة ....

نعلم أن اجتماع النقيضين من المحال ، كما اجتماع الديكين في مكان واحد . ولكن أرى أنكما ديكان ويحضنكما منتدى واحد ولا نلمس بوادر شقاقٍ بينكما .

هل أنتما حالة خاصة ؟
كما أتساءل : أين مأثورات ديك الجن ؟ أين كلماته وقصائده ؟ هل له ديوان مطبوع يحوي قصائده ؟

كل إجابة لكما لها تميزها المستمد من تميز هذه الشخصية فهل لمأثوراته قصة مميزة أيضاً أم هي المستثناة من التميز .

ابن جارتكم
قلب خضر

أحدهم 29-05-2003 11:17 PM

حقيقة ( ديك الجن) الخفية عليكم
 
ديك الجن الحمصي ( وليس الطرفاوي )
( استنادا إلى كتاب الأغاني )

رقيق الشعر دقيقه ، يتصبب البيان من أبياته شلالا على صخر صلد فيلينه ، اصطاد من شوارد القول أنفسها جواهرا قلّدها جيد العربية ، ظريفٌ نادم الأمراء فحظي بإعجابهم ، فيه مجون طغى في شعره حتى وضعه في صفوف الشعراء الماجنين أمثال ( أبي نواس ) و ( الحسين الخليع ) وغيرهما. وإليكم نبذة مختصرة عن حياته .

لقبه وسببه :
غلب عليه لقب ( ديك الجن ) لأن عينيه كانتا خضراوين ( استنادا إلى وفيات الأعيان ) وهناك من له رأي آخر في سبب تلقيبه بهذا اللقب وهو أنه قال بيتا ذكر فيه الديك والجن ولكني لا أستحضره للأسف.

إسمه :
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبدالله بن رغبان بن يزيد بن تميم.

قول :
يقول صاحب الأغاني أنه كان شديد التشعب والعصبية على العرب والتشعب هنا من ( الشعوبية ) وهي فرقة تنكر تفضيل العرب على غيرهم وتحاول الحطّ من قدرهم.

رأي :
لا أدري لماذا يسخر قلم لرمي ديك الجن بالشعوبية _ وهذا غير مقطوع فيه_ بينما لا يُتهم بها من هو أبرز شعراء عصره وهو ( أبو نواس ) وقد كان أحق بها إذ قال في داليته الشهيرة ( عاج الشقي ) :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قالوا ذكرت ديار الحي من أسد=لا درّ درّك قل لي من بنو أسد
ومن تميم ومن قيس ومثلهما=ليس الأعاريب عند من أحد
[/poet]

قول ابن أخيه فيه :
قال أبو الفرج نسخت هذا الخبر من كتاب لـ ( محمد بن طاهر ) أخبر بما فيه ابن أخ لديك الجن يقال له ( أبو وهب الحمصي ) قال :
كان عمي _ أي ديك الجن _ماجنا معتكفا على اللهو واللعب متلافا لما وردث عن آبائه.

خبر ديك الجن وابن عمه :
كان لديك الجن ابن عم يُكنّى ابا الطيب يعظه وينهاه عن ماجن أعماله فأثقل عليه إلى حدّ أنه هجم عيه وعنده قوم من السفهاء وأهل الخلاعة والمجون فاستخف بهم وبه فكثر ذلك على ديك الجن فهجا ابن عمه هذا بقصيدة طويلة مطلعها :


[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

مولاتنا يا غلام مبتكره=فباكر الكأس لي بلا نظره

[/poet]

ومن قصيدته في ابن عمه :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يحمل رأسا تنبو المعاول عن=صفحته والجلاقة الوعره
لو البغال الكُمت ارتقت سندا=فيه لمدت قوائما خدره
[/poet]

ومنها قوله أيضا :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

يا كل مني وكل طالعة=نحس ويا كل ساعة عسره
سبحان من يمسك السماء على الـ=أرض وفيها أخلاقك القذره
[/poet]

قصته الشهيرة مع زوجته ( وِرْد ) :
يروي صاحب الأغاني أن ديك الجن اشتهر بحب جارية نصرانية من أهل حمص ، فدعاها إلى الإسلام ليتزوج بها فأجابته لعلمها برغبته فيها فأسلمت على يده وكان اسمها ( وِرْد ) ، وفيها يقول :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

أنظر إلى شمس القصور وبدرها=وإلى خزاماها وبهجة زهرها
لم تبلُ عينك أبيضا في أسود=جمع الجمال كوجهها في شعرها

[/poet]



قال وكان قد ضاق حال ديك الجن ونفد ما كان يملك من مال ، فرحل قاصدا ( أحمد بن علي الهاشمي ) يمدحه لعله يحظى بالمال من عنده فأقام عنده مدة طويلة وكان ابن عم ديك الجن السالف ذكره قد حمل بغضا على شاعرنا بعد أن هجاه كما أوردنا فدبّر مكيدة أن ذاع على زوجته ( وِرْد ) أنها تهوى غلاما له ( أي لابن عم الديك ) وقرّر ذلك على جماعة من أهل بيته وجيرانه فشاع الخبر حتى وصل إلى ديك الجن فقفل راجعا بعدما استئذن ( أحمد الهاشمي ) بقصيدة يخبره فيها عما سمعه كان أولها :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
إن ريب الزمان طال انتكاثه=كم رمتني بحادث أحداثه
[/poet]


فلما رجع ديك الجن إلى حمص كان ابن عمه قد أوكل له قوما يرصدونه ويخبروه بمجيء الديك ، فلما دخل الديك حمصا أتاه ابن عمه معنفا ومنكرا عليه وناصحا له بأن يطلق زوجته وكان قد دسّ الغلام الذي اتهمه بها أنه إذا دخل الديك منزله أطرق الباب وقل أنا فلان ليتأكد الخبر فلما دخل الديك منزله سأل زوجته عن الخبر وشدّد عليها فأجابته إجابة من لا يعرف من القصة شيئا ، وفي هذه الأثناء طرق الغلام البقاب فقال ديك الجن من الطارق فقال أنا فلان فصاح بها يا زانية وامتشق سيفه فضربها به حتى قتلها وقد في ذلك :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]


ليتني لم أكن لعطفك نلتُ=وإلى ذلك الوصال وصلتُ

[/poet]


ثم مكث ديك الجن بعدها في سوداوية حالكة لا يروق له طعام ولا شراب وكأن بريق الدنيا قد خبا في عينيه باكيا عليها وعلى تضييع حبه بقية عمره حتى صار جل شعره بعد أن قتلها مقتصرا على رثائه لها ومن أعذب المراثي تلك المرثية التي تقطر بالأسى ولعمري أنها من أحسن ما قرأت في الرثاء وهي :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]


يا طلعة طلع الحِمام عليها=فجنى لها ثمر الردى بيديها
روّيتُ من دمها الثرى ولطالما=روّى الهوى شفتيّ من شفتيها
أحكمت سيفي في مجال خناقها=ومدامعي تجري على خديها
فوَحق نعليها وما وطئ الحصى=شيءٌ أعزّ عليّ من نعليها
ما كان قتليها لأني لم أكن=أبكي إذا سقط الغبار عليها
لكن ضننت على العيون بحسنها=وأنفت من نظر الحسود إليها

[/poet]

إضاءة :
يقول أبو الفرج في أغانيه أن ديك الجن كان يتشيع تشيعا حسنا وله مراث ومبكيات في الإمام الحسين ( ع ) منها ما مطلعها :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

يا عين لا للقضا ولا الكتبِ=بُكا الرزايا سوى بُكا الطرب

[/poet]


وفي الختام أرجو أني كنت وفقت في تسليط ضوء ضئيل على حياة هذا الرائع الذي سلبه التاريخ الأدبي حقه

أخوكم / أحدهم

ديك الجن 01-06-2003 07:51 AM

أخي العزيز ( <span style='color:limegreen'>قلب خضر ) :

تحيَّة كالماء أرشُّ بها قلبَك الرَّبيعي،على لفتتك الرَّائعة .

أشرتَ في سؤالك إلى حالة قد سئلت عنها ذات مرَّة من قبل أخينا ( مخلص )،لكنَّ السُّؤال لم يحصرني في زاوية إشكالك الفلسفي،بل ترك الأبواب مشرعة حينما قال : ( شيصير لك ديك الإنس )،كانت الإجابات متعدِّدة،واذكر منها أنَّني قلت له : عندما نجتمع نكون ديك جنس على رأي أخينا ( ترانيم )،وعندما نفترق نكون في صحون ( الهريس ).
أمَّا أن يأتي السُّؤال هكذا بكل زهوه الفلسفي،ليسحب فكرة اجتماع النَّقيضين،
على اجتماع الدِّيكين،فالنَّقيضان لايجتمعان ولايرتفعان كما علَّمونا ذلك في ( المنطق )،ولكنَّني أحبُّ اجتماع النَّقيضين،مزجنا الشِّعروكفى ! والشِّعر لايعترف بالنَّقائض،ألم تسمع أبا تمَّام يقول :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
مطرٌ يذوبُ الصَّحو منهُ وبعدهُ=صحو يكاد من الغضارة يُمطرُ
[/poet]
وهل مرَّ عليك قول مظفَّر النَّواب :

لاتسل عنِّي لماذا جنَّتي في النَّارْ ؟!
- جنَّتي في النَّارْ .
فالهوى أسرارْ
والَّذي يُغضي على جمرِ الغضا أسرارْ
ياالََّذي تخفي الهوى ، بالنَّارِ .. يا باللَّهِ كيف النَّارُ تخفي النَّارْ ؟!


وأظنُّك تتذكَّر معي قول دوقلة المنبجي :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فالوجه مثل الصُّبح مبيضٌّ = والشَّعر مثل اللَّيلِ مسودُّ
ضدَّانِ لمَّا استُجمِعا حسنا= والضِّدُّ يظهر حسنه الضِّـدُّ
[/poet]

أمَّا عن سؤالك الثَّاني فهو مدرجٌ ضمن السلسلة الَّتي خصَّصتها لهذا الشَّاعر العظيم .




ديـــــــكُ الجنِّ .
</span>

ترانيم 01-06-2003 12:01 PM

أخي ديك الإنس،،
إشارة إلى عبارة: النقيضين، التي أورد أخي ديك الجن عليها الاستشهادات الشعرية ـ روعة يا مظفر ـ أحببت أن أخوض تجربة اكتشاف طبيعة العلاقة بين: ديك الإنس + ديك الجن = بين الخاص والعام، الداخل والخارج، الذاتي والموضوعي، الضروري، والحر، تجربة الحياة وتجربة الشعر، ذات الشاعر وذات الشعر، وذلك بهدف الوقوف على مدى تفاعلهما في إنتاجية نص (جنسي)، واسهام كل منهما في تشكيل هويته (الهريسية)، ومن ثم الوقوف على مدى توافر جمع النقيضين كما في نص الحداثة الشعري .

إن هذه العلاقة بالذات قد صارت تمثل، في منظورنا الرمزي ذاته، بؤرة ولادة الوجود والعالم على السواء، فهي تمثل:

* بؤرة ولادة الديك الإنسي الذي غدا موجودا لا وجود له إلا في التجربة، وغدا وجوده في التجربة، من ثم، نوعا من الحوار والحوار الأعمق بين ذاته، وذات الآخر أو بين أناه الشخصية وأناه الأخرى المعممة أو الاجتماعية، وهو حوار من شأنه أنه بين المختلفات والنقائض التي يتألف منها الوجود الانساني: فالحرية التي هي أساس الوجود الانساني بل ماهية الوجود الانساني، لا تظهر في التجربة، إلا من خلال نقيضها وهو الضرورة والنقيضان: الحرية والضرورة هما قمة النقائض التي يتألف منها وجودهما، لذلك كانت هذه العلاقة:

* بؤرة ولادة الديك الجني بوصفه مزيجا من الداخل والخارج الخاص والعام، الذاتي والموضوعي، الوعي واللاوعي، المرئي واللامرئي، الحسي والمجرد، الواقعي والشعري.

* وبؤرة ولادة نقيضيهما الذي ما عاد ميلاده يتضمن قطبا كهربائيا واحدا مفروزا في أعماق الذات - كما يقول مكليش - بل أصبح يتضمن قطبين متصارعين هما: الذات والعالم أو الواقع، فهنا الرمز وهناك الواقع أو العالم بتعارض مفرداته وتعقد علاقاته، وبدلا من الرمز الذي ينبثق- حسب قول مكليش أيضا - كما تنبثق فينوس من البحر بقوة حركتها التلقائية - نجد هنا صورة أو قصيدة تتحقق في المدى الذي ننظر اليه جميعا؟ المدى ما بين أنفسنا من جهة والعالم الذي نعيشه ونتفاعل معه من جهة ثانية. كما نجد - بدلا من المترقب المنتظر اليقظ الذي يجثم مطرقا فوق صمته الذاتي - نجد الانسان المتوتر الذي يتخذ لنفسه وضعا تاريخيا على محور التحولات التاريخية الذي يمثل - بالنسبة للديكين - بؤرة لوعيهما التاريخي، ومركزا للتفاعل والمواجهة مع أحداث التاريخ ومآسيه. الأمر الذي جعل منهما تجسيدا حيا مباشرا لذلك الوعي ولهذا التوتر والصراع.

أخي ديك الإنس: هل أعجبك هذا الكأس من الرمزية، أم تراك مشتاق ترغب في مشتاقة من يد الساقي!!!

ديك الإنس 03-06-2003 04:26 AM

أخي قلب خضر:

تحية باسقة .. كإطلالة الربيع من وجوه الغيد الحسان !! وكـ (قلبك الأخضر) الذي ينداح منه الألق مثل حبات الندى على تويجات الأزهار !! يا للربيع وقلبك كم يأتلفان ، وكم يختلفان .. يأتلفانِ نداوةً وصباحةً ولؤلؤية ؛ ويختلفانِ عطاءً وسماحا وأريحية .. وأنى للربيع أن يبلغ من أريحيتك العذبة .. ونفحاتك السلسبيلية !!
* التوأمية التي تشير إليها ، هي كتوأمية القلوب الخضراء بين البشر ، هي كتوأمية اللآليء المشرئبة في قيعة البحر ، تبحث عن يد بحار شريف ، وجيد غادة حسناء !! إنها توأمية النجوم في السماء ، وهل للنجوم ملامح محددة في عيون العشاق !! إنها توأمية تستبينُ ؛ لتتجوهر .. وتغمضُ ؛ لتتلألأ !!
ولك أن تتشابكَ مع هذه (التوأمية) كتشابك الصدفة حول اللؤلؤ !!

* أما (بوادر الشقاق) ، فلن تكون خبز يومنا أو ليلنا !! إنها بوادر الوفاق ؛ رغم الاختلاف أحيانا !!
مهمتنا البحث عن قنديل المعرفة ، ومشكاة الأدب ، وقمر الشعر !! نلتقي ونستضيء .. ونفترقُ ونستضيء !! وقد تطول الرحلة في البحث عن سندبادنا البحري !!

أشكرك على إطرائك .. وأرجو أن نكون عند حسن ظنك !!
rose_frose_frose_fstar_sstar_sm00nm00n:cake::cake:

ديك الإنس 03-06-2003 05:46 AM

أخي ترانيم:
تحية طيبة .. كطعم الكاكاو !!
ليست هذه الرمزية من مذهبي .. !!
ولكنها رمزية ترانيمية ، لها تقديرها واحترامها ، صحيح أنني لم أفهم شيئا كثيرا ، ولكن تبقى أنها محاولة .. ولها لذة المحاولة وزرقتها !!
أعجبتني هذه العبارة الجهنمية : ( فالحرية التي هي أساس الوجود الإنساني ، بل ماهية الوجود الإنساني .. )
* تقول : (هل أعجبك هذا الكأس من الرمزية) ، الكأس مؤنثة ، والصواب (هل أعجبتك هذه الكأس من الرمزية) ، ليس بالضرورة تعجبني ، المهم أنها تدهشني ، وإحساس الدهشة أهم من الإعجاب !! وكم أنا مشتاق ، وسرمدي في الشوق إلى مشتاقة ، وأبدية في الشوق إلى كأس من يد الساقي أو الساقية !!
rose_frose_frose_f

إلياس 03-06-2003 10:13 PM

<span style='font-family:Simplified Arabic'>التوأم ( ديك الإنس وديك الجن )

تحية مخضرة من قلب كله خضرة ....
كنت أتصفح ( الأعمال الشعرية الكاملة لنزار قباني – الجزء الأول ص 549 ) وشدتني قصيدة تحت عنوان " ديك الجن الدمشقي " وهو هنا استعار ما حدث لديك الجن الحمصي مع حبيبته " ورد " حين قتلها وندم على ذلك ، نزار قباني رحمه الله الدمشقي تمثّـل ما حدث وكأنه يتكرر معه حيث يشعر برغبة لفعل ما فعله الحمصي قبله في معشوقته .
يقول نزار :

إنّـي قتلتكِ . . واسترحت
يا أرخص امرأةٍ عرفت
أغمدتُ في نهديكِ . . سكّـيني
وفي دمكِ اغتسلت . .
وأكلتُ من شفةِ الجراحِ
ومن سُـلافتها شربت . .
وطعنت حبّـكِ في الوريدِ . .
طعنته حتى شبعت
ولُـفافتي بفمي .. فلا انفعلَ
الدخانُ . . ولا انفعلتُ
ورميت للأسماكِ . . لحمَـكِ
لا رحمتُ . . ولا غفرتُ
لا تستغيثي . . وانزفي
فوق الوساد كما نزفتُ
نفَّـذتُ فيكِ جريمتي
ومسحتُ سِكِّـيني ونمت . .
• * *
. . ولقد قتلتُـكِ عشر مرّاتٍ
ولكني . . فشلت
وظننتُ ، والسكينُ تلمعُ
في يدي ، أني انتصرتُ
وحملتُ جثَّـتكِ الصغيرةَ
طيَّ أعماقي وسرت
وبحثت عن قبرٍ لها . .
تحت الظلام فما وجدت
وهربتُ منكِ . . وراعني
أني إليكِ . . أنا هربت
في كلِ زاويةٍ . . أراكِ
وكلِّ فاصلةٍ كتبت
في الطيبِ في غيم السجائر
في الشراب إذا شربت
أنتِ القتيلة أم أنا
حتى بموتكِ . . ما استرحت
• * *
حسناءُ . . لم أقتلكِ أنتِ . .
وإنما نفسي قتلتُ . .

ابن جارتكم
قلب خضر
</span>

ديك الجن 04-06-2003 12:43 AM

أخي العزيز (<span style='color:limegreen'> قلب خضر) :

أحمد لك هذا التفاعل والتواصل

أحببت أن أنبه على نقطة هامة وهي أن قصة ديك الجن مع ورد ، دخلت عليها

الأساطير والزيادات والأعاجيب فقالوا : إنه أحرق ورد وغلامه وصنع من رمادهما

برنيَّتين ( البرنية إناء واسع الفم ) ، وأخذ يشرب فيهما الخمرة كلما تذكر ورد

وغلامه ، إلى غير ذلك من الأحاديث التي تؤلف لأجل التسلية والتفكه في

المجالس ، وهذا لاينفي حدوث القصة من الأساس ، ولكن ما حدث فيها من مزايدات

هو ما يدعونا إلى التحفظ على تفاصيل القصة وملابساتها ، وقد نسبت القصة

لأكثر من واحد غير ديك الجن ، فهذا أبو عبد الرحمن ابن عقيل

الظاهري
يقول : ( القصة والشعر ورد منسوباً لديك الجن بسياق متعدد

لا يتفق فيه سياق الشعر مع سياق القصة كما اسلفت، وورد منسوباً لغير ديك

الجن ، وكل ذلك يدل على أن القصة والشعر لا يصحان عن ديك الجن ، وأن

نسبتهما لغير ديك الجن من أحاديث العشاق وأكثرها سمر وأساطير كما فصلت

ذلك في كتابي كيف يموت العشاق , والشعر

عادي ليس فيه لفتة إبداع ، بل هو نظم عادي سهل وضعه على الحكواتي . )
صحيفة الجزيرة / العدد: 10320/ السبت 4 شوال 1421 .


وهناك الكثير من الأحداث البارزة في تاريخنا جارعليها التحريف ، بل يكفينا

عصرنا الذي نعيش فيه ، كم من الأحداث نقلناها على غير حقيقتها! ، ولاأريد

ضرب الأمثلة فأغلبنا يعي هذه المسألة.

أمَّا عن قصيدة نزار قباني فقد أشرتُ في تعقيب

سابق إلى أبرز الشعراء الذين استفادوا من القصة ووظفوها كرمز له دلالا ته

وإسقاطاته الفنية ، وللشاعر الحق فيما يختار وينتقي من قصص وأساطير ،

ولكن لايؤخذ به على أنه حقيقة تاريخية ، والشاعر يدرك هذا الشئ ولكنه ينظر

من زاوية أخرى ؛ زاوية تأخذ في الا تساع كلما تعددت قراءة المعنى ، بهذه

الطريقة يختلف الشاعر عن المؤرخ فالشاعر يستفيد من الحدث ويصوغ منه مراده

، بينما المؤرخ ينقل الحدث كما سمعه ورآه .

لك مني خالص المحبة والاحترام .


rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_f


ديـــــــــــكُ الجنِّ .</span>

ديك الإنس 04-06-2003 06:31 AM

<span style='color:indigo'><b>أخي ترانيم:
تحية طيبة .. أشكرك على هذا التواصل التساؤلي ذي الأبعاد !!؟
لي بضع ملاحظات موجزة ، اسمح لي أن أدوزنها بوميض النجوم ، وهي كالتالي:
* نجمة أولى: <span style='color:red'>(دردشة رمزية)

تقول: ( ما استوقفني في المشاركات السالفة ما سطرته ريشة ديك الإنس المزهوة بالرمزية إلى حد الثمالة ، وكأنما ألقى على كلماته شيئا من ألوان ريشه الحساوية النكهة والطعم )
إنها لم تكن ريشة مزهوة بالرمزية وكفى ، بل هي سَفَرٌ في المعاني والدلالات ، أكثر منه (مجرد) جواب عابر على سؤال عابر !!
( للسؤال ) فورةُ المعرفة وخصبها ، وعلى ( الجواب ) أن يكونَ برقا معرفيا خاطفا ، أو رحلةً مجنونة في المعنى أكثر !!
ليس من شأن الجواب ـ أحيانا ـ أن يقف عند ( مجردية ) السؤال وحسب ، على الجواب أن يقفز بدلالاته فوق دلالات السؤال !!
إنّ السائل يرمي بسهم ( السؤال ) مطمئنا وادعا ، وعلى المجيب أن يتلفظَ الإجابة كما يلفظ نفسه الأخير ، وصدق الشريف أبو الطيب المتنبي :
[poet font="Times New Roman,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فلو كانَ ما بي من حبيب مُقَنّعٍ = عذرتُ ، ولكنْ من حبيب مُعَمّمِ
رمى واتّقى رمي ، ومن دون ما اتقى = هوىً كاسرٌ كفي وقوسي وأسهمي
[/poet]
إنني أتقي .. كما اتقى صاحب المتنبي ، من المتنبي !!
وبالأحرى للجواب روغانه الخاطف ، لا مراوغته الباهتة !!
وإذا كان ( للرمزية ) دلالة في المعنى فلا بأس ، عليك أن تنظرَ إلى نجمة قلبك وسافر في المعاني .. وتكلم رمزا وإشارة وروغانا ، ولا تخف حرجا ولا تخفى !!
الرمزية دلالٌ في الكلام ، فدلل كلماتِك كما تملي عليك نجوم قلبك !!
أخي ترانيم:
ألا تثيرك رمزية هذا الوجود .. رمزية الكون والنجوم خصوصا ، ألا تستخفك هذه الرمزية الكونية بألوانها وأزهارها وأنهارها وبحارها .. ألا تدهشك رمزية الوجوه الإنسية ، فكما هي كذلك فللحروف رمزيتها الهادرة كما الشلال ؟؟!
[ ألا تستحق الرمزية في الأدب حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]

* نجمة ثانية: (دردشة فلسفية)
تقول: ( ما الفرق بين السبب والعلة ؟ ) ، الفرق ـ يا صديقي ـ بينهما كبير ، كما هو الفرق بين العلم والمعرفة .
السبب: هو عبارة عما يكون (طريقا) للوصول إلى الحكم ، وهو ما يكون الشيء محتاجا إليه ، إما في ماهيته أو في وجوده ، وهو ما يلزم من عدمه العدم ، ومن وجوده الوجود ، وللسبب في اصطلاح الفلاسفة وعلماء الأخلاق ثلاثة معانٍ ، هي: 1ـ السبب هو العامل في وجود الشيء ، 2ـ السبب هو المبدأ الذي يفسر الشيء تفسيرا نظريا ، 3ـ السبب ما يفضي إلى الشيء ويبرره ، ويقسم السبب إلى تام ، وغير تام .
أما العلة: فهي (ما يتوقف) عليه وجود الشيء ، ويكون خارجا ومؤثرا فيه ، ولها أقسام وأنواع كثيرة . وفي بعض الآراء أن العلة ترادف السبب إلا أنها قد تغايره ، فيراد بالعلة (المؤثر) ، وبالسبب (ما يفضي إلى الشيء) في الجملة ، أو ما يكون باعثا عليه ، وقد قيل: السبب ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به ، أما العلة فهي ما يثبت به الحكم .
ومعظم الفلاسفة الإسلاميين كالكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد يفضلون استعمال لفظ (العلة) على لفظ (السبب) ، إلا أنَّ الإمام أبا حامد الغزالي وعلماء الكلام فإنهم يستعملون لفظ السبب للدلالة على العلة ، وهذا الاختلاف في الاستعمال يؤكد الفرق !!
ولأرسطو ، وديكارت آراء أخرى تطول ولا تزول .. للاطلاع أكثر انظر المعجم الفلسفي ، جميل صليبا ، وكتاب التعريفات للجرجاني ، والله أعلم .
[ ألا تستحق المفاهيم الفلسفية حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]
* نجمة ثالثة : (دردشة توضيحية )
تقول: ( أما في ردّه الثاني .. فاضطر مختارا إلى عرض لغوي وأدبي عن الديك ) ، وتقول أيضا : ( أخذ يراوغُ في التعميم على مستوى البعد الإنساني )
ليستُ مضطرًا للمراوغة والتعميم ، كل ما في الأمر أنني أجيب إجاباتٍ أشعرُ أنها تلبي الجموح الأدبي والإنساني الذي بداخلي ، ورأيت أنّ اللغة والأدب يوافقاني الرأي في جموحهما الأدبي والإنساني أيضا .
قد يكون الأمرُ راجعا إلى طبيعتي في فهم الأسئلة ؛ فإنني دائما أصيخ إلى الأسئلة المغردة ، لا الأسئلة السائدة !! إنَّ جمالية (الإجوبة) تمارسُ الرّوغان الطروب أمام مِرآة (الأسئلة) فلتسمح لها بالعبور إلى دواخلك المُرَنَّمة ، إنَّ ذلك جزء من عبورك الفطري نحو المعنى .. وانظر ـ دائما ـ إلى نجمة قلبك ، ودعِ المعنى يمرُّ !!
[ ألا تستحق لعبة الأسئلة والأجوبة حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]

وقفة سريعة: لم أفهم هذا الأسلوب التعبيري (عند بعض الكثير ) و (فاضطر مختارا ) ، أعتقد أنه تناقض لفظي !؟
.. وتقبل تحياتي الموسيقية !!rose_frose_frose_frose_f</b>
</span></span>

ديك الإنس 04-06-2003 07:54 AM

أخي أيها القلب الأخضر:
طاب مساؤك وصباحك .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!
اختيارك لقصيدة نزار قباني يدلل علي شيء ، وهو أنك من عشاق الحدائق والحرائق !!
حدائق الزهور .. وحرائق الشعور !!
رائع منك هذا الطرب المفتون بالأماني .. وسوف تدخرك الكلمات في خزائنها كاللؤلؤة الغالية !!
شكرا لك .. وتقبل تحياتي القلبية الخضراء .. المورقة بنداك الزلال .. المونقة باخضرارك الواعد والوادع !!

ترانيم 05-06-2003 02:32 PM

مرحبا مرحبا بأهل الرمزية،،، وأهل الفضيلة ـ على رأي ابن الحرزي ـ، وبك أيها الديك الإنسي (الرمزي)

صديقي،، ليس لدي شبهة في: أن الرمزية ضرب من ضروب الرومانسية، وأنها تنحو جادة الصواب ، ثم هي شيء معقول بحكم التراتب الإدراكي، وهي من بين الفنون الرفيعة وليست شيئا يخشى منه.
إنها الرقة نفسها وهي شيء يفهمه الملوك وذي المناصب الرفيعة والمدقعون . ثم إنني لست من أولئك النفر الذين يخشون من الرمزية ويكرهونها ويدعون أن سبب ذلك هو أنها تحمل في طياتها البلاء والاذى ، وأنها ليست في الأدب أو الحياة شيء .

أن الرمزية ليست أسا في أصول الفنون كلها فحسب بل أنها في جذور الحياة جميعا ، بل نحن لانستطيع جعل هذة الحياة شيئا نحتمله إلا عن طريق الرموز التي نستخدمها على الدوام . ومن نافلة هذا المنطلق يمكن القول بأن الرمزية شبه الرومانسية في أنها لا تهدف الى مجرد تصوير الجوانب الظاهرة من الواقع . وهي تضيف في خطراتها التي هي أقل من خطرات الرومانسية عنصرا خياليا أو شاعريا لمظاهر الواقع السطحية .
كما أن الرمزية لا تقيد نفسها بخلق الصورة الساحرة فحسب ، وإنما تؤلف صورة محددة عن معنى العمل الفني المختص من النواحي الفكرية والأخلاقية أو العاطفية . فالرمز موضوع أو عمل لايقتصر على القيمة الذاتية وإنما يشمل أيضا القيمة الخارجية .

كل هذا ليس لدي عليه أدنى شبهة، أي لا يوجد أي إشكال على القضية الكبرى التي طرحتها تجاه الرمزية، وأثرتها في دردشاتك ذات النجوم الثلاثة: الرمزية والفلسفية والتوضيحة، وإنما كان عتبي على القضية الصغرى، حينما طبقت جزء من تلك المفاهيم على جزئية استفسار لا تستدعي كل هذا التحشيد اللغوي والرمزي. وبعد كل هذا [ هل تستحق القضية كل هذا .. هل أنت معي ؟؟ ]

وقفة سريعة: الأسلوب التعبيري (عند بعض الكثير ) و (فاضطر مختارا ) ، ما هي إلا رمزية لا أخال أنها تفوت على التواصل التساؤلي ذي الأبعاد لديك !؟


هررح: مينا،،،ــــــرت.

حامل المسك 05-06-2003 06:27 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأعزاء .. ( ديك الإنس + ترانيم ) ..
أراكما دخلتما في بحر الرمزية واللا رمزية .. وتركتما لب الفكرة والمواصلة فيها .. واصلا معنا تحليلكما وإجابتكما حول الديكين بالأخص تاريخ ديك الجن وشعره .. وأرى أن ديك الإنس ألبس نفسه مصطلحاً من عنده أخذ يجر التأويل تلو التأويل ويجر كذلك النار إلى قرصه كل ذلك من أجل أن يقنعنا بهذا التركيب .. بينما نلاحظ فاعلية الرمز عن ديك الجن لأنه يستند إلى تراث تاريخي .. ونحن نعرف ماللتاريخ والتراث الأدبي من أثر على مذهب الرمزية الحديثة ..
وسبق أن طرح ترانيم تساؤلاً عليك يا ديك الإنس ، محتواه : أنك لماذا تركت المعاني التي كتبتها في مدلولات التسمية .. وأخذت ما يعجبك منها ؟؟

هذا .. مع إعجابي الشديد لتحليلاتك أخانا ديك الإنس ..

[CELL=filter: dropshadow(color=burlywood,offx=4,offy=4) shadow(color=sienna,direction=135) glow(color=orange,strength=5);]
[MARQ=right]وتقبل المسك [/MARQ]
[/CELL]
[CELL=filter: dropshadow(color=limegreen,offx=4,offy=4) shadow(color=burlywood,direction=135) glow(color=orange,strength=5);]
[MARQ=left]من حامله [/MARQ]
[/CELL]

ديك الجن 06-06-2003 12:59 AM

<span style='color:darkred'>القصائد الذاتية


ونقصد بالقصائد الذاتية تلك التي تعكس لنا شخصيَّته بكل ما فيها من تناقضات وتجاوزات،دون مواربة أو تزييف،فتخرج من خلال ذلك بصورة حقيقية لشخصيته
،فعندما تقرأ ديك الجن في قصائده الذاتيَّة وخاصَّة في نظرته إلى الحبِّ فهو القائل :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لاوحبِّيكَ ما مللتُ سقاماً=لكَ فيه من مقلتيك نصيبُ
كلُّ شئٍ وإن أضرَّ بجسمي=لكَ فيهِ الرِّضى إليَّ حبيبُ
[/poet]
فهذا التَّعميم ( كلُّ شئ إليَّ حبيب ) مربوط برضى محبوبته،لكنَّه في بعض حالاته الشِّعرية يصل إلى حبِّ أوسع وأشمل بلا قيود أو شروط إذ يقول :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
حدُّ ما ينكحُ عندي= حيوانٌ فيه روحُ
أنا من قولي مليحٌ=أوقبيحٌ مستريحُ
كلُّ مَن يمشي على (م) =وجه الثَّرى عندي مليحُ
[/poet]
هذه النَّظرة إلى الحبِّ والجمال يكاد ينفرد بها ديك الجن في تراثنا الشعري ،فكثيراً ما نرى الشعراء يعللون حبهم ويجعلونه في نطاق الأشياء الجميلة فقط،ويحصرونه فيمن يحبونه،أمَّا شاعرنا فلم يحصر الجمال والحب في شخص واحد،بل سكبهما في هذا الوجود بكل ما فيه من تباين واختلاف،ويبدو أنَّه ينطلق من ارتياحه النَّفسي لكل ما حوله في فترة من فترات عمره ( لعلَّها فترة الشباب )،فهو - كما عرف عنه - منغمسٌ في الملذات واللَّهو والمجون،وقد صرَّح عن نفسه حين تمنَّى عودة الشباب إليه بقوله :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
للهِ دَرِّي في الشَّبيبةِ من أخي لهوٍ أريبِ
أيَّامَ يحملني الشبابُ على التَّهاونِ في الذنوبِ
[/poet]
فمن الطبيعي أن يرى الحياة كلَّها سعادة فهي ضاحكة في وجهه لما هو فيه من النعيم والرخاء والترف،فأسرته ميسورة الحال إضافة إلى طبيعة حمص وبساتينها الخلابة،كل ذلك انعكس على مساحة كبيرة من نفسه فتكونت لديه هذه النظرة المطلقة للجمال والعشق اسمعه يقول :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أعشق المردَ والنَّكاريش والشِّيب (م)=وعندي مثل البنين البناتُ
حدُّ ما يُشتهَى ويُعشقُ عندي=حيوانٌ تحلُّ فيه الحياةُ
[/poet]
قد تضحك لهذه النظرة المغايرة للحب والجمال،إلاَّ أنَّها نظرة لاتتعب صاحبها
،وهذه هي فلسفة الشاعر في عشقه التي عبَّرت من واقعه الذاتي،فهو يريده عشقاً شاملاً؛ليضمن سعادته وتفاؤله بالحياة فيعيش بلا كدر.
إلاَّ أنَّ هذه النظرة لم تستمر معه طيلة حياة فقد رسم لنفسه صورة بشعة فهو القائل :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أيها السائل عني=لست بي أخبر مني
أنا إنسان براني (م)=الله في صورة جني
بل أنا الأسمج في(م)=العين فدع عنك التظني
أنا لاأسلم من نفسي (م)=فمن يسلم مني ؟!
[/poet]
يبدو أنَّ الحياة لم تعد كما كانت عليه لدى شاعرنا،فتغير نظرته من العشق المطلق إلى هذه الصفة ( فمن يسلم مني ) التي توحي بأن الشاعر أخذ يهجو الآخرين ويذمهم،فإذا نفسه لم تسلم من لسانه فكيف بالآخرين .
ويشطح الشاعر أكثر بسبب انغماسه في الملذات فيأتي بكلام لايؤمن به ولا يعتقد فيه،ولو كان في غير لحظة اللهو والمجون لما قال مثل هذا الشعر الذي نسب إليه :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أأتركُ لذةَ الصهباءِ عمداً = لما وعدوه من لبنٍ وخمرِ
حياةٌ ثمَّ بعثٌ ثمَّ موتٌ=حديث خرافةٍ ياأمَّ عمرِو
[/poet]
وهو القائل في حالة أخرى :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
هي الدنيا وقد نعموا بأخرى= وتسويف النُّفوس من السوافي
فإن كذبوا أمنتُ وإن أصابوا=فإنَّ المبتليكَ هو المعافي
وأصدق ما أبثـكَ أنَّ قلبي=بتصديق القيامة غير صافِ
[/poet]
هل من عذر نلتمسه للشاعر على هذه الجرأة ؟ لاأظن . ولكن لنعتبر جرأته - على الأقل - أنها تمثل لحظة ما تصيب الإنسان في فترة من فترات عمره ( حالات الشكوك والأسئلة الغيبية التي تساور كل شخص )، وديك الجنِّ تجرَّأ وسجل تلك اللَّحظة العابرة شعريَّاً،بغضِّ النظر عن معتقده الديني الثابت .


ولنا عودة أخرى للعوم في قصائده !! .
</span>

ديك الجن 06-06-2003 10:28 AM

<span style='color:teal'><span style='font-family:Simplified Arabic'>أخي ديك الإنس :

rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_f
تحيَّة مختمرة في الرَّمز منذ العصر الجاهلي أبعثها إليك عرفاناً مني لهذا المذهب العظيم ( الرَّمزية ) الذي فتح لنا آفاقاً لانجدها في القواميس أو المعاجم اللغوية .

أظنُّ أنكَ لستَ حديثَ عهدٍ بأخينا ( ترانيم ) ، فلا أعرف كيف انطلت عليك ( دعورته ) و ( دهارته ) التي عوَّدنا عليها في معظم تعقيباته ، لابأس عليك إنها محطة ترفيه وتحميض ليس إلاَّ ، يهمنا تألقك وبهاؤك وانطلاقك نحو اللاحدود في جمهورية الشعر والكتابة.
كنا ننتظر عومك اللغوي في كتب التُّراث والحداثة لتتحفنا بالنَّفائس ..


وما زلنا ننتظر !!
</span></span>

ترانيم 06-06-2003 06:04 PM

قبل البداية:
<span style='color:green'>قال الله تعالى في محكم آياته:{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
(40) سورة الشورى.


البداية: الشاعر الطفل/
كان أحد الخلفاء العباسيين يتجول في المدينة، فشاهد مجموعة مـــن الصبية يلعبون وهناك في الجانب البعيد شاهد أحدهم يعبث بلباسهم ويقول شعرا لم يسمع أعذب منه فاقترب ليسمعه يقول:

[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفـك ينثنـي= عـن مقلتـي عنـد الرقـادِ
كيما أنام وتنطفـي=نــار توقـــد فــــي فـــؤادي
أمــا أنــا فكمــا عهدتِ=فهـل لوصلــك من نفـادِ
دنـــف تقلبـــه الأكــف=علــى فـــراش مــن قتـــادِ
[/poet]

فدنا من الخليفة وقال له يا غلام لمن هذا الشعر ؟؟
قال هو لي !! فاستغرب الخليفة ولم يبادر الي تكذيبه وقال: إن كان كان هذا الشعر لك حقا فقل مثله وابق المعنى وغير القافية.. فأنشد الفتى قائلا:

[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفـك ينثنـي=عـن مقلتـي عنـد المنامِ
كيما أنام وتنطفـي= نــار توقـــد فــــي عظامي
أمــا أنــا فكمــا عهدتِ=فهـل لوصلــك من دوامِ
دنـــف تقلبـــه الأكــف= علـى فـــراش مــن سقامِ
[/poet]

فقال له الخليفة: إن كنت صادقا حقا فابق المعنى وغير القافية.. فانشد الفتى:

[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفك ينثني= عن مقلتي عند الهجوعي
كيما أنام وتنطفـي= نــار توقـــد فــــي ضلوعـي
أمــا أنــا فكمـا عهدتِ= فهل لوصلـك من رجوعي
دنـــف تقلبــه الأكــف= علــى فـــراش مــن دموعي
[/poet]

فقال له الخليفة: من أنت؟؟،، فحمل ملابس أصحابه ثم مضى أمام دهشة الخليفة ومن معه
وبعدها كان لـ (ديك الجن) الشاعر المشهور بعد ذلك شأنا.

وسط البداية:
أشار ديك الجن في سابق مشاركاته إلى: "أبرز الشعراء الذين استفادوا من القصة ووظفوها كرمز له دلالا ته وإسقاطاته الفنية" وهنا أحببت أن أنقل تجربتين عراقيتن حديثتين، استفادت التجربة الأولى من القصة المحاكة:

ديك الجن
علي جعفر العلاق


هذا رماد امرأة
أم كأس؟
هذا هوى يجتاحني
كالحلم أم كاليأس؟
وأين تمضي الشجرة
عزلتها المنتظرة؟
في الندم الوارف
مثل غيمة
أم في انتظار الفأس؟


نهاية البداية:
التجربة الثانية استفادت من ديك الجن كرمز بشكل أعم من القصة:

برزخ العمى
محمد مظلوم


أمير الأخْطَاْء
ـ على غير عادته ـ
بنظارة يخرج من باب خشبي
تاركاً ناراً بَيْضِاْءَ تبكي على السرير،
والقفل يَنْزُفُ
ـ كان لا بد من ذكر ذلك ـ

إذن، ما ينبغي هو الشك،
الستارة أو الضباب،
هو ما منعني عن الإصغاء، لمحياك،
لذلك، لم أفاجأ،
حين شاهدت (ديك الجن)
في الْمّقْهَىْ
ينظف بعيدان الثقاب أسنانه.


هررح: مينا،،،ــــــرت.
</span>

ديك الإنس 07-06-2003 02:33 AM

أخي ترانيم:
تحية طيبة .. أشكرك على هذا التواصل الأدبي ، وأحيّ عتبك !!
تقول: ( وإنما كان عتبي على القضية الصغرى، حينما طبقت جزء من تلك المفاهيم على جزئية استفسار لا تستدعي كل هذا التحشيد اللغوي والرمزي. وبعد كل هذا [ هل تستحق القضية كل هذا .. هل أنت معي ؟؟ ]
هذا الذي أسميته تحشيدا لغويا ورمزيا لون من الأدب ، سفر في جماليات اللغة ، تجاوز للمباشر ، ليس إلا .. !! ولك وجهة نظر أحترمها ، قل ما تشاء ، ولكن انظر إلى نجمة قلبك !!
rose_frose_frose_f

ديك الإنس 07-06-2003 03:37 AM

أخي حامل المسك:
تحية طيبة .. وأشكرك على تواصلك المسكي !!rose_f
لي ملاحظات سريعة حول تعقيبك ، أرجو أن تكون كحبات الندى على أوراق قلبك ، وهي كالتالي:
1ـ تتحدث عن (لب الفكرة) ، وعن (مواصلة الكتابة فيها) ، وكأنك تريد كتابة الشيء المباشر الواضح ، وكأنك تريد كتابة شيء ما يدور في فضاء محبرتك أو ذهنك ، أحيانا يكتب المرء ما يشعر به مما يطرح عليه ، يكتبه بشكل تلقائي ، وما يراه مناسبا ، سواء حول لب الفكرة أو حول قشرها !!rose_f
2ـ تتحدث عن تاريخية حبيبنا (ديك الجن) ، واسمح لي أن أعلنَ من هذا المنبر الثقافي والأدبي ، عام 2003م ، ميلادا جديدا .. واسما جديدا .. وديكا معاصرا ، هو (ديك الإنس) ، وهذا مسموح به في هذه الرابطة الأدبية فيما أعتقد ، وعليك من الآن التحدث عن مستقبلية (ديك الإنس) ومعاصرته !!rose_f
وأحسب أنّ الديكين لون من التراث والمعاصرة ، والتجديد والحداثة ، والقديم والجديد ، وهما عملة واحدة ، لها وجهان ديكيان ثقافيان ، يمثلان ـ كما عبر أخونا صدى العهد ـ الفكرَ الديكي ، والأدب الديكي ، وليس الديالكتيكي .
3ـ تقول: (وسبق أن طرح ترانيم تساؤلاً عليك يا ديك الإنس ، محتواه : أنك لماذا تركت المعاني التي كتبتها في مدلولات التسمية .. وأخذت ما يعجبك منها ؟؟ )
أيها الحبيب اللبيب ، وأنت أحلى من الزبيب .. لم أخذ ما يعجبني ، ولم أترك ما لم يعجبني كل ما في الأمر أنني أنقل ما في التراث والأدب والشعر من نصوص حول (الديك) ودلالاته ، ولم يكن الأمر كما تصورت ، أو تصوّر أخي ترانيم !!
سأضيف في قادم الأيام أشياءَ عن الديك في الأمثال والشعر والأدب ، وفي التراث الشعبي ، تصب في مجرى التعريف بالديك ، و ( الفكر الديكي ) هذا لا يعني أن لي موقفا خاصا مما يكتب أو يترك من هذه النصوص ، أو تلك !!
هناك أقوال كثيرة وإيجابية وسلبية عن الديك ، لا أستطيع أن أنقلها كلها ، أنقل منها ما يلبي المطلوب ـ فيما أظن ـ وأترك التقييم للقاريء !!rose_f
أخي العزيز .. يا من يفوق لمعان الذهب الإبريز .. ما نقلته من كتاب الأبشيهي عن بلادة الديك أو طبيعته ، هذا لا يعني أن تُسقط تلك الصفات الحسنة في الديك أو السيئة على (الاسم المستعار) ؛ لأن ذلك تجاوز غير مبرر للمراد من الاسم المستعار ، فلا يعني أن صفات الديك الطيبة تنطبق عليّ ، ولا كذلك السيئة !!
كما أعتقد أن أيَّ آدميٍّ لا يستعير مدلولات شيء ما إلا ويحرص تمام الحرص وأتمه على المدلولات الإيجابية المعجبة فيه
4ـ هناك كلمات أو عبارات تقال يمليها السياق والإيحاء ، ولا ينبغي أن تفصل عن سياقها أو إيحائها أو تدفقها الجوهري !! rose_f
أشكر لك سعة صدرك .. ومودتك .. وتقبل ديكيتي الفوضوية ، وما هذه إلا (نقدة) محبة وإيثار .. !!

ديك الإنس 07-06-2003 04:00 AM

<span style='font-family:Times New Roman'><span style='color:indigo'><b>أخي ديك الجن :
تحية جنية إنسية حارة لاهبة من بركان أشواقي الطاحنة !!
أشكرك على هذا العوم في تجربة (ديك الجن الحمصي) الشعرية !!rose_f
ولي ملاحظة على الأبيات الثلاثة التالية:
[poet font="Simplified Arabic,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
حدُّ ما ينكحُ عندي= حيوانٌ فيه روحُ
أنا من قولي مليحٌ=أوقبيحٌ مستريحُ
كلُّ مَن يمشي على (م) =وجه الثَّرى عندي مليحُ
[/poet]
وقد علقت عليها بقولك: ( لكنَّه في بعض حالاته الشِّعرية يصل إلى حبِّ أوسع وأشمل بلا قيود أو شروط )
لا أعتقد أن الشاعر في هذه الأبيات يتحدث عن الحب الشامل أو الواسع ، الشاعر هنا يتحدث عن النكاح والملاحة بمعناها (الإيروسي) ، وهذا غير خافٍ عليك من خلال الأبيات .
وهذه جزئية من تجربة ديك الجن الشعرية تحتاج إلى توقف ، بوصفها أيضا ظاهرة في شعرنا العباسي القديم عند الشعراء على العموم ، وعند ديك الجن الحمصي خصوصا .</b>
</span></span>star_sm00n:cake:

ديك الإنس 07-06-2003 04:17 AM

أخي ديك الجن:
أشكرك على حرقة الحروف التي لا تمحوها مِمْحاة الزمن !!
لم يكن تعقيبي متعلق بـدعورة الأخ ترانيم أو دهارته ، فهذا أمر أعرف تماما ، ولكن هناك قراء كثار يتبلورون في الذهن حين الكتابة علينا إعطاؤهم حق الاعتبار وأحسنه ؛ حتى لو كانوا قراء متخيليين !!
إن توضيح فكرة ما جزء من البهاء والتألق ؛ كيما تكون لدينا قاعدة بيانية واضحة ومشتركة !!
أحبُّ السباحة في بحيرة المعنى ، ولم تكن أمامي إلا بحيرة الرمزية !!
تقديري وإعجابي للديك اللدود .. !!

ديك الإنس 10-06-2003 01:09 AM

تقديم واجب العزاء للديكين
 
أخي ديك الجن:
<span style='color:red'>عظم الله أجرك في هذا الشهيد التاريخي .. وقافلة الشهداء تتبع !!

حفل التراث العربي بروائع من الأدب شعرا ونثرا ، وهذه رائعة شعرية في غاية الطرافة والظرافة ، وهي في رثاء الحيوان والطير ، وهي قصيدة رثائية في (ديك) عزيز ، وقد نسبها الشاعر فاروق شوشة إلى أبي الفرج الأصفهاني ، ولكنَّ الأستاذين عبدالهادي صافي ، وعبدالغفار أحمد يؤكدان أنها لابن زريق البغدادي ، في نسخة مخطوطة في مكتبة برلين ، ولا يهمنا هذا الاختلاف بقدر ما يهمنا أدبية القصيدة وشعريتها وروعتها صياغة وفنا ، وقد وَفّقْتُ في نقل القصيدة بين الرأيين كليهما ، مرتبا الأبيات حسب ظني الأدبي ، وهذا نصّها:
</span>
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
خَطْبٌ طُرقتُ به أمرَّ طروق=فظُّ الحلولِ عليَّ غيرُ شَفيقِ
فكأنمَّا نوبُ الزّمانِ محيطةٌ=بيَ ، راصداتٌ لي بكلِّ طريقِ
حتّى متى تُنحي عليَّ صروفُها=وتُغصّني فَجَعاتُها بالرّيقِ
هل مُستجارٌ من فظاظةِ جورِها=أم هل أسيرُ صروفِها بطليقِ
ذهبتْ بكلّ موافقٍ ومرافقٍ=ومناسبٍ ومصاحبٍ وصديقِ
حتّى بــ (ديكٍ) كنتُ آلفُ قربَه=حسنٍ إليّ من (الدّيوكِ) رَشيقِ
لهفي عليكَ (أبالنّذيرِ) لو انّهُ=دفعَ المنايا عنكَ لهْفُ شفيقِ
وعلى شمائِلكَ اللواتي ما نمتْ=حتّى ذوتْ من بعدِ حُسنِ سُمُوقِ
وظريفةٍ وتليدةٍ وخبيرةٍ=ضنّتْ ، وركنٍ للزّمانِ وثيقِ ؟؟
تزْقُو وتصفقُ بالجناحِ كمنتَشٍ=وصلتْ يدَاهُ النّقرَ بالتّصفيقِ
لما بَقَعتَ وصرتَ عِلْقَ مَضَنّةٍ=ونشَأتَ نشءَ المُقبل المَومُوقِ
وتَكاملتْ جملُ الجمالِ بأسرِها=لكَ من جليلٍ واضحٍ ودقيقِ
وكُسيتَ كالطّاووسِ ريشًا لامعًا=متلألئًا ذا رَونقٍ وبريقِ
وتميسُ مُمْتَطِيًا بسبعِ دَجَايجٍ=مثلَ البهاري أصْدَقَتْ بفنيق ؟؟
من حمرةٍ في صفرةٍ في خضرةٍ=تَخْييلُهَا يُغني عنِ التّحقيقِ
عَرْضٌ يجلُّ عنِ القياسِ ، وجوهرٌ=لَطُفَتْ معانيهِ عنِ التّدقيقِ
وخطرتَ مُلتحفًا ببُردٍ حَبَّرَتْ=منه بديعَ الوشيِ كفُّ أنيقِ
كالجُلّنَارةِ ، أو صفاءِ عقيقةٍ=أو لمعِ نارٍ ، أو وميضِ بروقِ
أو قهوةٍ تختالُ في بلورةٍ=بتألقِ التّرويقِ والتّصفيقِ
وكأنَّ سالفتيكَ تبرٌ سائلٌ=وعلى المفارقِ منكَ تاجُ عقيقِ
وكأنّ مجرى الصوتِ منكَ إذا نَبتْ=وجفَتْ عن الأسماعِ بَحُّ حُلوقِ
نايٌ دقيقٌ ناعمٌ قُرنتْ به=نَغمٌ مؤلفةٌ من الموسيقيِ
أبكي إذا أبصرتُ ربعَكَ موحشًا=بِتَحَنُّنٍ وتَأسّفٍ وشهيقِ
ويزيدني جزعًا لفقدِك صادحٌ=في منزلٍ دانٍ إليّ لصيقِ
قرعَ الفؤادَ وقد زقَا فكأنّه=نادَى ببينٍ ، أو نَعِيِّ شَقيقِ
فتَأسُّفِي أبدًا عليه مواصلٌ=بسوادِ ليلٍ ، أو بياضِ شروقِ
وإذا أفاقَ ذوو المصائبِ سلوةً= وتصبّروا ، أمسيتُ غيرَ مُفيقِ
حُزْني عليه دايمًا ما غرّدتْ=وُرْقُ الحمامِ ضحًى بزورة نيقِ ؟؟
[/poet]رحم اللهُ هذا (الديك) الرشيق الشفيق ، الذي مات في ريْعان شبابه ، ولا ندري هل مات قتلا أم حتفَ أنفه أم في وليمة كبيرة ؟!
وينبغي أيضا أن ينظر إلى هذه القصيدة في سياق الرمز ، فربما كان الشاعر في ظروف حرجة ؛ فآثر أن يسقط لوعته على هذا الديك الذي صادفت وفاته وفاة صاحب المرثية .. ربما !!
رحمك الله أبا المنذر .. ويا أبا النذير رحمة واسعة .. وأرجو من الأعضاء في المنتدى تقديم واجب العزاء للديكين في فقدان هذا الديك التاريخي !!
:cake::cake::cake::cake::cake::cake:
انظر كتاب الأغاني ، مجلة العربي ، العددان 515 ، 523

عمر أبو ريشة 10-06-2003 10:42 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز حامل المسك لغيره ، ترانيم الأمس واليوم والمستقبل ، ديك الإنس لا ديك العتمة والوحشة ، أحدهم ، ديك الجن والفن و العزف واللحن ، قلب خضر أو قلب خِضْر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي جاءت ريشتي متأخرة في المشاركة ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله ، وها أنا ذا أطرح سؤالاً من خلال قراءتي لـ <span style='font-size:11pt;line-height:100%'><span style='color:white'>( ديوان ديك الجن الحمصي )
شرح وتقديم عبدالأمير مهنا .

من العجب أن ترى تناقضاً واضحاً بين ما ينقله الناشر في آخر الديوان وبين ما ينقله شارح ومقدم الديوان حيث ينقل في صفـ5ـحة في مقدمة الكتاب ، قال : قال ابن خلكان : حدث عبدالله بن محمد بن عبدالملك الزبيدي ، قال : كنت جالساً عند ديك الجن ، فدخل عليه حَدَثْ فأنشده شعرا عمله ، فأخرج ديك الجن من تحت مصلاه درجاً كبيراً فيه الكثير من شعره ، فسلمه إليه وقال ك يا فتى تكسب بهذا واستعن به على قولك ،فلما خرج سألته عنه ، فقال : هذا فتى من أهل جاسم ، يذكر أنه من طيء يكنى أبا تمام ، واسمه حبيب بن أوس وفيه ادب وذكاء وله قريحة وطبع ، قال : وعمر الملقب بديك الجن إلى أن مات أبو تمام ورثاه .

أما عن ما ينقله الناشر من قولٍ لأبي فرج الأصفهاني يصف فيه ديك الجن الحمصي : وهو شاعر مجيد ، يذهب مذهب أبي تمام والشاميين في شعره .

السؤال / كيف يذهب مذهب أبي تمام وأغلب من ترجم له ذكر قصته مع أبي تمام <span style='font-size:11pt;line-height:100%'>( ما ذكر آنفاً )
؟

أكتفي بهذا القدر وانتظر كل جواب مرصع بالياقوت والدرر .:);)

</span></span></span>

ديك الجن 11-06-2003 01:15 AM

<span style='color:teal'>وإليكَ هذا الشهيد التاريخي !

أشرتُ في تعقيبٍ سابق إلى قصيدة ( الدِّيــك ) ، ومن المناسب أن نذكرها الآنَ ؛ لتكون صلة لموضوع أخينا ( الإ نسي ) في رثاء الحيوانات الذي نُظِر إليه من خلال سياقه الرَّمزي في العصر الحديث ، وإن اعتبره القدماء من الأدب الساخر .
لنقف قليلاً أمام هذا الحوار بين ديـك الجنِّ وبين ذلك المخلوق المسكين ( الديك ) :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
دعانا أبو عمروٍ عميرُ بنُ جعفرٍ=على لحمِ ديـكٍ دعوةً بعدَ موعدِ
فقدَّم ديكاً عُـدَّ دهراً ذِمِلَّقاً= مؤنِّسَ أبياتٍ مؤذِّنَ مسجدِ
يحدِّثنا عن قومِ هودٍ وصالحٍ =وأغرب ما لاقاهُ عمرو بنُ مرثدِ
وقالَ لقد سبَّحتُ دهراً مُهلِّلاً= وأسهرتُ بالتَّأذينِ أعينَ هُجَّدِ
أيذبحُ بين المسلمينَ مؤذنٌ =مقيمٌ على دينِ النبيِّ محمَّدِ ؟!
فقلتُ لهُ : ياديـكُ إنكَ صادقٌ=وإنكَ فيما قلتَ غيرَ مُفنَّدِ
ولاذنبَ للأضيافِ إن نالك الرَّدى=فإنَّ المنايا للدُّيوكِ بمرصدِ
[/poet]يقول مَن جمع ديوان الشاعر : بأنه يرثي ديكاً لعمير حيث ذبحه وعمل عليه دعوة ، وهذا ما يظهر من الأبيات السابقة ، ولكن لو قرأنا ما تحت الأبيات ( الدخول في عمق النص ) ، وأطلقنا عنان التأمُّل أكثر :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أيذبحُ بين المسلمينَ مؤذنٌ =مقيمٌ على دينِ النبيِّ محمَّدِ ؟!
[/poet]
فلربَّما كان هذا الدِّيك قناعاُ استعمله الشاعر ؛ ليخبرنا عن جريمةٍ بشعة ارتكبت في حقِّ برئٍ لاحولَ له ولاقوَّة ، فربط قصة ديــك عمرو بهذا الرجل البرئ ، واكتفى بالتلميح والرمز عن التصريح الذي قد يوقعه في الحرج من قبل ولاة بني العباس ، ألم يقلْ الشاعر مصوِّراً خوفه وتذمُّره من زمانه ، فكأنَّه مراقب ومطاردٌ من قبل سلطات القوة والبطش :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أصبحتُ جمَّ بلابلِ الصَّدرِ=وأبيتُ منطوياً على الجمرِِ
إن بحتُ يوماً طُلَّ فيهِ دمي =ولئنْ كتمتُ يضقْ بهِ صدري
[/poet]
إذن فليس أمام الشاعر في مثل هذه الحالة إلاَّ أن يتنفَّس عن طريق الرمز ، وإلاَّ اختنق بهمومه .




ولنا لقاء ..
</span>

ديك الجن 11-06-2003 09:15 AM

[poet font="Simplified Arabic,5,deeppink,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
حدُّ ما ينكـحُ عنـدي = حيـوانٌ فـيـه روحُ
أنا من قولـي مليـحٌ = أوقبـيـحٌ مستـريـحُ
كلُّ مَن يمشي على (م) = وجه الثَّرى عندي مليحُ
[/poet]

لا أعتقد أن الشاعر في هذه الأبيات يتحدث عن الحب الشامل أو الواسع ، الشاعر هنا يتحدث عن النكاح والملاحة بمعناها (الإيروسي) ، وهذا غير خافٍ عليك من خلال الأبيات
هذا ما تفضَّل به أخي (الإ نسي) - مشكوراً على متابعته - ، وأسأل <span style='color:red'>أليس النكاح نتيجة للحب ؟.
ربَّما لم أكن دقيقاً في التعبير عن هذه الحالة ، ولكنني أردتُ الإشارة إلى نظرته الشاملة للملاحة ، بغض النظر عن ( أيروتيكيَّته )، ومن المؤكد أن هذه النظرة لم تأتِ إلا من حبٍّ أوسع وأشمل ( <span style='color:deeppink'>كل مَن يمشي على وجه الثَّرى عندي مليحُ ) .</span></span>



rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_f


تقديري واحترامي للديك اللاذع ، بنقده النافع .

ترانيم 11-06-2003 02:14 PM

]أخير،،، استسلمت إلى رأي (ديك الإنس) ونظرت إلى (نجمة قلبي)، وقلت لها بالمرة: ايش رايك تشوفين لي حظي مع (الديكين) وسالفتي معاهم؟؟!!

فقالت لي في ثقة (العرافة): لا بأس،، بس قولي: ايش اسمك واسم امك، طبعا عشان اشوف برجك واكمل معاك، فلما أخبرتها عن كل شئ عني (إلا اسم امي طبعا) جاءت النتيجة كالآتي:ـ

الترتيب = 10 / اللون = الأبيض (رمز الطهارة والنضوج) / الكوكب = عطارد / البرج القمري = العذراء.
حجر الحظ = اليشب الزهري / الفصل = منتصف الخريف / أفضل شريك = الحية / أسوأ شريك = الديك.


أما عن النتيجة التفصيلية فهي كالآتي:
<span style='color:red'>يحبّ الديك أن يكون مركز الانتباه، ويحب سماع كلمات الإطراء. ليس من السهل العبث به. يسهل عليه حل المشاكل المعقدة.‏ يحب الاهتمام بمظهره وملابسه، ولكنه في باطنه يظل محافظًا. دقيق الملاحظة، ويمكن القول إن لديه حاسّة سادسة قوية. شخصيته واضحة لا يخفي مشاعره: شخصيته ليست عميقة أو معقدة، بالأحرى الديك صريح ومستقيم. دائمًا يظهر بشكل جذّاب وأنيق. اجتماعي و يعرف كيف يجذب الاهتمام له.


نقاط القوّة:
الديك مرح، شجاع، أمين وذكيّ. قوي الإرادة وكريم مع أصدقائه. إذا أحب، فهو مستعد لفعل أي شيء من أجل إسعاد شريكه. الديك وفي وصديق مخلص.

نقاط الضّعف:
الديك متمسك بآرائه, صعب الإرضاء، كما يساء فهمه. قلق على مظهره. يستحوذ مظهره على تفكيره. كذلك يحب المساومة.
ــــــــــــــــــــــــــــ

قلت في نفسي ـ هاربا منها إليها ـ : ما دام الشالفة هالسكل (عفوا السالفة هالشكل)، خلني اقفض حصيري وتوكل عن سالفتي معاهم، واكمل معاهم المشوار، وعلى هالأساس وإتباعا لما طرح من رثائيات ديكية، إليكم هذه القصيدة الرثائية الحديثة لـ عمر مطر، بعنوان:

بشير الخير
[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سمعتُ الصوتَ يُخبرني بأنّي=
هدرتُ ربيعَ عمري في التجنّي
ظننتُ بأنني أحسنتُ صنعا=
لعمر الله ها قد خابَ ظنّي
تذكرتُ الليالي كنتُ فيها=
أسامرُ جدتي في صغرِ سنّي
وتوقظني إذا ما الديكُ نادى=
وغنّى لي غناءَ المطمئنِّ
وماتَ الديكُ في ليلٍ تجنّى=
وفارقني فلا أحدٌ يغنّي
ودارَ الفلكُ في عجلٍ سنيناً=
وقلّبَ لي بها ظهرَ المجنِّ
وذا صبحٍ سمعتُ صياحَ ديكي=
أذاكَ الديكُ أم ذاكَ التمنّي
أردَّ اللهُ في الأحياءِ ديكاً=
ليرفعَ وطأةَ الآثامِ عنّي
علمتُ اليوم أنّ الديك حيٌّ=
كأنفاسي وأن الديك منّي
[/poet]



هررح: مينا،،،ــــــرت.</span>

ديك الجن 12-06-2003 11:38 PM

العزيز <span style='color:blue'>عمر أبو ريشة :

افتقدنا طلَّتك البهيَّة بيننا ، و ( من طوَّل الغيبات .. )
ما طرحت من غنائم ، أقصد من إشكال ، وهو إشكال يستحق التأمل والوقوف عليه مليَّاً ، فكيف نضع الأستاذ ( ديك الجن ) موضع التأثر والتبعية لتلميذه ( أبي تمَّام ) ، وننسب المذهب للتلميذ والريادة الحقيقية لديك الجن ؟.
هل نقول بأنَّ أبا الفرج الأصبهاني اشتبه عليه الأمر ؟.
هل ظلم التاريخ وضياع تراث ديك الجن ، لاسيما ديوانه الغائب - عجل اللَّه فرجه - الذي لو كان في المكتبات لتبدَّلت أحكام كثيرة حول هذا الرجل ، له دور كبيرفي تجاهله كمنعطف شعري له تجديداته الخاصة به وأوليَّاته التي لم يسبق بها في ميادين الأدب ؟ .
لاشكَّ أنَّ لديك الجن نزعة إلى التجديد وهذه النزعة اتضحت من خلال مقطوعاته الشعرية ، وجاء دور أبي تمَّام في اكتشاف المذهب الشامي لدى استاذه ، وأخذ ينظر له شعريَّاً فهو القائل عن هذا المذهب في الافتخار بنفسه :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
من شاعرٍ وقف الكلام ببابهِ=واكتنَّ في كنفَي ذراهُ المنطقُ
قد ثقفتْ منه الشآمُ وسهَّلتْ=منه الحجازُ ورققتهُ المشرقُ
[/poet]
إذن هذا المذهب الشعري يعتمد على ثلاثة عناصر كما يقول د . الحلبوني ، وهي : التثقيف ، والتسهيل ، والترقيق في المضمون والأسلوب واللفظ .
وهذه العناصر قد نجدها لدى شعراء معاصرين لديك الجن وأبي تمَّام كأبي نواس، بل وسابقين عليهما كبشار بن برد، ولكن حينما يدخل الأمر في التنظير والتقعيد والتأسيس يصبح منهج أبي تمَّام هو القاعدة التي نقيس عليها ولاضير في ذلك ، فهو المكتشف والمنظر الأول لهذا المذهب.
وأقرب مثال لدينا عروض الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي تقاس عليه قصائد الشعر الجاهلي فيقال هذه من وزن الطويل وتلك من الكامل و ...، أليس الشعر الجاهلي متقدماً على الخليل ، كيف جاز لنا أن نضع المتقدم تابعاً للمتأ خر في القياس والتنظير؟
فحينما نقول : يذهب مذهب أبي تمَّام ، فالهدف هو توضيح خط ديك الجن أكثر أي : تجلية الخافي بالمشهور ، وقد أورد الكتور / خالد الحلبوني رأي أبي الفرج عن ديك الجن أنَّه يذهب مذهب أبي تمَّام والشاميين في شعره ، وقد علق على هذا الكلام قائلاً :
وليس في هذا غضاضة على ديك الجن البتة ، ولايفهم منه أن شاعرنا تابعٌ لأبي تمَّام ، يحتذي حذوه ، ويتبع مذهبه الذي عرف به بين النقاد ، بل نسب المذهب لأبي تمَّام لأنَّه جلاه ، ووضع أسسه ، وهو الذي سار الشاميون وغيرهم على منواله كالبحتري وغيره .
ولا أظنُّ أنَّ ابا الفرج الأصبهاني يريد الغضَّ من شأن ديك الجن ؛ في إشارته إلى أنَّه يذهب مذهب أبي تمَّام .. بيدَ أنَّ أبا تمَّام شهر بمذهبه الشامي ، وربَّ تلميذٍ فاق أستاذه في الشهرة والصيت الذائع ، لكن هذا لايقلل من شأن الأستاذ المعلم ؛ فله فضلُ الرِّيادة والأستاذيَّة والتَّقدُّم .



أخي عمر :

هل بقي للتناقض مكان ؟
</span>

عمر أبو ريشة 15-06-2003 06:50 AM


<span style='font-size:12pt;line-height:100%'>لا أقول إلا كما قال الأستاذ جاسم الصحيح في قصيدته أبها موعد مع الغيب :


[poet font="Simplified Arabic,5,royalblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لا تظلميني .. كمِ الجغرافيا ظلمتْ = مثلي غريباً مجهولها صلبا
[/poet]

لك الله يا ديك الجن الحمصي كم الجغرافيا ظلمت .:(

شكراً لكم عزيزي الأستاذ ديك الجن الحساوي .
</span>

;)

ديك الجن 15-06-2003 01:17 PM

<span style='color:firebrick'>أبو النذير - بشير الخير - المؤذن - مؤنِّس أبياتٍ . ألقابٌ حظي بها الديك من قبل الشعراء وقد مرَّت علينا هذه الألقاب فيما سبق من التعقيبات ، وهذه قصيدة أخرى لديك الجن الحمصي في مدح الديك ، يبدو أنه متخصصٌ في الديوك وربَّما جاءه اللقب من هذا التخصص ، فهو يضيف لقباً آخر للديك إنَّه ( راهب الأسحار ) ، فلنتابع سويَّاً التصوير الجميل لديك شاعرنا في هذه الأبيات :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أما ترى راهبَ الأسحارِ قد هتفا= وحثَّ تغريده لمَّا علا الشَّعَفا
أوفى بصبغ أبي قابوسَ مفرقُهُ= كدرَّة التاجِ لمَّا أن علا شرَفا
مشنَّفٌ بعقيقٍ فوقَ مَذبحِهِ= هل كنتَ في غير أذنٍ تعرف الشنَفا
لمَّا أراحتْ رعاة اللَّيلِ عازبةً= من الكواكبِ كانت ترتعي السُّدُفا
هزَّ اللِّواءَ على ما كان من سنةٍ= فارتجَّ ثمَّ علا واهتزَّ ثمَّ هفَا
ثمَّ استمرَّ كما غنَّى على طربٍ= مِرِّيحُ شَربٍ على تغريده ، وضفَا
إذا استهلَّ استهلَّتْ فوقه خصلٌ= كالحيِّ صيح صباحاً فيه فاختلفَا
[/poet]


على السريع :

عزيزي عمر ! سقطت من بيت الصحيح كلمة ، ولعلَّه النسيان والسرعة فنرجو التنبه لذلك :
[poet font="Simplified Arabic,5,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

لا تظلميني .. كمِ الجغرافيا ظلمتْ = مثلي غريبـاً على مجهولهـا صلبا
[/poet]
</span>

ديك الجن 28-06-2003 12:28 AM

مختارات (1)

القصائد الجادة وهي تلك التي تمثل موقفه وعقيدته في أهل البيت (ع) ، فهو حين يتحدث عنهم تتجلى من خلال أبياته تعلقه وحبه لهم ، وقصائده كثيرة فقد كانت الشيعة تنوح بشعره الذي في أهل البيت (ع) كما نقل ذلك أبو الفرج الأصفهاني ، وسأقوم بمختارات من أبياته التي كتبها في أهل البيت (ع) .
قال في الإمام علي (ع) :
[poet font="Simplified Arabic,4,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
شرفي محبةُ معشرٍ= شرفوا بسورةِ " هل أتى ؟ "
وولاي فيمن فتكُهُ = لذوي الضلالةِ أخبتا
وإذا تكلم في الهدى = حجَّ الغويَّ وأسكتا
فلفتكِهِ ولهديهِ = سمَّاه ذو العرشِ الفتَى
ثبتٌ إذا قدما سوا = هُ في المهاوي زلَّتا
لم يعبدِ الأصنامَ قطُّ (م) = ولا أرابَ ، ولا عتا
غرستْ يدُ الباري له = ربعَ الرشادِ فأنبتا
وأقامَهُ صنواً لأحمد (م)= دوحُهُ لنْ يُنحتا
صنوانِ هذا منذرٌ = وافى ، وذا هادٍ أتى
يهدي لمن أوفى بهِ =حكمُ الكتاب وأثبتا
فهو القرينُ له وما =افترقا بصيفٍ أو شتا
لكنما الأعداءُ لم = يَدَعُوهُ أن يتلفتا
ثقلُ الهدى وكتابُهُ = بعد النبيِّ تشتتا
واحسرتا من غصبِهِ = وسكوتِهِ ، واحسرتا
طالتْ حياةُ عدوِّه = حتى متى ؟ وإلى متى ؟
[/poet]
وقال في السيدة الزهراء (ع) :
[poet font="Simplified Arabic,4,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يا قبرَ فاطمةَ الذي ما مثلُهُ =قبرٌ بطيبةَ طابَ فيهِ مبيتا
إذ فيكَ حلَّت بضعةُ الهادي التي =تجلى محاسن وجهها حلِّيتا
إن تنأ عنه فما نأيتَ تباعداً= أولم تبنْ بدراً فما أخفيتا
فسقى ثراكَ الغيثُ ما بقيت بِهِِ =لُمَعُ القبورِ بطيبةٍ وبقيتا
فلقد بريَّاها ظللتْ مُطيَّبا = تستافُ مسكاً في الأنوفِ فتيتا
ولقد تـامَّلتُ القبورَ وأهلَها = فتشتَّت فكري بها تشتيتا
كم مُقرَبٍ مقصًى ! ، وكم متباعدٍ= مدنًى ! ، فساورت الحشى عفريتا
[/poet]

.

.

ديك الجن 29-06-2003 04:44 AM

مختارات (2)

مرثية في الإمام الحسين (ع) :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أصبحتُ ملقًى في الفراشِ سقيما= أجدُ النسيمَ من السقامِ سُمُوما
ماءٌ من العبراتِ حرَّى أرضُهُ = لوكان من مطرٍ لكان هَزيما
وبلابلٌ لو أنهنَّ مآكلٌ = لم تخطئ الغسلينَ والزقوما
وكرًى يروِّعني سرَى لو أنه= ظلٌّ لكان الحرَّ واليحموما
مرَّت بقلبي ذكريات بني الهدى = فنسيتُ منها الرَّوحَ والتهويما
ونظرتُ سبط محمدٍ في كربلا = فرداً يعاني حزنه المكظوما
تنحو أضالعه سيوف أميةٍ= فتراهمُ الصمصومَ فالصمصوما
فالجسمُ أضحى في الصعيد مُوزعاً = والرأسُ أمسى في الصعاد كريما
[/poet]

ومن شعره في الحسين (ع) :

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
جاءوا برأسكَ يابنَ بنتِ محمدٍ = مترمِّلاً بدمائه ترميلا
وكأنما بكَ يابنَ بنتِ محمدٍ = قتلوا جهاراً عامدينَ رسولا
قتلوك عطشاناً ولمَّا يرقبوا = في قتلك التنزيلَ والتأويلا
ويكبرون بأن قتلتَ وإنما = قتلوا بكَ التكبير والتهليلا
[/poet]

ومن قصيدة له نأخذ هذا المقطع الذي ذكر فيه مصائب كربلا :

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ياعينُ لا للغضا ولا الكثبِ = بكا الرزايا سوى بكا الطربِ
جودي وجدي بملء جفنكِ ثم (م) =احتفلي بالدموع وانسكبي
ياعينُ في كربلا مقابرُ قد = تركنَ قلبي مقابرَ الكربِ
مقابرٌ تحتها منابرُ من = علمٍ وحلمٍ ومنظرٍ عجبِ
من البهاليل آل فاطمةٍ =أهلِ المعالي والسادة النجبِ
كم شَرِقَتْ منهمُ السيوفُ وكم = رُوِّيتِ الأرضُ من دمٍ سربِ
نفسي فداءٌ لكم ومن لكمُ =نفسي وأمِّي وأسرتي وأبي
لاتبعدوا يابني النبيِّ على =أن قد بعدتم والدهرُ ذو نوبِ
يانفسُ لاتسأمي ولاتضقي = وارسي على الخطبِ رسوة الهُضُبِ
صوني شعاع الضمير واستشعري (م)=الصبرَ وحسنَ العزاءِ ، واحتسبي
فالخلقُ في الأرض يعجلون (م)=ومولاكِ على تَوأدٍ ومُرتقبِ
لابدَّ أن يحشرَ القتيلُ وأنْ = يسأل ذو قتلِهِ عن السببِ
فالويلُ والنارُ والثبورُ لمن = قد أسلموه للجمر واللهبِ
[/poet]
*** *** ***

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ياصفوة اللَّهِ في خلائقِهِ = وأكرمَ الأعجمينَ والعربِ
أنتم بدورُ الهدَى وأنجمُهُ = ودوحةُ المُكرماتِ والحَسَبِ
وساسةُ الحوض يوم لانهلٌ = لمورديكم مواردَ العَطَبِ
فكرت فيكم وفي المصاب فما (م) = انفكَّ فؤادي يعومُ في عَجَبِ
مازلتمُ في الحياة بينهمُ =بينَ قتيلٍ وبينَ مُستلبِ
قد كان في هجركم رضًى بكمُ = وكم رضًى مُشرجٍ على غضبِ !
[/poet]
.

.


الساعة الآن 04:29 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد