منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞ (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=34140)

حور العين 16-11-2006 10:53 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
مشكور أخي الشاب الظريف

يعطيك ربي الف عافية

حور العين

حور العين 16-11-2006 10:55 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
نكمل


الأمام سيد الشهداء الحسين بن علي عليهم السلام

هو سيد الشهداء، وسيد شباب أهل الجنة، أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو خامس أهل الكساء، وأمه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص)..
ولد عليه السلام يوم 3 شعبان سنة 4 للهجرة، واستشهد في اليوم العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة، وعمره 58 سنة..
وقد ورد عن النبي (ص) أنه قال : (حسين مني وأنا من حسين)، ولما ولد سماه جده حسينا، وكان دائما يعظه ويحمله، ويعرف به المسلمين ويقول : (هذا ابني أحب الله من أحب حسينا).

طاول الأشهر يا شعبان فخرا
كل يوم فيك للإسلام بشرى
حيث في الثالث منك ابتهجت
طلعة الدنيا وطرف الدين قرا
يوم ميلاد ابن المصطفى
بشذاه عبق الآفاق نشرا
لروح وأملاك السما
بالتهاني لرسول الله تترى
فرحة قد جعل الله بها
للورى شطرا وللإسلام شطرا
كل أيامك فيه غرر
يا له يوما على الدين أغرا أسفر الصبح به عن قمر
طلعت من نجوم الحق زهرا (تسعة) ما سأل الله سوى
ودهم يوما على الإسلام أجرا
فاعتصم فيه وفي عترته و ادخرهم لك في الدارين ذخرا

كان عليه السلام على جانب عظيم من مكارم الأخلاق والشجاعة والإباء.. ما قصده أحد بحاجة ورجع خائبا، وكان يتفقد الفقراء والمساكين، ويكرمهم ويحسن إليهم، وكيف لا يكون كذلك وهو ابن رسول الله وسبطه..
وبموقفه في كربلاء يضرب المثل في علو نفسه وإبائه وشممه وشجاعته.. وهو القائل في ذلك اليوم لأنصار بني أمية : (لقد منتكم شوكتكم أني أنقاد لطاغيتكم الملحد، أبى الله ذلك لي ورسوله، وجدود طابت، وحجور طهرت، لا نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام....). وهو القائل (إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما).

وأما عبادته.. فقد كان أعبد الناس وأتقاهم، وقد حج خمسا وعشرين حجة ماشيا على قدميه من المدينة المنورة إلى مكة، والنجائب تقاد معه.. وكان الناس إذا رأوه يترجلون معه هيبة منه.. وأدعيته المشهورة تشهد له بعبادته، منها دعاؤه (ع) يوم عرفة.

من كلامه عليه السلام وحكمه :
1 - اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملوا النعم، فتتحول إلى غيركم.
2 - من نفس كربة عن مؤمن، فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة.
3 - من أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين.
4 - الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون.


اتمنى انكم ما مليتوا الموضوع مره مفيد

حور العين

حور العين 25-11-2006 11:11 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
السلام عليكم

نكمل

الأمام علي بن الحسين * ع *
زين العابدين


ولادته :
عاشت الأمة الإسلامية حياة تنفست فيها بأريج العدالة والمساواة وعز الإسلام حينما بايعوا الإمام علي * ع * خلفية لهم . فكان أن زوّج في خلافته ابنه الحسين * ع * ( شهربانو ) ابنة زدجر بن شهريار بن كسرى ، فولدت له ابنه علي زين العابدين * ع * وماتت في نفاسها، و كان ذلك في الخامس من شعبان عام ثمان و ثلاثين من الهجرة و حينما بشر أمير المؤمنين بحفيده سجد لله شكراً واسماه علياً و هذا الاسم اختاره له رسول الله ( ص ) من قبل ، فقد قال رسول الله ( ص ) : ( إذا كان يوم القيامة ينادي فينا : و أين زين العابدين ، فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين يخطر بين الصفوف) .
و قبل رحيله أوصى أمير المؤمنين علي (ع) ابنه الحسن : يا بني أمرني رسول الله ( ص ) أن أوصي إليك و أدفع إليك كتبي و سلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه و سلاحه ، و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثم أقبل على ابنه الحسين ( ع ) فقال : و أمرك رسول الله ( ص ) أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال : و أمرك رسول الله ( ص ) أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي فاقرئه من رسول الله ومني السلام .


السلام على الحسين و على علي بن الحسين
وعلى أولاد الحسين و على أصحاب الحسين


حياته :
عاش علي زين العابدين مع أبيه الحسين حياة تعلم فيها الكثير من العلوم و مكارم الأخلاق والعبادة لكنه حينما بلغ الثانية و العشرين من عمره شهد أقسى معركة ظالمة شنها الجيش الأموي و أهل الكوفة ضد أبيه و أخوته و أصحابه وهم قلّة قليلة فرأى بعينيه كيف قتل أخوته وحتى الطفل الرضيع لم يسلم من قتلهم و كيف ذبح أبوه عطشاناً دون الفرات و طافوا برأسه في أزقة الكوفة و الشام و سلم هو منهم لانهم وجدوه مريضاً إلى حد الموت .
و بعد مقتل أبيه أقتيد علي بن الحسين (ع) و معه عمته زينب بنت علي ابنة فاطمة الزهراء (ع) وباقي أهل بيته مقيدين بالسلاسل أسرى ليقدموهم إلى يزيد و الناس قد غفلوا و ضللوا عن جميع ما يجري ونودي أن الحسين و أصحابه إنما هم من الخوارج فظفر بهم السلطان ! وحينما دخل سبايا آل محمد (ص) إلى الشام دنا شيخ من علي بن الحسين (ع) وقال له :
الحمد لله الذي أهلككم و أمكن الأمير منكم .
فأجابه الإمام (ع) يا شيخ أقرأت القرآن ؟
قال الرجل : بلى ! فقال الإمام (ع) أقرأت :
" قل لا أسألكم عليه أجراً إلا مودة في القربى " ؟
وقرأت قوله تعالى :
" وآت ذا القربى حقه " ؟
وقوله :
" واعلموا إنما غنمتم من شيء فان الله خمسه و للرسول و لذي القربى " ؟
قال الشيخ : نعم قرأت ذلك .
فقال عليه السلام : نحن والله القربى في هذه الآيات .
ثم قال (ع) : أقرأت قوله تعالى :
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيراً " ؟
قال : بلى
فقال الإمام : نحن أهل البيت الذين خصّهم الله بالتطهير .
فقال الشيخ : بالله عليك أنتم هم ؟!!
قال (ع) : إنّا لنحن هم من غير شك .
فأسف الشيخ على ما مضى من قوله وتبرّأ إلى الله من آل أميه وحزبهم .
لقد كانت مهمة علي بن الحسين وعمته زينب بن علي (ع) مهمة كبيرة تقتضي مواصلة درب الحسين و التعريف بأهدافه التي ضحّى من أجلها . و كشف زيف بني أمية و أكاذيبهم و أباطيلهم التي بثوها في نفوس الناس حتى صدقوا أن الحسين (ع) و أخوته هم من الخوارج فرحوا يدقون الطبول و يقيمون الأفراح بمناسبة القضاء عليه من قبل يزيد . فكان لخطب علي بن الحسين (ع) و وقفاته البطولية في قصر الطاغية يزيد و كلامه أمام أهل الشام كذلك لخطب عمته زينب الدور الكبر في توعية الناس لتنقلب أفراحهم إلى أحزان وليعرفوا حكامهم من بني أمية على حقيقتهم المقرفة .
و بعد ذلك يعود الأمام علي بن الحسين (ع) ومعه بقية أهله إلى المدينة جدهم رسول الله (ص) وقد أثرت تلك الحادثة عليه فمضى حياته باكياً حتى قال الإمام الصادق (ع) البكّاؤون خمسة : آدم و يعقوب ويوسف و فاطمة بنت محمد (ص) و علي بن الحسين زين العابدين،... و أما علي بن الحسين فقد بكى على أبيه عشرين عاماً و قيل أربعين عاماً و ما قدّم له طعام و لا شراب إلاّ اشتد بكاؤه فيقال له : ألا تأكله ؟ فيقول كيف آكل و أبو عبد الله مات جائعاً ، و كيف أشرب و أبو عبد الله مات عطشاناً .
وروى عن الأمام الصادق (ع) انه : ( بكى علي بن الحسين ( ع ) عشرين سنة فخاطبه مولى له : أما آن لحزنك أن نقضي ؟ فأجابه : ويحك ، يعقوب النبي ، كان له اثنا عشر ابناً فغّيب الله واحداً منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه واحدودب ظهره من الغم وكان ابنه حيّاً في الدنيا و أنا نظرت إلى أبي و أخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي متقولين حولي فكيف ينقضي حزني !
فعاش علي زين العابدين حياته و مشاهد طف كربلاء حّية و لم تجف دماؤها بعد أما م ناظريه ولكن حزنه و بكاؤه لم يشغله عن عبادة الله سبحانه فإنما سمي بالسجاد لأنه ما ذكر الله عز وجل نعمة إلاّ سجد ولا قرأ من آية من كتاب الله عز وجل فيها سجود إلا و سجد و كان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ؛ فسمّي السجاد لذلك .
و كذلك سّمي ب( ذي النفنات) لا مواضع سجوده لله كانت كنفنات البعير وهي المواضع التي تقع من البعير على الأرض إذا برك كالركبتين و غيرهما .
و كان دائم العبادة ففي النهار صائم وفي الليل قائم بين يدي الله سبحانه .
و كان يتصدق على الفقراء و كان يعول مائة بيت من الفقراء المدينة و كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى و الفقراء والمرضى و المساكين وكان كثير الرحمة إلى حد انه يناولهم الطعام بيده .
و كان يروي الأحاديث الصحيحة عن جدّه رسول الله (ص) عبر سلسلة نقّية لاشك فيها و من خلال هذا العمل الرائد استطاع أن يربي حفّاظاً وفقهاء وقادة فكر معروفين .
و خلال ممارسته لدوره في الإمامة لم تعرض له أحد من حكام بني أمية بسوء لانهم كانوا مشغولين بصد الهجمات و الانتفاضات التي قامت تطالب بالثأر لدم الحسين (ع) منها :
وثورة مكة بقيادة عبد الله بن الزبير و ثورة أهل المدينة وقيام وقعة الحّرة و حركة التوابين في الكوفة التي زلزلت صرخاتهم يالثرات الحسين الأرض من تحت أقدام بني أمية فخرجوا إليهم بكل ما لديهم من جيوش ليقضوا عليهم و ما انتهت هذه الثورة حتى ظهر من ينتقم للحسين و أولاده لكل الشهداء ويثأر منهم قتلة بقتله و ضربة بضربة وهو المختار الثقفي فانطلق من الكوفة و أيده الكثير من أهلها ولما استولى عليها انتقم من قتلة الحسين (ع) وفعل بهم مثل ما فعل به أولاده .
ولما أرسل المختار رأس عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد إلى علي بن الحسين خّر ساجداً وقال : الحمد لله الذي
أدرك لي ثأري من أعدائي وجزى الله المختار خيراً .
وروى أ ن الحاكم الأموي هشام بن عبد الملك حج في بعض السنين فطاف حول البيت و حاول أن يلمس الحجر الأسود فلم يستطع لكثرة الحجيج فوضعوا له كرسياً في ناحية من نواحي الحرم و جلس عليه ينتظر أن يخف الزحام عن الحجر ليلمسه ووقف حوله أهل الشام وفيما هو ينظر إلى الناس إذا أقبل الإمام زين العابدين و كان من أحسن الناس وجهاً و أطيبهم رائحة فطاف بالبيت ولما وصل للحجر الأسود تفرق الناس له وتسمروا في أماكنهم إجلالاً و تعظيماً له حتى إذا استلم الحجر وقبله و الناس واقفون ينظرون إليه و كأنما على رؤوسهم الطير ولما مضى أمامهم فاستشاط هشام حقداً و حسداً وسأله أحد أصحابه من هذا الذي هابه الناس هذه المهابة ؟ فقال هشام لا أعرفه خوفا من أن يرغب فيه أهل الشام فحكام بني أمية بذلوا كل مساعيهم حتى يزيفوا الحقائق عن محمد و أهل بيته وفي تلك اللحظات كان الشاعر الفرزدق حاضراً فقال : أنا أعرفه .. هذا علي بن الحسين علي بن أبي طالب وأبن فاطمة بنت رسول (ص) وانطلق صوته ليعلو أمام تلك الحشود من الحجاج :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلّ و الحرم
هذا بن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم

إلى أخر القصيدة التي تبلغ ثلاثين بيتاً فغضب هشام و أمر بحبس الفرزدق .

شهادته :
و أمام نشاط الإمام علي بن الحسين و التفاف الناس حوله فان حكام بني أمية لم يتركوه بل كانوا من خلال عيونهم التي وضعوها حوله ينقلون إليهم كل تحركاته و أقواله واعتقلوه في المدينة المنورة ووضعوا القيود في يديه و أرسلوه إلى دمشق أثر اتساع مساحة الرفض و المعارضة لبني أمية لكن بما كان يتمتع به من شخصية مؤثره و بفضل من الله لم يضعوه في السجن بل أعادوه إلى المدينة .
وبعد موت عبد الملك بن مروان تسلم الحكم ابنه الوليد فهم جعلوا الحكم وراثة فيما بينهم و كان الوليد فاسقاً يشرب الخمر حتى القرآن الكريم بسهمه مستهزءاً به معلناً كفره بالله و اليوم الآخر .
و في ظل حاكم كافر كهذا طبيعي ان يجعل أول تفكيره القضاء على من هو الأكثر تقوى و مكانة بين الناس و من هو أحق بالخلافة منه . فكان ان جعل كل همّه القضاء على علي بن الحسن (ع) لانه كان يظن ان فعل ذلك صوته سيخمد ولا يبقى أي صوت آخر يقض مضجعه و يهز أركان عرشه المتهرئ ناسياً ان الإمامة هي سير متصل لا ينقطع في كل زمان وهنا لجأ الوليد بن عبد الملك إلى ذلك السلاح الخبيث في القضاء على علي بن الحسين (ع) وذلك بواسطة السم الذي أعطاه لسلميان بن عبد الملك ليغتال به الإمام علي بن الحسين (ع) وهكذا فعل ويرحل بعدها زين العابدين شهيداً تاركاً سجلاً حافلاً بمكارم الأخلاق والاجتهاد في العبادة و نهجا رائعا في الدعاء و أروع الأمثلة في الإحسان و الصبر .
وكان استشهاده يوم 12 محرم عام 95 ه ودفن في البقيع في المدينة المنورة .


بسم الله الرحمن الرحيم

" و الذين يبيتون لربهم سجداً و قياماً "


الإمام زين العابدين :


اللقب : السجاد و زين العابدين
الكنية : أبو الحسن
الأب : الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )
الأم : شهربانو بنت الملك يزدجر
الولادة : المدينة المنورة
مدة الإمامة : 35سنه
عمره الشريف : 57 سنة
ذريته : 15
شهادته : استشهد في 12 محرم عام 95 ه بعد ان دس سليمان بن الملك السم في طعامه و دفن في البقيع في المدينة المنورة
حور العين

حور العين 10-12-2006 07:26 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
اسفه ع تاخير

راح احط الامام الرضا بناسبة المولد

نبذة عن الإمام الرضا (ع)


هو أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، وهو ثامن أئمة أهل البيت (ع).. ولد في 11 من ذي القعدة سنة 148، وقيل سنة 153..
أما وفاته في 17 صفر من سنة 203 للهجرة، في ملك المأمون العباسي، وعمره 55 سنة، ودُفِنَ بمدينة طوس.. وقد نص عليه أبوه بالإمامة..

وكان (ع) أفضل الناس في زمانه، وأعلمهم، وأتقاهم، وأزهدهم، وأعبدهم، وأكرمهم، وأحلمهم، وأحسنهم أخلاقاً..

وكان يجلس في حرم النبي (ص) في الروضة، والعلماء في المسجد، فإذا عي أحد منهم عن مسألة، أشاروا إليه بأجمعهم، وبعثوا إليه بالمسائل، فيجيب عنها..

وقد جمع له المأمون جماعة من الفقهاء، في مجالس متعددة، فيناظرهم ويغلبهم، حتى أقر علماء زمانه له بالفضل.. وكان والده الإمام موسى بن جعفر (ع) يقول لبنيه وأهل بيته : هذا عالم آل محمد..
وقد جمع بعض أصحابه 15 ألف مسألة، من المسائل التي سئل عنها الرضا (ع)، وأجاب عنها..

ولما وصل نيسابور عند ذهابه من الحجاز إلى مرو (عاصمة خراسان) التمس منه أهالي نيسابور أن يحدثهم، فأخرج رأسه من القبة التي كان راكباً فيها، فقال (ع): حدثني أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه علي زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه أمير المؤمنين، عن جبرائيل، عن ميكائيل، عن اللوح، عن القلم، عن الله عز وجل : (ولاية علي بن أبي طالب حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي).. وهذا الحديث يسمى حديث سلسلة الذهب.

ومن مكارم أخلاقه (ع) : أنه ما جفا أحداً بكلامه، ولا قطع على أحد كلامه، وما رد أحداً في حاجة يقدر عليها، ولا مد رجله بين يدي جليسه، ولا شتم أحداً من مواليه ومماليكه وخدمه، وكان إذا نصب مائدته، أجلس عليها مواليه وخدمه حتى البواب والسائس..
وكان يقول لخدمه : إذا قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون، فلا تقوموا حتى تفرغوا.

وكان المعاصر له من خلفاء بني العباس هو المأمون، الذي جعل الإمام الرضا (ع) ولياً لعهده مكرها، حتى بلغ حدود التهديد بالقتل.. وعرف الناس منه ذلك، حيث كان كارها، لعلمه بأن المأمون لم يكن جاداً في كل ما يتظاهر به من الحب والولاء والعطف على العلويين، بل كان يتستر بذلك، ليحصل على مكاسب يستفيد منها هو وأسرته، وتوفر له الأمن والاستقرار.

من حكمه (عليه السلام):

1 - خيار العباد : هم الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.
2 - عونك للضعيف أفضل من الصدقة.
3 - خَمْسُ مَنْ لَمْ تَكُنْ فيه، فلا ترجوه بشيء من الدنيا والآخرة :
- من لم تعرف الوثاقة في أرومته.
- والكرم في طباعه.
- والرصانة في خلقه.
- والنبل في نفسه.
- والمخافة لربه.
4 - صل رحمك، ولو بشربة من ماء.

وفاة الإمام الرضا (ع):

توفى الإمام الرضا (ع) في قرية يقال لها سنا آباد، مسموماً بسم دسه له المأمون في شراب الرمان وقيل في العنب قدمه إليه.. ودفن في دار حميد بن قحطبة، في المكان الذي فيه الرشيد إلى جانبه، مما يلي القبلة، كما جاء في عيون أخبار الرضا للصدوق رحمه الله.
ويدعي الرواة أن المأمون لم يظهر موته في حينه، وتركه يوماً وليلة، ثم وجه إلى محمد بن جعفر بن محمد، وجماعة من آل أبي طالب، وأخبرهم بوفاته، ثم كشف لهم عنه، ليعلموا أنه مات، ولا أثر فيه لضربة سيف، ولا طعنة رمح.

وممن رثاه من الشعراء دعبل الخزاعي بقصيدة يقول فيها :

قوم قتلتم على الإسلام أولهم
حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر
قبران في طوس خير الناس كلهم
وقبر شرهم هذا مِنَ العِبَرِ
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما
على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت
له يداه فخذ ما شئت أو فذرِ


ع فكرة ماحد سأل عن تاخر الموضوع مو مهتم ولا شسالفه


حور العين

حور العين 16-12-2006 07:32 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
نكمل

الأمام الكاظم

نبذة عن الإمام الكاظم (ع)


هو موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق (ع)، ولد يوم 7 صفر سنة 128 من الهجرة في الأبواء (وهو مكان بين مكة والمدينة وفيه قبر آمنة بنت وهب أم النبي (ص))، واستشهد مسموماً بأمر هارون الرشيد في سجن السندي - صاحب شرطته - في 25 من رجب سنة 186 للهجرة على الأشهر، وعمره 57 سنة، ودفن بمقابر قريش في الجانب الغربي من بغداد.

وكان من المعاصرين له (ع) من ملوك بني العباس كل من المنصور والمهدي والرشيد، وقد نص عليه أبوه الإمام جعفر الصادق (ع) بالإمامة، بمحضر من أصحابه وبعض ولده.

وقد ظهرت له (ع) من الآيات والمعجزات، ما بهرت العقول وقطعت ألسنة المخالفين..
وكان (ع) أفضل أهل زمانه علماً وحلماً وزهداً وعبادة وكرماً وسخاء.

فمن فضائله وكرم أخلاقه : أن رجلا كان بالمدينة يؤذي الإمام موسى بن جعفر (ع) ويسبه ويشتم علياً (ع)، فقال للإمام بعض أصحابه ومواليه : دعنا نقتله!.. فقال : لا تفعلوا، ثم ركب دابته ومضى إليه، وكان الرجل في مزرعة له، فدخل الإمام المزرعة، فصاح الرجل : لا تدس زرعنا!.. فلم يلتفت إليه حتى وصل إليه وسلم عليه، وقال له : كم ترجو أن تصيب منه؟..
قال أرجو أن يجيء منه مائتا دينار، فأخرج الإمام صُرة فيها (300) دينار ودفعها إليه، وقال له : هذا زرعك على حاله، والله يرزقك!.. فقام الرجل يقبل رأس الإمام، وصار يدعوا له بعد ذلك.

وكان (ع) يتفقد الفقراء في المدينة، فيحمل إليهم الزنبيل ليلاً، وفيه الطعام وصُرر الدراهم، ويوصلها إليهم وهم لا يعلمون من أي جهة هو، كما كان يفعل أبوه وجده (ع).. وكانت صراره ما بين المئتين إلى الثلاثمئة دينار، ولذلك سمي (بباب الحوائج).

وكان (ع) يلقب بالصالح والصابر والأمين والكاظم، ويعرف بالعبد الصالح، وسمي بالكاظم لأنه كان إذا بلغه عن أحد سوء إليه بعث بمال يغنيه.

وصفه (ع) عن شقيق البلخي :

وقد جاء في وصفه عن شقيق البلخي، كما في رواية ابن الجوزي، أنه قال : خرجت حاجاً سنة 149 للهجرة فنزلت القادسية، وإذا بشاب حسن الوجه شديد السمرة عليه ثوب صوف مشتمل وفي رجليه نعلان، فجلس منفردا عن الناس، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلاً على الناس، والله لأمضين إليه وأوبخه!..

فدنوت منه فلما رآني مقبلاً، قال : يا شقيق!.. اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم..
فقلت في نفسي : هذا عبد صالح، قد نطق بما في خاطري، لألحقنه وأسأله أن يجالسني، فغاب عن عيني..

فلما نزلنا واقصة، إذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تنحدر على خديه، فقلت في نفسي : أمضي إليه وأعتذر منه، فأوجز في صلاته وقال : يا شقيق!.. وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى.. فقلت : هذا من الأبدال، قد تكلم عن سري مرتين..
فلما نزلنا زيالاً، وإذا به قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقي الماء فسقطت الركوة في البئر، فرفع طرفه إلى السماء وقال :

أنت ربي إذا ظمئت إلى الماء -- وقوتي إذا أردتُ الطعاما

فوالله!.. لقد رأيت البئر قد ارتفع ملؤها، فأخذ الركوة وملأها وتوضأ وصلى أربع ركعات، ثم
مال إلى كثيب رمل هناك فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويشرب..

فقلت أطعمني من فضل ما رزقك الله وما أنعم عليك!.. فقال : يا شقيق!.. لم تزل نعم الله علينا ظاهرة وباطنة، فأحسن ظنك بربك!.. ثم ناولني الركوة فشربت منها، فإذا سويق وسكر ما شربت والله!- ألذ منه، ولا أطيب ريحا، فشبعت ورويت، وأقمت أياماً لا أشتهي الطعام ولا الشراب..

ثم لم أره حتى دخلت مكة، فرأيته ليلة إلى جانب قبة الشراب نصف الليل يصلي بخشوع وأنين وبكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل، فلما طلع الفجر جلس في مصلاه يسبح، فلما انتهى قام إلى صلاة الفجر وطاف بالبيت سبعا وخرج، فتبعته لأعرف أين ذهب، فإذا له حاشية وأموال وغلمان، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق، ودار به الناس يسلمون عليه، ويتبركون به، فقلت لبعضهم : من هذا؟.. فقال : هو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع).

وفاته (ع):

لما حج الرشيد جاء إلى المدينة وقبض على الإمام موسى بن جعفر (ع) وحبسه، ثم نقله من سجن إلى سجن، من المدينة، إلى البصرة، إلى بغداد، وأخيراً دس إليه السم في حبس السندي ابن شاهك فاستشهد.. وحمل نعشه الشريف أربعة من المحالين، ووضعوه على جسر بغداد، ولما رأي عم الرشيد - وهو سليمان بن جعفر - أخذ النعش وشيعه وغسله ودفنه في مقابر قريش، (وتسمى اليوم مدينة الكاظمية)، وعلى القبر قبتان وأربع مآذن، وكلها مغشاة بالذهب.

من وصاياه وحكمه (ع):

1 - أوصى بعض ولده : يا بني، إياك!.. أن يراك الله في معصية نهاك عنها.. وإياك!.. أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها.
2 - إياك!.. والكسل والضجر، فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة.
3 - اعمل الخير إلى كل من طلبه منك، فإن كان من أهله فقد أصبت موقعه، وإن لم يكن من أهله كنت من أهله.



حور العين

حور العين 22-12-2006 08:20 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
نكمل

بمناسبة وفاة الأمام الجواد نبذه عنه




نبذة عن الإمام الجواد (ع)


هو محمد الجواد بن علي الرضا (ع)، تاسع الأئمة (ع)، اسمه محمد، ولقبه الجواد، وكنيته أبو جعفر الثاني، ولد بالمدينة يوم الجمعة التاسع من رمضان وقيل العاشر من رجب من عام 195 للهجرة، وتوفى مسموماً ببغداد في ذي القعدة من سنة 220 للهجرة وقيل 225 للهجرة بخلافة المعتصم، ودفن في مقابر قريش مع جده موسى الكاظم (ع)، وكان عمره 25 سنة.

وقد نص عليه أبوه الرضا (ع) بالإمامة.. وكان أفضل أهل زمانه، وقد جمع المأمون العلماء لمناظرته وهو صبي، فغلبهم في علمه وفضله، فزوجه المأمون ابنته أم الفضل.

مناظرة الإمام محمد الجواد (ع) مع يحيى ابن أكثم :

لما ثَقُلَ على العباسيين أمر تزويج الإمام محمد الجواد من ابنة المأمون قال لهم : ويحكم!.. إني أعْرَفُ بهذا الفتى منكم، وإن شئتم فامتحنوه، فإن كان كما وصفتم قَبِلْتُ منكم..
فقالوا : لقد رضينا لك ولأنفسنا بامتحانه، فَخَلِّ بيننا لنعين من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة، فإن أصاب الجواب لم يكن لنا اعتراض... ثم اجتمع رأيهم على يحيى بن أكثم وهو يوم ذاك قاضي القضاة، على أن يسأل مسألة لا يعرف الجواب عنها، ووعده بأموال نفيسة إن هو استطاع ذلك.. وعادوا إلى المأمون يسألونه أن يعين يوماً لهذه المناظرة..

وفي اليوم الذي عينه المأمون حضر الإمام (ع) وقاضي القضاة والمأمون وجلس الناس على مراتبهم، واستأذنه يحيى بن أكثم في السؤال، ذن له فقال : أصلحك الله يا أبا جعفر ما تقول في مُحْرِمٍ قتل صيداً؟.. فقال الإمام (ع) - وهو ابن سبع سنين وأشهر -: قتله عمداً أو خطأً، حراً كان أم عبداً، صغيراً كان أو كبيراً، مبتدئاً بالقتل أم معيداً، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره، من صغار الصيد كان أم من كباره، مصراً على ما فعله أو نادماً، في الليل كان قَتْلُه للصيد في أوكارها أم نهاراً وعياناًَ محرماً كان للعمرة أو للحج؟!..

فتحيَّر يحيى بن أكثم، وانقطع انقطاعاً لم يخفَ على أحد من أهل المجلس، وبان في وجهه العجز والانقطاع وتلجلج، حتى عرف الناس منه ذلك.. فطلب المأمون من الإمام (ع) أن يذكر الحلول لتلك الفروض.. وبعد أن أجاب عنها بكاملها، اسودت وجوه العباسيين!..

وأضاف الرواة لذلك أن المأمون طلب من الإمام أبي جعفر أن يسأل يحيى بن أكثم كما سأله، فأجابه الإمام، وقال ليحيى : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار، فكان نظره إليها حراماً عليه، فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حروت عليه، فلما دخل عليه وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما دخل عليه وقت عشاء الآخرة حلت له، فلما انتصف الليل حرمت عليه، وبطلوع الفجر حلت له.. فما حال هذه المرأة، وبما حلت له، وحرمت عليه؟..

فقال يحيى بن أكثم : والله!.. لا أهتدي لجوابك، ولا أعرف الوجه في ذلك، فإن رأيت أن تفيدنا؟..
فقال أبو جعفر (ع): هذه أَمَة ٌ لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراماً عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلَّت له، فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلَّت له، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له.

فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته، فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب، أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال؟.. فقالوا : لا والله!.. إن أمير المؤمنين أعلم بما رأى..

ثم قال لهم - كما يدعي الراوي -: ويحكم!.. إن أهل هذا البيت خُصُّوا من بين الخلق بما ترون من الفضل، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال، أما علمتم أن رسول الله (ص) افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وهو ابن عشر سنين، وقَبِلَ الإسلام منه وحكم له ولم يدع أحداً في سنه غيره، أفلا تعلمون الآن ما خصَّ الله به هؤلاء القوم، وأنهم ذرية بعضها من بعض، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم.. فقالوا : صدقت، يا أمير المؤمنين!.. وتم الزواج بعد هذا الحوار.

وفاته (ع) :

جاء في الروايات أن المعتصم دفع زوجة الإمام محمد الجواد (ع) - أم الفضل بنت المأمون - على قتله، لأنها كانت منحرفة عنه، وتغار من زوجته المفضلة عنده - أم أبي الحسن علي الهادي (ع)- وبعد أن وضعت له السم في العنب نَدِمَتْ على ذلك.

لقد مات (ع) في ريعان شبابه، وهو رهن الإقامة الجبرية في بغداد، ودُفِنَ في مقابر قريش إلى جانب جده أبي الحسن موسى بن جعفر.. حيث مشهدهما الآن كعبة للوافدين، ويستجير بهما الخائفون، ويطمع في شفاعتهما المذنبون، ويتوسل بهما ذوو الحاجات إلى الله.



قريبا الأمام الباقر لقرب وفاته ايضا


حور العين

حور العين 26-12-2006 06:15 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
الأمام الباقر (ع)

• ولادته (ع) :


في يوم الجمعة من الأول من رجب عام 57 ه ملأت البهجة و السرور دار أهل بيت العصمه عليهم السلام وذلك حينما علا صوت وليد جديد ليس كباقي الأولاد فهذا الوليد كان قد بشر به الرسول الأكرم ( ص ) قبل ولادته بزمن . و ذلك حينما سأله الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري بقوله : يارسول الله و من الأئمة من ولد علي عليه السلام ؟ فقال (ص) : ( الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد الصابرين في زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي وستدركه ياجابر فإذا ادركته فاقرئه عني السلام )
وذذات مرة دخل الأمام الباقر على جابر وقد أصبح شيخا كبير السن وفاقداً للبصر فسلم عليه فرد السلام و قال له : من أنت؟ فقال محمد بن علي بن الحسين فقال : يا بني أدن مني فدنا منه فقبل يديه ثم قال له رسول الله يقرئك السلام فقال وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته فكيف ذاك ياجابر ؟ فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي يقال له : محمد بن علي ين الحسين هب الله له النور و الحكمة فاقرئه مني السلام ) . فامتلأت عينا الإمام الباقر (ع ) بالدموع و قال : السلام علي أبي رسول (ص) مادامت السماوات و الأرض و عليك يا جابر بما ابلغتني سلامه .

• حياته :


عاش محمد الباقر مع جده الحسين ثلاث سنوات و حينما حصلت واقعة الطف شهد فصولها الدامية
وهو طفل فآلمته تلك المواقف المهولة و بعد ذلك واصل حياته مع أبيه الإمام علي زين العابدين وارتشف من هذا النهر العذب الكثير من العلم والصبر و التواضع و الزهد و غير ذلك مما كان أبوه مضربا للأمثال فيه
وبعد وفاة أبيه علي بن الحسين زين العابدين أخذ الأمام محمد الباقر (ع) يمارس دوره في الإمامة بين الأمة فكان كما أخبر عنه جده المصطفى (ص) بانه يبقر العلم بقرا أي يشقها ويتبخر فيها ليستخرجها من أصولها فعمل الإمام الباقر (ع) على نشر علوم الإسلام و القرآن الكريم فكان بمثابة جامعة خرجت الكثير من العلماء والرواة فهو كوالده جعل من المسجد النبوي الشريف مكانا لتلك الجامعة الكبيرة ليخرج منه العلماء في الفقه و الحديث و الفلسفة و التفسير و اللغة و غير ذلك من مختلف العلوم .

حتى بلغ من يروون عنه الحديث في مسجد الكوفة وحده تسعمائة شيخ .
وفي عهد الإمام الباقر كان قد انتشرت أنواع عديدة من البدع و الضلالة و الأفكار المنحرفة فكان الإمام الباقر يتصدى لها بالحجج الواضحة فقد كان الحكام الأمويون ظلمة همهم ارتكاب المنكرات وقمع أي صوت ينادي بالحق و أمام انتشار المجون و الفساد كان طبيعي أن تتنشر الأفكار المضلة و كان حقدهم لا يتغير على أهل البيت ورجالهم و كانوا يحسدونهم على ما أوتوا من العلم و المكانة و المقام لدى الله و عباده.

ولم يشعر آل بيت الرسول (ص) بالراحة من وطأة ظلم بني أمية إلا حينما أصبح عمربن عبد العزيز هو الخليفة فقد انصف هذا الرجل ذرية أهل البيت (ع) ورفع عنهم الظلم و كذلك رفع السب عن الأمام علي (ع) من على المنابر و هذه سنة ابتدعها معاوية لتشويه شخصية الأمام علي (ع) وعممها على كافة البلدان و جعلها من لوازم صلاة الجمعة فمنع عمر بن عبد العزيز ذلك و استبدله بقوله تعالى : " ان الله يأمر بالعدل و الاحسان و إيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء و المنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون "
و كذلك أعاد فدكاً و هي قرية وهبها الرسول (ص) إلى ابنته الزهراء (ع) واعتبر مصادرتها أمراً لا مبرر فأعطاها للإمام الباقر (ع) وكتب له : ( بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما رد عمر بن العزيز ظلامة محمد بن علي فدك ) .

و كانت سياسة عمر بن عبد العزيز هذه و تفضيله لآل الرسول (ص) قد واجهت الرفض من قبل بني أمية فلم يكترث بكلامهم وقال :

حور العين 26-12-2006 06:16 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
أفضلهم لأني سمعت حتى لا أبالي ألا أسمع إن رسول الله (ص) كان يقول : إنما فاطمة شجفة أي غصن مني يسرني ما أسرها و يسؤوني ما أساءها فأنا أبتغى سرور رسول الله (ص) وأتقي مساءته .

ولم يدم حكم عمر بن عبد العزيز أكثر من سنتين و خمسة أشهر فتولى بعده يزيد بن عبد الملك وكان كافراً مستهتراً بالاسلام و كتاب الله المجيد . وكل وقته مجون وفسق وكفر بينما كان الباقر (ع) كل وقته عمل و عبادة كما هو شأن باقي أئمة الهدى (ع) و يحدثنا عن عبادته ولده جعفر الصادق فيقول :
( كان أبي كثير الذكر لقد كنتُ أمشي معه وانه ليذكر الله وآكل معه الطعام و أنه ليذكر الله ولقد كان يحدث القوم وما يشغله عن ذكر الله و كنت أرى لسانه لاصقاً بحنكه يقول : لا إله إلا الله وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر) .
و من بعده أتى هشام بن عبد الملك وهو لا يختلف عن سابقه بل فاقه ظلما وتجبرا و قمع أي صوت عارض سياسته المنحرفه فأخمد انتفاضة الشهيد زيد بن علي و أعاد هشام أمجاد أجداده بني أمية في قتل المؤمنين و التمثيل بجثثهم .
ولم يضمر هشام حقده على الأمام الباقر . وذات مرة سال الإمام الباقر (ع) فقال له : ألم يبعث الله النبي من أبناء عبد مناف لكل الناس أجمعين من أبيض و أسود و أحمر ؟ فمن أين ورثتم هذا العلم بينما لن يأتي نبي بعد نبي الإسلام (ص) و أنتم أيضاً لستم انبياء ؟
فأجابه الأمام الباقر (ع) :
لقد خاطب الله النبي (ص) في القرآن الكريم بقوله :
" لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه "
فالنبي (ص) الذي تصرح الآية بان لسانه تابع الله قد اختصنا بميزات لم يمنحها للآخرين ومن هنا فقد أودع عند أخيه علي (ع) أسراراً لم يكشفها للآخرين ويقول الباري عز وجل: " تعيها أذن واعية " .
قال النبي (ص) لعلي (ع) : " ولقد طلبت من الله أن يجعلها أُذنك "
و قال علي بن أبي طالب (ع) في الكوفة :
(لقد فتح لي رسول الله (ص) ألف باب من العلم يفتح من باب منها ألف باب آخر ) .
وكما أن الله تعالى اختص النبي (ص) بكلمات معينة فان النبي (ص) أيضا اصطفى علياً (ع) وعلمه أموراً لم يعلمها الآخرين وعلمنا مكتسب من ذلك المنبع الفياض ونحن وحدنا الذين ورثنا ذلك دون غيرنا فقال هشام : ان علياً يدعي العلم بالغيب بينما الله لم يطلع أحد على الغيب فأجاب الباقر (ع) :
لقد أنزل الله كتابا على نبيه (ص) بين فيه كل شئ مما يتعلق بالماضي و المستقبل وإلى يوم البعث فهو عز و جل يقول في ذلك الكتاب :
" ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شئ "
وفي آية آخرى يقول في ذلك الكتاب :
" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ "
و في آية آخرى يقول تعالى :
" وكل شئ أحصيناه في إمام مبين "
ويقول أيضاً :
" وما فرطنا في الكتاب من شئ "
وقد أمر الله سبحانه نبيه الكريم (ص) أن يعلم عليا (ع) أسرار القرآن كلها وقد قال النبي (ص) للأمة :
( علي أقصاكم ) .
فبقي هشام صامتا و غادر الإمام الباقر (ع) مجلسه .



• شهادته :

و تمادي هشام بن عبد الملك في سياسته الظالمة التي لم يسلم منها أصحاب الإمام الباقر (ع) وأخيراً توجه للإمام الباقر (ع) وأصدر أمره لواليه في المدينة ليعتقله فحمل ومعه ابنه جعفر الصادق (ع) وأتوا بهما إلى الشام وو ضعوهما في أحد السجون ولما كان للإمام الباقر (ع) من السجن كان مؤثراً على من فيه لما جعل هشام يطلعه وابنه ليعودا إلى المدينة .
لكن الحقد الأموي الدفين لا يمكن ان يتغير فلم يغض هشام طرفه عن الأمام الباقر (ع) ولم يهدأ له بال حتى دس السم إليه وفي ليلة وفاته قال لولده جعفر الصادق (ع) :
" هذه الليلة سوف أرحل من هذه الدنيا فقد رأيت والدي وهو يحمل إلي شراباً عذباً فيتناوله فبشرني بدار الخلد ولقاء الحق ) .

وفي اليوم التالي فاضت روحه الطاهرة لتنتقل إلى جوار ربها راضية مرضية وشيع جثمانه الطاهر ليدفن بعد ذلك في البقيع إلى جوار قبر الأمام الحسن و أبيه زين العابدين و كان ذلك في السابع من شهر ذي الحجة عام 114ه وكان عمره عندئذ57 عاما
فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد و يوم يبعث حياً .





الأمام الباقر (ع)


اللقب : الباقر
الكنية : أبو جعفر
الأب : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)
الأم : فاطمة بنت الحسن بن علي (ع)
الولادة : الجمعة 1 رجب عام 57ه.
محل الولادة : المدينة المنورة .
مدة الأمامة : 19 سنة
عمره الشريف : 56 سنة
ذريته : 16 أو 17 أو 5
شهادته : استشهد في 7 ذي الحجة عام 144 ه بعد أن دس هشام بن عبد الملك السم في طعامه و دفن في البقيع في المدينة المنورة .

نجوم الملكي 04-01-2007 08:44 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
بوركتِ وطيب الله نقلك



مع تحيات حزين الحياه

ملاك الحب 05-01-2007 09:57 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
مشكورين جميعا كم نحن محتاجيج لي التحدث عن اهل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام واريد ان نكمل الحديث بي ذكر كل امام وفضلة وشكر

ونة الاهات 05-01-2007 10:11 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
ها ا في احد بكمل
على العموم يعطيكم الف عافيه
وجزاكم الف خير
واسكننا واياكم فسيح جناته
فديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتكم

حور العين 14-01-2007 07:18 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
أنا بكمل بس عندي اختبارات عذروني نكمل

نبذة عن الإمام علي الهادي (ع)

هو علي الهادي بن محمد الجواد (ع)، كنيته أبو الحسن الثالث، ولد في 15 من ذي الحجة سنة 214 هـ، وتوفى مسموماً في 3 رجب من عام 254 للهجرة بسامراء (سُرَّ مَنْ رأى) في خلافة المعتز بالله العباسي، وعمره 40 سنة، دفن في داره في سامراء..
وقد نص على إمامته أبوه محمد الجواد (ع).. وكان مقيماً في المدينة.. وولي الخلافة المتوكل، وكان يكره أمير المؤمنين (ع) وأولاده ويجور على العلويين، ولقوا منه في زمانه شدة.

كان الإمام علي الهادي كثير الإحسان للناس، لاسيما الفقراء والضعفاء، وقد شاهد الناس منه كثيراً من الكرامات، حتى أحبه الخاص والعام..
وبعد أن أُتِيَ بالإمام من المدينة إلى سامراء بأمر من المتوكل العباسي، كان الوشاة بين الحين والآخر يشحنوا المتوكل بالحقد على الإمام الهادي (ع)، ويصورا له خطره على عرشه، وكانت الحاشية المحيطة به تدين بالنصب والعداء لأهل البيت (ع).

الإمام الهادي (ع) والمتوكل :

جاء في مروج الذهب : أن جماعة من حاشية المتوكل سعوا بالإمام الهادي إلى المتوكل، بأن في منزله سلاحاً وأموالاً، وكتباً من شيعته يستحثون فيها على الثورة، وهو يعد العدّة لذلك..
فوجه إليه جماعة من الأتراك وغيرهم، فهاجموا داره في جوف الليل، فوجدوه في البيت وحده، وعليه مدرعة من شعر، وليس في البيت شيء من الأثاث والفرش، وعلى رأسه ملحفة من الصوف، وهو يقرأ آيات من القرآن في الوعد والوعيد..
فأخذوه إلى المتوكل على الحالة التي وجدوه عليها، فمثل بين يديه والمتوكل على مائدة الخمر وفي يده كأس، فلما رآه أعظمه وأجلسه إلى جانبه، ولم يكن في منزل الإمام الهادي شيء مما قيل فيه، ولا حالة يتعلل بها عليه، فناوله المتوكل الكأس الذي في يده، فقال الإمام : يا أمير المؤمنين، والله ما خامر لحمي ودمي!.. فاعفني منه، فعفاه..
ثم قال له : أنشدني شعراً أستحسنه، فاعتذر الإمام (ع)، وقال : إني لقليل الرواية للشعر، فألح عليه، ولم يقبل له عذراً، فأنشده :

باتوا على قلل الأجبال تحرسهم -- لب الرجال فما أغنتهم القُلَلُ
واستنزلوا بعد عِزٍّ عن معاقلهم -- فأودعوا حُفراً يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا -- أين الأسرّة والتيجان والحللُ
أين الوجوه التي كانت منعّمة ٌ -- من دونها تضرب الأستار والكللُ
فأفصح القبر عنهم حين ساء لهم -- تلك الوجوه عليها الدود ينتقلُ
قد طالما أكلوا دهراً وما شربوا -- فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكِلوا
وطالما عمّروا دوراً لتحصنهم -- ففارقوا الدور والأهلين وانتقلوا
وطالما كنزوا الأموال وادّخروا -- فخلفوها على الأعداء وارتحلوا
أضحت منازلهم قفراً معطلة -- وساكنوها إلى الأحداث قد رحلوا

واستمر الإمام (ع) ينشد شعراً من هذا النوع - الذي لم يكن يتوقعه المتوكل - فبكي المتوكل بكاء ً عالياً حتى بلّت لحيته من الدموع، وبكى الحاضرون لبكائه.. ثم أمر برفع الشراب من مجلسه، وأمر بردّ الإمام إلى منزله مكرماً.

من حكمه (ع):

1 - من أطاع الخالق، لم يبال بسخط المخلوقين.
2 - من كان على بينة من ربه، هانت عليه مصائب الدنيا، ولو قُرِضَ ونُشِرْ.
3 - الحسد ماحي الحسنات، والعُجُبْ صارف عن طلب العلم، والبخل أذم الأخلاق، والطمع سجية سيئة.
4 - المصيبة للصابر واحدة، وللجازع اثنتان.
5 - إن الظالم الحالم يكاد أن يُعْفى على ظلمه بحلمه، وإن المحق السفيه يكاد أن يطفئ نور حقه بسفهه.

وفاته (ع):

إن وفاة الإمام علي الهادي (ع) كانت في عهد المعتز بالله، في الثالث من رجب من عام 254 للهجرة..
وجاء عن المسعودي أنه قال : لما توفي (ع) اجتمع في داره جملة من بني هاشم من الطالبيين والعباسيين، واجتمع خلق كثير من الشيعة، ثم فتح من صدر الرواق باب، وخرج خادم أسود، وخرج بعده أبو محمد الحسن العسكري (ع) حاسراً مكشوف الرأس، وكان وجهه وجه أبيه لا يخطئ من شيء، وكان في الدار أولاد المتوكل، فلم يبقَ أحد إلا قام على رجليه وجلس بين بابي الرواق، والناس كلهم بين يديه، وكانت الدار كالسوق.. وأخرجت الجنازة، وخرج يمشي حتى خرج بها إلى الشارع، وصلى عليه قبل أن يخرج إلى الناس.. ودفن في دار من دوره، وصاحت سامراء يوم موته صيحة واحدة.


حور العين

أسألكم الدعاء

حور العين 20-01-2007 11:57 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
تأكيد ان الموضوع مستمر بس لحد الأنتهاء من الامتحانات وتحرير مااريد كتابته

حور العين

اسألكم الدعاء

حور العين 25-01-2007 11:35 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
نبذة عن الإمام العسكري (ع)

هو الحادي عشر من الأئمة المعصومين (ع)، وكنيته أبو محمد، ولقبه العسكري، نسبة إلى المحلة التي سكنها هو وأبوه بسامراء والتي كانت تسمى (العسكر)..

ولد بالمدينة يوم 14 ربيع الثاني وقيل 10 من ربيع الآخر من سنة 232 للهجرة، وتوفي يوم الجمعة 8 ربيع الأول سنة 260 للهجرة، ودفن إلى جنب أبيه في سامراء، وكان عمره 28 سنة..
وقد نص عليه أبوه بالإمامة.. وكان (ع) أفضل أهل زمانه بعد أبيه لاجتماع صفات الأفضلية فيه، كريماً سخياً، ما قصده ذو حاجة ورجع خائباً، وكان على جانب كبير من العبادة.

من كراماته (ع):

لما حبسه المعتمد العباسي عند صالح بن وصيف، طلب جماعة من العباسيين أن يضيِّق عليه ويعامله معاملة خشنة، فقال لهم صالح : ما أصنع وقد وكلت به رجلين شرسين، أشر ما يكونان، فصارا من العبادة والصلاة والصيام على جانب عظيم!.. ثم أحضرهما، فقال لهما : ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟.. قالا : ما نقول في رجل يصوم النهار، ويقوم الليل كله، ولا يتشاغل بغير عبادة، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا، وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا!..

من وصايا الإمام الحسن العسكري (ع):

1 - قال الإمام : أوصيكم بتقوى الله، والورع في دينكم، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، وطول السجود، وحسن الجوار.
2 - وقال : ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما هي كثرة التفكر في أمر الله.
3 - بئس عبد يكون ذا وجهين، وذا لسانين.. يطري أخاه شاهداً، ويأكله غائباً.. إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله.
4 - الغضب مفتاح كل شر.. وأقل الناس راحة الحقود.. وأزهد الناس من ترك الحرام.
5 - الإلحاح في الطلب، يسلب البهاء، ويورث التعب والعناء.. فاصبر حتى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه، فلا تعجل على ثمرة لا تدرك.. فاعلم أن المدَّبر لك، أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخبرته في جميع أمورك.
6 - كفاك أدباً تجنبك ما تكره من غيرك.. خير إخوانك من نسي ذنبك، وذكر إحسانك إليه.

وفاة الإمام الحسن العسكري (ع):

توفي الإمام العسكري (ع) سنة 260 من الهجرة، بعد أربع سنوات مرّت من خلافة أحمد بن جعفر المتوكل المعروف بالمعتمد.. ولم يترك الإمام العسكري من الأولاد سوى محمد بن الحسن المهدي المنتظر، بعد أن مضى على إمامته وطول حياته وظهوره بعد تلك الغيبة الطويلة، ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلِئَتْ ظلماً وجوراً، كما ورد عن جده رسول الله (ص)، وتوالت النصوص عليه من أجداده أئمة الهدى واحداً بعد واحد، حتى نص أبيه على إمامته وغيبته وظهوره، كما اعتاد كل إمام بالنص على الخليفة من بعده..

وكانت وفاة الإمام العسكري (ع) بعد مرض رافقه ثمانية أيام، نتيجة عمل عدواني قام به المعتمد العباسي، فدسَّ إليه من وضع السمّْ في طعامه.

وجاء في رواية الصدوق في الإكمال بسنده إلى أبي الأديان أنه قال : كنت أخدم الحسن بن علي العسكري (ع)، وأحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت إليه في علّته التي توفى فيها، فكتب كتباً، وقال : تمضي بها إلى المدائن، فخرجت بالكتب وأخذت جواباتها ورجعت إلى - سُرَّ من رأى - يوم الخامس عشر، فإذا أنا بالداعية في داره، وجعفر بن علي بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه..
فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام، فقد حالت الإمامة..
ثم خرج عقيد الخادم، فقال : يا سيدي، قد كفن أخوك، فقم للصلاة عليه.. فدخل جعفر والحاضرون، فتقدم جعفر بن علي (وهو أخ الإمام العسكري) ليصلي عليه، فلما همَّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سُمرة وشعره قطط وبأسنانه تفليح فجذب رداء جعفر بن علي، وقال : (تأخر يا عم أنا أحق منك بالصلاة على أبي)، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه، فتقدم الصبي فصلى عليه..

ودُفِنَ إلى جانب قبر أبيه، حيث مشهدهما كعبة للوافدين، وملاذاً لمحبي أهل البيت - الذي أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً - يتبركون به، ويتوسلون إلى الله سبحانه - بحرمة من دفن في ثراه - أن يدخلهم في رحمته، ويجعلهم على الحق والهد

حور العين 31-01-2007 10:44 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
السلام عليكم


طبعا لو في أحد متابع الموضوع يعرف انو باقي الأمام الحجة (عج ) والأمام الصادق


اليوم نتكلم عن الأمام الصادق يبقى الأمام المهدي



الأمام محمد المهدي (عج) الجزء الأول


• ولادته :

في الخامس عشر من شهر شعبان عام 225 ه ولد اللأمام الحسن العسكري (ع) مولود ولكن ليس كباقي أولاد الأئمة (ع) فهم كانوا حينما يولد لهم مولود يبشرون الجميع بقدومه ويستقبلون التهاني من أصحابهم . و لكن هذا المولود غلفت ولادته بالكتمان لما له من دور عظيم في تاريخ البشرية .
فأسماه أبوه محمداً وكان الرسول الأكرم (ص) قد بشر بولادته و طالما قال لأصحابة : ( أبّشركم بالمهدي يبعث من أمتي على اختلاف الناس و زلازل يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا فقال رجل : وما صحاحا ؟ قال : بالسوية بين الناس



% اسمه يواطئ اسمي %



ولما كان دور هذا الوليد إحقاق الحق ودحر الباطل و الظلم كان من الطبعي أن يتربص به الحكام الظلمة لينتقموا منه و لا يدعوه يؤدي دوره الرسالي .
و كانت ولادة الأمام المهدي (ع) في زمن الخليفة العباسي ( المهتدي ) الذي سادت فترة حكمه الفتن والاضطرابات فأحاط الإمام الحسن العسكري وليده بالسرية و الكتمان إلا عن بعض المقربين من أصحابه فقد أرسل كتابا لأحد أصحابه وهو أحمد بن إسحاق قال فيه : ( ولد المولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما فّانا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والمولى لولايته أحببنا إعلامك لسرّك الله به سرّنا و السلام ) .
و كثيراً ما كان الرسول (ص) و الأئمة (ع) يحدثون المسلمين بالمهدي الموعود وكل ما يتعّلق بظهوره فقد قال الرسول الأكرم (ص) :
( لا تنقضي الأيام و لا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي اسمه يواطئ اسمي )
قال الرسول الله (ص) : ( إن خلفائي و أوصيائي و حجج الله على الخلق بعدي الأثني عشر اولهم أخي وآخرهم ولدي قيل : يارسول الله من أخوك ؟
قال : ( علي بن ابي طالب )
قيل : فمن ولدك ؟
قال : ( المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق و المغرب )
و في الحديث للأمام جعقر الصادق (ع) المهدي قوله : ( .... وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد الرسول الله أولهم أمير المؤمنين و أخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض و صاحب الزمان و الله لو بقى في غيبته مابقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورأ و ظلماً .

• حياته :

عاش الأمام المهدي في كنف و رعاية أبيه الإمام الحسن العسكري لمدة خمس سنوات وقال الإمام (ع) : ( الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي أشبه الناس برسول الله (ص) خلقا وخُلقا يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته ثم يظهره فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا وظلما )
وروى أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري أنه دخل على أبي محمد بن الحسن بن علي وسأله عن الخلف بعده فقال الأمام له : يا أحمد إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم و لا يخيها إلى ان تقوم الساعة من حجة الله على خلقه به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الأرض فقلت : يا ابن رسول الله فمن الأمام والخليفة بعدك ؟ فنهض مسررعا و دخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر من أبناء ثلاث سنين وقال : يا أحمد بن اسحاق : لولا كرامتك على الله عز وجل و على حججه ما عرضت عليك أبني هذا إنه سمي الرسول الله و كنيه الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يا أحمد بن اسحاق إن مثله في هذه الأمة مثل الخضر و مثله مثل ذي القرنين والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته ووفقه فيها للداء بتعجيل فرجه وسيرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ولولا يبقى إلا من أخذ الله عهده لولايتنا و كتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه ومضى يقول : يا أحمد هذا أمر من أمر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين )




وفي السن الخمس السنوات فارق الإمام الحسن العسكري (ع) الحياة ليترك المهدي في ذلك العمر يتصدى لحمل أعباء الإمامة في زمن الحاكم العباسي ( المهتدي ) الذي أصبح حاكما بعد أن قُتل أبوه ( المعتز ) ومن قبله قُتل ( الواثق المهتدي ) وشهد الحكم ( المهتدي ) نزاعا بين أقطاب البيت العباسي حتى أصبح الأب ينازع ابنه و الابن ينازع اباه من أجل الوصول إلى كرسي الحكم ليواصل طريق أسلافه في المجون و الملذات و الإسراف بأموال بيت مال المسلمين .

وبعد أن قتل الأتراك ( المهتدي ) نصبوا بعده ( المعتمد ) حاكما جديدا للدولة العباسية وكان حكمه كأسلافه من الظلم و الإسراف و الفسق والابتعاد عن ما جاء به الدين الإسلامي و مطاردة المؤمنين و خصوصا العلويين فسجن و قتل الكثير منهم . وقد آتاه الله سبحانه فيها وهو طفلا و صبيا الحكمة و فصل الخطاب كما آتاهما يحي في المهد صبيا و جعله إماما وهو طفل قد أتى عليه خمس سنوات كما جع عسى بن مريم في المهد نبيا .

وقد سبق النص عليه بالأمامة من النبي (ص) ثم أمير المؤمنين ثم باقي الأئمة المعصومين (ع) ونص عليه أباه الحسن العسكري (ع) بالأمامة عند ثقاته و خواصه من شيعته .

يتبع الأمام المهدي الجزء الثاني

حياته + علامات الظهور + ملخص


أختكم

؛ العـــــ حور ـــــين ؛

أسألكم الدعاء

حور العين 05-02-2007 05:23 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
السلام عليكم


الجزء الثاني الأمام الحجة ( عج ) :



و كان يعرضه عليهم في كل وقت لزوال الشبهة و حصول اليقين لهم وقد عرضه في مجلس واحد على أربعين رجلا حتى حصل لهم على العلم بوجوده عينه و تحققوه وشاهدوا منه الآيات و البراهين فظلت أعناقهم لها خاضعين .
وبما أن أعدائه و مبغضيه كانوا يبحثون عنه للإنتقام منه لجأ الإمام المهدي (ع) للغيبة عن الأنظار حتى يأذن الله سبحانه له بالظهور فأستتر عن الأنظار حفظا لدمه الطاهر من أولئك الظلمة و لتكون غيبته إمتحانا للناس واختبارا لهم و أيضا فأن غيبته كانت لأجل أن لا تكون في عنقه بيعه لأي أحد من الحكام أو غيرهم .
فكان للأمام غيبتان هما الصغرى و الكبرى وامتدت الغيبة الصغرى من ولادته عام 255 ه في حياة أبية الذي عايشه مدة خمس سنوات أو من وفاة أبيه سنة 260ه وحتى سنه 328 ه أو 329 ه خلال حكم المعتمد أو المعتضد و المكتفي بالله والمقتدر بالله و القاهر بالله و كان خلالها يتصل بأتباعه من خلال سفرائه الأربعة بعد وفاة أبيه وهم :
عثمان بن سعيد العمري ومن بعده :
محمد بن عثمان بن سعيد العمري وبعد وفاته أصبح السفير هو :
الحسين بن روح النوبختي وبعده أصبح :
علي بن محمد السمري وهو السفير الأخير للمهدي (ع) في زمن غيبته الصغرى


و في هذه الغيبة كان الأمام المهدي (ع) متواصل مع الأمة من خلال هؤلاء السفراء الذين كان يتصل بهم ويوصلون الأحكام الشرعية ووصاياه سرا بعيدا عن أعين الظلمة ودامت هذه الغيبة سبعين عاما حتى خرج آخر سفير و أخبر الأمة بتوقيع المهدي (ع) :

بسم الله الرحمن الرحيم


يا علي بن محمد السمري عظم الله أجر إخوانك فأنك ميت ما بينك و بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توصي إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى و ذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب وامتلأ الأرض جورا ...)
وبذلك انتهت مرحلة الغيبة الصغرى لتبدأ بعد ذلك الغيبة الكبرى .
و في الغيبة فأن و كلائه ونوابه هم العلماء و الفقهاء المجتهدون المتصفون بالتقوى و الورع و ذلك للتوقيع الصادر عنه (ع) :
( و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله )
وبذلك يكون الفقيه الجامع للشرائط المجتهد الذي له إدراك و ووعي بكل ما يدور في الحياة الدينية و السياسية هو الحجة على المسلمين و الوسط بينهم و بين حجة الله و عليه القيام بشؤون الأمة ووظائف الإمامة من التبليغ و التنفيذ لأنه نائبه و على الناس طاعته .
و الإمام و إن كان غالبا فهو يعيش مع الأمة غير بعيد عنها وقد سأل جابر بن عبد الله الأنصاري النبي (ص) هل ينفع الشيعة بالقائم (ع) في غيبته ؟ فقال (ص) : ( أي و الذي بعثني بالنبوة انهم لينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته ف غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن جللها السحاب) .
ويمكننا أن نستدل على وجود الأمام المهدي (ع) من خلال حديث الرسول (ص) : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبدا ) .
فطالما أن القرآن موجود و محفوظ إلى يوم القيامة كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى :
( إنا نحن أنزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) فكذلك فان الإمامة تسير معه حتى وم القيامة من خلال وجود المهدي (ع) .


• علامات الظهور :


لما كان للأمام المهدي (ع) دور كبير في تاريخ البشرية وهو وعد الله سبحانه بأن يجعل على يديه وراثة الأرض لعباده الصالحين كما قال الله تعالى :
( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين )
و هو الذي يحمل راية الأنبياء و الأوصياء و يفتح الله على يديه أقاليم الأرض لترفرف عليها راية الإسلام كما بشرنا الله سبحانه ( هو الذي أرسل بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركين ) .
و لهذا الشئ لم يحدث بأن فتح الإسلام كل الأرض و إنما سيكون ذلك في زمن الظهور المهدي (ع) .
أمام كل ذلك وغيره الكثير كان لابد للرسول (ص) و أهل بيته المعصومين (ع) بأن يوجهوا أنظار الأمة الإسلامية نو منقذ البشرية الإمام المهدي (ع) وان يبينوا الكثير من معالم نهضته و كذلك يبينوا لهم الكثير من علامات الظهور لهذا الأمام المنقذ .
ومن بين تلك العلامات التي أشاروا إليها هي انتشار الظلم و الجور في بقاع الأرض وظهور الكذابين و الدجالين وتردي البشرية نحو الأفكار الجاهلية العلمانية و زيادة الحروب و كذلك تقدم العلم و غالبه يستخدم ضد البشر وكذلك أشاروا إلى علامات هدى تسبق الظهور من قبيل ظهور من يوطأ و يمهد لقدوم المهدي (ع) و يحيي ذكره و من بين تلك الأحاديث :
قال الرسول الأكرم (ص) : سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه و لا من الإسلام إلا أسمه يسمون به وهم أبعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود ) .
وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قوله : ( يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة وهو شر الأزمنة نوة كاشفات عاريات متبرجات خارجات من الدين داخلات في الفتن مائلات إلى الشهوات مسرعات إلى اللذات مستحلات للحرمات في جهنم خالدات ) .
و قال الأمام الباقر (ع) : ( القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز و يبلغ سلطان المشرق و المغرب و يظهر الله عز و جل به دينه على الدين كله ولو كره المشركون وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصل خلفه) .
وسأله أحد أصحابة وهو محمد بن مسلم قائلا :
يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم ؟
فقال (ع) :
إذا شبه الرجال و بالنساء و النساء بالرجال و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و ركب ذوات الفروج بالسروج و قبلت شهادة الزور وردت شهادة العدول واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا واتقى الأشرار مخافة ألسنتهم ) .
ولذا فإن على يد المهدي (ع) و أصحابه ستكون النهاية لكل الظلم والجور وسيعيش البشر بسعادة و هناء وسيتحقق وعد الله سبحانه بأن ينتصر الإسلام ويعم نوره كل بقاع الأرض :
" هو الذي أرسل رسله بالهدي و دين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "
وسيكون الدين واحدا كما يريد الله لكل البشر وهو الإسلام :
" إن الدين عند الله الإسلام "
" ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين "
و سيكون الدين واحدا كما يريد الله لكل البشر وهو الإسلام :
" إن الدين عند الله الإسلام "
" ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وفي الآخرة من الخاسرين "


الإمام محمد المهدي ( عجل الله فرجه الشريف ) :

اللقب : المهدي ، القائم ، المنتظر ، الموعود ، الحجة ، صاحب الزمان ، الخلف الصالح ...

الكنية : أبو القاسم .

الأب : الحسن بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ( ع) .

الأم : نرجس بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم .
الولادة : 15 شعبان عام 255ه .

محل الولادة : سامراء .

مدة الإمامة : منذ سنة 260 ه وهو غائب عن الأنظار سيخرج بإذن الله تعالى و يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما وجورا .

العــــ حور ــــين

حور العين 07-02-2007 04:45 PM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
الإمام جعفر الصادق (ع)





• ولادته :


الإمام جعفر الصادق (ع) هو ابن محمد الباقر بن علي بن حسين بن علي بن ابي طالب (ع) و أمه هي فاطمة بنت قاسم بن محمد بن ابي بكر وكانت ولادته في المدينة المنورة في السابع عشر من شهر ربيع الأول من عام ثلاث وثمانين من الهجرة وعاش مع جده الإمام علي بن الحسين اثنتي عشر سنة و تعلم فيها منه الكثير مما كان تتحلى به شخصيته من زهد و تواضع و علم ودؤوب من أجل اصلاح مايفسده حكام بني أمية .

• حياته :


بعد وفاة جده زين العابدين رافق والده الذي جعل المسجد النبوي الشريف جامعة لكل العلوم الأسلامية الأصلة بما فها من فقه و حديث و تفسير و فلسفة و باقي العلوم فأخذ من والده الباقر كل مايتعلق بعلوم الشرعية و معارفها .
و بعد وفاة والده الباقر (ع) أخذ الأمام جعفر الصادق (ع) على عاتقه مواصلة درب أبيه و يوما بعد آخر يسطع نجمة ليصبح ذا مقام رفيع في المجتمع الإسلامي فتوجه إليه العلماء ورجال الحكم والسياسيةفقد وجدوا فيه الإمام القدوة في كل شئ كما هو شأن باقي الأئمة من ذرية الرسول (ص) .
وعاصر الإمام جعفر الصادق (ع) خلال حياته الكثير من الحكام الأمويين لمدة أربعين عاما وهم عبد الملك بن مروان ثم الوليد بن عبد الملك ، و سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز و الوليد بن يزيد و يزيد بن الوليد و إبراهيم بن الوليد ومروان الحمار باستثناء عمر بن عبد العزيز فقد لاقى الإمام جعفر الصادق الكثير من الأذى وظلم من قبل أؤلئك الظلمة من ظلم وإرهاب و مطاردة شملت ايضا كل من انتسب الى الأمام علي (ع) و فاطمة الزهراء (ع) .
و مع تفاقم ظلم بني أمية ظهرت انتفاضات و ثورات ساهمت في زعزعة حكمهم ومنها :
ثورة زيد بن علي بن الحسين وهو عم الأمام الصادق (ع) وثار زيد ضد حكم هشام عبد الملك وانطلق من الكوفة وأقام فيها عدة أشهر و بايعه الكثيرون و انضمت إليه مدن أخرى و لم ينطق زيد رغبة في الحكم أو سلطة فقد كان عابدا ورعا بل كان يدعو لإعادة الحق الى نصابه فهو يعرف ان أخاه الأمام محمد الباقر (ع) هو الإمام الشرعي و الحقيقي للأمة إلا ان الإمام الباقر أخبره بأنه يقتل إذا تصدى لبني أمية لما عنده من العلم عن الرسول (ص) في مدة حكم بني مروان فأبي زيد ونفذ ما عزم عليه وثار وقُتل في الكوفة .
و بعد ثورة زيد رأى الأمام الصادق (ع) كيف بدأ يتضعضع الحكم الأموي ويضعف بسبب ظلمهم و فسقهم و نقمة الناس عليهم و كثرة المعارضين لهم و أصبح البعض ينادي بمظلومية آل بيت الرسول (ص) وهم العباسيون فكتبوا الأمام الصادق (ع) يعرضون عليه البيعة لما عرفوا و أيقنوا ان له مقاما و تأثير كبيرا بين أوساط الأمة فأرادوا استغلال تلك الأشياء ليحققوا مآربهم من خلالها فكان الإمام جعفر الصادق (ع) واعيا لما يخطط له هؤلاء الحكام و كان ما شعر به (ع) ىقد أصبح واقعا فبعد أن ثار العباسيون ضد الأمويين تحت شعار الولاء لأهل البيت (ع) و الانتصار لهم إلا انهم ما أن استقر الأمر إليهم سعوا إلى تحقيق ما كانوا يخفوه في أنفسهم وهو أن تكون الخلافة لهم و كأسلافهم الامويين بدأ العباسيون بمطاردة آل البيت(ع) والفتك بهم وعانى العلويون قساوة ظلم بني العباس وابتدأوا حكمهم بأبي العباس الذي سّمي بالسفاح لكثرة ما أراق من الدماء ولم يكن الأمام الصادق (ع) ببعيد عن هذه الأحداث بل انه كان مستهدفا قبل أي إنسان آخر من قبل بني العباس فهم يعلمون بأنه الإمام الشرعي وله نفوذ في قلوب المسلمين فضيقوا عليه لكي يعزلوه عن الأمة ويراقبوا كل تحركاته .
و من بعد السفاح واصل المنصور الدوانيقي السياسة ذاتها مع الأمام الصادق (ع) الذي ما برحت شخصيته تزداد سموا و تألقا بين المسلمين حيث على كل الشخصيات العلمية و الفكرية والسياسية وحاول أبو جعفر المنصور أن يستميله إليه لكن دون جدوى الإمام الصادق (ع) يعرف انه إنما يريد أن يقّربه إليه لأجل مصلحته وان يكتسب الصفة الشرعية فيحكمه وهذا ما يرفضه الأمام الصادق (ع) حيث قاطعهم كما قاطع من قبله آباؤه حكام بني أمية . و كان ثمة حادث آخر حدث في حياة الأمام الصادق (ع) تّمث في ثورة محمد ذي النفس الزكية وهو ابن عمه ضد ظلم أبي جعفر المنصور و الأمام الصادق (ع) يعلم بما ستنتهي إليه هذه الثورة من الفشل وقد أخبر والده محمد ذي النفس الزكية بمصير ثورة أبنه إلا أن محمد ذا النفس الزكية واصل ثورته في المدينة لينال الشهادة والقتل في سبيل الله بعد ان خماد ثورته العلوية ويبدأ المنصور بقتل اينائه و التضييق على العلويين و اتهموا الإمام الصادق (ع) بمساعدة محمد ذي النفس الزكية حسدا وحقدا منهم على الإمام الصادق (ع) الذي أصبح أستاذ العلماء و إمام الفقهاء و لا عجب في ذلك فهو إمام عصره وما برحت المدرسة التي أسسها والده الباقر (ع) تخّرج العديد من الفقهاء و المحدثين و المتكلمين و الفلاسفة و علماء الطبيعة و غير ذلك .
وظهرت في زمن الإمام الصادق (ع) الكثير من المذاهب و الفرق و لكل واحدة منها مذهبها واعتقادها الخاص بها و كان الإمام الصادق (ع) يحاورهم بالأدلة الواضحة التي يقول بها الشرع و العقل .كما ظهرت في عهده الكثير من التيارات ذات العقيدة الفاسدة و الملحدة الضالة كالزنادقة و الغلاة و غيرها مما تخالف ما جاء به الإسلام و القرآن فتصدى الإمام جعفر الصادق (ع) لتلك التيارات و عمل كل جهده من أجل أن يصون العقيدة الإسلامية من أي تشوه قد يطرأ عليها من أؤلئك الملحدين .
و نجح الإمام الصادق (ع) من خلال جامعته الكبيرة من نشر الإسلام و توسيع دائرة الفقه و التشريع ولذا اعتبرت أحاديثه وفتاواه وما أخذ عنه أساسا وقاعدة لاستنباط الفقه والأحكام لدى العلماء و الفقهاء المنتسبين إلى مذهبه الذي سّمي باسمه ( المذهب الجعفري ) .
وامتازت مدرسة الإمام الصادق (ع) بأنها أبرزت ما عمل بنو أمية من تشويه و طمس لآثار أهل البيت (ع) وفقههم فقد كان الحكام الأمويون لا يسمحون للرواة المنصفين بان يذكروا أي حديث يشمل فضائل أو فقه أهل البيت (ع) بينما سمحوا الفقهاء آخرين كان يماشونهم في مصالحهم .
فكان الإمام الصادق (ع) يحدّث عن علي (ع) و الرسول (ص) و ينشر آثار الإسلام فتوافد الكثيرون على مدينة الرسول (ص) حيث توجد حلقات طلبة العلم في المسجد النبوي الشريف و حصلت اثر ذلك نهضة علمية شاملة وبلغ عدد المنتمين الى مدرسة الإمام الصادق (ع) أربعة آلاف وبرز منهم رواة احفوا المصادر الإسلامية بالكثير من المؤلفات وان الذين برزوا من تلامذة الإمام الصادق (ع)ألفوا من حادثه و أجوبة مسائلة أربعمائة كتاب عرفت بعد عصره بالأصول وقد اعتمدها الكليني والصدوق و الطوسي في كتبهم الأربعة الكافي ومن لا يحضره الفقيه و الوافي و الاستبصار .
ومئات اكتب الأخرى في الحديث و الفقه وغيرها من المواضيع الإسلامية و كان الإمام الصادق (ع) كثيرا ما يوصي أصحابه بمكارم الأخلاق و التقوى .


• وصاياه :

عليكم بحب المساكين فان من حقرهم و تكبر عليهم زل عن دين الله .
إياكم و العظمة و الكبر فإن الكبر رداء الله فمن نازع الله رداءه قصمه الله و أذله يوم القيامة و إياكم أن يبغى بعضكم على بعض فإن من بغي جر الله بغيه على نفسه و إياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد وليعين بعضكم بعضا فإن أبانا رسول الله (ص) كان يقول : إن معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام .
وإياكم و إعسار أحد من أخوانكم المسلمين فإن أبنا الرسول الله (ص) كان يقول :
أن معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر و اعتكافه في المسجد الحرام .
و إياكم وإعسار أحد من أخوانكم المسلمين فإن أبانا رسول (ص) كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ومن أنظر معسرا أظلمه الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله واعلموا أنه ليس بين الله و بين أحد من خلقه لا ملك مقرّب و لا بني مرسل و لا من دون ذلك إلاّ طاعتهم له .



• شهادته :

ومع ازدياد نفوذ الإمام الصادق (ع) بين أوساطه الأمة و مقدرته العلمية شخصية الفذة بدأ خوف بني العباس يتزايد واتفقوا على أن يدس له السم في الطعام ليرحل إلى ربه بعد عمر قضاه في سبيل نصرة مبادئ الدين الإسلامي الحنيف ووقف عجلة التدهور التي بدأها حكام بني أمية ليعيدوا الإسلام إلى الوراء و أخيرا تنتقل روح الإمام الصادق (ع) إلى ربها راضية مرضية و كان ذلك في 25 شوال عام 148ه وتوفي في المدينة المنورة و دفن في المقبرة البقيع مع أبيه وجده وجدته فاطمة الزهراء (ع) وعمه الحسن السبط .




الأمام الصادق (ع)

اللقب : الصادق .
الكنية : أبو عبد الله .
الأب : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) .
الأم : أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر .
الولادة : 17 ربيع الأول عام 83ه .
محل الولادة : المدينة المنورة .
مدة الإمامة : 34 سنة .
عمره الشريف : 65 سنة .
ذريته : 7
شهادته : استشهد في 25 شوال عام 148 ه بعد أن دُس السم في طعامه و دفن في البقيع في المدينة المنورة .


حور العين

حور العين 08-02-2007 06:18 AM

مشاركة: دورة تثقفية عن أهل البيت مع حور العين للمحبين فقط
 
بفضل الله

انهينا من الأئمة كلهم

نهاية دورتنا كانت الامام الصادق

اشكر كل متابع و اتمنى انه استفاد

اسفه على اي تقصير

حور العين


الساعة الآن 07:31 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد