منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞ (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   هل هذا جزاء الشيعة ؟ (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=78737)

طالب الغفران 19-02-2010 08:12 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي/ حمد المحسن،

اقتباس:

فأني بكل تواضع وخجل أشهد والشهادة لله تعالى بأن هذا من لب عقلي الصغير وإملاء يدي .



اقتباس:

فإنه ليست لي صلة بالأسماء المذكورة سوى بمعرفتي بالأخ سعيد انور الذي قد اجد فيه بعض التجاوب في الطرح .



من خلال تتبعي لموضوعك محل النقاش ، تبين لي أن ، سعيد أنور قد سبقك في كتابة الموضوع في منتديات الحليلة والتي تم وضع رابط لها سابقاً.

حيث أن سعيد أنور أضاف الموضوع بتاريخ:8/2/2010 في الساعة 04:52pm ,وأنت أضفته في نفس اليوم ولكن في الساعة 05:01pm.

من هنا يمكنني أن أقول: إما أن يكون كاتب الموضوع سعيد أنور وأنت ناقل له، وهذا ينفي ويفند ادعاءك بكتابته من إملائك.

أو أنك وسعيد أنور وجهان لعملة واحدة ، بمعنى آخر: أنكما شخصية واحدة.

فأرجو توضيح ذلك من جنابكم الكريم


اقتباس:

ولكل من هذه الآراء شخصيات تتبنى هذه الآراء ، ولكن الذي لا نختلف عليه هو أن الكل ليس معصوم .


لم يقل أحد بعصمة غير من عصمهم الله ، ولكن هؤلاء العلماء ليسوا من ذوي الأهواء والميولات والإستحسانات حتى يقولوا بمسألة النحوسة أو عدمها دون دليل يُستند إليه.

أما أنا وأنت ،فقد نرفض أمثال هذه الأمور وقد نأخذ بها بما يتماشى مع رغباتنا وما نصبو إليه.

اقتباس:

وبحكم أن الجميع لم يثبت هذه الرواية لأحد الأئمة المعصومين عليهم السلام بل أن بعضهم شدد بشرط عدم نسبتها للمعصومين عليهم السلام فقد أفتى مجموعة من المراجع بأنه لا بأس بالإتيان بها برجاء المطلوبية ،



لم يكن الهدف من نقل تلك الفتاوى التي تتعلق بموضوع صلاة آخر أربعاء من كل شهر لأجل إثبات صحت تلك الرواية أو عدمها، وإنما الهدف من ذلك هو إظهار رأي العلماء والمراجع في ذلك وأنهم لا يُعطون الأمر ولا يحملونه مالا يستحمل بل ولا يمنعون من القيام به برجاء المطلوبية.

فهناك مثيلات لتلك الأعمال التي تُعمل برجاء المطلوبية.

من هنا كان من المفروض من جنابك الكريم إرسال استفتاءات إلى العلماء والمراجع العظام والتعرف على آرائهم في تلك الرواية بدلاً من الخوض في اختصاصهم ومحاولة النفي بدون دليل واضح.

اقتباس:

وفي مثل هذه الأمور ندرك واقع القاعدة الفقهية التي تقول ( لا تقليد في الضروريات ولا في اليقينيات )



أتمنى منك توضيح انطباق هذه القاعدة الفقهية على موضوعنا محل النقاش ومدى ارتباطها به.

اقتباس:

ونحن في يقين في زمننا هذا الذي يتربص فيه بمذهبنا المتربصون ، أن نكون بقدر المسؤولية لردع كل تطفل على السننو الشرع المقدس.


ماذا تعني بكلمة ( نحن )؟

إن كنت تعني نفسك في ذلك ، فنصيحتي لك أن لا تُدخل نفسك فيما لا تُطيق وما لا ليس من اختصاصك،وألا تكون مصداقا ً لقوله تعالى:{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)} سورة الإسراء.


وإن كنت تعني العلماء الأجلاء ومن هم أهل للخوض في ذلك ، فهؤلاء لديهم الإذن في الخوض في تلك الأمور وإبداء الرأي فيها بالدليل والحجة الدامغة.


اقتباس:

ومن هنا نجيب عل سؤال لماذا هذا التضخيم والتشكيك في هذه العبادة والطقوس العظيمة ؟
اقتباس:

لأن مذهبنا ليس سبيلاً لكل الدواخل .
نعم ، مذهبنا ليس سبيلاً للدواخل ، ولكنك بحاجة لمعرفة الحجم المناسب لتلك الأمور وعدم إعطائها ما لا يتناسب مع حجمها.


اقتباس:

وأما كيف استدللنا على أننا المعنيون بالمصائب والنحس في الوقت الذي نؤمن بأنه هذا هو الجزاء الذي ينتظره الشيعة ؟
اقتباس:


فللأسف فأنه لا يهتم بهذه الأمور أكثر منا نحن الطيبين في المجتمع الشيعي ، في حين أني لا أجد هذه الهلع من المصائب تنهال على المذاهب الأخرى ، وإن لم نكن نحن المقصودين فلماذا هذا الترهيب والترعيب .

يمكنني أن أقول : على فرض صحة الرواية فإن البلاء سوف يطال جميع البشرية دون استثناء وحتى لو كانوا لا يعتقدون و لايؤمنون بالله أصلاً.

وما نعيشه اليوم من كثرة البلايا والكوارث التي تطال العالم بأسره دليل حيٌ على ذلك.


اقتباس:

وإلى ذلك الحين أرجوا مطالعة هذا الموضوع لسماحة الشيخ صالح شهاب وفيه توضيح قيم فيما يخص النحوس والكوامل .
اقتباس:

على هذا الرابط :

http://www.altahera.net/article.php?...ad_art&id=5847

اطلعتُ على موضوع الشيخ صالح شهاب على الرابط السابق ولم أجد فيه دليلاً وبرهاناً قوياً لتفنيد روايات النحوسةةوغيرها.

فهو يرى الكثير من الأمور من الخرافات ولكنه لا يستند إلى دليل على ذلك يُثبتُ به مدعاه.

اقتباس:

هذا هو مصدر قيم فيما يتعلق بالنحوسات والأيام الكوامل والأمور المشغلة والمعطلة للعقل في الوسط الشيعي لسماحة الشيخ حسن الصفار
اقتباس:


http://www.saffar.org/?act=av&action=view&id=477

أرجو أن تكون فيه الفائدة ، وهو موضوع حساس جداً ، أرجوا أن يسع صدر المستمعين المؤمنين له .

بالنسبة لمحاضرة الشيخ حسن الصفار ، فلم أستطع تشغيل المقطع بعد تحميله، لذا فلا يمكنني التعليق عليه بشيء.

أخيراً، يطيب لي أخي / حمد المحسن أن أُرشدك إلى قراءة بحثين قيمين ،أحدهما للعلامة الطباطبائي عليه الرحمة في تفسيره الميزان، وهو بعنوان: كلام في سعادة الأيام و نحوستها و الطيرة و الفأل ،على هذا الرابط:-

http://www.holyquran.net/cgi-bin/alm...=19&sp=0&sv=19

والبحث الآخر للشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره الأمثل ، وهو بعنوان:سعد الأيام ونحسها، على هذا الرابط الذي سوف تجد فيه من جهة اليمين فهرساً للمحتويات ، ابحث عن عنوان البحث وسوف تجده هناك إن شاء الله تعالى:-

http://www.alkadhum.org/other/mktba/...al17/index.htm

وكلا البحثين مُدرجين تحت تفسير قوله تعالى:-

{ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19)} سورة القمر.

أخوك/ طالب الغفران

حمد المحسن 20-02-2010 05:33 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم
صديقي طالب الغفران
لا زلت ألتمس منك بعض التروي في الحكم لكي لا يكن شكل الحوار انفعاليا ،
وذلك بعد الصلاة على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .

صديقي : لقد صدقتك القول أنه ليست لي صلة بالأسماء المذكورة سوى بمعرفتي بالأخ سعيد انور
وتجمعني معه ومع بعض الرواد المميزين صلة جيدة وتعاون وتبادل في مناقشة المواضيع ونشرها عبر المجموعات التي ترتبط في المواقع والمنتديات ، وقد يكون هو المعني في التحدث عن نفسه في هذا الموضوع .
ولكن للعلم فأن من كتب وسطر المقال هو أخوك ومحاورك وربما ساهم آخرون في نشره قبل أن أضعه في منتداكم الكريم ، وإن كان بعد النشر في المنتديات الأخرى فجزاهم الله خير.
ومع ذلك سأواصل الحوار.
وعلى كل حال فلا زلنا ( وأقصد بصيغة الجمع نحن المؤمنون الشيعة و من يتبنى هذا الفكر والقناعة سواء من رجال الدين أو الأخوة المؤمنين والمؤمنات ) نؤيد أن النحوس هي مخصوصة وليست عامة ، وما ذكر في المصدر الذي نقلته ذكر فيه (النحس بالفتح فالسكون مصدر كالنحوسة بمعنى الشؤم، و مستمر صفة لنحس، و معنى إرسال الريح في يوم نحس مستمر إرسالها في يوم متلبس بالنحوسة و الشأمة بالنسبة إليهم المستمرة عليهم لا يرجى فيه خير لهم و لا نجاة.
و المراد باليوم قطعة من الزمان لا اليوم الذي يساوي سبع الأسبوع لقوله تعالى في موضع آخر من كلامه: «فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات»: حم السجدة 16، و في موضع آخر: «سخرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوما»: الحاقة: 7.
و فسر بعضهم النحس بالبرد )

فالنحس بعيد عنك طالما أنت بعيد عنه .
ولازلنا نقول أن هذا التشاؤم هو وليد الموروث الثقافي الغابر الذي نشئ بتداخل الثقافات الهندية والصوفية مع الثقافة الشيعية ، وقد يكون ذلك واضحاً لو راجعت الكتاب العجيب للدجل والشعوذة المسمى شمس المعارف الكبرى ولطائف العوارف للشيخ أحمد بن علي البوني والذي ينقل فيه الطلاسم العجيبة والأحراز الغريبة التي هي محل ابتلائنا في هذا العصر والتي ينسب بعضها للأئمة المعصومين حاشاهم الله .
وينقل فيه من السحر كيف تفرق بإذنه تعالى بين المرئ وزوجه وكيفية التزوج بالجن وغير ذلك ، وكيف تحدث عاهة بشخص آخر.
وقد طبع هذا الكتاب مرات عديدة وتم الحذف والتعديل عليه في عدة نسخ .
ولكن للأسف لا زال هذا الكتاب محل رغبة الطالبين من المثقفين السطحيين .
والطبعة الحجرية القديمة هي الأكثر طلباً والأغلى في القيمة .
وللأسف فهذا الكتاب شاهدته عند مجموعة من رجال الدين ، ويستمدون منه بعض الأحراز بحجة ، أن السحر لا يفكه إلا السحر ، أو بذريعة أن الحكمة ضالة المؤمن ، أو بالقول بأن الشيخ البهائي كان يتعلم السحر ويعالج الناس به ، أو بالقول بأنه روي تعلموا السحر ولا تعملوا به ، إلخ من تلك الأقاويل والتي هي خلط للمفاهيم .
وعلى كل حال فقد نتج من ذلك التداخل أن ظهرت علينا كتب للأدعية تحتاج بعض التنقيح وإن كانت شيعية المذهب ومؤلفها رجال دين غير معصومين .
ومن ذلك :
التحفة الرضوية في مجربات الإمامية .
و هذا الكتاب جمع فيه مؤلفه الغث والسمين والخزعبلات من كل هب ودب وما شاع وراج بين العوام والهوام ، ونسبته الى الامامية مصيبة كبيرة ، ويكفيك فقط أنه يخبرك كيف تعرف من سيموت قبلاً أبوك أو أمك ؟
ومن أراد المطالعة من مزيد فعليه بالرجوع للنسخة القديمة ، ولكن ليشغل عقله ، وإلا فلا أنصحه حتى لا أتحمل إثم ذلك .
ومن ذلك الطلاسم الموجودة في كتاب ضياء الصالحين ، والتي تظهر فيها صور لمخلوقات حيوانية غريبة ، ولا أعلم هل هي صور كائنات فضائية نازلة من المريخ أو من كوكب آخر .
وكذلك الحرز الذي رسم فيه نجمة داوود والتي هي شعار دولة إسرائيل الصهيونية وغيرها .
والحمد لله أنها قد حذفت من الطبعة الحجرية ولكن لا زالت الطبعة الجديدة تحتوي على مقتبسات من كتاب شمس المعارف .
ولن أطيل في ذلك فقد أشبع الأستاذ حسين أحمد بزبوز هذا الموضوع على هذا الرابط :

http://www.altwafoq.net/v2/art6348.html

ومن ذلك اختراع الطقوس ، كسفر الطعام التي انتشرت عند الرجال بعد النساء حتى وصل بنا الحد في تقديس أم البنين أكثر من تقديس فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليها السلام التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يبكي لفقدها ويقول لأمير المؤمنين عليه السلام : رحم الله أمك يا علي أما إنها إن كانت لك أما فقد كانت لي أما ، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما ) بل إن البعض يتزاحم على قبر أم البنين أكثر من تزاحمنا على قبور أئمة البقيع عليهم السلام .
ونحن لا نقلل قدر أم البنين الجليلة القديرة عند الله سبحانه ، ولكن ليس بهذه السفرة التي لم تعرفها جداتنا والتي أصبحت من الأمور الثابتة بثبات قصة عبد الله الحطاب التراثية .

وكذلك فقد أشبع الأستاذ حسين هذا الموضوع بعنوان سفرة أم البنين ... تشويه للعقيدة أم تطوير للدين؟
على هذا الرابط :
http://www.altwafoq.net/v2/art24244.html

والمعذرة في تداخل المواضيع ، والسبب هو اتحاد المشكلة ، وهو نفس الأسلوب الذي نبني عليه هذا الفلكلور الديني الذي نصنعه في عقولنا ، والذي نقله لنا آبائنا وأجدادنا رحمهم الله .
فنحن نسأل أين هو المصدر والمرجع العلمي لما ينقل في كتب الأدعية والأوراق التي تطبع هنا وهناك ؟
وسأكمل ولكن يا أخي الكريم : قد يكون الحوار أشد اختصاراً لو اشتغل معك الرابط لسماحة الشيخ حسن الصفار :
وإليك هذا الرابط الآخر ، مع ملاحظة أن الموضوع المقصود هو :
العقلانية وإدارة الحياة شهر محرم الحرام 1429 ه

على هذا الرابط :

http://shiavoice.com/cat-2481.html

ولي رجعة إن شاء الله .

وصلى الله على محمد وآله الأبرار المعصومين.

طالب الغفران 20-02-2010 09:23 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي/ حمد المحسن، لا أظن أنك قرأت ماورد في ردودي السابقة ، لذا وحتى أتابع معك في الموضوع جيداً وحتى لا نشت بعيداً عن الموضوع الأساس،أطالبك بقراءة الردين السابقين اللذان سطرتُهما بكل تأنٍ وروية وبدون استثناء.

إن الذي لاحظته أنك لا تطلع على ماسطرتُهُ من تعليقات سابقة وأجد أنك تحاول الرجوع بنا إلى الصفر من جديد.

حبذا لو اطلعت على روابطي السابقة كلها ففيها الفائدة الكبيرة والرد المناسب.

واعذرني إن تركت الرد على تعليقاتك إن لم أجد لديك المتابعة الجيدة لكل ما أكتبه.

سوف أنتظر تعليقاتك على ردودي السابقة كلها ثم ستكون لي عودة بعدها وإلا فلا.

وكل ذلك لا يندرج تحت باب الإنفعال وإنما يمكن إدراجه تحت باب الجدية في الحوار.

حفظك الله وهداك

وحشني حبك المجنون 21-02-2010 01:27 AM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
يعطيكم العافيه :nocoment:

تحياتي

حمد المحسن 22-02-2010 12:44 AM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 


بسم الله الرحمن الرحيم
صديقي طالب الغفران
لقد عاودت مطالعة كتاباتك مرة أخرى ، الذي يبود لي أنه ازداد بحثك في هذا المجال ، وهذا شيء طيب.

وهنا أرجو منك بكل صدق أن تواصل بحثك بكل موضوعية عبر الاستقصاء والتحقق من خلال الشخصيات المعاصرة المعروفة بالواقعية في التعاطي مع الكتب التراثية .
فإن كثير مما يروى في هذه الكتب ليس محل تسليم لدى مبادئ المذهب التي ندين بها ، بل هي محل تناقض مع روايات أكثر دقة ووضوح .

ويذكر السيد محمد حسين الطباطبائي في كتابه تفسير الميزان
أن أكثر الروايات التي تتكلم عن النحوس هي ضعاف و مراسيل ومرفوعات وإن كان فيها ما لا يخلو من اعتبار من حيث إسنادها .

وفي ترجمة الرواة لهذه النحوس والتشاؤم نجد فيها رواة موصوفون بالغلو كمحمد بن سليمان الديلمى .
وفيها رواية حبيب السجستاني الذي يقول عنه الكشي كان شارياً أي خارجياً وقال عنه آخرون أنه دخل في المذهب بعد حين ، وقال عنه آخرون أن في الروية عنه تأمل ، ويروي مصباح الكفعمي فيها عن الزمخشري وغير ذلك من المآخذ .


وعندما نرجع لجدول النحوس في حلق شعر الرأس الموجود في كتاب الأدعية ضياء الصالحين تجد عبارة ( ربما يروى أن الإمام علي قال ذلك ) !!!
فليست هناك وثوقية في مثل هذه النقولات .

وهناك محاضرة قيمة للسيد المغيب الإمام موسى الصدر يفند فيها الأيام المنحوسة المتداولة بين الناس ويقول أن كل الأيام سعيدة بالإيمان بالله وهذه المحاضرة موجودة في صفحته على موقع صوت الشيعة ولكن لا يحضرني رقمها .

وورد عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( ليس منا مَن تطيَّر أو تُطيِّر له أو تكهّن أو تُكُهِّن له سحر أو سُحِر له )

وورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ( إذا تطيَّرت فامضِ وإذا ظننت فلا تقضِ )
بل إن التطير في الأيام كما يفهم من كلمه صلى الله عليه وآله وسلم له كفارة لهذا الذنب .
وورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: ( كفارة الطيرة التوكل )

وورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام : ( الطيرة على ما تجعلها، إن هوّنتها تهوّنت، وإن شددتها تشددت، وان لم تجعلها شيئاً لم تكن شيئاً )

ويقول السيد ابن طاووس في جمال الأسبوع : روى ابن بابويه مُسند عن الصقر بن أبي دلف : قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه واله لا أعرف معناه ، قال : وما هو ؟
قلت قوله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه ؟
فقال : نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه واله ، والأحد أمير المؤمنين والاثنين الحسن والحسين عليهم السلام والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر ابن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجمع عصائب الحق ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ) .

فكيف نعادي هذه الأيام المنسوبة لأهل البيت عليهم السلام ونتشائم منها .
ويروى عن إمامنا الحسن العسكري عليه السلام ( إنّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة ، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة ، وسباسب البيداء الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجنّ والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا )

وكذلك ما رواه عن محمد بن أحمد الدقاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني سلام الله عليه أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور، فكتب: «من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كل آفة، وعوفي من كل داء وعاهة، وقضى الله له حاجته»، وكتبت إليه مرة أخرى أسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا يدور، فكتب سلام الله عليه: «من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كل آفة وعوفي من كل عاهة ولم تخضر محاجمه».

وهنا أمر وتشجيع لمخالفة هذه المعتقدات المتشائمة والمتطيرة في يوم الأربعاء .

وفي رواية أخرى عن أبي بصير قال: سألت الصادق سلام الله عليه عن الحجامة يوم الأربعاء فقال: «من احتجم يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطير عوفي من كل عاهة ووقي من كل آفة».

ونحن لا نعول على الماضين ممن أجدادنا كيف سكتوا على بعض التراث الخاطئ .
فقد كان متعارف فيما مضى أن الأرملة وهي المحادد كما نسميها ، لا تكلم الرجال مطلقاً ، حتى في قضاء حوائجها أو السلام على المعزين ، وتجلس في بيتها مدة حدادها لابسة السواد ولا تستحم او تغتسل حتى تنهي المدة فتذهب للمسجد وتصلي وفي طريقها يتقدمها ولد ينادي للتنبيه ( محادد !!! محادد ) ليحذر الناس من الإقتراب منها ، لأنهم يعتقدون ان الرجل الذي تراه يموت في مكانه .

وهذه مظلمة للمرأة فضلاً عن كونها من الشوائم الخرافية .
وكذلك فإن هناك من المجتمعات لا تزال تعتقد اعتقاد أعمى في بخور حرق الشبة والحرمل والطحين لإبعاد النحس والجن وحرق شعر المرأة لتسهيل الطلق للحامل .
ولا زال كسر البيض على البيبان والدرج وبعض الخزعبلات التي في كونها تمارس من قبل الشيعة نسبة لكونها منسوبة لمذهبهم .
وبالذات مع سكوت رجال دين أو تقريرهم لهذه الممارسات .

وهذه شبه مضللة يجب أن تنفى عن المذهب .
وحري بنا أن نرفع شعار ( حافظ على نظافة مذهبك )
أو على الأقل ( حافظ على نظافة عقلك )
فنحن مسئولون أمام الله سبحانه عما خلفنا فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
فلم يبقى شيء لم ينص عليه النبي صلى الله عليه وآله ، بعد أن حارب ومحى المعتقدات الجاهلية المنتشرة بين الناس ، لخطورة ما سيتم إضافته من مضافات في الدين من بعده .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
مَعاشِرَ النّاسِ، وَكُلُّ حَلال دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرام نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإنّي لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذلِكَ وَلَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذلِكَ وَاحْفَظُوهُ وَتَواصَوْا بِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلا تُغَيِّرُوهُ.
أَلا وَإنّي أُجَدِّدُ الْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.
أَلا وَإنَّ رَأْسَ الأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إلى قَوْلي وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَتَأْمُرُوهُ بِقَبُولِهِ عَنّي وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنّي، وَلا أَمْرَ بمَعْرُوف وَلا نَهْيَ عَنْ مُنْكَر إلاّ مَعَ إمام مَعْصُوم.
حتى يقول صلى الله عليه وآله وسلم :
أَلا وَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلا وَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلا وَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلا وَقَدْ أَوْضَحْتُ. ألا وَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قالَ، وَأَنَا قُلْتُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

نسأل من الله العلي القدير أن يجعلنا من المتقيدين والسائرين على هدى سيد المرسلين وآله الطيبين المعصومين.

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .

طالب الغفران 23-02-2010 09:58 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم

أخي الكريم/ حمد المحسن، أتمنى أن تكون بصحة جيدة وعافية تامة إن شاء الله.

اقتباس:

ويذكر السيد محمد حسين الطباطبائي في كتابه تفسير الميزان
اقتباس:

أن أكثر الروايات التي تتكلم عن النحوس هي ضعاف و مراسيل ومرفوعات وإن كان فيها ما لا يخلو من اعتبار من حيث إسنادها .
بعد هذا الكلام للعلامة الطباطبائي يذكر الكلام التالي:-

أما الروايات العادة للأيام النحسة كيوم الأربعاء و الأربعاء لا تدور و سبعة أيام من كل شهر عربي و يومين من كل شهر رومي و نحو ذلك، ففي كثير منها و خاصة فيما يتعرض لنحوسة أيام الأسبوع و أيام الشهور العربية تعليل نحوسة اليوم بوقوع حوادث مرة غير مطلوبة بحسب المذاق الديني كرحلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و شهادة الحسين (عليه السلام) و إلقاء إبراهيم (عليه السلام) في النار و نزول العذاب بأمة كذا و خلق النار و غير ذلك.

و معلوم أن في عدها نحسة مشئومة و تجنب اقتراب الأمور المطلوبة و طلب الحوائج التي يلتذ الإنسان بالحصول عليها فيها تحكيما للتقوى و تقوية للروح الدينية و في عدم الاعتناء و الاهتمام بها و الاسترسال في الاشتغال بالسعي في كل ما تهواه النفس في أي وقت كان إضرابا عن الحق و هتكا لحرمة الدين و إزراء لأوليائه فتئول نحوسة هذه الأيام إلى جهات من الشقاء المعنوي منبعثة عن علل و أسباب اعتبارية مرتبطة نوعا من الارتباط بهذه الأيام تفيد نوعا من الشقاء الديني على من لا يعتني بأمرها.


فيا تُرى ،لماذا تركت هذا الكلام وتمسكت بالكلام السابق مع أن هذا المقطع من كلامه - رحمه الله - يتعلق بصلب الموضوع الذي نحن بصدده؟

وأيضاً كلام الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل فيه فائدة واضحة:-

ومن هنا نلاحظ أنّ القرآن الكريم لم يتطرّق لهذه المسألة إلاّ من خلال إشارة مغلقة فقط. لكنّنا حينما نقرأ في الكتب الإسلامية، يواجهنا العديد من الرّوايات في هذا المجال، مع العلم أنّ الكثير منها ضعيف، وأنّ البعض الآخر منها موضوع أو ملفّق، أو مشوب بالخرافات. وليست جميعاً كذلك، بل هناك ما هو معتبر منها وموضع إطمئنان كما يؤكّد المفسّرون صحّة ذلك من خلال تفسير الآيات أعلاه.




اقتباس:

وفي ترجمة الرواة لهذه النحوس والتشاؤم نجد فيها رواة موصوفون بالغلو كمحمد بن سليمان الديلمى .
اقتباس:

وفيها رواية حبيب السجستاني الذي يقول عنه الكشي كان شارياً أي خارجياً وقال عنه آخرون أنه دخل في المذهب بعد حين ، وقال عنه آخرون أن في الروية عنه تأمل ، ويروي مصباح الكفعمي فيها عن الزمخشري وغير ذلك من المآخذ .

المسألة لا تتعلق بالسند فقط، فهناك عدة اعتبارات لقبول رواية ما أو رفضها وهو موضوع شائك أعتقد أن تركه لذوي الإختصاص أفضل.



وإليك كلاماً حول الأربعاء التي لاتدور للشيخ ناصر مكارم الشيرازي في الأمثل:-

ومن هنا فإنّ الكثير من المفسّرين يرتّبون أثراً على هذه الرّوايات، ويعتبرون أنّ آخر أربعاء من كلّ شهر هو يوم نحس، ويطلقون عليه (أربعاء لا تدور) أي لا تتكرّر.




اقتباس:

ويروى عن إمامنا الحسن العسكري عليه السلام ( إنّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة ، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة ، وسباسب البيداء الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجنّ والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا )



الرواية كاملة ومنقولة من تفسير الميزان وقد طلب فيها الراوي مايمكن التحرز به من نحس بعض الأيام ، وأمره الإمام ببعض الأعمال لصد ذلك :-

بإسناده عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس عن العسكري (عليه السلام) في حديث: قلت: يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس و المخاوف فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها؟ فقال لي: يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة و سباسب البيداء الغائرة بين سباع و ذئاب و أعادي الجن و الإنس لآمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عز و جل و أخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين و توجه حيث شئت و اقصد ما شئت. الحديث. ثم أمره (عليه السلام) بشيء من القرآن و الدعاء أن يقرأه و يدفع به النحوسة و الشأمة و يقصد ما شاء.



في آخر بحث العلامة الطباطبائي ، ذكر الكلام التالي لتوضيح ملاك النحوسة التي تُذكر في بعض الروايات ،وأعتقد أن في هذين المقطعين فصلاً للخطاب حول موضوع النحوسة :-


و الروايات السابقة - و لها نظائر في معناها - يستفاد منها أن الملاك في نحوسة هذه الأيام النحسات هو تطير عامة الناس بها و للتطير تأثير نفساني كما سيأتي، و هذه الروايات تعالج نحوستها التي تأتيها من قبل الطيرة بصرف النفس عن الطيرة إن قوي الإنسان على ذلك، و بالالتجاء إلى الله سبحانه و الاعتصام به بقرآن يتلوه أو دعاء يدعو به إن لم يقو عليه بنفسه.




فتبين مما تقدم على طوله أن الأخبار الواردة في سعادة الأيام و نحوستها لا تدل على أزيد من ابتنائهما على حوادث مرتبطة بالدين توجب حسنا و قبحا بحسب الذوق الديني أو بحسب تأثير النفوس، و أما اتصاف اليوم أو أي قطعة من الزمان بصفة الميمنة أو المشأمة و اختصاصه بخواص تكوينية عن علل و أسباب طبيعية تكوينية فلا، و ما كان من الأخبار ظاهرا في خلاف ذلك فإما محمول على التقية أو لا اعتماد عليه.


أخيراً، أعتقد أن بحث الشيخ ناصر مكارم الشيرازي حول سعد الأيام ونحاستها والذي وضعتُ رابطه سابقاً سوف تكون له فائدة كبرى ، ففيه محاولة للجمع بين تلك الروايات التي ظاهرها التناقض.

حفظك الله

حمد المحسن 25-02-2010 08:35 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي طالب الغفران السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
لقد اشتقت لكم كثيراً .
وآنسني أن ننشغل في هذا البحث المفيد الذي نسأل من الله تعالى أن يوفقنا بعنايتكم لنيل درجات الفهم وإبعاد الوهم .
وأن ينفع به عقولنا وعقول من يشاركنا من المؤمنين المرتادين لهذا المنتدى المبارك .
وبعد ...
لقد نقلنا رأي العلامة الطباطبائي في مثل سند تلك الروايات التي تتكلم عن الأيام النحسة ، وأخذنا الشاهد بإقراره قدس سره
بأن أكثر الروايات التي تتكلم عن النحوس هي ضعاف و مراسيل ومرفوعات وإن كان فيها ما لا يخلو من اعتبار من حيث إسنادها .
وطبيعي أننا لم نستشهد بباقي رأيه طيب الله ثراه ، لأننا سبق وقلنا أن هناك عدة آراء في هذه المسألة ونحن نجمع الشاهد المتفق عليه فيها ، ونرجع ما اختلف عليه للآراء الأخرى المقابلة له .
وكذلك هو الأمر في رأي الشيخ ناصر مكارم الشيرازي أطال الله في عمره حين يقول :
نلاحظ أنّ القرآن الكريم لم يتطرّق لهذه المسألة إلاّ من خلال إشارة مغلقة فقط ، لكنّنا حينما نقرأ في الكتب الإسلامية، يواجهنا العديد من الرّوايات في هذا المجال، مع العلم أنّ الكثير منها ضعيف، وأنّ البعض الآخر منها موضوع أو ملفّق، أو مشوب بالخرافات.
ولكنه يستدرك فيستثني بعض قليل من تلك الروايات التي أكثرها ضعاف وموضوع وملفق وخرافي فيقول :

وليست جميعاً كذلك، بل هناك ما هو معتبر منها وموضع اطمئنان كما يؤكّد المفسّرون صحّة ذلك من خلال تفسير الآيات .

ومع ذلك فإن آية الله مکارم الشيرازي حذر من العمل ببعض الخرافات في نهاية شهر صفر بالذات التي لا نص ديني عليها مثل تقبيل أبواب المساجد في نهاية شهر صفر، و تقديم التهاني الى السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ـ حيث بين أنه لا مشروعية لهذا الفعل .
وبين أن هذه الأعمال من اختراع بعض العوام، ولا صلة لها بالدين.
وشدد على أنه إذا ما استمرت هکذا أعمال، وتمدد حجمها بمرور الزمن، فسيسيء ذلك إلى أصل المذهب ويلقي بظلاله على الدين الحنيف، الأمر الذي يمثل خطراً داهماً، ويستوجب المسارعة إلى الوقوف بوجهها وبيان بطلانها.
وبين أن بالناس يلجئون إلى هکذا أعمال حينما يواجهون مشاکل في حياتهم،في حين أن هناك حلولاً مناسبة التي ستحل مشاكلهم مثل صلاة رکعتين في جوف الليل ، و تلاوة القرآن الكريم .
وقال سماحته ان من دواعي الأسف أن الناس بعض الأحيان يدعون الثوابت الدينية ويلجأون الى الخرافات لحل مشاکلهم، والحال أن تلك الأعمال لا تسمن ولا تغني من جوع.
ويمكنك مراجعة هذا الرابط :

http://www.islamasil.com/Home?sec=V1...how&Sectyp=287


وهنا تنبيه بالنسبة لهذا التفسير : وهو الاختلاف في أنه هل الأيام النحسة المذكورة في القرآن هل هي خاصة بالقوم الكافرين الذين عذبهم الله ، أو أنه يشمل جميع العالم إلى قيام يوم الساعة .
فيكونون هؤلاء الكافرون الذين نزل فيهم العذاب مصدر لعلة تشريع هذه النحوسة .
وهل إذا أزال الله قوم كافرين أو غيرهم من الظالمين ، كأن سحق الله دولة إسرائيل والصهيونية ، كما أطاح الله بالإتحاد السوفيتي الشيوعي الملحد ، هل سيكون ذلك يوم نحس على المسلمين أم انه على هؤلاء الملحدين واليهود .
أليس مصائب قوم عند قوم فوائد ؟

فهل نعتبر اليوم النحس الذي وقع على فرعون وقوم عاد وغيرهم من الطواغيت ، يوم نحس على نبي الله موسى و المؤمنين أم يوم فرح ونصر لهم .
فهل أن النصر الذي حققه السيد حسن نصر الله في حربه على إسرائيل والتي أقرت إسرائيل أنها أيام شؤم عليها ، هل هي شؤم على المسلمين وعلى الشيعة ؟
ومع ذلك فقد رجح العلامة الطباطبائي قدس سره أن احتمال النحوسية قد تكون صادرة من علل :
بوقوع حوادث مرة غير مطلوبة بحسب المذاق الديني كرحلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و شهادة الحسين (عليه السلام) و إلقاء إبراهيم (عليه السلام) في النار و نزول العذاب بأمة كذا و خلق النار و غير ذلك.


وهنا تأكيد على أن ذلك لا يشمل جميع الأيام التي ننتحسها طالما لم تشهد مثل تلك الوقائع على الأقل .

فكيف يقول الله سبحانه (لا تزر وازرة وزر أخرى ) وهو يشملنا بعذاب أقوام كافرين بائدين عصاة .

ولاحظ قوله قدس سره : يستفاد منها – أي الروايات - أن الملاك في نحوسة هذه الأيام النحسات هو تطير عامة الناس بها و للتطير تأثير نفساني )

ولذلك فمن انتحس اليوم انتحس ومن استخار به أصاب خيراً .

وهنا تعليقة للسيد محمد حسين فضل الله ، وأنا هنا أقف موقف تعقل الرأي وليس موقف تعصبي لصاحب الرأي :
فيقول :
( إنّ حدوث أمر سيء في يوم من الأيام كولادة طاغية، أو وقوع أمر مفجع كمقتل نبي أو ولي ـ لا يحوّل هذا اليوم لا سيّما مع مرور الزمن إلى يوم سوء، لأن الزمان لا يوصف بسوء أو نحوسة، لأنّه مجرد وعاء وظرف يمكن أن يستغله الإنسان بفعل الخيرات أو ارتكاب القبائح، وعلى التقديرين فالمدح أو الذم هو للإنسان لا للزمان
وبعد ذلك يقول :
( أننا أمام عدة أشهر في السنة مطلوب فيها الاسترخاء وتجميد مختلف الأنشطة التجارية والاجتماعية وغيرها، أليس هذا مخالف لروح الإسلام ومقاصده ونصوصه التي تدعو الإنسان ليكون منتجاً عاملاً وأن لا يركن للدعة والكسل؟! وكيف نتقبل أن الإسلام وهو مشروع دولة يدعو إلى ما فيه شلّ حركة المجتمع وتعطيل أجهزة الدولة كُلَّ هذه المدة الزمنية؟! )


وعلينا أن نلاحظ أن الأيام التي يستشهد فيها أهل البيت عليهم السلام ليست مشئومة ، بل هي أيام عظيمة مقدسة اختارها الله لهم وشرفها بشهادتهم ، وفيها نتقرب إلى الله تعالى بحقهم وبمقامهم وبقدسية شهادتهم لقضاء حوائجنا وشفاء مرضانا وتفريج كروبنا وهمومنا ، وحل مشاكلنا الصعبة ، وهذا مخالف للتشاؤم .

ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في قوله :
فتبين مما تقدم على طوله أن الأخبار الواردة في سعادة الأيام و نحوستها لا تدل على أزيد من ابتنائهما على حوادث مرتبطة بالدين توجب حسنا و قبحا بحسب الذوق الديني أو بحسب تأثير النفوس، و أما اتصاف اليوم أو أي قطعة من الزمان بصفة الميمنة أو المشأمة و اختصاصه بخواص تكوينية عن علل و أسباب طبيعية تكوينية فلا، و ما كان من الأخبار ظاهرا في خلاف ذلك فإما محمول على التقية أو لا اعتماد عليه.

وقد شهد شهر صفر عدة أيام سعيدة ونحن لا نفرح فيها بل ولا نعطيها قدرها من البشارة بقدر ما نعطيها من الشؤم منها :

في الثالث من شهر صفر ولادة الإمام محمد الباقر عليه السلام عام 57 للهجرة في المدينة المنورة.

في السابع من صفر ولادة الإمام موسى الكاظم عليه السلام عام 128 للهجرة في المدينة المنورة وفي رواية في 17 من شهر صفر .

في يوم اليوم الثاني عشر من شهر صفر غزوة الأبواء سنة 1 هـ
في الثالث والعشرين من شهر صفر زوال ملك بني أمية وتخفيف الحصار على أهل البيت عليهم السلام .

وهناك روايات تذكر أن زواج أمير المؤمنين وحجة الله على الأرضين بسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام كان في شهر صفر المظفر ، ومنها رواية الإمام الباقر عليه‏السلام قال : تزوّج علي بن أبي طالب عليه‏السلام فاطمة لليال بقين من شهر صفر من السنة الثانية.
- وقد ذكر المفيد و ابن طاوس أن أكثر علمائنا يرون إن زفافها كان ليلة إحدى و عشرين من المحرم ليلة الخميس .
- و نقل المجلسي عن الاقبال عن حدائق الرياض للمفيد قال : في ليلة الخميس الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة عليها السلام .

وقال في المنتقى في حوادث السنة الثانية من الهجرة : في هذه السنة تزوج علي بن أبي طالب عليه السلام فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في صفر لليال بقين منه.


ونلاحظ هنا أن ليلة الواحد والعشرين هي ليلة من الكوامل كما يقال وغير صالحة للزواج فكيف وهي في شهر محرم الحرام أو في شهر صفر او في يوم الأربعاء أخر ليلة خميس من شهر صفر الذي تنزل في 320 ألف بلية .

وهناك رواية تذكر أن زوج الإمام علي عليه السلام كان في الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة ، وكذلك فإن هذا اليوم من الكوامل كما يقال وهو يوم لا يصلح للزواج كما ننقل .

وهناك روايات أخرى ، ولكن هل نحكم ببطلان هذه الرويات لمجرد مخالفتها لتناحسنا المقدس ؟

على كل حال فكيف سيكون شعورنا لو دعينا في عرس أحد المؤمنين المقتدين بزفاف أمير المؤمنين والزهراء عليهم السلام في نفس التاريخ من شهر صفر ؟

فالواقع أننا نتعامل مع تراث قديم منه الصحيح ومنه الخطأ الذي يخالف العقل والعلم ولا يرضاه الله ، ومن الصعب أن نغيره من مفاهيم المجتمع ، وأذكر أني في صغري كنت أسمع من المشائخ ومن بعض الناس حينما يحدث الخسوف للقمر أن القمر قد ابتلعته الحوت أو الثعبان .
أو كما يفعل الناس برمي الضرس إلى جهة الشمس ويقولون خذي ضرس حمار واعطيني ضرس غزال .
وكذلك أذكر انه عندنا في الأحساء كان يجتمع النساء والأولاد في الفريج ويشعلون النار ويخطرون بمصطلحنا من فوقها ، ويلالاشون ، ويقولون ( خطر صفر جانا ربيع ) وعندما سألت أحد أخواني المؤمنين في القطيف عما يشابه ذلك عندهم أخبرني أنهم يكسرون قوارير القداوة ويقولون : «أبو صفيروه صفر، طلع من لحضار، طفر»، ويتفائلون بذلك بانتهاء موسم الأحزان .
وقد يستمر ذلك حتى تاسع ربيع الذي نسميه بعيد الزهراء عليها السلام .
وقد يكون بعض هذا الفلكلور القديم جميل ولكن ليس له علاقة بالدين والمذهب وليس له نص شرعي .
و يجب أن نلاحظ رضا الله ورضا أهل البيت عليهم السلام فيما نفعله من نتاج معتقداتنا المتشائمة أو التي نعتقد بفعلها أنها تدخل السرور على قلب الزهراء عليها السلام .

كما قال تعالى { وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }

صدق الله العلي العظيم .

طالب الغفران 26-02-2010 10:59 AM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي / حمد المحسن، أعتقد أن في التعليقات السابقة الكفاية لإنهاء الموضوع وعدم المواصلة فيه ، وذلك من أجل الإبتعاد عن إبداء الآراء الشخصية التي يغلب عليها الطابع الإستحساني أكثر من الطابع الإستدلالي.

وحتى لا نضع أنفسنا فيما لا نطيق.

قال تعالى:{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)} سورة الإسراء.

بالنسبة لي شخصياً، سوف أقف عند هذا الحد من الردود والتعليقات وسأكتفي بما ذُكر سابقاً.

وفقك الله وهداك

أخوك/ طالب الغفران

حمد المحسن 26-02-2010 06:47 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
أخي الكريم طالب الغفران .

حقيقة لقد شرفني أن أتحاور مع أخ مهتم بالبحث وذا قلم قدير مثلكم .
ولقد دعانا البحث إلى نقطة قد تكون مفترق طرق للتوصل لنتائج جديدة ذات فائدة في جوانب أخرى إذا ما قسنا عليها مواضيع مشابهة .
وليتم الموضوع من حيث بدأ صار لزاماً علي أن أدع لأهل الفقه مجالهم في هذا الرأي بعد أن تحاكم المجتمع لهم في هذه المسألة .
وعليه أرجو مطالعة هذا الرابط حول معتقدات " نحوسة شهر صفر!! للشيخ محمد صنقور

http://www.olamaa.net/new/news.php?newsid=1256

وهذا نفس ما جاء من الإجابة للاستفتاء الموجه لسماحة السيد صادق الشيرازي دام ظله نقلاً عن إخواننا في منتدى الجارودية /
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنالك مجموعةٌ من الأعمال يتم تأديتها في أخر أربعاء في شهر صفر المظفر والهدف منها هو دفع نحوسة هذا الشهر وقد وردت في كتاب مرقاة الجنان للعلامة السيد حسن لوساني ومن هذه الأعمال المتنوعة صلاة أربع ركعات يتم فيها قراءة سورة الكوثر 17 مرة والإخلاص 5 مرات والتوحيد مرتين ، وكنت قد أطلعت على كتاب المراقبات لـ الميرزا جواد آغا الملكي التبريزي / الفصل الثاني / ما يتعلق بأعمال شهر صفر الخير / تعليق آية الله العلامة محمد حسين الطباطبائي وقد قال بأنه لم يرد فيه شيء مخصوص من الروايات ، لذلك نرجو منكم الإدلاء برأيكم حول هذه الأعمال ولكم جزيل شكرنا وتقديرنا .
أدامكم الله ذخراً للأمة الإسلامية جمعاء

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الجواب: لا اعتبار بامثال ذلك، ولا تشملها حتى قاعدة التسامح في ادلة السنن.
مكتب الإمام الشيرازي ـ قم المقدسة
4/ربيع الأول/1430 هـ


- وما جاء في رأي آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشاهرودي دام ظله حول صلاة أخر أربعاء في شهر صفر المظفر :


بسمه تعالی

لم يرد فيه شيء خاص من الروايات

قسم الاستفتاء – مكتب آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشاهرودي دام ظله



وكذلك أرسل لي أحد الأصدقاء هذا الاسفتاء الذي وجهه للسيد القائد دام ضله :
استفتاء كاربران پايگاه اطلاع رساني دفتر مقام معظم رهبري موضوع استفتاء: الصدقات والتبرّعات جنسيت: مرد كشور: ايميل: متن استفتاء:
ثمة أوراق يتم توزيعها عند اقتراب نهاية شهر صفر تحذر بنزول 320 ألف بلية على الناس في آخر أربعاء من شهر صفر : وأن تلك البلايا لا تندفع إلا بالصدقة والإحسان وقراءة بعض الأدعية والمعوذات وأداء بعض الصلوات المكتوبة في تلك الورقة والمنقولة عن المصدر : مرقاة الجنان ( ص 66/67 ) للعلامة السيد لواساني .
والسؤال مما مدى مصداقية هذه النحوسات وهل هي محل اعتبار عند سماحتكم .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باسمه تعالى
لم يثبت لنا صحة ما ذكر.‏‏


مكتب سماحة ولي أمر المسلمين السيد علي الخامنئي دام ظله

From: (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
To:
Subject: جواب


وكذلك للتأكيد أعيد السؤال لمكتب السيد صادق الشيرازي مد ظله الوارف ، فجاء الجواب نفسه :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجواب: لا اعتبار بأمثال هذه المنقولات، ولا تشملها حتى قاعدة التسامح في أدلة السنن.


مكتب سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي حفظه الله
From: (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
To:
Subject: RE: صفر

وكذلك للسيد كاظم الحائري دام ظله :

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس في ايام الله نحوسة.

مكتب سماحة آية الله العظمى السيد كاظم الحائري دام ظله

وكذلك فقد اتصلنا بأحد المؤمنين الزائرين للإمام الحسين عليه السلام وطلبنا منه أن يسأل سماحة السيد علي السيستاني دام ظله عند توجهه للنجف الأشرف عن عدة مسائل ومنها هذا السؤال :

فجاء الجواب من سماحته : لا صحة ولا مستند لما ينقل لمثل هذه العبادة المخصوصة بذلك اليوم .

وأنا لن أزيد على ذلك ، بعد أن تكلم من هو أكبر مني في السن والمعرفة .
ولكن يطيب لي أن أتوجه بالشكر والعرفان لمن ساهم في الاهتمام بمناقشة هذا الموضوع من المشرفين والرواد المطلعين ، وكذلك لمنتدى الطرف بما له من كيان اعتباري راقي أطمح فيه أن يكون له الدور الملموس في التأثير في المجتمع بالتشجيع على البحث على المعلومة ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام والتي قد يستصعبها ويترهب من طرحها منتديات كثيرة ، وبذلك يكون لهذا المنتدى وبفضل مشرفيه الأكارم الدور الكبير في تذليل الصعوبات للوصول للنتائج القريبة من التعقل البعيدة عن التطرف الفكري .
والشكر موصول لأخي العزيز طالب الغفران لا حرمني الله من خالص دعائه ، مرتقباً منه أن يفيدني بمواضيعه الجديدة والمميزة التي تناقش الجوانب المهمة والمهملة في عقولنا.

مع خالص اعتذاري إذا ما بدر من قلمي أي جرح أو إساءة .
والعذر عند أهل الطرف الكرام مقبول .

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .

طالب الغفران 27-02-2010 06:37 AM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
أخي الكريم/ حمد المحسن، أشكرك من الأعماق على هذه الروح الطيبة في الحوار والنقاش وأتمنى أن تكون على مقربةٍ منا دائماً في موضوعات أكثر أهمية وذات فائدة أكبر لنا جميعاً.

أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح

وفقكم الله

أخوك/ طالب الغفران

محب أمير المؤمنين 09-01-2013 08:46 PM

رد: هل هذا جزاء الشيعة ؟
 
تم رفع الموضوع لأهمية الحوار الدائر في ثناياه والذي يمسنا في هذه الأيام


الساعة الآن 12:11 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد