منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   ~//| مطويات القصص والروايات |\\~ (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=43)
-   -   ..!i كًـانَت جَدتِي تَحكِــي i!.. (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=64235)

قاهر المستحيل 13-07-2009 04:39 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
ما أجمل هذه الجمله من القصص

روائع القصص .. وبديعها

كم هي أحوال


يعطيك ِ العافيه اختي إشراقة أمل

عساك ِ على القوة .. وفي ميزانك ِ إن شاء الله


تيقني بأننا منتظرين الجديد














والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 22-07-2009 07:28 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
الشيخ راغب له فضيلة علمية بارزة وهومحترم جداً في الأوساط الحوزوية والمجتمع يتحلى بالتقوى والصلاح وهو طيب النفس إلاأنه عصبي وحاد المزاج. تقدم الشيخ وهو في الخامسة والعشرين من عمره لخطبة نجية وهيفي الحادية والعشرين من عمرها. تخرجت نجيه من الثانوية العامة-القسم الأدبي-بتقديرممتاز إلا أنها فضلت الالتحاق بالحوزة على الدراسة في الجامعة وكانت نجيه تعرفالشيخ راغب من خلال الحوزة وتعرف فضيلته العلمية وتعرف أخلاقه وحدة مزاجه. ولماتقدم لخطبتها وسألت عائلتُها عنه قِيل لهم ما كانت تعرفه عنه إلا أنها كانت تعتقدبأنها تمتلك الدواء الناجع لعلاج عصبيته وحدة مزاجه وأنها قادرة على علاجه بامتيازفوافقت على الزواج منه. تزوجا وكانت سفينة حياتهما الزوجية تشق طريقها: على نسيمطيب النفس ، وأمواج الغضب ، وحدة المزاج ، وإعصارها من جانبه ، وعلى مجاديف الصبر ،والفكاهة ، والابتسامة ، والدلال ، والإصرار ، والجدال من جانبها. لقد كانت نجيهتستخدم هذه العناصر الستة ببراعة ودهاء للتأثير على وضع السفينة وتحديد مسارهافكانت تستفزه بإصرارها وفكاهتها وتنفذ إلى أعماق عقله وضميره بجدالها الدينيوالمنطقي وتحتويه بصبرها ودلالها وابتسامتها. في ذات يوم جادلتهوقالتله بإصرار : أنت جاهل !! فقال مستنكراً وغاضباً :أأنا جاهل ؟! فقالت: نعم والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وأحيى العباد !! فالعلم يا شيخ : ليس حشو الكتب فيالدماغ ، فمن كان همه حشو الكتب في خرج رأسه فهو كالحمار يحمل أسفارا. العلم يا شيخنور ورحمة ،قال الله تعالى يصفأخلاق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : { فَبِمَارَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِلاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ }، وقالالرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله) : " ألا أخبركم بأشبهكم بي أخلاقا ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، فقال : أحسنكم أخلاقا ، وأعظمكم حلما ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم إنصافا من نفسه في الغضبوالرضا " ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ثمرة العقل مداراة الناس " ،وقال : " الحلمنور جوهره العقل " ،وقال : " عليك بالحلم فإنه ثمرة العلم "فحدة المزاج والغضب الزائد لأتفه الأسباب ليسا من الإيمان والصحةالروحية في شيء وليسا من أخلاق العلماء الروحانيين. الغضب يا شيخ جمرة من الشيطانوهو مفتاح كل شر فالمعاصي كلها تتولد من الغضب والشهوة وأقرب ما يكون العبد إلى غضبالله عز وجل إذا غضب وأن الغضب يفسد الألباب ، ويبعد عن الصواب ، ويحول دون استيفاءالنظر ،ولا رأي لغضبان ولا حكم. إلا أنالشيخ راغب لم يقبل من زوجته واعتبر كلامها هذا تجرؤ زائد عليه وهتك لحرمته العلميةوالدينية فأحضر في نفس اليوم شاهدين وطلقها. ثم قال لها : أذهبي إلى بيت أهلك. فقالت : لن أذهب إلى بيت أهلي ولن أخرج من هذا البيت إلا بحتف أنفي !! فقاللها : لقد طلقتك ولا حاجة لي فيك ، أخرجي من بيتي. فقالت : لن أخرج ولا يجوز لك أخراجي منالبيت حتى أخرج من العدة وعليك النفقة. فقال : هذه جرأة ووقاحة وقلة حياء. قالت : لست أكثر تأديبا من الله جل جلالهوقرأت قول الله تعالى :{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُالنِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوااللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّاأَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّحُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُبَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } ( الطلاق : 1 ) . فنفض عباءته بشدة وأدبر غاضباً وهويقول في تذمر :والله بلشه ، ويش أسوي مع هالحرمة؟! وخرج من البيت. أما هيفابتسمت وكأن شيئاً لم يحدث وجمعت أمرها فكانت تتعمد في كل يوم: تجمير البيت (تبخيره بالطيب) وتأخذ زينتها عن آخرها وتتعطر وتجلس له في البيت في طريق خروجهودخوله ، فلم يقاوم لأكثر من خمسة أيام وعاد إليها بإنشاء الفعل وليس باللفظ. وفيذات يوم: تأخرت في إعداد الفطور ، فقال لها معنفاً : هذا تقصير منك في حقي عليك وهوليس من سلوك المرأة المؤمنة فقالت له : احمل أخاك المؤمن على سبعين محمل منالخيروكما قال أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) : " أعرف الناس بالله أعذرهمللناس وإن لم يجد لهم عذرا "ألا تعلم: بأن سوء الظن بالمحسن شر الإثم وأقبح الظلم ، وأن سوء الظنيفسد العبادة ويعظم الوزر ويبعث على الشرور ، وحسن الظن من أفضل السجايا ، وأنه منراحة البال وسلامة الدين ، ومن حسن ظنه بالناس حاز منهم المحبة ؟! فقاللها : هذا الكلام لا ينفع في تبرير التقصير ، أيرضيك أن أخرج إلى الحوزة بدون فطور؟! فقالت له : أليس الإيمان بالله والآخرة يدعوان الإنسان إلى القناعة وهيالرضا بالميسور وبما قسم الله عَزَّ وَجَلَّ ولو كان قليلا ، أنسيت أن القناعة سبيلالصالحين ، وأنها تمد صاحبها باليقظة الروحية وتحفزه على التأهب للآخرة ، وهيالطريق إلى : راحة النفس ، واطمئنان القلب ، وشرف الوجدان، وكرم الأخلاق ، ومحبةالله عز وجل ، ومحبة العباد؟ ! فإذا كنت من أهل الإيمان والحكمة قولاً وعملاًكُلْما تيسر وأشكر ربكعلى ما رزقك وأخرج إلى درسك وأنت مرتاح البال راضياً قانعاً بما قسم الله عز وجل لكمن الرزق الحلال ،قال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله) : "قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا ، وقنعه الله بما أتاه ". فقال : لن أأكل أي شيء. فقالت : أنت لم تتعلم الدرس من خطيئة الطمع لدى أبيك آدم ( عليه السلام ) ، تلك الخطيئة التي زرعت الشوك والتعب في طريقه وطريق أبنائه منبعده إلى يوم القيامة. لم يلتفت الشيخ راغب إلى كلام زوجته وخرج غاضباً من بيته ولميكلمها بعد عودته إلى البيت. وفي الليل هجر فراشها فنام أسفل السرير واستمر على هذاالحال لعشر ليالي بأيامها. وكانت هي في النهار تهيأ له طعامه وشرابه وتقوم علىعادتها بجميع شؤونه وفي الليل: تخلع لباس الحياء فتتزين وتتعطر وتنام في فراشها إلاأنها لا تكلمه عن قصد وتدبير. وفي الليلة الحادية عشر نام في أول الأمر كعادته أسفلالسرير ثم صعد إلى سريره. فضحكت وقالت له :لماذا جئت ؟فقاللها: لقد انقلبت !! فقالت: ينقلبون من الأعلى إلى الأسفل ، وليس من الأسفلإلى الأعلى. فقال وهو يبتسم:المغناطيس فوق السرير أقوى من جاذبية الأرض. ثم قالفي بهجة وسرور: لو أن كل النساء مثلك يا نجية لما طلق رجل زوجته ولحلت جميع المشاكلفي البيوت ،وصدق رسول الله ( صلىالله عليه وآله) إذ قال : " من صبرتعلى سوء خلق زوجها أعطاها ( الله ) مثل ثواب آسية بنت مزاحم " ، لقد كنت لي يا نجيةنعم المعين على طاعة الله عز وجل فجزاك الله عني خير الجزاء ولافرَّق الله بيني وبينك في الدنياوالآخرة.


قاهر المستحيل 23-07-2009 01:35 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
والله ماأروع المنطق التي تستخدمه تلك الزوجه .. وما أقوى عناد ذلك العبد الصالح

الحمد لله أنه رزق بزوجه كحور العين ولكنها في الدنيا .. ماشاء الله على الأخلاق


ما أروع هذه العبرة .. وما أجملها

بالقرآن يتم الحديث .. وبالتأكيد الكلام كله مقنع


يعطيكِ العافيه أختي إشراقة أمل ..

عساك ِ على القوة .. ومترقبين كل ماهو جديد
















والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 28-07-2009 08:54 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
أراد رجل امريكي أن يبيع بيته لينقل الي بيت افضل..فذهب إلي احد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق...وطلب منه أن يساعده في كتابه إعلان لبيع البيت وكان الخبير يعرف البيت جيداً فكتب وصفاً مفصلاً له أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحه الكبيرة ووصف التصميم الهندسي الرائع ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة......الخ. وقرأ كلمات الإعلان علي صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد وقال..."ارجوك أعد قراءه الإعلان"....وحين أعاد الكاتب القراءه صاح الرجل يا من له بيت رائع ..لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت ولم أكن أعلم إنني اعيش فيه إلي أن سمعتك تصفه
ثم إبتسم قائلاً من فضلك لا تنشر الإعلان فبيتي غير معروض للبيع !!!

هناك انشوده قديمه تقول..احصي البركات التي اعطاها الله لك واكتبها واحدة واحدة وستجد نفسك أكثر سعادة مما قبل ..
إننا ننسى أن نشكر الله لأننا لا نتأمل في البركات ولا نحسب مالدينا...ولأننا نرى المتاعب فنتذمر ولا نرى البركات

قال أحدهم : اننا نشكو لأن الله جعل تحت الورود أشواك...وكان الأجدر بنا أن نشكره لانه جعل فوق الشوك ورداً

ويقول آخر : تألمت كثيراً عندما وجدت نفسي حافي القدمين ...ولكنني شكرت الله بالأكثر حينما وجدت آخر ليس له قدمين

إشراقة أمل 02-08-2009 01:03 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 


الامام الباقر (عليه السلام) مع عالم نصراني


جلس يوماً الامام الباقر (عليه السلام) الى احد علماء النصارى فقال للامام: هل انت منا ام من الامة المرحومة «المسلمين».


فقال الامام (عليه السلام): بل من هذه الامة المرحومة.


فقال: من أيهم انت من علمائها أم من جهالها؟


فقال له: لستُ من جهالها، فاضطرب اضطراباً شديداً ذلك العالم و قال للامام:


اسألك؟


فقال الامام (عليه السلام) سل.


فقال النصراني: من أين ادعيتم ان اهل الجنة يطعمون و يشربون و لايحدثون و لايبولون؟ و ما الدليل فيما تدعونه من شاهد؟


فقال الامام (عليه السلام): مثل الجنين في بطن امه يطعم و لايحدث .


فاضطرب النصراني ثم قال: هلا زعمتَ انك لست من علمائها؟


فقال الامام (عليه السلام) و لا من جهالها.


فقال للامام:أسألك عن مسألة اخرى


قال (عليه السلام) : سل.


قال النصراني: من اين ادعيتم ان فاكهة الجنّة ابداً غضة موجودة غير معدومة عند جميع اهل الجنّة؟ و ما الدليل عليه من شاهد لايجهل؟


فقال الامام (عليه السلام): دليله ان ترابنا ابداً يكون غضاً طرياً موجوداً غير معدوم عند جميع اهل الدنيا لاينقطع.


فاضطرب النصراني: فقال: اخبرني عن ساعة لا من ساعات الليل و لا من ساعات النهار؟


فقال الامام (عليه السلام): هي الساعة التي بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس


فقال النصراني بقيت مسألة واحدة والله لاسالك عنها و لاتقدر ان تجيب عليها. فقال: اخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد و ماتا في يوم واحد عمر احدهما خمسون سنةوالثاني مائة و خمسون سنة في دار الدنيا؟


فقال الامام (عليه السلام): ذلك عُزير و عزيره ولدا في يوم واحد فلما بلغا مبلغ الرجال خمسة و عشرين عاماً , أتى عزير على حماره بانطاكية و هي خاوية على عروشها (قال اني يحيى هذه الله بعد موتها) فأماته الله مائة عام ثم بعثه على حماره، و كان عزيره عمره مائة و خمسة و عشرين سنة، فعاشا سويّةً خمسة و عشرين سنه ثم قبضهما الله في يوم واحد.


فنهض النصراني و قال: جئتموني باعمل مني واقعدتموه معكم حتى هتكني و فضحني.


نعم هكذا كان الباقر (عليه السلام) يجيب عن مئات الاسئلة المحرجة و الغريبة بكل رحابة صدر و تواضع و دون ضجر او كسل، فانهم عليهم السلام هكذا كانوا يبثون العلم في الناس و يرفعون مظاهر التخلف و الغباء.





إشراقة أمل 03-08-2009 10:20 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه.
فرفع كأساً من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟

وتراوحت الإجابات بين 50 جم إلى 500 جم
فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس، فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكاً فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي، ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف. الكأس له نفس الوزن تماماً، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه.
فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى.
فيجب علينا أن نضع أعباءنا بين الحين والآخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى.
فعندما تعود من العمل يجب أن تضع أعباء ومشاكل العمل ولا تأخذها معك إلى البيت، لأنها ستكون بانتظارك غداً وتستطيع حملها.

إشراقة أمل 03-08-2009 10:21 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
قد لا تكون المشكلة عند الآخرين بل عندنا نحن

يحكى بأن رجلاً كان خائفاً على زوجته بأنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما.
فقرر بأن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن.. لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها.
وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي.
قابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة، فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية..
إذا استجابت لك وإلا أقترب 30 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 20 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك.
وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في إعداد طعام العشاء في المطبخ،
فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.
فذهب إلى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً، ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها :
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 10 أقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".
فقالت له ……."يا حبيبي للمرة الخامسة أُجيبك… دجاج بالفرن".
(إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن.. ولكن قد تكون المشكلة معنا نحن..!!)

إشراقة أمل 03-08-2009 10:22 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
الفيل والحبل



كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك !
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
حسناً، أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به.
وكانت هذه القيود -في ذلك العمر– كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه ، كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات –التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها اعتقدت أنها لم تستطع فعلقت مكانها كحيوان الفيل، الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك، أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح .
حاول أن تصنع شيئاً.. وتغير من حياتك بشكل إيجابي وبطريقة إيجابية !


إشراقة أمل 28-08-2009 02:24 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 

نعم ، هكذا ، شوق غريب ، وفرحُ لا يوصف .. تعودنا أن يكون الشوق بين المخلوقات ، بين الابن وأبيه ، والزوج وزوجته ، وحتى بين الحيوانات تجد شوق الصغار لأمهم ، وانظر إِلى الطيور ، ترى شوقاً عامراً بينهم .. ولكن العجب يملأ الفؤاد حينما يكون الشوق من جماد إِلى إنسان ..
نعم ، إنه القبر ، الحفرة العجيبة ، ذات التراب ، وذات الديدان .. إن القبر ينتظر رجال ونساء وهو في قمة الحب لهم ، والشوق ليسكنوا فيه .. وتأمل معي هذا الحديث : [ إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ، وإن كانت غير ذلك قالت : يا ويلها ، أين يذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين - أو قال : إلا الإنسان - ولو سمع الإنسان لصعق ]..
إِنه لحديث جديرٌ بالتأمل ، والتفكير والتدبر .. (قدِّموني) إِنها جنازة ، تتكلم ، تعبِّر ، تنطق ، تنادي ، يا رجال ، (قدِّموني) (ضعوني) (أنزلوني) (اتركوني) ابتعدوا عني ، لا أريدكم ، يكفيني ذلك القبر ..
إِنها جنازة صالحة ، لرجل أو امرأة ، كان مع الله ، في عبادة وطاعة وخشوع وخضوع .. والنهاية : شوق القبر لأولئك الصالحين والصالحات .. إِنه جزاء الإحسان ، وصدق الله : [ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ] .
إِن الجنازة الصالحة تُحِبُّ القبر ، لِما تعلم من أنَّ القبر سيتقبَّلها بالأنوار ، وتفتيح أبواب الجنان ، والروح والريحان ..
ومضة : كن مع الله فوق الأرض ، يكون لك تحت الأرض

.
http://geo.yahoo.com/serv?s=97359714...16/nc3=4836045

إشراقة أمل 28-08-2009 02:26 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
قول الله عز وجل ما غضبت على أحد كغضبى على عبد أتى معصية فتعاظمت عليه فى جنب عفوى
ــــــــــــــــ
أوحى الله لداود

' يا داود لو يعلم المدبرون عنى شوقى لعودتهم ورغبتى فى توبتهم لذابــو شوقا الى

يا داود هذه رغبتى فى المدبرين عنى فكيف محبتى فى المقبلين على

ـــــــــــــــــــ

يقول الله عز وجل

'إنى لأجدنى أستحى من عبدى يرفع الى يديه يقول يارب يارب فأردهما فتقول الملائكة الى هنا إنه ليس أهلا لتغفر له فأقول ولكنى أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إنى قد غفرت لعبدى '

ـــــــــــــــــــ

'جاء فى الحديث: إنه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصى فيقول يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها فى الرابعة فيقول الله عز وجل الى متى تحجبون صوت عبدى عنى؟؟؟ لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى

ـــــــــــــــــــــ

'ابن آدم خلقتك بيدى وربيتك بنعمتى وأنت تخالفنى وتعصانى فإذا رجعت الى تبت عليك فمن أين تجد إلهاً مثلى وأنا الغفور الرحيم '

ــــــــــــــــــ

'عبدى أخرجتك من العدم الى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والفؤاد

عبدى أسترك ولا تخشانى، اذكرك وأنت تنسانى، أستحى منك وانت لا تستحى منى . من أعظم منى جودا ومن ذا الذى يقرع بابى فلم أفتح له ومن ذا الذى يسألنى ولم أعطيه. أبخيل أنا فيبخل على عبدى؟ '

ــــــــــــــــ

'جاء أعرابى الى رسول الله فقال له يارسول الله ' من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ ' فقال الرسول ' الله' فقال الأعرابى : بنفسه ؟؟ فقال النبى : بنفسه فضحك الأعرابى وقال: اللهم لك الحمد. فقال النبى: لما الابتسام يا أعرابى؟ فقال: يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفى إذا حاسب سامح قال النبى: فقه الأعرابى'.

ــــــــــــــــ

قال الله تبارك وتعالى فى الحديث القدسى:

' يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمنى فيقول: فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول : أفلم يستطعمك عبدى فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى'

'يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقنى فيقول : فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستسقيك عبدى فلان أما تعلم انك لو اسقيته لوجدت ذلك عندى'

'يا ابن آدم مرضت ولم تعدنى فيقول : فكيف أعودك وانت رب العالمين فيقول: مرض عبدى فلان أما تعلم انك لو عدته لوجدتنى عنده'

يقول الله تبارك وتعالى:

'يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

يا عبادى كلكم جائع الا من أطعمته فاستطعمونى أطعمكم

يا عبادى كلكم عار الا من كسوته فاستكسونى أكسكم

يا عبادى كلكم ضال الا من هديته فاستهدونى اهدكم

يا عبادى انكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفرونى اغفر لكم

يا عبادى انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى

يا عبادى لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد من ملكي شيء



إشراقة أمل 28-08-2009 02:31 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
جاء في حكم وقصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له‏: امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك‏
فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون‏..‏ سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها‏..‏ ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد
سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه‏..‏ لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد‏..‏ ظل الرجل يسير ويسير.. ولم يعد أبدا‏‏
فقد ضل طريقه وضاع في الحياة، ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك والتعب
لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية أو القناعة
*******
النجاح الكافي هو ما يحتاجه الانسان وليس النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء‏
من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان‏؟
لا سقف للطموحات في هذه الدنيا‏..‏ فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر‏..‏ ونواصل الإرسال بعد الفاصل‏..‏ بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة ترتيب أولويات المخطط‏
الطموح مصيدة‏..‏ تتصور إنك تصطاده‏..‏ فإذا بك أنت الصيد الثمين‏
و هكذا يعيش الإنسان معركتين‏..‏ معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش‏..‏ ولا يستطيع أن يصل إلى سر السعادة أبدا‏
*******
ويحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏ وعندما وصل انصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له:‏ الوقت لا يتسع الآن
وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..‏ وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت:‏ أمسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتا عينيه على الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏‏: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ والحديقة الجميلة؟‏..‏ وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏
ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة
فقال الحكيم:‏‏ ارجع وتعرف على معالم القصر
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها هذه المرة إلى الروائع الفنية المعلقة على الجدران‏..‏ شاهد الحديقة والزهور الجميلة‏..‏ وعندما رجع إلى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى‏
فسأله الحكيم:‏ ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏ تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك.. سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏
فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، وقطرتا الزيت هما الستر والصحة‏..‏ فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة
*******
يقول إدوارد دي بونو
:
أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا‏

*******


إشراقة أمل 28-08-2009 02:41 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية كنا نحتسي قهوتنا في أحد المطاعمفجلس إلى جانبنا شخص وقال للنادلإثنان قهوة من فضلك واحد منهماعلى الحائط
فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا لكنه دفع ثمن فنجانين
وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيهافنجان قهوة واحد
وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث فناجين قهوة واحد منهم على الحائط
فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا
فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد
وفي أحد الايام كنا بالمطعم فدخل شخص يبدو عليه الفقر فقال للنادل فنجان قهوة من على الحائطأحضر له النادل فنجان قهوة فشربه وخرج من غير أن يدفع ثمنهذهب النادل الى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة ورماها في سلة المهملات
تأثرنا طبعاً لهذا التصرف الرائع من سكان هذه المدينة والتي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني
فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك أناس لا يملكون ثمن الطعام والشراب ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان
فبنظره منه للحائط يعرف أن بإمكانه أن يطلب
ومن دون أن يعرف من تبرع به
لهذا المقهى مكانه خاصه في قلوب سكان هذه المدينة

إشراقة أمل 28-08-2009 02:50 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه.
فرفع كأساً من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟
وتراوحت الإجابات بين 50 جم إلى 500 جم
فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس، فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكاً فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي، ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف. الكأس له نفس الوزن تماماً، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه.
فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى.
فيجب علينا أن نضع أعباءنا بين الحين والآخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى.
فعندما تعود من العمل يجب أن تضع أعباء ومشاكل العمل ولا تأخذها معك إلى البيت، لأنها ستكون بانتظارك غداً وتستطيع حملها.



كتب في أجمل القصص



قد لا تكون المشكلة عند الآخرين بل عندنا نحن


يحكى أن رجلاً كان خائفاً على زوجته أنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما.
فقرر أن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن.. لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها.
وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي.
قابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة، فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية..
إذا استجابت لك وإلا أقترب 30 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 20 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك.
وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في إعداد طعام العشاء في المطبخ،
فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.
فذهب إلى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً، ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها :
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 10 أقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".
فقالت له ……."يا حبيبي للمرة الخامسة أُجيبك… دجاج بالفرن".
(إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن.. ولكن قد تكون المشكلة معنا نحن..!!)








إشراقة أمل 28-08-2009 02:59 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
جاءت امراه الى داوود عليه السلام قالت: يا نبي الله ....ا ربك...!!! ظالم أم عادل ???ـ فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور، ثم قال لها ما قصتك قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء و أردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل و ذهب، و بقيت حزينة لاأملك شيئاً أبلّغ به أطفالي. فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائة دينار فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها. فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم هذا المال قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت، فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها:ـ رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا، و أعطاها الألف دينار و قال: أنفقيها على أطفالك. ((يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بلغوا عني ولو ايه وقد تكون بارسالك هذه الرساله لغيرك قد بلغت آيه تقف لك شفيعةً يوم القيامة

رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

إشراقة أمل 28-08-2009 03:07 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال افريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة، بحكم موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الاشجار وهي تحجب اشعة الشمس من شدة كثافتها ، ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور التي تنتج منها الروائح الزكية
وبينما هو مستمتع بتلك المناظر
سمع صوت عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح
والتفت الرجل الى الخلف
واذا به يرى اسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه
ومن شدة الجوع الذي الم بالأسد أن خصره ضامر بشكل واضح .
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه
وعندما اخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئرا قديمة
فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر
وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء
وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر
وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد
واذا به يسمع صوت فحيح ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر
وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان
اذا بفأرين أسود والآخر أبيض يصعدان الى أعلى الحبل
وبدءا يقرضان الحبل وانهلع الرجل خوفا
وأخذ يهز الحبل بيديه بغية ان يذهب الفأرين
وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا بداخل البئر
وأخذ يصدم بجوانب البئر
وفيما هو يصطدم أحس بشيء رطب ولزج
ضرب بمرفقه
واذا بذالك الشيء عسل النحل
تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف
فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر
ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه
وفجأة استيقظ الرجل من النوم
فقد كان حلما مزعجا
وقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم
وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟
قال الرجل: لا.
قال له الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت
والبئر الذي به الثعبان هو قبرك
والحبل الذي تتعلق به هو عمرك
والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك ....
قال : والعسل يا شيخ ؟؟
قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب

قلب نابض 29-08-2009 01:35 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
اقتباس:

في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية كنا نحتسي قهوتنا في أحد المطاعمفجلس إلى جانبنا شخص وقال للنادلإثنان قهوة من فضلك واحد منهماعلى الحائط

فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا لكنه دفع ثمن فنجانين
وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيهافنجان قهوة واحد
وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث فناجين قهوة واحد منهم على الحائط
فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا
فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد
وفي أحد الايام كنا بالمطعم فدخل شخص يبدو عليه الفقر فقال للنادل فنجان قهوة من على الحائطأحضر له النادل فنجان قهوة فشربه وخرج من غير أن يدفع ثمنهذهب النادل الى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة ورماها في سلة المهملات
تأثرنا طبعاً لهذا التصرف الرائع من سكان هذه المدينة والتي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني
فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك أناس لا يملكون ثمن الطعام والشراب ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان
فبنظره منه للحائط يعرف أن بإمكانه أن يطلب
ومن دون أن يعرف من تبرع به
لهذا المقهى مكانه خاصه في قلوب سكان هذه المدينة

قصه نالت اعجابي وبقوه
اها لو بس نشوف التصرف عندنا بس انا متاكده انه لو كان عندنا هالشئ اللي يباخذ الفنجان هو غير مستحق






































(اشراقه سلاماااااات هالفتره اشوفك قاطعه عن المنتدى عسى المانع خير )

آخر لحظة 02-09-2009 04:25 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
جزاك اللهـــــ ألف خير
وجعلها في موزين اعمالك يارب
تقبلي مرروري أشرقة أمل
عاشقة نورالزهراء

قاهر المستحيل 22-09-2009 11:36 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
الله يعطيك ِ العافيه أختي إشراقة أمل

كم هي رائعة هذه الشرارات


عساك ِ على القوه













والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 07-10-2009 03:04 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
أحبتي ..

حضوركم وتواجدكم وبصماتكم هنـا ..

هي الروح والغذاء بالنسبـة لموضوعي ..

فلا تحرموني متابعتكم :)


.

دمتم لي

.
.

إشراقة أمل 07-10-2009 03:06 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
طرق الباب طارق


ورجل مسكين يجلس متصدراً المجلس


وحضر ابنه الشاب الذي لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره وعندما فتح الباب اندفع رجل بدون سلام ولا كلام ولا احترام





وتوجه نحوالرجل العجوز (الشايب )


وأمسك بتلابيبه وقال له


اتق الله وسدد ما عليك من الديون فقد صبرت عليك أكثر من اللازم ونفد صبري


ماذا تراني فاعل بك يا رجل ؟


وهنا تدخل الشاب


ودمعة في عينيه


وهو يرى والده في هذا الموقف وقال للرجل


كم على والدي لك من الديون ؟


فقال الرجل أكثر من تسعين ألف ريال
فقال للرجل


اترك والدي واسترح وأبشر بالخير


ودخل الشاب إلى المنزل وتوجه إلى غرفته حيث كان قد جمع مبلغا من المال


قدره سبعة وعشرون ألف ريال من رواتبه التي يستلمها من وظيفته والذي جمعه ليوم زواجه الذي ينتظره بفارغ الصبر ولكنه آثر أن يفك به ضائقة والده ودينه على أن يبقيه في دولاب ملابسه
دخل إلى المجلس وقال للرجل هذه دفعة من دين الوالد قدرها 27 ألف ريال وسوف يأتي الخير ونسدد لك الباقي في القريبالعاجل
هنا بكى الشيخ بكاءً شديداً


وطلب من الرجل أن يعيد المبلغ إلى ابنه فهو محتاج له ولا ذنب له في ذلك


ورفض صاحب الدين إعادة المبلغ مع إصرار الشاب على أن يأخذ الرجل المبلغ
وودعه عند الباب طالبا ًمنه عدم التعرض لوالده


وأن يطالبه هو شخصياً بما على والده و أغلق الباب وراءه


وتقدم الشاب إلى والده وقبل جبينه وقال


يا والدي


قدرك أكبر


من ذلك المبلغ وكل شيء ملحوق عليه


إذا أمدالله عمرنا ومتعنا بالصحة والعافية فانا لم أستطع أن أتحمل ذلك الموقف ولو كنت أملك كل ما عليك من دين لدفعته له


ولا أرى دمعة تسقط من عينيك على لحيتك الطاهرة


وهنا احتضن الشيخ ابنه وأجهش بالبكاء وأخذ يقبله ويقول


الله يرضى عليك يا ابني


ويوفقك ويحقق لك طموحاتك
في اليوم التالي وبينما كان الابن منهمكاً في أداءعمله الوظيفي إذ زاره أحد الأصدقاء الذين لم يرهم منذ مدة وبعد سلام وعتاب وسؤال عن الحال و الأحوال قال له ذلك الصديق الزائر


يا أخي أمس كنت مع أحد كبار رجال الأعمال


وطلب مني أن أبحث له عن رجل مخلص وأمين وذوي أخلاق عالية ولديه طموح وقدرة على إدارة العمل بنجاح وأنا لم أجد شخصاً أعرفه تنطبق عليه هذه الصفات إلا أنت فما رأيك في استلام العمل وتقديم استقالتك فوراً ونذهب لمقابلة الرجل هذا المساء ؟؟!
فتهلل وجه الابن بالبشرى



وقال


إنها دعوة والدي وقد أجابها الله


فحمد الله كثيراً على أفضاله وفي المساء كان الموعد المرتقب بين رجل الأعمال والابن


فما أن شاهده الرجل حتى شعر بارتياح شديد تجاهه وقال


هذا الرجل الذي أبحث عنه فسأله : كم راتبك ؟
فقال : 4970ريال
وهناك قال رجل الأعمال : اذهب صباح غد وقدم استقالتك وراتبك 15000 ريال وعمولة من الأرباح 10% وبدل سكن ثلاثة رواتب وسيارة أحدث طراز وراتب ستة أشهر تصرف لك لتحسين أوضاعك وما أن سمع الابن ذلك حتى بكى بكاءاً شديداً وهو يقول


ابشر بالخير يا والدي


وهنا سأله رجل الأعمال عن سبب بكائه فحدثه بما حصل له قبل يومين


فأمر رجل الأعمال فوراً بتسديد ديون والده
إنه ثمرة طيبة



لبر الوالدين


وفك ضائقة المسلمين وسداد ديونهم.
بر الوالدين شيء عظيم



فلقد قرنالله رضاه برضاهما


قال تعالى


وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما


الإسراء 23




قاهر المستحيل 08-10-2009 08:49 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
إنها من روائع العبر

جميلة كل هذه القصص والمواقف


يعطيك ِ العافيه أختي إشراقة ، وعساك ِ على القوة

















والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 11-10-2009 09:10 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 

عرض قسٌ على راهبة أن يصطحبها بسيارته من الدير الذي يقطنان فيه إلى الكنيسة.
وما أن انطلقت المركبة بهما حتى وضع القس يده على ساق الراهبة التي بادرته:
- يا أبونا! هل تتذكر المزمور 129؟
أعاد القس يده إلى عجلة القيادة.ولكنه سرعانما وضعها على ساق الراهبة مجددًا.
- يا أبونا! أُذكِّرك بالمزمور 129!
- المعذرة .. المعذرة.لن أعيدها ثانيةً.كم هي خطّاءةٌ هذه النفس البشرية.
وصلا إلى الكنيسة.رمقت الراهبة القس بنظرة مؤنبة وأطلقت تنهيدةً آسفةً ثم نزلت.
دلف القس إلى الكنيسة وفتح الكتاب المقدس فوجد في المزمور 129:
'واصل السعي.حقق ما تصبو إليه.ابلغ منتهاه.ستنال المجد'.


مغزى القصة
إن عدم إحاطتك بتفاصيل عملك من شأنه أن يُفوّت عليك فرصًا ذهبية.

إشراقة أمل 11-10-2009 09:49 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 




نعم المعلم




من أعجب ماسمعت:مرقة رقبة بقرة علي القرقبي

بقلم د/محمد بن أحمد الرشيد

الأعمال الكبيرة تحتاج إلى همم كبيرة، مع رغبة صادقة في التعامل مع المواقف بصدق وإخلاص . . .


قال: بداية القصة كانت حين كلفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد، حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ، حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم.

فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له اقرأ.. قال الجميع بصوت واحد (ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ)؛ فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه، دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيتُ مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده، فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم، ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه، وأبيه، وإخوته، وبيته مستقر، واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته، أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط، وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء، عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثرخسارة.

وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه.



كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار، كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك، وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة، لأنه ليس له صاحب ولا رفيق، وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات، وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه، أو واجبه، ويعاتبوه لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة.



وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد، ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم، فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات!

قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً، وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة يقال لهم (القراقبة)، كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى أن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف، حتى تكون سمينة، وكان عند (علي القرقبي) بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها، ويأكلوا من لحمها.

ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه، فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها، فقالوا له: ماذا عرفت؟

قال: (أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مراق رقاب أبقار القراقبة)

وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة، فتفاجأوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها، فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ والذي يريد المشاركة أطلب منه الخروج عند السبورة ومواجهة زملائه، وأنا أنظر إلى هذا التلميذ، فإذا نظرت إليه يخفض يده؛ لأنه يخشى الإخفاق، فثقته بنفسه معدومة، خاصة أنه رأى فلاناً وفلاناً من الذين يشار إليهم بالبنان يتعثرون، وأين هو من هؤلاء الذين أخفقوا؟ وإذا أعرضت عنه ألمحُ أنه يرفع إصبعه عالياً. وبعد أن عجز الجميع طلبت من هذا الصبي:

1- أن يقول الجملة وهو جالس في مكانه، وذلك لخوفي عليه إذا خرج ونظر إلى التلاميذ أن يصيبه البكم الاختياري، من شدة خجله وحساسيته، فقالها وهو جالس على كرسيه؛ فصفقت له، وإذا بي أنا الوحيد المصفق، وكأن التلاميذ لم يصدقوني، لأنه قالها بصوت خافت، علاوة على أن التلاميذ لم يلقوا له بالاً.

2- طلبت منه إعادتها مرة ثانية، ولكن أمرته بالوقوف في مكانه، مع رفع الصوت، وابتسمت في وجهه، وقلت له: أنت البطل، أنت أذكى من في الفصل، فقام وأعاد الجملة، ورفع صوته، فصفقت له أنا ومن حوله من التلاميذ، فقال الآخرون: قالها يا أستاذ! قلت نعم، لأنه ذكي.

3- الآن وثقت من هذا التلميذ العجيب بعد أن حمسته، وشجعته، وظهر لي ذلك في نبرات صوته. فقلت: أخرج أمام السبورة، وقلها مرة أخرى، وأخذت أشحذ همته وشجاعته، أنت الذكي، أنت البطل، فخرج وقالها والجميع منصتون، ويستمعون في ذهول.

4- ثم طلب مني التلاميذ أن آمره بأن يعيدها لهم.. فرفضت طلبهم، وقلت لهم: اطلبوا أنتم منه. وهدفي من ذلك أولاً: أن أشعرهم أنه أحسن منهم، وأنه ذكي، وثانياً: حتى يثق هو بنفسه، وأن التلاميذ يخطبون وده، وأنه مهم بينهم، وثالثاً: أن الفهم الذي عنده ليس عند غيره، وأن التلعثم وتقطيع الكلام الذي كان يصيبه أصاب جميع زملائه في هذا الموقف.

5- وطلبوا منه الإعادة مرة أخرى، فأخذت بيده، وقلت لهم أتعبتموه وهو يعيد لكم وأنتم لا تحفظون، ولا تفهمون، لأنني على ثقة أنهم سيطلبون إعادتها منه مرات كثيرة، فتركت ذلك له حتى يزداد ثقة بنفسه.

6- دق جرس انتهاء الحصة، وجاء وقت النزول إلى فناء المدرسة للفسحة، فلم يخرجوا من الصف إلا بهذا الطالب معهم، وأخذوا ينادونه باسمه، وكوّنوا كوكبة تمشي وهو يمشي بينهم كأنه قائد، أو لاعب كرة يحمل الكأس، والفريق من حوله، فخرجت خلفهم، وشاهدت التلاميذ ينادون إخوانهم وأصدقاءهم في الصفوف العليا، ويجتمعون حول هذا الطالب النجيب وهو يعيد لهم، وهم يرددون خلفه، وهو يصحح لهم، وكثر أصدقاء هذا الولد وجلساؤه بعد أن كان نسياً منسياً، ووثق بنفسه، وفي هذا اليوم نفسه طلبت منه أن يعرض هذه الجملة على أبيه وأمه، وإخوته، وجميع معارفه، وأن يتحداهم بإعادتها، وما هو إلا أسبوع واحد وجاءت إجازة نصف العام، وهنا ينبغي التنويه إلى أن حفظ تلك العبارة جاء نتيجة الفهم لمعناها. إذ إن عدم إدراك مفهوم كل كلمة فيها سيجعل حفظها حفظاً ببغاوياً، وهو ما ليس ينشده التربويون.


وبعد الإجازة جاء والده إلى المدرسة، ولأول مرة أقابله، فقال: جزاك الله خيراً يا أستاذ، بارك الله لك في أولادك، جزاء ما فعلت مع ولدي، وقال: لقد سألني الأقارب الذين زارونا في الإجازة: من هو الطبيب الذي عالجت عنده ولدك، إذ كنا نعرفه يتهته في كلامه، خجولاً منطوياً على نفسه، والآن تحدى الكبار والصغار رجالاً ونساءً، وتحداهم بإعادة جملة صعبة، عجزنا نحن أن نرددها بعده، فقلت لهم إنه معلمه عوض الزايدي، جزاه الله خيراً.

واستمرت علاقتي بالأب حتى الآن، وأخذ يخبرني عن ولده، وأنه انطلق بعد هذه القصة العلاجية وحقق ما لم يكن متوقعاً أبداً:

1- حفظ القرآن الكريم حاملاً، وأصبح عضواً فاعلاً في نشاطات الجماعة ورحلاتها.

2- تخرج في الثانوية العامة القسم العلمي بامتياز، حيث حقق 96% في المجموع الكلي للدرجات.

3- التحق بالجامعة قسم الرياضيات، وفي كل سنة دراسية كان ينال الكثير من شهادات الشكر والثناء والتميز، حتى أنه تخرج بامتياز مع مرتبة شرف.

4- عُين معيداً في إحدى الكليات بجامعاتنا.. وعلمت أنه حصل على قبول للدراسات العليا في واحدة من أعرق الجامعات العالمية، ولا يزال المستقبل الواعد ينتظره بالكثير، خاصة أنه ذاق حلاوة تميزه.

هذا ... وإني لعلى يقين من أن أحداث هذه القصة الكبيرة جداً.. العظيمة أثراً لا تحتاج إلى تعليق، أو في حاجة إلى ثناء وتقدير للمعلم الذي هو بطلها، وفاعل حقيقي لأحداثها، وإني لأدعو الكُتَّاب إلى تلمس مثل هذه النجاحات وإبرازها، وعدم الإقلال من شأنها؛ لأن لها مردودها العظيم على الأجيال كلها، كما عرفنا. هكذا تكون التربية الناجعة، وهكذا المربي المحلق الناجح









قاهر المستحيل 14-10-2009 08:11 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
ما أجمل هاتين القصتين

بالفعل .. عبر متناثرة ,, والعبرة لمن يعتبرها

إن شاء الله يرتقي مستوى التعليم لدينا إلى أعلى مما في القصة


يعطيك ِ العافيه أختي إشراقة ,,













والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 24-10-2009 11:45 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
يروى أن فقيراً خرج من بيته يوماً لطلب الرزق لعياله لكنه لم يدر أين يذهب ، فأخذ يسير في الطريق ، و مر بمسجد فسمع الخطيب يتحدث للناس عن فضل الصلاة على محمد و آله و يرغبهم بذلك . جلس عند باب المسجد ليسمع ما يقوله الخطيب من فوق المنبر ، فسمع ضمن الكلام أنَ الصلاة على النبي و أهل بيته الطاهرين بشكل دائم سوف يجعل الله البركة في أمواله ، و إذا ذكر الفقير الصلاة و استمر على ذلك فسوف ينزل الله له الرزق من السماء .

انصرف الفقير بعد سماعه لكلام الخطيب ، و اخذ يسير في الطريق و لسانه يلهج بذكر الصلاة على محمد و آله الطيبين الأطهار . استمر على هذا الأمر بشكل متواصل ، و في أحد الأيام و هو يسير في خربة عثرت رجله بصخرة ، و عندما رفعها وجد تحتها كيساً مملوءاً بالليرات الذهبية و الجواهر ، فقال في نفسه : أنا موعود بالرزق من السماء ، و أنا لا أريد رزقً من الأرض ، و ما يدريني لهل هذا الكيس يخص شخصا معينا قام بتخبئته تحت هذه الصخرة و لا يجوز لي أن آخذه . فوضع الصخرة على الكيس كما كانت ، و رجع إلى بيته خالي اليدين . و لما استقر في بيته ؛ قص ما رىه على زوجته بالتفصيل .

كان لهذا الرجل جار يهودي ، كان في تلك الأثناء على السطح و سمع من الرجل الفقير كل ما قاله لزوجته . فنزل اليهودي من السطح و توجه مسرعاً نحو الخربة حيث الجواهر و الذهب فرفع الصخرة و أخذ الصرةَ و رجع إلى بيته ، فتح الصرة امام زوجته ، فوجدها مملوءة بالعقارب و الأفاعي ! فقال لزوجته : إن جارنا المسلم عدو لدود لنا ، لمَا عرف بوجودي على سطح داره ، تكلم بهذا الكلام لكي أسمع منه ذلك ثم أذهب إلى الصرةَ و آتي بها إلى البيت لكي تهجم علينا العقارب و الأفاعي و تقتلنا ! و لهذا سوف ألقي الذي في الصرة على رأسه من فوق السطح ليموت كما أراد لنا ذلك !
و بالفعل جاء اليهودي إلى سطح دار جاره ، فوجده جالساً مع زوجته يتجادلان بصوت مرتقع ، و سمع المرأة تقول لزوجها : يا هذا هل من الصحيح أن تعثر على صرةً مملوءة بالذهب و الجواهر فتتركها في مكانها ، و نحن لا نملك ما نأكله ؟
قال الزوج : إني أرجوا من الله عزَ و جل ان ينزل علي الرزق من السماء . فتح اليهودي الصرةَ و ألقى ما فيها على رأس الرجل الفقير و زوجته ، فسمع الرجل صوتاً فوقَ رأسه ، و إذا به عندما رفع رأسه يرى قطعاً ذهبية و مجوهرات تتساقط عليه ! فقال لزوجته : انظري إلى رزق الله تعالى .. ألم أقل لكِ إني موعود بالرزق من السماء ؟ و اخذ يكرر الصلاة على محمد و آل محمد .

رأى اليهودي بأن الذي يتساقط هو ذهب و مجوهرات و ليس عقارب ! فأمسك عن الإلقاء ، و نظر في الكيس مرة أخرى فرآه مكتظا بالعقارب أيضاً ! فألقى بقية الكيس في بيت الرجل المؤمن و إذا به ينقلب إلى ذهب و جواهر ! و هنا عرف اليهودي أنَ ما يرجي سر من الأسرار الإلهية ، ثم تذكر القصة التي جرت في زمن موسى ( عليه السلام ) حيث أصبح ماء النيل دماً عبيطاً للأقباط ، بينما كان ماءً عذباً لبني إسرائيل ، بعدها نادى جاره المسلم ليصعد إليه إلى سطح الدار ، فصعد الرجل على سطح داره ، عندها أسلم اليهودي على يده بعد أن رأى صدقه و خلوصه .
الرجل المؤمن بدورهِ لم يقصر معه ، حيث أعطاه مقداراً كافياً من الليرات الذهبية و الجواهر ليستعين بها على أموره الدنيوية و لكي يرى المسلمين ليسوا مجرد كلام و شعارات ، بل هناك من يقرن القول بالعمل .

و مما يؤيد هذه القصة رواية سهل بن سعد أنه : جاء رجل إلى النبي الأكرم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و شكا إليه الفقر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ما مضمونه : (( إذا دخلت بيتك سلم إن كان في البيت أحد أو لم يكن ، ثم صلي علي و على أهل بيتي ، بعدها اقرأ سورة التوحيد )) . ففعل الرجل ذلك فأتاه الرزق من كل مكان حتى أخذ يوزع المال على جيرانه .

و هكذا تكون الصلاة على محمد و أهل بيته ( عليهم السلام ) أحد أسباب الغنى و الرزق و ازدياد المال و ظهور البركة ..

قاهر المستحيل 25-10-2009 06:35 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم واهلك اعدائهم

ماخاب والله من تمسك بكم ..


ليس بغريب على أهل البيت .. والفقير باعتقاده القوي وبإيمانه حصل مايريده تماما ً


قصة مهمه ورائعة


يعطيك ِ العافيه أختي إشراقة أمل .. وعساكِ على القوة

















والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 26-10-2009 08:35 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
القصة جميلة جدا و مؤثرة أقراها بتمعن
أقرأوها وتمعنوا فيها... أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد كثيرا.... ويُقال انها قصته الشخصية:
لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون.
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد.. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق...
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في حالة يرثى لها... قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع ....
كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً ..... الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي... خاصة أنّها في شهرها التاسع .
حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة... جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها. فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني.
بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي.
صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.
قالوا، أولاً راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب ..... والرضى بالأقدار . ثم قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا أقول.. ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم أكن أكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً.
مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته.
كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء . عمل ونوم وطعام وسهر.
في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي. كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة!
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. عشر سنوات مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت .... ثم اقتربت منه. قلت: سالم! لماذا تبكي؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!! وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ... كان قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه .. بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.

إشراقة أمل 26-10-2009 08:36 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
أتدري ما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد. ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. ونادى والدته.. ولكن لا مجيب.. فبكى.
أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..
قال: نعم ..
نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟
قال: أكيد عمر ..... لكنه يتأخر دائماً ..
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت دموعه بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك.
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ناولته المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف. أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها.
أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة .... وعيناه مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!
خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... قرأت وقرأت... دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ...... فبدأت أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...
لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !! ضممته إلى صدري... نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار.
عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر. ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي. اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله
كثيراً على نعمه.
ذات يوم .... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت الله واستشرت زوجتي. توقعت أنها سترفض... لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً.
توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ..... آآآه كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم.
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها ..
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت...
أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا ... بابا .. لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح.
تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟
قالت: لا شيء .
فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...
صرخت بها ... سالم! أين سالم .؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالم لاح الجنّة ... عند الله...
لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة.
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه .... حين فارقت روحه جسده ..
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ... يا الله


إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ... يا الله
لقد اراد الله سبحانه وتعالى ان يهدي والد سالم على يد سالم قبل موت سالم


فيا الله ما ارحمك


لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم

إشراقة أمل 30-10-2009 09:47 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
كان يا ماكان ..كان هناك جزيرة تعيش عليها جميع المشاعر معاً


و في احد الايام هبت عاصفة شديدة .. وكانت الجزيرة على وشك الغرق..



كل المشاعر كانت خائفة جداً.. ما عدا الحب كان مشغولاً بصنع قارب للهرب..



و بعد الانتهاء من صنع القارب..صعدت جميع المشاعر على متنه..باستثناء شعور واحد..

.
.نزل الحب ليرى من هو..


.
.
لقد كان الغرور..



حاول معه الحب..و حاول..
و لكن الغرور لم يكن ليتحرك في الوقت الذي كانت فيه المياة ترتفع اكثر و اكثر..

الجميع طلب من الحب ان يصعد القارب و يترك الغرور..
ولكن الحب خُلِق ليُحب..
.
في النهاية هربت جميع المشاعر و لكن الحب مات مع الغرور على الجزيرة..



.
.
.
لذا فالغرور يقتل الحب دوماً ..

اذن لما لا نمسحه من قائمة المشاعر ..

ندفنه قبل ان نبدأ مشوار الحب..


نحتوي من نحب بالحبـ

و نترك الغرور لمن لا يبحث عن الحب

قاهر المستحيل 08-11-2009 10:28 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
قصتين رائعتين


ما أروع أن نعتني بالبعض .. فبالتأكيد نقصهم شيء ولديهم أشياء أفضل

لم يحسس بقيمة ابنه تماما ً إلى بعد رحيله


ما أجمل الحب .. رغم أنه يعلم بأن الغرور غرور .. إلا أنه تعامل معه كما هو الحب

من المفروض ألا ننسى دائما ً بالحب ندفن الغرور


يعطيك ِ العافيه أختي إشراقة .. عساك ِ على القوة

ننتظر المزيد من الجديد
















والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 09-11-2009 06:38 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
يروى أن صياداً كان السمك يعلق بصنارته بكثرة
وكان موضع حسد بين زملائه الصيادين
وذات يوم.. استشاطوا غضباً عندما لاحظوا أن الصياد المحظوظ يحتفظ بالسمكة الصغيرة ويرجع السمكة الكبيرة إلى البحر
عندها صرخوا فيه: ماذا تفعل؟ هل أنت مجنون؟ لماذا ترمي السمكات الكبيرة؟
عندها أجابهم الصياد: لأني أملك مقلاة صغيرة

*******
قد لانصدق هذه القصة
لكن للأسف نحن نفعل كل يوم ما فعله هذا الصياد
نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالات الممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا – كما هي مقلاة ذلك الصياد
هذا الأمر لا ينطبق فقط على النجاح المادي
بل أعتقد أنه ينطبق على مناطق أكثر أهمية نحن نستطيع أن نحب أكثر مما نتوقع
أن نكون أسعد مما نحن عليه
أن نعيش حياتنا بشكل أجمل وأكثر فاعلية مما نتخيل
*******
يذكرنا أحد الكتاب بذلك فيقول: أنت ما تؤمن به
لذا فكر بشكل أكبر
أحلم بشكل أكبر
توقع نتائج أكبر
وادع الله أن يعطيك أكثر

*******
نحن لدينا القدرة أن نعيش كما نشاء
والخطوة الأولى هي الحلم
لنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونه وبما نريد أن ننجزه
الحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً وهذه الخطوة الثانية
هدف يشغلنا صباح مساء لتحقيقه وانجازه
ليس لنا عذر ..
هناك العشرات من المقعدين والضعفاء حققوا نجاحات مذهلة
هناك عاهة واحدة فقط قد تمنعنا من النجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع
هل تود معرفتها؟ ..
إنه الحكم على أنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة
*******
ماذا سيحدث لو رميت بمقلاتك الصغيرة التي تقيس بها أحلامك واستبدلت بها واحدة أكبر؟
ماذا سيحدث لو قررت أن لا ترضى بالحصول على أقل مما تريده وتتمناه؟
ماذا سيحدث لو قررت أن حياتك يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر سعادة مما هي عليه الآن؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تقترب من الله أكثر وتزداد به ثقة وأملا؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تبدأ بذلك اليوم؟
ولا ننس حديث النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسَلم: إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى

إشراقة أمل 09-11-2009 07:02 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
حُكيَ أن أحد الملوك قد خرج ذات يوم مع وزيره متنكرين، يطوفان أرجاء

المدينة، ليروا أحوال الرعية، فقادتهم الخطى إلى منزل في ظاهر


المدينة، فقصدا إليه، ولما قرعا الباب، خرج لهما رجل عجوز دعاهما إلى

ضيافته، فأكرمهما وقبل أن يغادره،

قال له الملك: لقد وجدنا عندك الحكمة والوقار، فنرجوا أن تزوّدنا

بنصيحة

فقال الرجل العجوز: لا تأمن للملوك ولو توّجوك

فأعطاه الملك وأجزل العطاء ثم طلب نصيحة أخرى

فقال العجوز: لا تأمن للنساء ولو عبدوك

فأعطاه الملك ثانية ثم طلب منه نصيحة ثالثة

فقال العجوز: أهلك هم أهلك، ولو صرت على المهلك

فأعطاه الملك ثم خرج والوزير

وفي طريق العودة إلى القصر أبدى الملك استياءه من كلام العجوز وأنكر

كل تلك الحكم، وأخذ يسخر منها

وأراد الوزير أن يؤكد للملك صحة ما قاله العجوز،

فنزل إلى حديقة القصر، وسرق بلبلاً كان الملك يحبه كثيراً، ثم أسرع

إلى زوجته يطلب منها أن تخبئ البلبل عندها، ولا تخبر به أحداً

وبعد عدة أيام طلب الوزير من زوجته أن تعطيه العقد الذي في عنقها كي

يضيف إليه بضع حبات كبيرة من اللؤلؤ، فسرت بذلك، وأعطته العقد

ومرت الأيام، ولم يعد الوزير إلى زوجه العقد، فسألته عنه، فتشاغل

عنها، ولم يجبها، فثار غضبها، واتهمته بأنه قدم العقد إلى امرأة أخرى،

فلم يجب بشيء، مما زاد في نقمته

وأسرعت زوجة الوزير إلى الملك، لتعطيه البلبل، وتخبره بأن زوجها هو

الذي كان قد سرقه، فغضب الملك غضباً شديداً، وأصدر أمراً بإعدام

الوزير

ونصبت في وسط المدينة منصة الإعدام، وسيق الوزير مكبلاً بالأغلال، إلى

حيث سيشهد الملك إعدام وزيره، وفي الطريق مرّ الوزير بمنزل أبيه

وإخوته، فدهشوا لما رأوا، وأعلن والده عن استعداده لافتداء ابنه بكل

ما يملك من أموال، بل أكد أمام الملك أنه مستعد ليفديه بنفسه

وأصرّ الملك على تنفيذ الحكم بالوزير، وقبل أن يرفع الجلاد سيفه، طلب

أن يؤذن له بكلمة يقولها للملك، فأذن له، فأخرج العقد من جيبه، وقال

للملك، ألا تتذكر قول الحكيم:
********
لا تأمن للملوك ولو توّجوك

ولا للنساء ولو عبدوك
وأهلك هم أهلك ولو صرت على المهلك
********

وعندئذ أدرك الملك أن الوزير قد فعل ما فعل ليؤكد له صدق تلك الحكم،

فعفا عنه، وأعاده إلى

مملكته وزيراً مقرّباً

قاهر المستحيل 10-11-2009 07:41 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
قصتين رائعتين ..


ربما ننسى بعض الأحيان .. بأننا قادرون على كل كبير

ولكننا نلجئ للصغير .. للأسف


الحكيم حكيم .. حكمه منطبقه مهما حكم الزمن


يعطيك ِ العافيه إشراقة
















والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 30-11-2009 01:56 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
كان الشاب من عائله غنيه جدا,, فقرر ان يتزوج وطلب
من والدته ان تختار له عروسه,,, اختارت له والدته عروس من اسرة ثريه جدا,, لاكن والد الشاب كان
رافضا لهذه الزوجه,,لما يراه ويسمعه من اخلاق هذه الفتاة,,, من انها فتاة لايهمها في الحياة
سوى متاع الحياة الدنيا,,,فقرر ان يختار هو له عروسه,, بحث جيدا فوجد فتاة تتمتع باخلاق حميده
ولاكنها من اسرة فقيره جدا لاتتناسب مع مستواهم الاجتماعي,,,وقوبل كلامه بالرفض الشديد من الام
ولاكن الاب قرر ان ياخذ بموجب الحديث الشريف (( فاظفر بذات الدين )) .فاصر على كلامه حتى كان
له ما اراد.

تزوج الشاب من تلك الفتاه,,, وتعلق بها بشده واصبح لا يرفض لها طلبا
كما يقولون (( مثل الخاتم في الاصبع )) ,,, انتشلت الفتاه اهلها من حياة الفقر الي حياة مترفه
تنعم بالخدم والحشم . مرت الايام وبدأت ملامح الوجه الاخر للفتاه بالظهور,,وفي تلك الفتره
توفيت والدة هذا الشاب ,,, مما زاد للفتاة فرصة السيطره على كل شيئ في المنزل الذي تسكنه.

لاحظ والد الشاب ان زوجة ابنه بدأت تعامله باسلوب قاسي قليلا,,, بدأ هذا الاسلوب يزداد
مع مرور الايام والسنين ,,, اصبح الوالد عجوزا كبيرا في السن,, وكبر السن له دوره في تغيير
سلوك الانسان مما جعل الفتاه تعامله بقسوه علنيه جدا وامام ابنه ,, وهو ينظر بدون تحريك اي
ساكن,, قامت باسلوب شيطاني خبيث باللعب في عقل زوجها وطلبت منه ان يذهب للمحكمه ويحجر
على والده,, وبالفعل قام الابن برفع دعوه في المحكمه يطالب فيها القاضي بان يصدر قرارا بالحجر على
والده,, ولاكن الحق دائما يعلو ولا يعلى عليه,,, فرفض القاضي الدعوه وقال للابن ليس لك اي
حق في اموال والدك الا بعد وفاته.

عاد الابن الي زوجته وقال لها ما حصل له في المحكمه وبان له الحق في اموال والده بعد وفاته,,,
عندها قال الزوجه في نفسها اذا ليموت الاب حتى ننعم بكل شيئ,,, بدأت تفكر كيف توصل لزوجها
ان يتخلص من والده ,,, قامت تسرد له قصص خرافيه عن فلان وعلان وكيف انقلبت حياتهم الي نعيم
بعد وفاة الوالد,,, نظر اليها زوجها وقال لها ماذا تقصدين هل تريدين مني ان اقتل والدي,,
قالت له لا معاذ الله ,, ليس انت بل غيرك,, عندها صعق الابن من هذا الكلام,, وغضب بشده,,,
فقامت تهدده بانها سوف تترك له المنزل وتذهب بعيدا لانها متأكده من تعلقه بها بشكل غير طبيعي,,
لم تتوقف ,,, بل قامت بالوسوسه حتى اقنعته بكامل رضاه وبدون اكراه على تنفيذ هذه الخطه الشيطانيه.

قاموا يخططون لطريقه يتخلصون فيها من الاب ,,, فاشارت عليه بان يذهب الي النجار ويطلب منه ان يصنع
له تابوتا بنفس حجم والده ويقومون بوضع الوالد وهو حي داخل التابوت ,, واقنعت زوجها بانها مجرد
دقائق وينتهي الامر ولن يتعذب في التابوت من الاختناق والدفن.
,,,اصطحب الابن ابنه الوحيد الذي رزقه الله,,,,وذهب بصحبته الي النجار
,,, مع العلم ان ابنه كان يعاني مشاكل في النطق,,, عندما وصلوا الي النجار طلب من النجار ان
يصنع له دولاب بمواصفات ومقاسات معينه,,, لم يقتنع النجار بهذا الدولاب وهذه المقاسات,, فقال للرجل
ان هذه المواصفات والمقاييس ليست لدولاب انما لتابوت,,فما هي الحكايه,, وكانت هناك صداقه خفيفه
بينه و النجار ,,, عندها قال الرجل للنجار كل شيئ,, جن جنون النجار وقام يهل عليه سيل ووابل
من النصائح والشتائم,, فرفض ان يصنعه له ,,,, فقام الرجل بالتجول في السوق ليرى نجارا قليل الذمه
يصنع له تابوتا,, ولاكن الرفض كان دائما امامه,,, عندها شعر الرجل بان شخص يهز له يده
فنظر ووجد ابنه وهو يؤشر لوالده على محل حداد ( صانع حديد ) ,,, نظر الرجل الي ابنه بكل اعجاب
وقال له احسنت يابني ,, حتى ان الحديد اقوى من الخشب,, ويستر الصوت ويخبئ الرائحه بعد الموت
,, ولسوء الحظ كان الحداد ماديا جدا ولم يفكر بما ينوي فعله هذا الرجل بالتابوت.


قام بالرجل باعطاء المقاسات للحداد,, وبينما هما يتحدثان عن المقاسات وما يتعلق بهذا الموضوع
(( امر الله الا ان يحق الحق )) انطق الله هذا الطفل الصغير الذي يعاني مشاكل كبيره في النطق
وقال (( بابا خلي عمو يسوي الدولاب مقاس كبير علشان انتى كبير,, وانا لمن اسير كبير احطك
داخل الدولاب مثل ما انت بتحط ابوك )).
بعد هذه الكلمات صعق الرجل من هذا الكلام وبدا جسده بالارتعاش ثم اغمي عليه ولم يفق الا في
المستشفى,,, واخذ يبكي بحرقه لما كان سوف يفعله مع والده وكلام ابنه الطفل وعرف ان الله هو
الذي انطق هذا الطفل ليقول تلك الكلمه,,, وفوجئ بان لااحد قام بزيارته في المستشفى الا نفر
قليل جدا جدا,, استغرب من هذا الامر,, وعندما خرج من المستشفى وذهب الي بيته وجد ناس كثيرون
في المنزل وصوت بكاء ,, فقال لهم مالذي يحصل,, فأخذه ابوه الي غرفه اخرى,, وقال له يابني
عندما ذهبت انت وابنك الي السوق ,, لاادري مالذي حصل فجأة اغغمي عليك ومع الفوضى التي حصلت
من الناس,,داخل محل الحديد,,, سقط لوح من الحديد فوق ابنك ومات ابنك,, هذه مشيئة الله يابني
وقام يهدئ من روع ابنه الذي كان يبكي بكاء حارق جدا,, والناس يقولون له انها مشيئة الله
وانت رجل يجب ان يكون قلبك قوي,,, ولاكنهم لايعلمون لماذا يبكي,,,انه انتقام الله.

طلق الرجل زوجته وسحب منها كل شيئ اعطاها اياه وعادت كما كانت بل واذل من الفقر
واخلص الرجل في بره لوالده الذي لم يفارقه ابدا ابدا

سارنه القمر 03-12-2009 03:24 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
روعه القصص مشكوووورهـ
اختي اشراقة امل

إشراقة أمل 06-12-2009 02:14 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
منذ سنوات عدة كان لأحد ملاك الأرض الزراعية مزرعة تقع بجوار الشاطئ ,
وكان كثيرًا ما يعلن عن حاجته لعمّال ،
ولكن معظم الناس كانوا يترددون في قبول العمل فى مزرعة بجوار الشاطئ ؛
لأنهم كانوا يخشون العواصف التي كانت تعربد عبر البحر الهائج الأمواج وهي تصب الدمار على المباني والمحاصيل .
ولذلك عندما كان المالك يجري مقابلات لاٍختيار متقدمين للعمل ، كان يواجه في النهاية برفضهم العمل .
وأخيرًا اقترب رجل قصير ونحيف ، متوسط العمر للمالك. فقال له المالك :" هل أنت يد عاملة جيدة في مجال الزراعة ؟
فأجاب الرجل نحيف الجسم قائلا : " نعم فأنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! "
ومع أنّ مالك المزرعة تحيّر من هذه الإجابة
إلا أنه قبِلَ أن يعينه بسبب شدة يأسه من وجود عمال آخرين يقبلون العمل في مزرعته ..
أخذ الرجل النحيف يعمل عملا جيداً في المزرعة ،
وكان طيلة الوقت مشغولا من الفجر وحتى غروب الشمس
، وأحس المالك بالرضا عن عمل الرجل النحيف .
وفي إحدى الليالي عصفت الرياح بل زمجرت عالياً من ناحية الشاطئ،
فقفز المالك منزعجًا من الفراش،
ثم أخذ بطارية واٍندفع بسرعة إلى الحجرة التي ينام فيها الرجل النحيف الذي عيّنه للعمل عنده في المزرعة ثمّ راح يهزّ
الرجل النحيف وهو يصرخ بصوت عالٍ :"
اٍستيقظ فهناك عاصفة آتية ، قم ثبِّت كل شيء واربطه قبل أن تطيّره الرياح " .
اٍستدار الرجل صغير الحجم مبتعداً في فراشه وقال في حزم
:" لا يا سيّدي فقد سبق وقلت لك أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! "
اٍستشاط المالك غضبًا من ردة فعل الرجل، و خطر له أن يطلق عليه النار في التو و اللحظة ،
ولكنه بدلا من أن يضيع الوقت خرج عاجلا خارج المنزل ليستعد لمجابهة العاصفة .
ولدهشته اٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات ..والبقر في الحظيرة ، والطيور في أعشاشها
، والأبواب عليها أسياخ حديدية وجميع النوافذ محكمة الإغلاق ،
وكل شيء مربوط جيداً ولا شيء يمكن أن يطير ..
.وحينذاك فهم المالك ما الذي كان يعنيه الرجل العامل لديه ، وعاد هو نفسه إلى فراشه لينام بينما الرياح تعصف .

تعليق:
لقد تمكن الأجير أن ينام لأنه كان قد أمّن المزرعة جيداً.
ونحن يمكننا أن نؤمِّن حياتنا ضد عواصف الحياة .. بربط نفوسنا بقوة بكلمة الله جل شأنه..
أنه حينما تستعد جيداً فليس هناك ما تخشاه هل يمكنك يا أخي أن تنام بينما رياح الحياة تعصف من حولك ؟

قاهر المستحيل 09-12-2009 12:18 AM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
ما أروع القصتين ..

- ادركه الله بما لم ينتبه له ، وبين نوايا بعض النساء

- حظي صاحب المزرعه بعامل .. ولا كل العمال ، سبحان الله


يعطيك ِ العافيه














والله ولي التوفيق

إشراقة أمل 03-01-2010 07:13 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
يُحكى أن أحد الأطفال كان لديه سلحفاة يطعمها ويلعب معها

وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة جاء الطفل لسلحفاته العزيزة

فوجدها قد دخلت في غلافها الصلب طلبا للدفء فحاول أن يخرجها فأبت ..

ضربها بالعصا فلم تأبه به .. صرخ فيها فزادت تمنعا .

فدخل عليه أبوه وهو غاضب حانق وقال له : ماذا بك يا بني ؟

فحكى له مشكلته مع السلحفاة ، فابتسم الأب وقال له دعها وتعال معي

ثم أشعل الأب المدفأة وجلس بجوارها هو والابن يتحدثان

ورويدا رويدا وإذ بالسلحفاة تقترب منهم طالبة الدفء

فابتسم الأب لطفله وقال:

يا بني الناس كالسلحفاة إن أردتهم أن ينزلوا عند رأيك

فأدفئهم بعطفك ، ولا تكرههم على فعل ما تريد بعصاك.


وهذه إحدى أسرار الشخصيات الساحرة المؤثرة في الحياة

فهم يدفعون الناس إلى حبهم وتقديرهم .. ومن ثم طاعتهم ..

عبر إعطائهم من دفء قلوبهم ومشاعرهم الكثير والكثير .


والمثل الانجليزي يقول:
( قد تستطيع أن تجبر الحصان أن يذهب للنهر
لكنك لن تستطيع أن تجبره أن يشرب منه)


كذلك البشر يا صديقي .. يمكنك إرهابهم وإخافتهم بسطوة أو مُلك

لكنك أبدأ لن تستطيع أن تسكن في قلوبهم

إلا بدفء مشاعرك ..

وصفاء قلبك ..

ونقاء روحك

إشراقة أمل 03-01-2010 07:14 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
في إحدى الجامعات

التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز

بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة

وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية



ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي

وبعد عبارات التحية والمجاملة

طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل

والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر

'^'^'^'^'^'^ '^'

وغاب الأستاذ عنهم قليلا

ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة



ومعه أكواب من كل شكل ولون


أكواب صينية فاخرة

أكواب ميلامين

أكواب زجاج عادي

أكواب بلاستيك

وأكواب كريستال

فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال

تصميماً ولوناً وبالتالي كانت باهظة الثمن

بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت

'^'^'^'^'^'^ '^'



: قال الأستاذ لطلابه

تفضلوا ، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة

وعندما بات كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا

هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم

وأنكم تجنبتم الأكواب العادية ؟؟؟

ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل

وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر

ما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب

ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة

و بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان

مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين




'^'^'^'^'^'^ '^'


فلو كانت الحياة هي : القهوة

فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي : الأكواب

وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة

ونوعية الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغير


و عندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة




وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين



وبدل ذلك أنصحكم



(((( بالاستمتاع بالقهوة ))))

'^'^'^'^'^'^ '^'

في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون

فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه

: مهما بلغ من نجاح

لأنه يراقب دائما ماعند الآخرين

يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق

ولكنه يظل معتقدا ان غيره تزوج بنساء أفضل من زوجته

ينظر الى البيت الذي يقطنه ويحدث نفسه ان غيره يسكن في بيت افخم و ارقى

وبدلا من الاستمتاع بحياته مع اهله و ذويه



يظل يفكر بما لدى غيره ويقول :
ليت لدي ما لديهم

قاهر المستحيل 09-01-2010 07:08 PM

رد: ..!i لتكن لنـا عبرة هنــا i!..
 
ما أروع هذه القصتين ..

كم هما راقيتين و حكيمتين


وهنـا المستفاد والعبرة


يعطيك ِ العافيه أختي إشراقة

عساك ِ على القوة ، ننتظر المزيد والجديد

















والله ولي التوفيق


الساعة الآن 09:22 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد